الطهي سلاح كامالا هاريس في الحملات الانتخابية

كامالا هاريس تعرض مهاراتها في الطهي في برنامجها على يوتيوب «الطبخ مع كامالا» (يوتيوب)
كامالا هاريس تعرض مهاراتها في الطهي في برنامجها على يوتيوب «الطبخ مع كامالا» (يوتيوب)
TT

الطهي سلاح كامالا هاريس في الحملات الانتخابية

كامالا هاريس تعرض مهاراتها في الطهي في برنامجها على يوتيوب «الطبخ مع كامالا» (يوتيوب)
كامالا هاريس تعرض مهاراتها في الطهي في برنامجها على يوتيوب «الطبخ مع كامالا» (يوتيوب)

لم يهتم بالطهي سوى عدد قليل من الرؤساء. أشاع دوايت آيزنهاور طريقة لشوي شرائح اللحم مباشرة على الفحم. واعتبر جيمي كارتر نفسه طاهياً ريفياً جيداً. وكان أبراهام لينكولن معروفاً بارتدائه مئزر الطهاة.

لكن لا يوجد مرشح قريب من البيت الأبيض يتمتع بمهارات المطبخ مثل نائبة الرئيس كامالا هاريس، التي تسعى إلى الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة. فكما يستخدم دونالد ترمب ملعب الغولف مصدراً للاسترخاء وخلفية سياسية، تستخدم هاريس المطبخ.

يقول أليكس برودوم، الذي ألف كتاب «العشاء مع الرئيس: الغذاء والسياسة وتاريخ تشارك الطعام في البيت الأبيض»: «لا أعتقد أن هناك أي شخص يفهم قوة الطهي تماماً مثل كامالا».

حوّلت هاريس فيديوهات الطهي إلى أصول لحملتها الانتخابية السابقة، واهتمت اهتماماً خاصاً بقضايا الغذاء مثل الجوع والعمل في المزارع. لكنها تلجأ أيضاً إلى الطبخ كوسيلة من وسائل التأمل.

قالت لصحيفة «ذا كات - The Cut» عام 2018، عندما كانت عضوة في مجلس الشيوخ: «كل شيء آخر يمكن أن يكون جنونياً، يمكنني أن أكون على متن ست طائرات في أسبوع واحد، وما يجعلني أشعر بطبيعتي مجدداً هو إعداد عشاء عائلي ليلة الأحد. إذا كنت أطبخ، فإنني أشعر وكأني أسيطر على حياتي».

لطالما كان الطعام دعامة سياسية، كما يمكن لأي شخص شاهد مرشحاً يتناول طبقاً إقليمياً مفضلاً أن يشهد بذلك. يمكن أن تؤثر حساسية الطعام لدى الرئيس على الجهود الدبلوماسية والسياسة الزراعية، وحتى تساعد في تحديد شخصية الرئيس. جعل رونالد ريغان من الحلوى الهلامية رمزاً للمكانة. وتبنى ترمب الوجبات السريعة. ومال جو بايدن إلى حبه للمثلجات. وإذا ما أصبحت هاريس رئيسة للبلاد، فربما يكون «البولونيز» (طبق الباستا بصلصة اللحم) الخاص بها رمزها الجديد.

في مقطع فيديو مدته 90 ثانية من عام 2019. الذي ظهر مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، تخبر هاريس مراسلاً صحافياً كيف تعد الديك الرومي بمناسبة عيد الشكر بينما تجرب الفحص الصوتي قبل ظهورها على شاشة «إم إس إن بي سي». (تنصح هاريس بأن المحلول الملحي الجاف أيسر استخداماً من المحلول الرطب: وقالت «انثر الملح والفلفل في كل مكان. وتأكد من تغطية جسم الديك الرومي بالزبد جيداً من الخارج كما من الداخل تماماً».)

تعلمت هاريس في البداية الطهي من والدتها، شايمالا غوبالان. وقالت لمجلة «غلامور» عندما سعت لأول مرة للحصول على ترشيح عام 2020: «كانت والدتي تقول لي،... كامالا، من الواضح أنك تحبين تناول الطعام الجيد. من الأفضل أن تتعلمي كيفية الطبخ».

تتصفح هاريس مختلف مواقع الطهي وتسترخي في نهاية اليوم بقراءة كتب الطهي. (ومن الكتب المفضلة لديها كتب الطاهية الإيطالية مارسيلا هازان وطاهية كاليفورنيا أليس ووترز). عندما كانت ضيفة في برنامج حواري مع الممثلة جنيفر هدسون العام الماضي، قالت هاريس إنها تريد أن تؤلف كتاباً للطهي بنفسها يوماً ما.

تظهر مهاراتها في الطهي بوضوح في برنامج «الطبخ مع ...كامالا» على «يوتيوب»، وهي سلسلة قصيرة صُورت خلال حملة عام 2020. فهي تقوم بكسر بيضة بيد واحدة وتقوم بقطع البصل باليد الأخرى بجودة واضحة أثنى عليها الشيف توم كوليتشيو بنفسه. يحتوي مطبخها المنزلي على مقالي من المينا، وموقد للغاز، ووعاء بجوار الموقد يفيض بأطقم التوزيع والملاعق - وهي ترسانة لأي طاهٍ منزلي مؤهل.

بالنسبة للنساء، كان الجمع بين الطبخ والسياسة أمراً محفوفاً بالمخاطر. في عام 1992. عندما كان زوجها مرشحاً للرئاسة، دافعت هيلاري كلينتون عن حياتها المهنية قائلة: «أعتقد أنه كان بإمكاني البقاء في المنزل وخبز الكعك وتناول الشاي، ولكن ما قررت القيام به هو استكمال حياتي المهنية». وأدى ذلك إلى المنافسة في خَبز الكعك بينها وبين باربرا بوش مع الكثير من ردود الفعل لاسترضاء النساء اللاتي تخيرن المكوث في المنزل.

نقلت هاريس التزاوج بين الطهي والسياسة لأبعد من ذلك خلال أول ترشح لها للرئاسة. في أحد مقاطع الفيديو على «يوتيوب»، حققت 6 ملايين مشاهدة، زارت مطبخ الممثلة ميندي كالينغ. قارن الاثنان ملاحظاتهما حول نشأتهما في عائلات جنوب الهند، وصنعتا طبق «ماسالا دوسا»، وتعجبتا بأن والديهما يخزنان التوابل في برطمانات القهوة الزجاجية الفارغة.

كانت فقرات الطهي الأخرى أكثر سياسية بصورة مباشرة. إذ خبزت هاريس كعكاً كبيراً مع أحد أنصارها المراهقين كان يخطط لعقد مؤتمر جماهيري لها في ولاية أيوا، وزارت مطبخ رئيس حملتها الانتخابية في ولاية أيوا لإعداد التفاح واللحم المقدد.

خلال الجائحة، لجأت إلى البث المباشر على «إنستغرام»، حيث حصلت على درس في طهي البيض من الشيف خوسيه أندريس، وأظهرت للشيف كوليتشيو كيفية إعداد كرات اللحم على الطريقة المغربية أثناء مناقشة تأثير الإغلاق على المطاعم. لقد سخرت من السيناتور مارك وارنر، (الديمقراطي من ولاية فرجينيا)، بسبب فيديو ذائع الانتشار لساندويتش التونة الذائبة في «الميكروويف» من خلال إظهار نسختها الراقية. (ورد السيناتور السخرية إليها عندما رأى قارورة من خردل ديجون قائلاً: «أنتم يا أهل شمال كاليفورنيا المنمقون»).

بالطبع، إذا تمكنت هاريس من الوصول إلى البيت الأبيض، فمن المرجح أن يكون هناك وقت قليل للطهي، كما قال سام كاس، الذي كان طاهياً في البيت الأبيض خلال إدارة أوباما. ولكن هذا لا يعني أنها لن تجد الوقت.

وقال: «إذا أراد الرئيس طهي العشاء يوم الأحد، فمن الأفضل أن تصدق أن الرئيس سوف يطبخ العشاء يوم الأحد. لكنها سوف تحظى بالكثير من الطهاة الموهوبين للتحضير، ولن تضطر إلى غسل الصحون».

* خدمة «نيويورك تايمز»



اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.


ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

TT

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)
حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)

قريباً تنضمّ عروسٌ جديدة إلى العائلة البريطانية المالكة. فبعد انفصاله عن زوجته الأولى أعلنَ بيتر فيليبس، ابن الأميرة آن، والحفيد الأول للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، خطوبته من هارييت سبيرلنغ.

هارييت كنّة ملكيّة غير اعتيادية، فهي ممرّضة متمرّسة، ومتخصصة في النموّ الدماغي لدى الأطفال حديثي الولادة. إنها المرة الأولى التي يُصاهر فيها قصر باكينغهام أحداً من عمّال القطاع الصحي، مع العلم بأن هارييت ليست أول كنّة عاملة، ومن الطبقة الكادحة.

هارييت... الممرّضة الصحافية

لا تكتفي عروس فيليبس بوظيفتها في أحد مستشفيات لندن للأطفال، بل لديها مساهماتٌ دَوريّة في الصحف والمجلّات المحلّية ككاتبة رأي. ولعلّ أشهرَ مقالاتها كان ذلك الذي نُشر عام 2024 وروَت فيه معاناتها كأمٍ عازبة ربّت ابنتها وحيدةً، وسط ظروفٍ مادّية صعبة.

تعمل سبيرلنغ في مستشفى بلندن كما تنشر مقالات في الصحف والمجلات (غيتي)

التقت الممرّضة برجل الأعمال خلال مناسبة رياضية قبل سنتَين. كانت قد انقضت 3 أعوام على طلاق فيليبس (48 سنة) بعد زواجٍ استمرّ 13 عاماً، وأثمر ابنتَين. ومنذ ذلك الوقت، تكررت إطلالاته برفقة سبيرلنغ (45 سنة)، آخرُها كان خلال قدّاس عيد الفصح، حيث انضمّت إلى الملك تشارلز وزوجته كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت. وقد لفتت سبيرلنغ الأنظار بأناقتها التي تحصد إطراء الصحافة البريطانية منذ بدأت الظهور علناً.

وفي وقتٍ لم يُعرف ما إذا كانت سبيرلنغ ستتابع عملها كممرّضة بعد الزواج في 6 يونيو (حزيران) المقبل، أعادت قصة الحب الملَكيّة الجديدة إلى الأذهان حكايات فتياتٍ كادحات دخلن قصر باكينغهام، فتحوّلن إلى أميرات.

انضمّت هارييت إلى احتفالية عيد الفصح التي شارك فيها الملك تشارلز وعائلته (غيتي)

ديانا بدأت كمدرّبة رقص

قبل أن ترتبط بالأمير تشارلز لتصبح بعد ذلك «أميرة القلوب»، تنقّلت ديانا سبنسر بين وظائف متواضعة. فعلى الرغم من أنها ابنة عائلة تنتمي إلى الطبقة المخمليّة، أرادت ديانا أن تشقّ طريقها بنفسها. عملت خلال سنوات المراهقة مربّية، وجليسة أطفال. ولاحقاً صارت تعطي دروساً في الرقص قبل أن تُعيقها عن ذلك حادثة تعرّضت لها خلال التزلّج.

لم تمانع ديانا أن تعمل مضيفة استقبال في حفلات، ثم استقرّ بها الوضع في حضانةٍ للأطفال، حيث عملت مدرّسة. حتى بعد زواجها من وليّ عهد بريطانيا، اتّضح أنّ ديانا دائمة الحركة، والعمل، وليست من هواة الخمول، وقد حوّلت نشاطها ذاك لخدمة الإنسانية متنقّلةً بين بلدان العالم بهدَف مساعدة مَن هم أكثر بحاجة.

أما الزوجة الثانية لتشارلز، كاميلا باركر بولز، فقد تنقّلت بين عدد من الشركات سكرتيرة، وموظفة استقبال.

الأميرة الراحلة ديانا خلال عملها في حضانة أطفال قبل زواجها بالأمير تشارلز (فيسبوك)

سارة فيرغسون وأعمال التنظيف

تتحدّر سارة فيرغسون، الزوجة السابقة لابن الملكة إليزابيث أندرو، من عائلة بريطانية أرستقراطية. وعندما دخلت قصر باكينغهام عام 1986 لتصبح دوقة يورك، وكنّة الملكة إليزابيث، لم تكن غريبةً عن القصور، والألقاب. لكنّ فيرغسون لم تبرع يوماً في الدراسة، وهي مثل الأميرة ديانا، لجأت إلى أعمال بسيطة لتؤمّن مدخولها الشهري.

خلال سنوات المراهقة، عملت في التنظيف، وفي خدمة المطاعم. لاحقاً وجدت وظيفة في قاعة معارض فنية، قبل أن تنتقل إلى قطاع العلاقات العامة والنشر.

من حفل زفاف أندرو وسارة فيرغسون عام 1980 (أ.ب)

صوفي سيدة العلاقات العامة

نشأت زوجة الأمير إدوارد، ثالث أبناء الملكة إليزابيث، وسط عائلة متوسطة الحال. بعد تدريبها لمدّة لتعمل سكرتيرة، تنقّلت صوفي ريس جونز بين شركات عدة مسؤولة عن العلاقات العامة فيها. لاحقاً أنشأت شركتها الخاصة في المجال، وقد أدارتها 5 سنوات، ما بين 1996 و2001 قبل أن تعتزل العمل كي تتفرّغ لاهتماماتها بوصفها دوقة إدنبره، ولتربية ولدَيها.

من حفل زفاف الأمير إدوارد وصوفي ريس جونز عام 1999 (أ.ف.ب)

الجيل الثاني من الكادحات

بالانتقال إلى الجيل الثاني من كنات قصر باكينغهام، تنتمي كيت ميدلتون هي الأخرى إلى فئة الكادحين. لم تنتظر زوجة الأمير ويليام انطلاق سنتها الجامعية الأولى حتى تنخرط في سوق العمل. ففي إجازة الصيف التي سبقت دخولها الجامعة عملت ميدلتون على متن سفينة في مرفأ ساوثهامبتون البريطاني. وخلال تخصّصها في تاريخ الفنون، عملت نادلة بدوام جزئي.

عام 2006، بالتزامن مع مواعدتها الأمير ويليام، توظفت كيت في سلسلة متاجر ألبسة لتكون مسؤولة عن مشتريات الإكسسوارات. أما بعد ذلك، فانتقلت للعمل ضمن شركة عائلتها المتخصصة في تنظيم الحفلات، حيث تولّت قسم التسويق.

كيت ميدلتون يوم تخرّجها من الجامعة عام 2005 (أ.ف.ب)

تبقى ميغان ماركل التي أتت لتُثبت أنّ تقليد الكنات العاملات ليس حكراً على البريطانيات منهنّ. فزوجة الأمير هاري الآتية من الولايات المتحدة الأميركية ومن قلب هوليوود تحديداً، هي ممثلة محترفة شاركت في عدد من المسلسلات والأفلام.

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري متعددة المواهب والوظائف (أ.ف.ب)

لكن قبل الأضواء والنجوم وقصة الحب العاصفة مع الأمير البريطاني الشاب، صعدت ماركل سلالم سوق العمل درجة درجة. مُراهِقةً، عملت في متجر لبيع المثلّجات، وآخر لبيع الدونتس. وبعد حصولها على إجازتَين في المسرح وفي العلاقات الدولية، واجهت ماركل بدايةً متعثّرة في مجال التمثيل، فاضطرّت للقيام بأعمال جانبية. في تلك الآونة، وظّفت موهبةً من نوع آخر، فعملت خطّاطة، ثم في تعليم تقنيات تجليد الكتب.