رانيا فريد شوقي: أرفض تقديم سيرة والدي درامياً

في ذكرى ميلاده قالت لـ«الشرق الأوسط»: إن عدم تصوير مسرحياته «خسارة كبيرة»

الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)
TT

رانيا فريد شوقي: أرفض تقديم سيرة والدي درامياً

الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)

رغم مرور أكثر من ربع قرن على رحيل الفنان المصري فريد شوقي المُلقب بـ«وحش الشاشة»، فإن أعماله الغزيرة و«المميزة» التي قدّمها على مدار أكثر من 50 عاماً ويُعاد عرضها بشكل دوري، تجعل من الصعب نسيانه، وفق نقاد.

وفي ذكرى ميلاده الـ104 التي توافق 30 يوليو (تموز) من عام 1920، تحدثت ابنته الفنانة رانيا عن جوانب من حياة والدها، رأت أن «سرّ حبّ الناس له حتى يومناً يعود إلى حبه الشديد للفن واعتزازه بتقديم أعمالٍ غيّرت مجرى حياتهم، فقد كان شخصاً فريداً اقتحم القلوب ببراعة وحرفية».

وعدّت رانيا عدم تصوير عدد كبير من مسرحيات والدها في القطاعين العام والخاص بـ«الخسارة الكبيرة».

رانيا فريد شوقي (الشرق الأوسط)

وترفض الفنانة المصرية تقديم السيرة الذاتية لوالدها: «لا أرى مواصفاته الخاصة في أي فنان راهناً، فالسيرة الذاتية مراحل، ولا يوجد من يقدم مراحله عبر سيناريو متقن، لذلك الفكرة خارج حساباتي، لكن في حال وجود سيناريو جيّد، سأرحب بتجسيد دور ابنته».

وكشفت رانيا بعض تفاصيل علاقة والدها بوالدتها سهير ترك التي رحلت قبل 4 أشهر: «كان والدي يعشق عمله، وهي لم تعترض يوماً أو تشعر بالضيق من ذلك، بل كانت متيمة به، وتهوى تسجيل أعماله ولقاءاته والاهتمام بكل تفاصيله، ولديها مكتبة تضمّ تسجيلات نادرة له». مشيرة إلى أنه «كان شخصاً نشيطاً يبدأ يومه بالصلاة والجلوس في مكتبه لشرب القهوة، ومن ثَمّ الخروج للتمشية بالنادي، ليعود بعد ذلك إلى المنزل لتناول الطعام والراحة».

«وحش الشاشة» ورانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وكان فريد شوقي، وفق رانيا، يحب السباحة وكرة القدم وركوب الخيل ولعب الشيش والبوكس، وعاشقاً للجو الأُسري والتجمعات العائلية والتنزه والسّفر، ويتمتع بالطيبة المفرطة حتى إنه كان يتأثر بأي مشهد فني حزين.

وفي إطار العمل كان يستيقظ قبل موعده بـ5 ساعات للاستعداد الجيد للتصوير للانتهاء من كل ما يلزمه، لأنه دقيق وهادئ الطباع ولا يحب الاستعجال.

وتُعدّ رانيا نفسها محظوظة لأنها ابنة فريد شوقي الذي تعيش بنصائحه، ومن بينها الالتزام بالمواعيد، والحرص على ما تقدمه، وتقول إنه حذّرها من تأثير الحياة الشخصية على الفن والعكس.

الفنان المصري فريد شوقي (حساب رانيا على موقع «فيسبوك»)

والدها كان السبب الرئيسي وراء حبها للفن، توضح: «تأثرت به كثيراً، وعايشت تفاصيله، وأُعدّه مؤسسة وأكاديمية فنية. كان بيتنا مجمّعاً فنياً كبيراً يضمّ المنتجين والممثلين والمخرجين وكتاب وصناع الفن».

وعن أقرب أعمال والدها لها تقول: «قدّم أكثر من 360 فيلماً، جميعها قريبة لقلبي، خصوصاً أفلام (رصيف نمرة خمسة)، و(الفتوة)، و(جعلوني مجرماً)، و(كلمة شرف)، و(شاويش نص الليل)، و(وبالوالدين إحسانا)، و(حكمت المحكمة)، و(لا تبكي يا حبيب العمر)، و(الموظفون في الأرض)، و(هكذا الأيام)».

وترى رانيا أن قرب والدها من الشارع كان السبب في ظهور فيلم «الأسطى حسن»، الذي استلهم أحداثه وكتبه عبر نافذة في حي «الزمالك» تطل على حي «بولاق» في الجهة المقابلة، وقدّم خلاله البطولة للمرة الأولى.

ولفتت رانيا إلى أن والدها كان عاشقاً للكتابة ويهتم بقراءة الصحف، والمجلات، والكتب، خصوصاً أخبار الحوادث التي يخرج منها بأفكار يدوّنها في أجندة خاصة أو بصوته على الكاسيت حتى لا يفقدها.

صورة لملك الترسو مع زوجته وابنتيه رانيا وعبير (حساب رانيا على موقع «فيسبوك»)

ويرى الناقد الفني المصري طارق الشناوى أن فريد شوقي نجم صنع نفسه بنفسه، فقد عُرف عنه تأثّره بالفنان يوسف وهبي، كما أنه قرر التمرد والمجازفة وأنتج فيلم «الأسطى حسن» لينتقل للبطولة، حتى أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية.

ويضيف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «حظي شوقي بلقب (ملك الترسو)، بجانب لقب (وحش الشاشة)، و(الملك)، الذي أطلقه عليه زملاؤه بالإجماع بعد أن شهدت فترة السبعينات أزمة في كتابة الأسماء عبر الشارة، حتى إن نور الشريف قال إن الفنانين الذين يحصلون على أجور أعلى تُكتب أسماؤهم أولاً، باستثناء فريد شوقي الذي يجب أن يكتب اسمه أولاً في كل الحالات».

وكشف الشناوي أنه على الرغم من زواج شوقي أكثر من مرة، لكن تبقى هدى سلطان وسهير ترك علامتين بارزتين في حياته: «سلطان كانت دائمة التواصل معه، وسهير رفيقة الدرب الطويل».

ويؤكد الناقد محمد شوقي أن فريد كان «الورقة الرابحة» في معظم الأفلام، وصاحب فكرٍ وحجر أساسٍ في صناعة السينما، كما أنه الممثل الوحيد في العالم الذي قدم 3 أفلام غيّرت قوانين، وهي «جعلوني مجرماً»، و«حميدو»، و«كلمة شرف».

صورة جماعية للفنان الراحل رفقة زوجته وابنتيه رانيا وعبير (حساب رانيا على موقع «فيسبوك»)

ويذكر محمد شوقي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الجمهور حطّم السينما مرتين بسببه، الأولى في فيلم «الفتوة» لضربه «بالقفا»، وفي فيلم «باب الحديد»، بسبب ضربه فيه خلال الأحداث بجانب رفضهم لدوره. كما يرى أن فريد ظل «بطلاً للنهاية»، وساهم في تقديم نجومٍ مثل نادية لطفي، وليلى طاهر، ونورا، وقدّم ليلى علوي، وساند الفخراني، ويشير شوقي إلى أنه برغم دخول فريد للتلفزيون متأخراً فإنه قدّم علامات مثل «البخيل وأنا»، و«حلم الليل والنهار»، و«العرضحالجي»، و«الشاهد الوحيد»، و«تاه الطريق».

رحل فريد شوقي يوم 27 يوليو (تموز) 1998، وقبل ذلك بـ40 يوماً أعلن التلفزيون المصري خبر رحيله بالخطأ، وهو ما تسبّب في إقالة الإعلامية الراحلة ملك إسماعيل من رئاسة القناة الأولى حينها. وهو ما دعا أيضاً الإعلامية المصرية سهير شلبي للذهاب إلى منزل الفنان الراحل بحي العجوزة وتصوير آخر لقاء له، وتحكي شلبي لـ«الشرق الأوسط» كواليس اللقاء، تقول: «كنت في منزلي وعندما استمعت للخبر اتصلت مباشرة بزوجته سهير التي عبّرت عن استيائها لما حدث».

مؤكّدة: «تربطني صلة وطيدة بأسرته، ولم يكلّفني أحد بالذهاب إليه، بل اتصلت بالتلفزيون وطلبت كاميرا وارتديت الجينز وتوجهت إلى منزله، ووجدته نائماً وحوله زوجته وبناته، وقال لي: (التلفزيون المصري موتني بدري وأجرى بروفة لخبر رحيلي يا سهير)، وحزن لإذاعة الخبر بالخطأ، لكنه سرعان ما هدأ وفرح بحبّ جمهوره الكبير».


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.