أهم من «الذكاء العاطفي» للنجاح... 7 أشياء لا يفعلها «الأقوياء عقلياً» أبداً

القوة العقلية هي القدرة على تنظيم عواطفك وكذلك أفكارك وسلوكياتك بشكل منتج (رويترز)
القوة العقلية هي القدرة على تنظيم عواطفك وكذلك أفكارك وسلوكياتك بشكل منتج (رويترز)
TT

أهم من «الذكاء العاطفي» للنجاح... 7 أشياء لا يفعلها «الأقوياء عقلياً» أبداً

القوة العقلية هي القدرة على تنظيم عواطفك وكذلك أفكارك وسلوكياتك بشكل منتج (رويترز)
القوة العقلية هي القدرة على تنظيم عواطفك وكذلك أفكارك وسلوكياتك بشكل منتج (رويترز)

يعتبر العديد من الخبراء الذكاء العاطفي مؤشراً للنجاح والرضا، لكن بحسب سكوت ماوتس المتحدث ومدرب التعلُّم على «لينكد إن»، فإن الذكاء العاطفي مجرد عنصر مهم واحد من شيء أكثر جوهرية وأكثر تمكيناً: القوة العقلية.

وقال ماوتس، في تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، إن «القوة العقلية هي القدرة على تنظيم عواطفك وكذلك أفكارك وسلوكياتك بشكل منتج، خاصة في مواجهة الشدائد»، وأضاف: «أعتقد أنها القوة العظمى للنجاح والقيادة في عصرنا، أو الذكاء العاطفي التالي، لكن أكبر».

وقام ماوتس بدراسة وتدريب القادة الأقوياء عقلياً لعقود من الزمن، ومن خلال بحثه وخبرته، رأى أن القوة العقلية تدور حول كيف يجب أن يكون لدى الفرد الانضباط ليعرف ما يجب ألا يقوله ويفعله.

ووفقاً له، الأشخاص الأقوياء عقلياً لا يفعلون هذه الأشياء السبعة أبداً:

1. لا يستسلمون في مواجهة النكسات

يفهم الأشخاص الأقوياء عقلياً أننا لا يتم تعريفنا بما يحبطنا، ولكن من خلال كيفية النهوض مرة أخرى.

إنهم يتعاملون مع الأخطاء باعتبارها خطوات خاطئة، وليس «قفزات خاطئة»، مما يعني أنهم حريصون على عدم المبالغة في التأثير السلبي للنكسة.

وبدلاً من ذلك، فإنهم يبحثون عن فرص للتعلُّم والنمو عند مواجهة الشدائد، ويواصلون التركيز على أفضل طريقة للمضي قدماً.

2. لا يقعون في «الفخ الثابت»

المصيدة الثابتة هي:

-الفشل في الاعتراف بوجود مشكلة، أي عدم التحرك حيالها، وتجاهل علامات المشكلة، وعدم القيام بأي شيء.

-اختلاق الأعذار وتوجيه أصابع الاتهام لإلقاء اللوم على الآخرين عندما يتم الاعتراف بالمشكلة في النهاية، مثل خلق حالة من الجمود أو التشويه حول ما يحدث بالفعل.

- الاستمرار في الشعور بالرضا عن النفس أو التحرُّك ببطء شديد لمعالجة المشكلة الحقيقية، والبقاء ثابتاً حتى عندما يكون من الواضح أن هناك خطأ ما.

إن معالجة المشكلات الحقيقية عمل شاقّ. لكن الأشخاص الأقوياء عقلياً لا يخافون. إنهم يدركون عواقب ترك المشكلة تتفاقم. إنهم لا ينكرون وجود المشكلات أو يدفنون رؤوسهم في الرمال؛ ينتقلون بسرعة إلى وضع حل المشكلات.

3. يتجنبون الأخطاء المتعلقة بالدافع

أن تكون قوياً عقلياً لا يعني عدم ارتكاب الأخطاء أبداً. ويعني الاعتراف بأخطائك والتعلم منها والنضج وعدم تكرارها.

ومع ذلك، فإن الأشخاص الأقوياء عقلياً لا يخطئون أبداً في الدافع. وهذا يعني أنهم لا يتخذون إجراءات سيئة النية، مثل المطالبة بالفضل في عمل شخص آخر.

لتجنُّب ذلك، عندما تشعر بدافع للتصرف من مكان غير مفيد أو فقط من باب المصلحة الذاتية، توقف مؤقتاً واسأل نفسك: هل نيتي تتسم بالنزاهة؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فقم بتغيير المسار.

4. لا ينشغلون أبدًا بالحصول على الاحترام بل يكتسبونه

التركيز أكثر من اللازم على ما إذا كنت تحصل على الاحترام الذي تعتقد أنك تستحقه يمكن أن يقودك إلى طريق غير مثمر. يمكنك قضاء كثير من الوقت في محاولة تصحيح ما تعرضت له من ظلم، على سبيل المثال، أو التذمر بشأن مقدار الفضل الذي تحصل عليه.

بدلاً من ذلك، يستخدم الأشخاص الأقوياء عقلياً إطار العطاء والمقاومة والانكشاف للتركيز على الأفعال التي ستكسبهم الاحترام في النهاية.

اسأل نفسك بشكل دوري:

ماذا يمكنني أن أعطي؟

من الحكمة التركيز على إعطاء أكثر مما تحصل عليه. شارك الثناء والأمانة والمعرفة بحرية. ابذل دائماً هذا الجهد الإضافي بنسبة 10 في المائة. أعطِ كلمتك والتزم بها. ولا تتوقع الاحترام إذا لم تمنحه للآخرين.

ماذا يجب أن أقاوم؟

على سبيل المثال، الاستيلاء على الأمان، والقيل والقال، والسلبية، وإلقاء اللوم.

بماذا يجب أن أنضح؟

جرب الاحترافية والمساءلة والإتقان والشفافية والأصالة.

قم بإعداد قائمتك الخاصة بما تريد أن تقدمه وتقاومه وتبرزه، وستجد الاحترام.

5. لا يبالغون في تقدير مهاراتهم أو يقللون من شأنها

كونك قوياً عقلياً لا يعني أنك تعتقد أنك عظيم في كل شيء تعرف عنه القليل. أو، على العكس من ذلك، أن تقلل من إيمانك بنفسك في المجالات التي تتفوق فيها بالفعل.

التقييمات الذاتية غير الدقيقة في أي من الاتجاهين يمكن أن تسبب مشاكل حقيقية. المبالغة في تقدير مهاراتك قد تعني الدخول في حدث غير مستعد وثقة زائدة، في حين أن التقليل من قدرتك على النجاح قد يعني الابتعاد عن المشاريع والمخاطر التي تعزز حياتك المهنية.

الأشخاص الأقوياء عقلياً مدروسون وصادقون في تقييم مدى جودة أو سوء أدائهم في شيء ما قبل أن يفعلوه، حتى يتمكنوا من البحث عن الدعم أو تعزيز الثقة التي يحتاجون إليها، والحصول عليها.

6. ليسوا متناقضين إلى حد كبير

عندما يتقلب سلوكك وقراراتك من دون أي سبب، فإن ذلك يخلق حالة من عدم اليقين. يصبح الناس في حيرة من أمرهم بشأن ما يمكن توقُّعه منك، وقد يبدأون في رؤيتك على أنك غير عادل. يمكن أن يؤدي عدم الاتساق إلى تآكل الثقة في العلاقات وإنشاء «الجمود المكتسب»، حيث يتجنب الناس التفاعل معك تماماً.

الأشخاص الأقوياء عقلياً لا يتصرفون بناءً على دوافع غير مفيدة. إنهم يديرون عواطفهم بحيث لا تترجم مشاعرهم على الفور إلى كلمات وأفعال.

7. لا يحاولون إرضاء الجميع طوال الوقت

إن محاولتك المستمرة لإرضاء كل مَن حولك يمكن أن تجعلك تدفن حقيقتك. كل هذا يمكن أن يؤدي بسرعة إلى الإرهاق.

بدلاً من ذلك، افعل ما يفعله الأشخاص الأقوياء عقلياً ولا تحاول أن تكون كل شيء للجميع في عالمك.

ابدأ بنفسك. تأكد من أنك وضعت حدوداً صحية تسمح لك بالعناية باحتياجاتك. ستجد توازناً أفضل، وستشعر بمزيد من الثقة، وستكون قادراً على مساعدة الآخرين بطريقة أكثر واقعية.



كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».