غياب الغبار والعواصف عن السعودية بنسبة 90%

للمرة الأولى منذ عقدين

عام 2023 أقل الأعوام تسجيلاً لحالات الغبار مقارنة بالفترة من 2003 إلى 2022 (واس)
عام 2023 أقل الأعوام تسجيلاً لحالات الغبار مقارنة بالفترة من 2003 إلى 2022 (واس)
TT

غياب الغبار والعواصف عن السعودية بنسبة 90%

عام 2023 أقل الأعوام تسجيلاً لحالات الغبار مقارنة بالفترة من 2003 إلى 2022 (واس)
عام 2023 أقل الأعوام تسجيلاً لحالات الغبار مقارنة بالفترة من 2003 إلى 2022 (واس)

سجلت السعودية انخفاضا ملحوظاً خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي في حالات الغبار والعواصف الغبارية والرملية بنسبة 90 في المائة للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن.

وقال «المركز الوطني للعواصف الغبارية والرملية» إن هذا الانخفاض جاء تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» البيئية، ليسجل تطوراً بعد الانخفاض الذي بلغ 80 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، حيث أفاد المركز في حينه بأنه يُعد أقل معدل لشهر مايو (أيار) منذ 20 عاماً.

ويُعدّ عام 2023 أقل الأعوام تسجيلاً لحالات الغبار مقارنة بالفترة من عام 2003 إلى 2022، حيث أسهمت جهود منظومة البيئة والمياه والزراعة و«مبادرة السعودية الخضراء» وبرامجها البيئية والتشجير بالبلاد في مكافحة العواصف الغبارية والرملية والحد من تأثيراتها وإيجاد بيئة مستدامة، وفقاً للمستهدفات البيئية في «رؤية السعودية 2030».

وأكد عبد الله المسند نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ أن العواصف الغبارية على السعودية باتت قليلة في السنوات الثلاث الأخيرة، بل لم يُسجَّل خلال عام 2023 أي عاصفة رملية تُذكر على الرياض ومناطق البلاد الأخرى، وذلك لأسباب مثل «رؤية السعودية 2030»، التي سارعت في معالجة التدهور البيئي في أراضينا، وذلك عبر التوسع في نشر المحميات الطبيعية التي باتت تغطي ما نسبته 14 في المائة من مساحة السعودية، وتوالي المواسم المطيرة خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى أن الجبهات الهوائية الباردة والدافئة القادمة مع المنخفضات المتوسطية لم تكن تأتي بالقوة والقدر الذي اعتدنا عليه».

ومن جهة أخرى، اعتبر المسند أن العواصف الغبارية ظاهرة طبيعية تحدث في العديد من أنحاء العالم، ولا يمكن منع حدوثها بشكل كامل، لكن يمكن الحد من تأثيراتها من خلال اتخاذ خطوات وقائية، منها التوسع في المحميات، وعبر «مبادرة السعودية الخضراء».

يُذكر أن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية يعمل تحت مظلة «المركز الوطني للأرصاد»، ويُعد المركز الرابع عالمياً في مجاله، وقد اعتمدته «المنظمة العالمية للأرصاد» لخدمة دول المنطقة في رصد العواصف الغبارية والرملية وحالات الغبار وإعداد البحوث العلمية بشأنها وتعزيز التعاون الإقليمي للحد من تأثيراتها على القطاعات المختلفة.


مقالات ذات صلة

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

يوميات الشرق صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لمد حزام أخضر حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة العراقية بهدف تخفيف حرارة الجو.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
شمال افريقيا صورة توضح حجم انتشار النيران المستعرة بشرق الجزائر (الحماية المدنية)

حرائق الغابات المستعرة تستنفر السلطات الجزائرية

أعلنت «الحماية المدنية» الجزائرية، الثلاثاء، أنها تصارع عشرات الحرائق في الغابات منذ 48 ساعة...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

مع ارتفاع درجات الحرارة يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تصدر أول إنذار من موجة حر في تاريخها

أصدرت كوريا الجنوبية اليوم (الأحد) أول إنذار من موجة حر في تاريخها بموجب نظام تحذير جديد استُحدث هذا العام، داعية السكان إلى وقف الأنشطة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (سيول)