تناول كميات كبيرة من الفلفل الحار قد يسبب التسمم

«الكابسيسين» مركّب نشِط في الفلفل يعطيه طعمه الحار (بي بي سي)
«الكابسيسين» مركّب نشِط في الفلفل يعطيه طعمه الحار (بي بي سي)
TT

تناول كميات كبيرة من الفلفل الحار قد يسبب التسمم

«الكابسيسين» مركّب نشِط في الفلفل يعطيه طعمه الحار (بي بي سي)
«الكابسيسين» مركّب نشِط في الفلفل يعطيه طعمه الحار (بي بي سي)

أثار سحب الدنمارك منتجات المعكرونة الحارة «الرامن» لاحتوائها على الكثير من مادة «الكابسيسين» المستخلصة من الفلفل الحار، تساؤلات بشأن مدى تأثير تلك المادة على الصحة.

وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، الاثنين، بأن هذه المعكرونة سريعة التحضير، التي تنتجها شركة في كوريا الجنوبية، تصدّرت عناوين الأخبار بعد سحب وكالة الأغذية الدنماركية بعض نكهاتها بسبب مخاوف من أنها قد تتسبب في «تسمم حاد».

وفي السياق؛ توفي مراهق في الولايات المتحدة بعد مشاركته في تحدي «الطعام الحار»؛ مما أثار ضجة وألقى الضوء على تأثيرات «الكابسيسين»، المركّب الكيميائي الموجود في الفلفل الذي يعطيه طعمه الحار ويسبب الإحساس بالحرقة عند تناوله. وعندما يأكل البشر الفلفل، يتم إطلاق «الكابسيسين» في اللعاب ويرتبط بمستقِبلات في الفم.

وقد يسبب «الكابسيسين» أعراضاً مثل حرقة المعدة، والارتجاع، والغثيان، والإسهال، وآلاماً في البطن والصدر، بالإضافة إلى أعراض دورية مثل التعرق البارد، وتغيرات في ضغط الدم، أو الدوار عند تناول جرعات عالية.

وتشير وكالة المعايير الغذائية في المملكة المتحدة إلى أنه لا يُسمح لمنتجي الأغذية بإضافة «الكابسيسين» النقي إلى الأطعمة، حيث يُعتبر ذلك غير آمنٍ.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن الدنمارك ليست الدولة الأولى التي تحذّر من تناول الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الكابسيسين، حيث حذّر معهد تقييم المخاطر الاتحادي في ألمانيا أيضاً من استهلاك الكابسيسين بشكل مفرط.

ويمكن أن يسبب الكابسيسين حساسية والتهاباً مؤلماً، وفقاً لدراسات أجريت على البشر، بحسب المعهد.

وأضاف المعهد أن تناول جرعات عالية من «الكابسيسين» يمكن أن يسبب أعراضاً دورية مثل التعرق البارد، وتغييرات في ضغط الدم، والدوخة، وقد يسبب التسمم أيضاً، عند تناوله بجرعات عالية خاصة لدى الأطفال.

وأشار المعهد الألماني إلى أنه بناءً على بيانات مستخلصة من الدراسات على البشر، فإن تناول 0.5 إلى 1 مليغرام أو أكثر من «الكابسيسين» قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة، مثل الشعور بالدفء والضغط في الجزء العلوي من البطن أو حرقة في المعدة.

وقال الدكتور كريستيان مورو، الأستاذ المساعد في العلوم والطب في جامعة بوند في أستراليا، إنه على المدى القصير، يمكن أن يسبب «الكابسيسين» التهيج والإزعاج والألم.

وأضاف أن «الكابسيسين» إذا دخل إلى العين، يمكن أن يؤذي حقاً ويسبب رؤية غير واضحة. وإذا تم استنشاقه، يمكن أن يسبب سعالاً مستمراً وقد يحفز الإصابة بأمراض مثل الربو.


مقالات ذات صلة

الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كتابة الروايات تؤدي إلى أعمال متشابهة

الممثلة أوليفيا كيروز الصوت الجديد لمنسّق الأغاني للذكاء الاصطناعي على «سبوتيفي» تحضر العرض التقديمي في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كتابة الروايات تؤدي إلى أعمال متشابهة

كشفت دراسة أكاديمية أن كُتاب الروايات الخيالية الذين يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كتابة الروايات ينتهي بهم المطاف إلى إنتاج أعمال متشابهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة تعبيرية من بيكسباي

رهاب الحقن... كيف تتخطى ألم وخز الإبرة؟

من الشائع أن يشعر الأطفال والبالغون بعدم الارتياح عند تلقي حقنة. إذا كان طفلك يتوتر عند رؤية الإبر، فأنت لست وحدك، فمعظم الأطفال يخافون من الإبر.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الغذاء الصحّي للحوامل مفيد لصحة الأجنّة (مستشفيات جونز هوبكنز)

غذاء للحوامل يُجنِّب الأطفال الإصابة بالتوحّد

اكتشف فريق بحثي رابطاً مُحتَملاً بين النظام الغذائي للأمهات في أثناء الحمل وتقليل فرص إصابة المواليد بالتوحّد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تقنية لاكتشاف المشكلات الصحّية بقطرة دم (رويترز)

فحص صحّي شامل بقطرة دم فقط

طوَّر باحثون في ألمانيا تقنية للفحص والكشف عن أمراض عدّة، منها السكري وضغط الدم، من خلال قياس واحد فقط، وخلال دقائق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق كيفية تحسين العلاقات في مكان العمل (رويترز)

الموظفون يعيشون «أزمة ثقة» برؤسائهم... ما السبب برأي علم النفس؟

إذا كنت تواجه أزمة ثقة بمديرك في الوقت الحالي، فأنت لست وحدك، حسب تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مؤثرة صينية تُفارق الحياة خلال بث مباشر بعد تناول كميات كبيرة من الطعام

المؤثرة الصينية بان شياوتينغ (إكس)
المؤثرة الصينية بان شياوتينغ (إكس)
TT

مؤثرة صينية تُفارق الحياة خلال بث مباشر بعد تناول كميات كبيرة من الطعام

المؤثرة الصينية بان شياوتينغ (إكس)
المؤثرة الصينية بان شياوتينغ (إكس)

توفيت بان شياوتينغ، وهي مؤثرة صينية تبلغ من العمر 24 عاماً متخصصة في «موكبانغ»، وهو تناول كميات كبيرة من الطعام أمام الكاميرا، في أثناء بثها المباشر بسبب الإفراط في تناول الطعام.

اشتهرت شياوتينغ، التي كانت تتمتع بوزن زائد، بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال بثها المباشر الذي غالباً ما يستمر لساعات كل يوم، إذ كانت تبث لأكثر من 10 ساعات، وكانت تتناول أكثر من 10 كيلوغرامات من الأطباق المختلفة.

اتخذت بكين إجراءات صارمة ضد تدفقات ومقاطع فيديو «موكبانغ» في عام 2020، في محاولة للحد من الإفراط في تناول وهدر الطعام، حيث يخاطر المخالفون بغرامات تصل إلى 10000 يوان (1400 دولار).

ومع ذلك، لا تزال الاتجاهات نحو «موكبانغ» تحظى بشعبية كبيرة في الدولة الآسيوية، حيث يُعرّض الآلاف من الأشخاص حياتهم للخطر من خلال حشو فمهم بكميات هائلة من الطعام من أجل المشاهدات.

وكانت شياوتينغ، وهي نادلة سابقة تحولت إلى «موكبانغ» بشكل احترافي، والتي فقدت حياتها في وقت سابق من هذا الشهر خلال إحدى حلقات البث بعد أن استسلم جسدها للتوّ بسبب الإفراط في تناول الطعام.

وأظهر تشريح الجثة أن معدتها كانت مليئة بالطعام غير المهضوم وأن بطنها كان مشوهاً بشدة.

اعتادت شياوتينغ العمل نادلة، ولكن بعد مشاهدة مقدمي البث المباشر الناجحين الآخرين في «موكبانغ» يكسبون أموالاً كبيرة ويغمرهم معجبوهم بالهدايا بمجرد تصوير أنفسهم وهم يتناولون كميات وفيرة من الطعام، قررت أن تجرب ذلك.

يعد «موكبانغ» مجالاً تنافسياً للغاية، لذا كانت بداية بان صعبة، حيث كانت تكافح من أجل بناء متابعين، لكنَّ الأمور بدأت تتحسن عندما بدأت في زيادة كميات الطعام التي تستهلكها.

في البداية، اعتمدت الشابة على عروض «موكبانغ» كنشاط جانبي، ولكن مع نمو نسبة مشاهديها، بدأت تنظر إلى ذلك بوصفه مهنة محتملة. تركت بان وظيفتها في النهاية واستأجرت منزلاً استخدمته كاستوديو لتدفقات «موكبانغ» الخاصة بها، لأن والديها لم يوافقا على اتجاهها الجديد لأنهما كانا قلقين على صحتها.

كلما زاد عدد الأشخاص الذين شاهدوا بث «موكبانغ» الخاص بها، تجاهلت بان شياوتينغ صحتها. ونفذت المؤثرة جميع أنواع التحديات الشديدة التي جذبت المشاهدين ولكنها أثرت سلباً على جسدها. وحذرها والداها باستمرار من مخاطر الإفراط في تناول الطعام، كما فعل بعض مشاهديها الذين كانوا قلقين من أنها تأكل بنهم شديد. ومع ذلك، كانت تجيب دائماً بـ«لا تقلق، يمكنني التعامل مع الأمر»، وابتسامة على وجهها.

لم تكن بان شياوتينغ أبداً نحيفة، ولكن خلال مسيرتها المهنية في بث «موكبانغ»، ارتفع وزنها إلى نحو 300 كيلوغرام. وفي مرحلة ما، دخلت المستشفى وتم تشخيص إصابتها بنزيف في المعدة بسبب الإفراط في تناول الطعام. وعلى الرغم من أنها عولجت من حالتها وخرجت من المستشفى لاحقاً، فإن أول شيء فعلته هو العودة إلى «موكبانغ» مرة أخرى.