الذكاء الاصطناعي يتنبأ بمستويات القلق لدى البشر

يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)
يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بمستويات القلق لدى البشر

يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)
يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية تطبيقاً جديداً للذكاء الاصطناعي يتنبأ بما إذا كان شخص ما يعاني من القلق، وذلك من خلال تصنيف وتحليل الصور. وأفادت الدراسة التى نشرت، الثلاثاء، في دورية «إن بي جيه لأبحاث الصحة العقلية» بأن هذا التطبيق يمثل «نموذجاً أولياً لخدمات الاستقبال والإرشاد»، يمكن للمهنيين الطبيين أو المستشفيات أو الجيش استخدامه أداة تقنية لتحديد أولئك الذين يعانون القلق.

وقال هانز برايتر، الباحث الرئيسي في الدراسة: «كان هناك تركيز كبير على استخدام البيانات الضخمة في عمليات التنبؤ بمثل هذه الحالات». وأضاف برايتر الذي يعمل أستاذاً لعلوم الكمبيوتر والهندسة الطبية الحيوية في جامعة سينسيناتي أن «التنبؤات الكبيرة القائمة على قواعد البيانات الضخمة قوية ولكنها تواجه تحدياً يتمثل في كيفية تفسير مثل هذه التنبؤات».

ووفق الدراسة، بدلاً من فرز مجموعات من البيانات الاجتماعية والطبية والنفسية، واستخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة ذات المتطلبات الكبيرة للطاقة، تركز هذه التقنية على مهمة تصنيف قصيرة، حيث يقوم الفرد بتعيين تقييمات إيجابية أو سلبية للصور معبراً عن مدى استجابته النفسية لها، بالإضافة إلى مجموعة محدودة من الأسئلة السياقية، مثل العمر ومدى الشعور بالوحدة.

وأوضح برايتر على موقع الجامعة أن «وجود عدد صغير من المتغيرات المتأصلة في علم النفس الرياضي يمكنه أن يتغلب على هذه المشكلة، وهو ضروري إذا كانت تقنيات التعلم الآلي الحالية ستتناول ما تفعله العقول بشكل روتيني لوظائف معرفية متعددة». وتابع أن «العمل الحالي هو استناد إلى مجموعة من المعادلات حول الأحكام البشرية التي تدعم مفهوم ما يسميه علماء الذكاء الاصطناعي الآخرون النموذج القياسي للعقل».

ويعد القلق الذي يتميز بالخوف الشديد والترقب المستمر في غياب تهديد محدد، السبب الرئيسي للإعاقة لدى 12 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويمكن أن يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية ويؤثر على العلاقات والمهن ونوعية الحياة.

وهو ما علقت عليه سومرا باري، المؤلفة الأولى للدراسة، والباحثة المشاركة في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة كاليفورنيا الأميركية قائلة: «أشعر أن القلق يعاني منه الجميع على مستويات مختلفة». مضيفة: «لقد استخدمنا الحد الأدنى من الموارد الحسابية ومجموعة صغيرة من المتغيرات للتنبؤ بمستويات القلق. ووجدنا أن هناك مجموعة من هذه المتغيرات تحدد العمليات المهمة للحكم على مستويات هذا الشعور لدى الأفراد».

وشارك 3476 شخصاً في الدراسة عن طريق إبداء إعجابهم أو عدم إعجابهم بـ48 صورة ذات موضوع عاطفي إلى حد ما، وتم استخدام بيانات تصنيف الصورة لتحديد السمات الرياضية لأحكام الناس، وفق أرقام محددة تشير إلى كل حكم. ثم بعد ذلك تم استخدام هذه البيانات مع خوارزميات التعلم الآلي للتنبؤ بمستويات القلق الحالية.

وكان باحثو الدراسة قد أخذوا عينات من بيانات سكان الولايات المتحدة خلال جائحة كوفيد - 19، حيث وردت تقارير عن معدلات أعلى من المعتاد من الشعور بالوحدة والقلق.

من جانبه، قال الدكتور أجيلوس كاتساجيلوس، أستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا ومدير مختبر معالجة الصور والفيديو في جامعة نورث وسترن الأميركيتين: «قد يبدو استخدام مهمة تصنيف الصور مع المتغيرات السياقية التي تؤثر على الحكم أمراً بسيطاً، لكن فهم أنماط التفضيل يسمح لنا بالكشف عن المكونات الحاسمة لمجموعة كبيرة من السلوكيات».

وختم قائلاً: «باستخدام هذا الشكل الجديد تمكنّا من التنبؤ بما إذا كان من المحتمل أن يعاني المستجيب من مستوى أعلى أو أقل من القلق بدقة تصل إلى 81 في المائة. وسجل التطبيق أيضاً درجة عالية من الحساسية والنوعية، وهي مقاييس أداء تشير إلى مدى نجاح النموذج في تصنيف الأشخاص الذين يعانون من مستويات أعلى من القلق وأولئك الذين لا يعانون منه».


مقالات ذات صلة

مركّب مستخرج من الزيتون لعلاج السكري ومحاربة السمنة

صحتك صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»

مركّب مستخرج من الزيتون لعلاج السكري ومحاربة السمنة

اكتشف الباحثون أن حمض الإلينوليك، وهو مركّب طبيعي موجود في الزيتون، يمكن أن يخفض مستويات السكر في الدم ويعزز فقدان الوزن.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك صورة لحساء القرع والفاصولياء من بيكسباي

3 أغذية تسهم في إطالة العمر

هل أنت مستعد للحصول على صحة أفضل؟ إليك طرق ينصح بها الخبراء تسهم في إطالة العمر بنمط تغذية سليم

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الشاشات تصدر ضوءاً أزرق يعطل إنتاج الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم (جامعة ستانفورد)

4 نصائح تقي المراهقين اضطرابات النوم

وضعت دراسة كندية، 4 نصائح تساعد المراهقين على تحسين عادات النوم، في ظل الإقبال المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي، والقلق حول تأثيرها في الصحة العقلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

وجدت دراسة بريطانية أن لغة الجسد لدى الشمبانزي تشبه المحادثات البشرية في سرعتها الشديدة، وفي طريقة مقاطعة بعضها أحياناً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التكلفة كانت أحد أهم الاعتبارات عند اختيار الآباء الأحذية (جامعة ميشيغان)

الأحذية غير المناسبة تعوق نمو الجسم بشكل سليم

ربط استطلاع رأي أميركي بين الأحذية والنمو الصحي لأجسام الأطفال؛ خصوصاً بعد اعتراف العديد من الآباء بانعدام الثقة بضمان انتعال أطفالهم الأحذية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
TT

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)

​ليس لتبنّي المشاهير مرشّحاً رئاسياً معيّناً أثرٌ مباشر على اتّجاهات التصويت، إلا أنّه يمنح نكهة للسباق الانتخابي الأميركيّ. فلهوليوود كلمتُها في هذا الاستحقاق، حتى وإن لم ينعكس ذلك داخل صناديق الاقتراع.

ما إن انتقلت الشعلة من يد الرئيس الأميركي جو بايدن إلى يد نائبته كامالا هاريس، حتى سارع عددٌ من الممثّلين والمغنّين إلى إعلان دعمهم ترشيحَها.

في طليعة الداعمين المغنّية والممثلة باربرا سترايسند التي كتبت على منصة «إكس» أنها تحب جو بايدن، وتقدّر كل ما فعله للولايات المتحدة الأميركية. وأتبعت ذلك بالقول: «ترمب كاذبٌ مريض، يكذب بقَدر ما يتنفّس. يريد أن يسلب النساء حقوقهنّ، ويدمّر ديمقراطيّتنا العظمى». وأضافت سترايسند: «ستتابع كامالا هاريس عمل جو بايدن، وستكون رئيسة رائعة».

هذا النفَس النسوي لاقته الممثلة جيمي لي كورتيس التي كتبت على «إكس» هي أيضاً: «كامالا هاريس مَوضع ثقة، وقد خضعت للاختبار، كما أنها مدافعة شرسة عن حقوق المرأة وذوي البشرة السمراء». ولفتت كورتيس إلى أنّ «رسالة هاريس هي رسالة أمل ووحدة للولايات المتحدة».

مع أنها لم تُعلن دعم ترشيح هاريس بشكلٍ مباشر، فإن المغنية بيونسيه منحت الإذن لمسؤولي حملة المرشّحة الرئاسية باستخدام أغنيتها «Freedom» (حرّيّة). ففي أول زيارة رسميّة لمقرّ حملتها الانتخابية، دخلت هاريس على نغمات أغنية بيونسيه. وكانت والدة الفنانة المحبوبة، تينا نولز، قد نشرت صورة إلى جانب هاريس، معلّقة بالقول إنها تجسيد للقائدة العظيمة.

الالتفاف النسائي حول هاريس واضح، إذ تكرّ سبحة الداعمات لتصل إلى المُنتجة شوندا رايمز، المعروفة بمسلسلاتها الضاربة، مثل «Grey’s Anatomy» و«Bridgerton». نشرت رايمز صوراً لها برفقة هاريس على منصة «إنستغرام»، وعلّقت بالقول: «لقد ساندتُها عام 2016 عندما ترشّحت إلى مجلس الشيوخ، ودعمتُها في السباق إلى نيابة الرئاسة، وأنا مستمرّة في الوقوف إلى جانبها اليوم».

أعلنت المنتجة شوندا رايمز دعمها ترشيح كامالا هاريس إلى الرئاسة (إنستغرام)

امتدّ الدعم لهاريس إلى الجيل الجديد من الفنانات، إذ أعادت المغنية أريانا غراندي نشر إعلان بايدن ترشيحه هاريس، وأضافت إليه الرابط الذي يتيح التسجيل للاقتراع، مشجّعة جمهورها على فعل ذلك.

من جانبها، شاركت المغنية كيتي بيري فيديو لهاريس عبر صفحتها على «إنستغرام»، وأضافت إليه أغنيتها «Woman’s World»، أو عالم المرأة.

أما مغنية الراب كاردي بي فنشرت مجموعة من الفيديوهات، عبّرت فيها عن حماستها لترشيح هاريس، وقالت إنها لطالما آمنت بأنّ هاريس كان يجب أن تكون مرشّحة 2024 منذ البداية.

مغنية الراب الأميركية كاردي بي من أبرز داعمي هاريس (رويترز)

على غرار أريانا غراندي، أعادت ديمي لوفاتو نشر إعلان بايدن عبر خاصيّة القصص على «إنستغرام»، معلّقة: «لنفعل ذلك». ثم ألحقت المنشور بصورة كانت قد التقطتها سابقاً برفقة هاريس.

أما زميلتها في مجال الموسيقى، المغنية البريطانية تشارلي إكس سي إكس، ورغم كونها غير معنيّة بالانتخابات الأميركية تصويتاً، فقد أعربت أيضاً عن مساندتها لهاريس، وإن بشكلِ منشور افتراضيّ.

لم يقتصر دعم كامالا هاريس على النجمات الإناث، فأجيالٌ مختلفة من الفنانين الذكور سارعوا إلى التعبير عن ترحيبهم بترشيحها. من بين هؤلاء المغنّي جون لجند الذي لطالما جاهر بمعارضته لدونالد ترمب. ومما كتب لجند: «أنا جاهز جداً للمساعدة في توحيد الائتلاف الداعم للديمقراطية، من أجل رفض مشروع ترمب الاستبدادي والقمعي، ومن أجل انتخاب كامالا هاريس رئيسة لنا. هي جاهزة لهذه المبارزة، وأنا متحمّس لمساعدتها بأي طريقة ممكنة».

موقف الموسيقي «موبي» بدا أكثر تطرّفاً، فقد كتب على منصة «إكس»: «أنا متحمّس جداً لفكرة خسارة ترمب العنصري والكاره للنساء، أمام امرأة من ذوي البشرة السمراء».

من جهته، مازحَ مغنّي الراب، ليل ناس إكس، هاريس، متوجّهاً إليها بالقول: «مقعدُك جاهز سيّدتي الرئيسة». أما المخرج الحائز على جائزة «أوسكار» سبايك لي، فقد نشر صورة هاريس على «إنستغرام»، معلّقاً: «مرّة جديدة، أختٌ لنا تأتي لإنقاذنا».

أما الممثل روبرت دي نيرو، المعروف بدعمه المتواصل لجو بايدن، فقد اكتفى بتوجيه الشُّكر إلى الأخير، لاتّخاذه «قرار التنحّي جانباً وإفساح المجال أمام مرشّح ديمقراطي آخر»، من دون أن يذكر اسم هاريس.

أما الصامت الأكبر، فهو الممثل جورج كلوني الذي بعد أن كان قد دعم بايدن بقوّة، عاد ليتمنّى عليه ألا يترشّح من جديد، وذلك عبر مقال نُشر في «نيويورك تايمز». ولم يصدر أي موقف من كلوني حول هاريس حتى اللحظة.

الممثل جورج كلوني من أبرز داعمي الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن (أ.ب)

في مقابل الاحتضان الفنّي لكامالا هاريس، ما زال منافسُها دونالد ترمب يعاني من أجل استقطاب تشجيع المشاهير. فرغم كونه شخصيّة هوليووديّة، وله تجارب خاصة في مجال التمثيل، فإن ممثّلي ومغنّي الصفّ الأوّل حافظوا على نفورهم منه، وذلك على امتداد السنوات الثماني الأخيرة التي ترشّح خلالها 3 مرّات. تزامناً، كان غريمُه بايدن محاطاً بأسماء لامعة، مثل توم هانكس، وجوليا روبرتس، وبراد بيت، وليوناردو دي كابريو، وتايلور سويفت.

الممثلة جوليا روبرتس متوسطة الرئيسَين: الأسبق باراك أوباما والحالي جو بايدن (أ.ب)

عددٌ ضئيل جداً من الشخصيات المعروفة في عالم الفن أعلن دعمه لترمب، وهم ليسوا حتى من فناني الصف الأول. على رأس هؤلاء مغنية الراب وعارضة الأزياء أمبر روز التي ألقت خطاباً في مؤتمر الحزب الجمهوري، عبّرت فيه عن دعمها لترمب.

ويبدو أنّ الجبهة المساندة للمرشّح الجمهوري تقتصر على مغنّي الراب، من بينهم: فيفتي سنت، وكيد روك، وليل واين.

مغنّي الراب الأميركي فيفتي سنت في «سيلفي» مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (فيسبوك)

أما الصوت الموسيقي المرجِّح، فيبقى للمغنّية تايلور سويفت التي كانت في طليعة الفنانين الذين استطاعوا أن يُحدثوا فرقاً قبل 4 سنوات، عندما دعت محبّيها إلى الإدلاء بأصواتهم، فتسجّل 40 ألفاً منهم حينذاك. مع العلم بأنّ سويفت لم تعلن عن موقفها من استحقاق 2024 حتى الساعة، وهي معروفة بوقوفها إلى جانب المرشّحين الديمقراطيين.