لماذا يتخلى أبناء النجوم عن أسماء عائلاتهم؟

فعلتها بنات أوباما وإيلون ماسك وأنجلينا جولي

أنجلينا وابنتاها فيفيان إلى اليمين وزهرة إلى اليسار (بيست)
أنجلينا وابنتاها فيفيان إلى اليمين وزهرة إلى اليسار (بيست)
TT

لماذا يتخلى أبناء النجوم عن أسماء عائلاتهم؟

أنجلينا وابنتاها فيفيان إلى اليمين وزهرة إلى اليسار (بيست)
أنجلينا وابنتاها فيفيان إلى اليمين وزهرة إلى اليسار (بيست)

من ماليا، ابنة الرئيس الأميركي الأسبق أوباما، إلى سوري نويل بنت توم كروز، تمتد قائمة من أبناء وبنات المشاهير الذين اختاروا تغيير ألقاب آبائهم وخوض الحياة بأسماء لا تلفت الانتباه. إنها ظاهرة تتكرر لتعكس رغبة الأبناء في التحرر من ثقل اللقب المعروف.

وإذا كان من المؤكد أن الاستناد إلى اسم قوي يساعد على فتح الأبواب، فإنه ليس من السهل، دائماً، حمله لأنه يعرّض الأبناء والبنات للأحكام المسبقة. فإذا نجح أحدهم أو إحداهن في مجال ما أو نال منصباً مهماً فإن النجاح لن يُنسب لجهوده وكفاءته، بل سيقال إن الفضل يعود لانتمائه لأسرة شهيرة.

وهناك بينهم مَن لا يريد البقاء في ظل والديه الشهيرين. لذلك يعمد إلى تغيير اسمه لكي يعيش حياته مستقلاً عنهما وينجح بـ«ذراعه». وإلى جانب هؤلاء، قام آخرون بالتخلي عن لقب الأب لأسباب معقدة تتعلق بتراجع العلاقة بين الوالدين والرغبة في الانتساب للأم وحدها. ومثلاً فإن فيفيان ابنة النجمين براد بيت وأنجلينا جولي كانت تحمل اسميهما معاً لكنها قررت عند بلوغها سن الـ18 عاماً في الشهر الماضي، أن تحمل لقب والدتها (جولي)، وتتخلى عن لقب أبيها (بيت).

والابنة التي سارت على خطى والديها في احتراف الفن، تشارك حالياً في العرض الموسيقي «ذا أوتسايدر» الذي يُقدَّم على مسارح برودواي، من إنتاج والدتها أنجلينا. وقد طلبت أن يكون اسمها في دليل العرض: فيفيان جولي، فقط، وليس فيفيان جولي بيت الذي هو اسمها الرسمي في الهوية. وهي ليست الأولى في الأسرة التي اتخذت قرار التخلي عن لقب الأب، فقد سبقتها أختاها زهرة (19 عاماً) وشيلوه (17 عاماً) في هذا. لكن طلب شيلوه لم يُبتّ فيه لأنها لم تبلغ السن القانونية بعد. ومن الواضح أن سبب استبعاد الأب هو حسم قضايا التبني التي اشترك فيها الوالدان، والمعارك التي رافقت انفصالهما وما رافقها من تبادل علني للاتهامات. وكشفت فيفيان عن أنها لم تقابل أباها خلال السنوات العشر الماضية.

وتطلق براد وأنجلينا في عام 2016. ونظراً لثروتهما وتعدد أبنائهما فقد تعرّضت إجراءات الطلاق لمراحل عسيرة. وفي العام الماضي أعلن الأب تنازله عن حق اشتراكه في حضانة الأبناء مع أنجلينا. وللثنائي 3 أبناء من صلبهما هم، بالإضافة إلى شيلوه، التوأمان فيفيان ونوكس (15 عاماً). وقد تبنى براد وأنجلينا 3 أبناء آخرين هم زهرة وباكس ومادركس. وهذا الأخير هو الأكبر سناً، حيث يبلغ من العمر 22 عاماً. وهؤلاء الثلاثة ما عادوا يستخدمون، أيضاً، لقب الأب. وفي الخريف الماضي، في أثناء حفل تخرج زهرة في الجامعة، أعلنت أنها تحب أن تُنادى باسم زهرة مارلي جولي، تيمناً بالمغني الجامايكي الراحل بوب مارلي.

ويقول المثل: «من شابه أباه ما ظلم». ويمكن القول إن من شابهت أمها ما ظلمت. فقبل سنتين بادرت أنجلينا جولي فويت إلى حذف اسم أبيها الممثل وكاتب السيناريو الأميركي جون فويت (85 عاماً) من هويتها، واتخذت من اسمها الصغير الثاني لقباً لها. والسبب هو أن والدها لم يكن حاضراً في حياتها خلال طفولتها وصباها.

لسبب مختلف قررت ماليا أوباما (25 عاماً)، البنت البكر لباراك وميشيل أوباما، أن تخوض الحياة باسم عاديّ. إنها تعمل في ميدان الإخراج. وكانت قد كتبت السيناريو وأخرجت فيلماً قصيراً بعنوان «القلب». وفي العام الماضي، خلال تقديم الفيلم في «مهرجان ساندانس السينمائي»، قدمت ابنة أوباما نفسها باسم ماليا آن.

على النهج ذاته سارت سوري كروز، ابنة الممثل النجم توم كروز وكاتي هولمز. فقد دخلت مجال الحياة العملية باسم آخر. وكذلك فعل جادن وشقيقته ويلو، نجلا الممثل ويل سميث والممثلة والمغنية جادا بنكيت. لقد احترف كل منهما الفن باسمه الأول فحسب، دون اللقب.

هذا في عالم الشاشة والمسرح، أما في عالم المال والأعمال وعند بلوغه 19 عاماً، قام إكزافييه ماسك، ابن الملياردير إيلون ماسك، بتغيير جنسه ولقبه، واتخذ اسماً جديداً هو فيفيان جينا ويلسون. وقد أعلنت في وثيقة قانونية أنها لا ترغب ببقاء علاقة البنوة بينها وبين رجل الأعمال الذي يتصدر قوائم أثرياء العالم. واختارت البنت المتحولة أن تحمل لقب والدتها المؤلفة الكندية جوستين ويلسون.


مقالات ذات صلة

«كامالا هاريس»... توقع جديد مثير للجدل لمسلسل «عائلة سيمبسون»

يوميات الشرق صورة تداولها رواد مواقع التواصل وكاتب مسلسل «عائلة سيمبسون» تظهر التشابه بين إطلالة هاريس وشخصية ليزا سيمبسون

«كامالا هاريس»... توقع جديد مثير للجدل لمسلسل «عائلة سيمبسون»

شارك عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لقطات من مسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني «عائلة سيمبسون The Simpsons» قالوا إنها تنبأت بترشح كامالا هاريس للرئاسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المربعات الرملية كانت ساحة لألعاب كثيرة حاضرة في المعرض (غاليري صفير- زملر)

«أحلام إيكاروس» عندما تحترق الأجنحة

المعرض وإن كان موضوع ألعاب الأطفال محوره، فهو أشبه بفخّ لذيذ، نستسلم له بداية، لنكتشف أننا كلّما غصنا في معروضاته، وجدنا أنفسنا نسافر بالذاكرة في اتجاهات مختلفة

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق سيدة تعدّ دولارات أميركية (أرشيف - رويترز)

دراسة تؤكد: المال يشتري السعادة

أظهرت دراسة جديدة أن المال يمكن أن يشتري السعادة وهو ما يتناقض مع سنوات من ادعاء علماء النفس والأدباء والأغنياء عكس ذلك

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق جوزيف مطر وهب سنوات العُمر للفنّ (حسابه الشخصي)

جوزيف مطر... 80 عاماً على تحرُّر اللوحة من إنجازها باليد فقط

أمام سنواته التسعين، يُسجّل الفنان التشكيلي اللبناني جوزيف مطر موقفاً ضدّ التكاسُل. ينهض ويعمل ساعات بلا استراحة. يُسلّم أيامه لثلاثية القراءة والكتابة والرسم.

فاطمة عبد الله (بيروت)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تفوق على الأطباء بنسبة 17 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يرصد السرطان بدقة أكبر من الأطباء

قالت دراسة جديدة إن الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء، بنسبة 17 %، عندما يتعلق الأمر برصد واكتشاف السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
TT

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)

وجدت دراسة بريطانية أن لغة الجسد لدى الشمبانزي تشبه المحادثات البشرية في سرعتها الشديدة، وفي طريقة مقاطعة بعضها أحياناً.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، ونشرت، الاثنين، في دورية «كارنت بيولوجي»، أن أفراد الشمبانزي تصدر إيماءات مثل البشر وتتحرك مثلهم خلال محادثاتها مع بعضها.

وجمع الباحثون أكبر مجموعة بيانات على الإطلاق عن «محادثات الشمبانزي»، وفق الدراسة، ووجدوا أنها قد تتواصل معاً، باستخدام الإيماءات (لغة الجسد)؛ حيث ترد على بعضها البعض، ذهاباً وإياباً، في تتابع شديد السرعة، وفق نمط تواصلي يعرف بنمط «إطلاق النار السريع».

وقالت كاثرين هوبيتر، عالمة الرئيسيات من جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، ومن باحثي الدراسة: «في حين أن اللغات البشرية متنوعة بشكل لا يصدق، فإن السمة المميزة التي نتشاركها جميعاً هي أن محادثاتنا منظمة من خلال دورات سريعة الوتيرة (التتابع) تبلغ 200 مللي ثانية فقط في المتوسط».

وأضافت في بيان: «ولكن كان السؤال ما إذا كانت هذه السمة مميزة للإنسان بشكل متفرد، أم أن الحيوانات الأخرى تشترك في الأمر نفسه».

وتتواصل الشمبانزي مع بعضها عن طريق الإيماءات وتعبيرات الوجه أو عبر إصدار أصوات محددة للغاية، وفق نتائج دراسات سابقة، ولكنها لا تشكل مقاطع لفظية مفهومة للإنسان ولا كلمات بالطبع.

ويقول الباحث جال باديهي، المؤلف الأول للدراسة: «لقد وجدنا أن توقيت وسرعة إيماءات الشمبانزي في أثناء تبادل المحادثات سريع جداً ومشابه للمحادثات البشرية».

ولمعرفة ما إذا كان هيكل العملية التواصلية لدى البشر موجوداً أيضاً لدى الشمبانزي جمعوا بيانات عن «محادثات الشمبانزي» عبر 5 مجتمعات برية في شرق أفريقيا.

وإجمالاً، قاموا بجمع بيانات حول أكثر من 8500 إيماءة لـ252 فرداً من الشمبانزي، وبقياس توقيت تتابع وأنماط المحادثة؛ وجدوا أن 14 في المائة من التفاعلات التواصلية تضمنت تبادل الإيماءات بين فردين متفاعلين. وكانت معظم التفاعلات التواصلية من جزأين، لكن بعضها تضمن ما يصل إلى 7 أجزاء.

وبشكل عام، تكشف البيانات عن توقيتات مماثلة للمحادثة البشرية، مع فترات توقف قصيرة بين الإيماءة والاستجابة الإيمائية لها تبلغ نحو 120 مللي ثانية. بينما كانت الاستجابة السلوكية للإيماءات أبطأ.

وكتب الباحثون أن «أوجه التشابه مع المحادثات البشرية تعزز وصف هذه التفاعلات بأنها تبادلات إيمائية حقيقية؛ حيث تكون الإيماءات المنتجة رداً على تلك الموجودة في الحديث السابق لها».

وهو ما علق عليه باديهي: «لقد رأينا اختلافاً بسيطاً بين مجتمعات الشمبانزي المختلفة، وهو ما يتطابق مرة أخرى مع ما نراه لدى البشر؛ حيث توجد اختلافات ثقافية طفيفة في وتيرة المحادثة: بعض الثقافات لديها متحدثون أبطأ أو أسرع».

وقالت هوبيتر: «بالنسبة للبشر، فإن الدنماركيين هم أصحاب الاستجابات التواصلية الأبطأ، وفي الشمبانزي الشرقي، هناك مجتمع سونسو في أوغندا، الذي يتميز أيضاً بهذه السمة».

ويعتبر باحثو الدراسة هذه المراسلات المرتبطة بالتواصل المباشر بين الإنسان والشمبانزي، تشير إلى قواعد أساسية مشتركة في الاتصال.

ووفق الدراسة، فإن من الممكن أيضاً أن يكون الشمبانزي والبشر قد توصلا إلى استراتيجيات مماثلة لتعزيز التفاعلات وإدارة المنافسة على «الفضاء» التواصلي داخل مجتمعاتهم؛ إذ تشير النتائج إلى أن التواصل البشري قد لا يكون فريداً من نوعه.