«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
TT

«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)

كشفت شركة «ديزني» التي تواجه فترة مالية صعبة، النقاب عن أهم أعمالها المرتقبة، وبينها «موانا 2» و«إنسايد آوت 2»، خلال مهرجان «أنسي الدّولي لأفلام التحريك»، أحد أبرز الأحداث في هذا المجال. و«أنسي» هي بلدية فرنسية تقع في إقليم سافوا العليا التابع لمنطقة رون ألب جنوب شرقي فرنسا.

وأثار الإعلان عن الجزء الثاني من فيلم «إنسايد أوت» الذي حقق نجاحاً كبيراً في جزئه الأول وينتظره محبوه بفارغ الصبر، جولة تصفيق حار في القاعة الرئيسية للمهرجان التي عجّت بجمهور شاب ومطّلع وله ميل نقدي واضح.

واستغرق إنجاز الفيلم 4 سنوات من العمل، و«عشر نسخ مختلفة»، مع تضافر جهود 400 محترف، من بينهم 150 رساماً للرسوم المتحركة، ما يشكّل «أكبر فريق للرسوم المتحركة جمعته شركة (بيكسار) على الإطلاق في 28 فيلماً»، على حدّ تعبير المنتج مارك نيلسن، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأراد مخرج الفيلم، كيلسي مان، أن تصاحب «مشاعر جديدة أكثر تعقيداً» بطلة القصة رايلي في مرحلة المراهقة التي يركّز عليها الفيلم، وهي الفترة التي مرّ بها هو نفسه «بصعوبة، مثل كثيرين». وعاشت الفتاة الأميركية في طفولتها مشاعر متضاربة يمتزج فيها الفرح والحزن والغضب والخوف والاشمئزاز. لكنها بعد سن البلوغ باتت يومياتها مزيجاً من القلق والملل والإحراج والغيرة، ما يقلب حياتها رأساً على عقب.

ويوضح المخرج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «أردت أن تخفت المشاعر القديمة بفعل المهارات والمعارف الخاصة بالمشاعر الجديدة». وكما الحال مع الجزء الأول من «إنسايد أوت»، استعانت استوديوهات بيكسار بخبراء في علم النفس. ويوضح مارك نيلسن أن «هذا ليس فيلماً وثائقياً أو علمياً، بل فيلم رسوم متحركة ونستمتع كثيراً بشخصياتنا، ولكن في الوقت نفسه نريد أن نبقى أقرب ما يمكن إلى المشاعر الحقيقية في طريقة تصرفها ورد فعلها».

ويثير العمل توقعات عالية لدى الجمهور، بعد نجاح الجزء الأول الذي حصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة في عام 2016. وعند طرحه، حقق العرض الترويجي لفيلم «إنسايد أوت» بجزئه الثاني 157 مليون مشاهدة. لكن تم تجاوز الرقم القياسي بعد بضعة أشهر، من خلال المقطع الدعائي لفيلم «موانا 2»، إذ شُوهد 178 مليون مرة خلال 24 ساعة، وفق أرقام «ديزني».

واجتذب العرض العالمي الأول، لأولى لقطات «موانا» بجزئه الثاني، حشداً كبيراً من رواد المهرجان. وقالت إليز بورجوا، الشابة العاملة في القطاع، البالغة 26 عاماً التي جاءت لتكتشف ما يحمله الفيلم المخصص لمغامرات الأميرة المستكشفة موانا: «كنت أتشوق لرؤية هذا».

وأضافت: «أنا من محبي ديزني، وأرى أن جودة القصص مخيبة للآمال بعض الشيء في السنوات الأخيرة، لكني مستمرة في متابعتي لهذه الأعمال لأن ديزني هي طفولتي، وهذا ما جعلني أرغب في العمل بمجال الرسوم المتحركة».

ديفيد ديريك، أحد مخرجي العمل، يَعِدُ المتابعين بأنهم سيشاهدون «فيلماً عائلياً»، مع «قصة ذات صدى عالمي»، متّصلة بـ«ما يربطنا بجمال الطبيعة» مثل الجزء الأول من «موانا» الذي صُوّر بعد دراسات في جزر المحيط الهادئ.

ويقرّ جيسون هاند، المشارك الآخر في الإخراج قبل بضعة أشهر من طرح الفيلم في نوفمبر (تشرين الثاني)، أنهم شعروا بضغط كبير، قائلاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالطبع سيكون من غير المسؤول عدم الشعور بالتوتر... بصراحة لأنه عمل ضخم ويعمل عليه الكثير من الأشخاص. وصنع أفضل فيلم ممكن مع أفضل فريق، هذه هي مهمتنا». وأضاف: «رئيس الشركة بوب إيغر، يحب هذا الفيلم ويريده حقاً أن يكون ناجحاً. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف».

ويعمل على الفيلم أكثر من 500 شخص، ونشر طاقم العمل إعلانات لتوسيع الفريق بغية إنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد، فيما أوضحت شركة إنتاج الفيلم أنها «لا تتحدث عن الميزانية».


مقالات ذات صلة

«حورية بحر» بريطانية تحاول تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباحة

يوميات الشرق السباقات الهادفة (حساب ليندسي كول في فيسبوك)

«حورية بحر» بريطانية تحاول تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباحة

تُخطِّط امرأة من بريستول لتحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول سباحة باستخدام «الزعنفة الواحدة» من خلال السباحة على طول نهر بريستول أفون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سمُّها قاتل (د.ب.أ)

عالم برازيلي يدوس على الثعابين السامّة لفهم دوافعها للعضّ

استخدم عالم أحياء برازيلي طريقة جديدة لدراسة السلوك الذي يدفع الثعابين السامّة للعضّ؛ وهي دراسة تُسهم في إنقاذ أرواح البشر الذين يتعرّضون للدغاتها.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق أحد أشكال النهايات السعيدة (مواقع التواصل)

سلحفاة هاربة تُعطّل قطارات في بريطانيا

عطَّلت سلحفاة خدمات القطارات بعدما شرعت في محاولة هروب أوصلتها إلى قضبان السكك الحديدية... فماذا جرى؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «ماتيل» تطرح «باربي مكفوفة» بهدف تمكين الأطفال المكفوفين بالمجتمع (ماتيل)

إطلاق أول «باربي» كفيفة تستعين بعصا

أطلقت شركة «ماتيل» الأميركية لتصنيع الألعاب أول دمية «باربي مكفوفة»، موجِّهة بذلك رسالة إيجابية للأطفال الذين يعانون من ضعف النظر والعمى.

جوسلين إيليا (لندن)
يوميات الشرق مسرحياتها مطلوبة في بلاد المهجر لتعزيز العربية (ريم نعوم الخازن)

ريم نعوم الخازن لـ«الشرق الأوسط»: مسرح الأطفال يتلون بـ«سيري» وتقنية الـ«هاي تك»

يحافظ مسرح الأطفال في لبنان على مكانته عند الأهل والأولاد، فيعدّ المتنفس الترفيهي الوحيد الذي يمكنهم التفاعل معه مباشرة. وريم نعوم الخازن رائدة في هذا المجال.

فيفيان حداد (بيروت)

لإجازة عائلية من دون مشكلات... ضع 7 حدود قبل السفر وخلاله

السفر مع أفراد العائلة يمكن أن يكون أمراً صعباً بشكل خاص (رويترز)
السفر مع أفراد العائلة يمكن أن يكون أمراً صعباً بشكل خاص (رويترز)
TT

لإجازة عائلية من دون مشكلات... ضع 7 حدود قبل السفر وخلاله

السفر مع أفراد العائلة يمكن أن يكون أمراً صعباً بشكل خاص (رويترز)
السفر مع أفراد العائلة يمكن أن يكون أمراً صعباً بشكل خاص (رويترز)

حتى أجمل التجارب في الأماكن الخلابة يمكن أن تنهار أمام الخلافات العائلية، فكيف يمكن الاستمتاع بيوم مشمس على الشاطئ عندما يتعين عليك التوسط في السلام بين إخوتك البالغين، أو أمك وأبيك، أو حل خلاف أولادك مع أولاد أختك مثلاً؟

يمكن القول إن جميع الإجازات تأتي مع أشكالها الخاصة من التوتر، ولكن هناك شيئاً ما يتعلق بالسفر مع أفراد العائلة يمكن أن يكون أمراً صعباً بشكل خاص، وفقاً لتقرير موقع «هاف بوست».

لذلك، فإن وضع الحدود يمكن أن يساعد.

قالت راشيل غولدبيرغ، مؤسسة مركز علاج راشيل غولدبيرغ في لوس أنجليس، إن «وضع حدود لقضاء الإجازة مع العائلة أمر بالغ الأهمية لأنه يساعد في إدارة ومواءمة التوقعات، مما يضمن مراعاة احتياجات ورغبات كل شخص».

قد يبدو الأمر بمثابة خطوة مكثفة لمجرد قضاء إجازة بسيطة، لكن غولدبيرغ أوضحت أن الحدود «تساعد في الحفاظ على احترام التفضيلات الفردية، ومنع الاستياء، وتعزيز جو متناغم، حيث يمكن للجميع الاستمتاع بالتجربة».

وبعبارة أخرى، يمكن أن يكون وضع حدود في الواقع وصفة لقضاء عطلة مثالية.

عزز ذكرياتك السعيدة من خلال وضع حدود واضحة للمساحة الشخصية والميزانيات والتوقعات الأخرى قبل السفر مع أحبائك. سيساعد هذا على ضمان حصول الجميع على ما يريدون من الرحلة بطريقة تتسم بالمحبة والاحترام. فكيف يمكن القيام بذلك:

قبل السفر

1 - تحدث عن المال

قد يكون الأمر غير مريح في البداية، لكن الاتفاق على الميزانية يجب أن يتم قبل إجراء أي حجوزات.

إذا كنت تقوم بتقسيم تكلفة استئجار منزل أو اتخاذ قرار بشأن فندق، فيجب أن يناسب السعر الجميع. وينطبق الشيء نفسه على حجوزات المطاعم وتذاكر المتنزهات وأي أحداث أخرى مخطط لها.

وقالت ناتالي روسادو، مؤسسة ومالكة تامبا كونسلينغ بليس في فلوريدا، إن مناقشة الميزانية مقدماً «يمكن أن تمنع سوء الفهم والضغوط المالية. اتفق على كيفية تقاسم النفقات وما هو الحد الإجمالي للإنفاق».

واقترحت غولدبيرغ إشراك جميع أفراد الأسرة في اتخاذ القرار الخاص بالرحلة، لضمان «المسؤولية المشتركة».

وقالت: «ربما يمكنك استضافة اجتماع عائلي لتحديد حدود الإنفاق بوضوح لجوانب مختلفة من الرحلة، مثل تناول الطعام والإقامة والأنشطة». و«بهذه الطريقة، لن يشعر أحد بأنه مستبعد».

2 - أهداف الرحلة

يفكر الناس في الإجازات بطرق مختلفة، وتعكس خططهم ذلك. وفقاً لتشانينغ ريتشموند، وهي معالجة مرخصة للزواج والأسرة في خدمة العلاج عبر الإنترنت «أوكتاف»: «عندما تضع خططاً، فأنت لا تخطط فقط لما تريد القيام به، بل تخطط لما تريد أن تشعر به وما تريد. للتجربة».

على سبيل المثال، قد يرغب بعض الأشخاص في البحث عن المغامرة في الإجازة، بينما يخطط آخرون للقيام بأنشطة أكثر هدوءاً وتجديداً للنشاط. وأوضحت أن «مثل أشياء كثيرة في الحياة، غالباً ما تكون هذه التوقعات والنوايا غير معلن عنها، ولا تصبح واضحة حتى يتصاعد الموقف».

للمساعدة، توصي ريتشموند بأن يقوم الجميع بالتعبير عن أنشطة و / أو أهداف محددة يرغبون في القيام بها أو تحقيقها في الإجازة.

3 - نقاش بشأن الأطفال

يمكن للأطفال أن يجعلوا أي إجازة أكثر متعة، وأكثر تعقيداً، إذا كان هناك عدد أكبر من الأشخاص حولهم. أوقفوا الصراع قبل أن يبدأ من خلال إجراء مناقشة صريحة حول الأطفال قبل أن تغادروا.

وأوصت روسادو بالتأكد من أن جميع البالغين على المبادئ نفسها عندما يتعلق الأمر بالقواعد والعواقب بالنسبة للأطفال، بما في ذلك من يُسمح له بتأديب من، وكيف (إذا سُمح لأي شخص آخر بالتأديب على الإطلاق). الأمر نفسه ينطبق على التفضيلات والقواعد: إذا كنت تفضل أن يكون وقت النوم في ساعة معينة، فتأكد من أن أهلك أو إخوتك يعرفون ذلك.

وإذا كنت تريد من الأشقاء الأكبر سناً أن يساعدوا إخوانهم وأخواتهم الأصغر سناً، اقترحت غولدبيرغ تقديم حوافز مثل وقت إضافي أمام الشاشة أو مكافآت. إنها عطلة، قبل كل شيء.

4 - فواصل الجدول الزمني

يدور السفر حول الانتقال من نشاط إلى آخر، لذلك من المهم أن تقرر مسبقاً متى سيحصل الجميع على استراحة من الأنشطة ومن بعضهم البعض.

وقالت غولدبيرغ إن الأطفال الصغار على وجه الخصوص معرضون «للإرهاق والإفراط في التحفيز، وأقترح منحهم وقت راحة منتظماً لمنع الانهيارات والصراعات».

لكن الأطفال ليسوا الوحيدين الذين يحتاجون إلى إعادة الشحن. وشجعت روسادو الجميع على أخذ مساحة شخصية أثناء الرحلة، سواء كان ذلك يعني المشي أو قراءة كتاب أو مجرد الاستراحة في غرفتك بمفردك.

وقالت: «خططوا واتفقوا على فترات التوقف حيث يمكن للجميع القيام بأشيائهم الخاصة، هذا يمكن أن يمنع الإرهاق ويقلل من احتمالية الصراعات الناشئة عن قضاء الكثير من الوقت معاً».

أثناء الرحلة

5 - صانع القرار

يجب عليك أنت وعائلتك اختيار شخص واحد ليكون صانع القرار. وبحسب روسادو «يجب إيصال تفضيلاتك بوضوح والاستماع إلى الآخرين» عند اتخاذ قرار بشأن نشاط ما أو مطعم.

إذا لم ينجح ذلك، قالت غولدبيرغ، إنه يجب العثور على أماكن بها العديد من الخيارات لإرضاء الجميع.

6 - كن مرناً

السفر مع أشخاص آخرين هو كل شيء عن التسويات. من أجل تحقيق الانسجام في رحلتك، شجعت روسادو على الاعتراف بتفضيلات الآخرين واحترامها والتحلي بالمرونة قدر الإمكان لصالح المجموعة.

7 - ابق هادئاً

حتى مع التخطيط الشامل، يمكن أن تسوء الأمور أثناء الرحلة. إذا وجدت نفسك في منتصف لحظة ساخنة، تقترح ريتشموند التوقف مؤقتاً والقيام بتمرين التنفس السريع.

وإذا طرح شخص ما موضوعاً لا ترغب في معالجته، أو حثك على طرح أسئلة جارحة، اقترحت غولدبيرغ أن تخبره بما يلي: «أنا أقدر اهتمامك، لكنني أفضل الحفاظ على خصوصية هذا الجزء من حياتي في الوقت الحالي».

وعندما يفشل كل شيء آخر، ذكرت ريتشموند أن كلمة «لا» هي جملة كاملة.