من بينها «لست متاحاً»... 8 عبارات يستخدمها الناجحون لـ«وضع حدود» ببيئة العمل

كيف نضع حدوداً صحية في بيئة العمل؟ (رويترز)
كيف نضع حدوداً صحية في بيئة العمل؟ (رويترز)
TT

من بينها «لست متاحاً»... 8 عبارات يستخدمها الناجحون لـ«وضع حدود» ببيئة العمل

كيف نضع حدوداً صحية في بيئة العمل؟ (رويترز)
كيف نضع حدوداً صحية في بيئة العمل؟ (رويترز)

ساعات العمل الطويلة، وأعباء العمل الثقيلة، والمواعيد النهائية الضيقة، وانعدام الأمن الوظيفي، وعدم القدرة على التحكّم في الجدول الزمني، والشعور عموماً بعدم الدعم، يمكن أن تجعل الموظف يشعر بعدم السعادة، وعدم الرضا عن بيئة عمله.

وإذا لم تتم السيطرة عليه، فإن هذا النوع من التوتر المزمن في مكان العمل يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق الوظيفي، وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

في هذا المجال، قالت طبيبة علم النفس، كورتني وارن، إن من أفضل الطرق للتعامل مع هذه الضغوطات هي وضع حدود صحية، لأنها «مفتاح الصحة العقلية وتخفيف التوتر».

وأضافت: «ببساطة، الحدود هي توقعات العلاقة، إنها تُحدد من أنت، وما الذي ترغب في فعله - وما لا تفعله - وكذلك كيف تريد أن تعامل، وماذا ستفعل إذا انتهك شخص ما تلك التوقعات».

وأوضحت كورتني وارن أن تلك الحدود «تعكس قيمك بوصفك شخصاً، وتأسيسها يساعدك على الشعور بالانتماء والكفاءة والسلامة والعدالة والمعنى في بيئة عملك».

وفيما يلي 8 عبارات يمكن استخدامها للبدء في وضع حدود واضحة، وفق كورتني وارن:

1- أحتاج إلى مزيد من الوقت

من المفيد تحديد جداول زمنية معقولة لإدارة التوتر، فعندما يُطلب منك القيام بمهمة أو مشروع، سيتطلب وقتاً أطول من المطلوب. قم بإبلاغ ذلك في أقرب وقت ممكن.

تُحدد هذه الحدود التوقع بأنك على استعداد للقيام بما هو مطلوب، وأنك تحتاج بشكل معقول إلى الوقت اللازم للقيام بذلك بشكل جيد.

2- لست متاحاً

يعد تحديد الوقت الذي تكون فيه على مدار الساعة، وعندما لا تكون كذلك، أمراً أساسياً أيضاً لتقليل التوتر.

إذا وجدت نفسك مستمراً في التحقق من رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل، أو تلقي المكالمات عندما تكون في إجازة، أو من المفترض أن تكون «خارج الخدمة»، فهذا يوصل لمن حولك أنك متاح دائماً.

إن وضع حدود في بعض الأوقات لن تكون فيها متاحاً لأن الجوانب الأخرى من حياتك ستكون لها الأولوية في بعض الأحيان، يعد أمراً بالغ الأهمية للرعاية الذاتية.

3- أحتاج إلى المساعدة

عندما تصبح المهمة مرهقة، أو خارج نطاق ما تعرف كيفية القيام به، فإن طلب المساعدة أمر معقول ومبرر؛ إنه يحدد الحدود التي تحتاج فيها إلى بعض المساعدة للقيام بعمل ما بشكل جيد، وأنك تهتم بما يكفي لطلبها.

4- من فضلك تكلّم معي باحترام

قد تكون بعض بيئات العمل سامة وسلبية، أو غير داعمة، أو مسيئة تماماً، ولكن حتى في البيئات الصحية، يمكن للتوتر أن يجعل الناس يتحدثون بطرق غير محترمة عن غير قصد.

إذا وجدت نفسك في موقف ساخن، ويتحول إلى لحظة متوترة، أو حتى إلى جدال كامل، فمن المهم وضع حدود حول التواصل نفسه.

إن التصريح بأنك ترغب في أن يتحدث الناس معك باحترام وإلا سوف تنسحب، يعد بمثابة حدود صحية يجب وضعها في أي علاقة، بما في ذلك مع مديري العمل والزملاء.

5- لديّ اقتراح

عندما تواجه موقفاً لا يسير على ما يرام، فإن إحدى طرق وضع الحدود هي وصف ملاحظاتك واقتراح استراتيجية بديلة للتعامل معها.

بهذه الطريقة، أنت تشير إلى أنك لا تحب الطريقة التي يتم بها التعامل مع الموقف الحالي، مع اتباع نهج استباقي لحل المشكلات حول كيفية التعامل معه بطريقة يمكن أن تناسبك بشكل أفضل.

6- أشعر بعدم التقدير

غالباً ما يكون التوتر المرتبط بالعمل مرتفعاً عندما لا يبدو أن مجهودك معترف به، أو موضع تقدير. إذا كان هذا يحدث لك، فمن المعقول جداً التحدث إلى زملائك أو مسؤولين رفيعي المستوى بأنك تعمل بجد ولكنك تشعر بالتقليل من تقديرك.

وهذا يضع توقعاً بأنه عندما تعتقد أنك تقوم بعمل رائع، فمن المهم بالنسبة لك أن يتم الاعتراف بذلك.

7- هذا لا يبدو عادلاً

إن تصور المعاملة غير العادلة هو مؤشر رئيسي للضغط والإرهاق المرتبط بالعمل. عندما لا يبدو أن هناك سياسة أو تجربة يتم التعامل معها بطريقة أخلاقية، فإن توصيل تجربتك بشكل مباشر لا يجعل وجهة نظرك حول الظلم واضحة فقط، بل يخلق أيضاً آلية للتغيير.

8- أريد أن أكون أكثر تفاعلاً

المشاركة المرتبطة بالعمل هي عكس الإرهاق. إنها جزء من مكان العمل الذي يبدو مناسباً لشخصيتك. يتضمن ذلك التفكير في أن حياتك المهنية ذات معنى، والشعور بالارتباط بزملائك، وتجربة مشاعر إيجابية تجاه وظيفتك، وحصولك على التقدير أو الكفاءة في مجتمع عملك.

عندما لا تشعر بالانخراط في العمل، فإن التواصل بشكل مباشر ينقل أنك تريد أن تكون عضواً أكثر ارتباطاً وإنتاجية في مؤسستك أو مجموعتك.

لا تخف من وضع الحدود في العمل

قد يكون وضع الحدود في العمل في بعض الأحيان أمراً غير مريح لكثير من الأشخاص؛ لأنه قد يكون عرضة للخطر، ويُشعر الشخص بالمخاطر، وفق كورتني وارن، التي أوضحت أنه «في نهاية المطاف، يعد التواصل أمراً أساسياً لتطوير علاقات العمل الإيجابية والحفاظ عليها».

وأضافت: «على الرغم من أننا لا نملك السيطرة على الآخرين، وكيفية استجابتهم لنا، فإننا نتحكم في سلوكنا. إذا لم تكن المحادثة المثمرة ممكنة، فإن الابتعاد ومعالجة تجربتك مع شخص يمكنه الاستماع إليك ودعمك والتحقق من صحة تجربتك يعد دائماً خياراً جيداً».



العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.


المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
TT

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «لقاء الأصدقاء على المقهى عادة يحرص عليها منذ سنوات، لكنه كان يخشى أن يؤدي تبكير مواعيد الإغلاق لحرمانه منها على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا».

وقررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، والمولات، وغيرها بتمديد عملها لمدة ساعتين لتغلق عند 11 مساء بدلاً من التاسعة اعتباراً من الجمعة إلى الاثنين بمناسبة أعياد المسيحيين.

وسيكون لدى المواطنين «فسحة ساعتين» خلال هذه الأيام التي يحصل المسيحيون المصريون فيها على إجازات رسمية، بينما يستغلها آخرون للسفر، وتزداد فيها نسبة الإشغالات بالمناطق السياحية.

ويحتفل المصريون بعيد الربيع «شم النسيم» يوم الاثنين الذي سيشهد آخر أيام الاستثناءات، على أن تعاود المحلات الإغلاق في التاسعة مساء اعتباراً من الثلاثاء ضمن خطة ترشيد الطاقة التي تطبقها الحكومة منذ 28 مارس (آذار) الماضي، وتشمل الإغلاق المبكر للمحلات، وترشيد الإضاءات الليلية على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، وهي الإجراءات التي يفترض أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ما لم يتخذ قرار بتمديدها.

شوارع وسط القاهرة (أ.ف.ب)

موقف مينا لا يختلف كثيراً عن حمادة عبد الحميد الشاب الجامعي الذي اتفق مع أصدقائه على الذهاب للسينما مساء الاثنين المقبل في حفلة التاسعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم اعتادوا على دخول حفلات منتصف الليل في «شم النسيم»، لكن هذه المرة سيذهبون مبكراً، لعلمهم بعدم وجود حفلات لمنتصف الليل هذا العام.

ورغم ما تبديه عضو مجلس النواب (البرلمان) إيرين سعيد من ارتياح للقرار الحكومي بالاستثناء نظراً لاحتفالات العيد، والتي تشهد كثافة ورواجاً في الشارع المصري، فإنها كانت تأمل تمديد الوقت أكثر من ساعتين لبعض الأنشطة الترفيهية بشكل خاص باعتبار أنها تكون الأكثر إقبالاً.

الإغلاق المبكر أثر على دور العرض (أ.ف.ب)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «القرار الحكومي يعكس تفهماً لطبيعة احتفالات الأعياد، والتي لا تخص المسيحيين فقط، ولكن جميع المواطنين الذين يحتفلون بأعياد الربيع في اليوم التالي لعيد القيامة»، مؤكدة أن «هذه الفترة تشهد رواجاً اقتصادياً بعمليات البيع والشراء، الأمر الذي ربما يعوض جزءاً من الخسائر التي حدثت في الفترة الماضية».

وأكدت أن هذه الاستثناءات جاءت باعتبار أنها إجراء طبيعي يتسق مع مبادئ المواطنة، وتفهم حكومي لأهمية هذا الإجراء، وبتوقيت يأمل فيه المواطنون قضاء أوقات هادئة بلا قرارات جديدة في الزيادات بعد الضغوط التي حدثت في الأسابيع الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب.

مظاهر الإغلاق المبكر بادية على بعض الشوارع (أ.ف.ب)

وأقرت الحكومة المصرية الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد الربيع للقطاعين العام والخاص، وتعد هذه الإجازة من المناسبات التي استثنتها الحكومة من قرار سابق بترحيل الإجازات الرسمية لتكون يوم الخميس إذا ما صادفت أياً من أيام منتصف الأسبوع.

سائحون في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، محمد أنيس إلى أن أي تمديد في مواعيد غلق المحلات يؤدي لتحقيق رواج أكبر بحركة البيع والشراء لأسباب عدة في مقدمتها أن الأوقات المسائية تعد الأكثر إقبالاً، لافتاً إلى أن التمديد بالتزامن مع فترة الأعياد والإجازات يدعم هذا التوجه الذي يحمل مردوداً اجتماعياً أكبر بكثير من المردود الاقتصادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود عطلات خلال فترة التمديد ستساهم في إحداث رواج بالفعل، لكن تأثيره الإيجابي من المنظور الاقتصادي سيظل محدوداً بشكل كبير، خصوصاً على الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي بشكل رئيس».


«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، تضمنت 1024 مواطناً مصرياً يمثلون 21 محافظة.

وأضاف قنصوة في بيان الثلاثاء أن هذه النتائج نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة «مرجعية جينية وطنية» تنهي عقوداً من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.

وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5 في المائة، وهو ما يساعد المتخصصين على فهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر «الطب الشخصي» الذي يصمم العلاج وفقاً للشفرة الوراثية لكل مواطن.

الطب الشخصي

وفتحت نتائج الثورة العلمية التي حدثت في علوم البيولوجيا منتصف القرن الماضي، الباب واسعاً للولوج إلى عصر آخر جديد يعتمد على تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب، وفق التركيب الجيني للإنسان، لتتحول استراتيجيات التشخيص الطبي وإنتاج الدواء في العالم من إنتاج دواء واحد يناسب الجميع، إلى دواء يتناسب مع الظروف الصحية لكل شخص على حدة، وهو ما يعرف علمياً بعصر «الطب الدقيق» أو «الطب الشخصي».

رصدت النتائج قرابة 17 مليون تباين جيني فريد (بكسباي)

وقال الدكتور خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالمياً، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الدراسة حددت معدلات انتشار الطفرات المسببة لـ13 مرضاً وراثياً، وفي مقدمتها «حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية»، حيث يحمل طفرة المرض 1 من كل 11 مصرياً.

وأوضح عامر أن الدراسة المنشورة بصفتها نسخة أولية على منصة «بايو أركييف» (bioRxiv)، أكدت على أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى، مشدداً على أهمية «المعايرة الوطنية» لنماذج المخاطر الجينية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية في هذا المجال لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشدداً على ضرورة وجود البصمة الجينية المصرية داخل قواعد البيانات لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.

نتائج واعدة حققها مشروع «الجينوم المصري» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن النتائج كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان منطقة الشرق الأوسط بنسبة 71.8 في المائة، خصوصاً المجموعات الجينية للبدو واليمنيين والسعوديين، مشدداً على أن هذه النتيجة تعني أن من بين المجموعات السكانية المتاحة في قواعد البيانات الجينية الدولية، يعتبر المصريون أقرب جينياً للبدو (منطقة النقب في فلسطين) واليمنيين والسعوديين.

واستطرد بقوله إنه من الضروري فهم أن قواعد البيانات الحالية فيها تمثيل محدود لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فالمقارنة الآن على قدر البيانات المتاحة، وبالتالي فإن هذه النتائج قابلة للتعديل في ضوء نتائج الدراسات المقبلة، موضحاً أن هذا مجرد توصيف علمي مرجعي، ولا يعكس وصفاً لطبيعة حياة أو ثقافة متفردة من أي نوع.

وكانت عمليات التسلسل والتحليلات الجينية قد تمت بإشراف وتنفيذ عقول مصرية من كبار العلماء وشباب الباحثين داخل مركز البحوث والطب التجديدي التابع للقوات المسلحة وهو الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد مبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتمويل كامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ويشارك فيها عدد كبير من الجامعات المصرية والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لوزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار والشباب والرياضة.