مصر تودع فاروق صبري مؤلف «الزعيم» و«احنا بتوع الأتوبيس»

تنوعت أفلامه بين الكوميديا السياسية والاجتماعية وخص عادل إمام بمجموعة من أشهرها

صبري (حساب غرفة صناعة السينما على «فيسبوك»)
صبري (حساب غرفة صناعة السينما على «فيسبوك»)
TT

مصر تودع فاروق صبري مؤلف «الزعيم» و«احنا بتوع الأتوبيس»

صبري (حساب غرفة صناعة السينما على «فيسبوك»)
صبري (حساب غرفة صناعة السينما على «فيسبوك»)

ودّع الوسط الفني المصري (الأربعاء) المؤلف والمنتج السينمائي المصري فاروق صبري رئيس غرفة صناعة السينما، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 88 عاماً، ويعد الراحل أحد أهم صناع السينما المصرية.

ونعت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلاني الفقيد الراحل قائلة إن «الوسط الفني فقد أحد أبرز رجاله الذي ترك خلفه إرثاً فنياً غنياً سيبقى في ذاكرة الأجيال القادمة بأعماله المتميزة التي عالجت قضايا المجتمع بذكاء، معربة عن خالص تعازيها لعائلة الراحل وأصدقائه».

فيما نعاه نقيب السينمائيين مسعد فودة، الذي وصفه بـ«أيقونة الإنسانية»، مشيراً إلى أنه «أثرى التاريخ المسرحي والسينمائي بأعمال ساهمت في تجسيد الواقع الاجتماعي والسياسي فأثرت في الوجدان»، كما نعته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مقدمة العزاء لأسرته.

ونعاه فنانون مصريون كُثر من بينهم أحمد حلمي، وخالد النبوي، ورانيا فريد شوقي، وبشرى، وخالد سرحان، وشيري عادل، والفنانة السورية سلاف فواخرجي، كما نعاه المخرج محمد عبد العزيز الذي كتب عبر حسابه بـ«فيسبوك»: «فقدت صديقاً وزميلاً رائعاً المبدع الكبير فاروق صبري الله يرحمه».

وقبل تشييع جثمانه طالبت أسرته بعدم تصوير جنازته ومراعاة حالة الأسرة إنسانياً واحترام خصوصياتهم، كما طالبت بعدم حضور أي تغطية إعلامية للعزاء أيضاً، منعاً لتكرار أزمة تصوير جنازات المشاهير التي لا تزال تثير الجدل في مصر.

وبدأ فاروق صبري مسيرته الفنية مؤلفاً سينمائياً منتصف ستينات القرن الماضي، حيث كتب وأنتج عدة أفلام ناجحة مع كبار النجوم، وكان للفنان عادل إمام النصيب الأكبر، ومن بينها «2 على الطريق»، «ولا من شاف ولا من دري»، و«خلي بالك من جيرانك»، و«البحث عن فضيحة»، و«احنا بتوع الأتوبيس»، و«البعض يذهب للمأذون مرتين»، إضافة لمسرحية «الزعيم».

بوستر مسرحية الزعيم (أرشيفية)

كما كتب أفلام «أجازة غرام» لفؤاد المهندس وشويكار، وقد تنوعت أفلامه بين الكوميديا السياسية والاجتماعية، وبين الرومانسية على غرار «دقة قلب» و«ليتني ما عرفت الحب»، وهما من بطولة محمود ياسين وميرفت أمين، و«أحلى أيام العمر» لحسين فهمي وميرفت أمين، و«الظالم والمظلوم» لنور الشريف الذي يعد آخر أعمال المؤلف الراحل.

وأسس فاروق صبري شركة «الأخوة المتحدون» للإنتاج السينمائي، و«أوسكار» مع عدد من الشركاء وقدم من خلالها عشرات الأعمال الفنية.

المؤلف والمنتج الراحل فاروق صبري (حساب غرفة صناعة السينما على «فيسبوك»)

ورأى الناقد سيد محمود أن فاروق صبري يعد أحد المؤثرين الكبار في صناعة السينما المصرية سواء عبر أفلامه التي كتبها والتي برع خلالها في تقديم الكوميديا بأشكال مختلفة، فقدمها عبر قضايا اجتماعية مثل «البعض يذهب للمأذون مرتين»، أو «خلي بالك من جيرانك»، أو عبر قضايا سياسية مثل فيلم «احنا بتوع الأتوبيس»، فلم يكن يخطط لتقديم فيلم سياسي بل جاءته الفكرة أثناء كتابة الفيلم.

مشيراً إلى أنه «أثرى السينما كذلك عبر الأفلام التي أنتجها، وترك بصماته خلال ترأسه لغرفة صناعة السينما المصرية على مدى أكثر من عشرين عاماً تصدى خلالها لقرارات عديدة كادت تضر بالصناعة».

ويلفت سيد محمود، الذي ألف كتاباً عن صبري بعنوان «رحلة العمر»، خلال تكريمه بمهرجان الإسكندرية السينمائي قبل سنوات، إلى أن الفنان رشدي أباظة وسامية جمال كانا من أقرب أصدقائه، كما قدم بعض النجوم مثل لبلبة في فيلم «البعض يذهب للمأذون مرتين»، ثم «خلي بالك من جيرانك».

بوستر (احنا بتوع الأتوبيس) (أرشيفية)

وحداداً على رحيل فاروق صبري أعلنت «جمعية الفيلم» تأجيل حفل ختام مهرجانها السينمائي الذي كان مقرراً الأربعاء، إلى وقت لاحق يحدد فيما بعد، كما قرر المنتج هشام عبد الخالق نائب رئيس غرفة صناعة السينما إلغاء العروض الخاصة لفيلميه «اللعب مع العيال» بطولة محمد إمام وإخراج شريف عرفة، و«عصابة المكس» لأحمد فهمي وإخراج حسام سليمان، اللذين ينافسان ضمن أفلام موسم عيد الأضحى.


مقالات ذات صلة

هشام ماجد يُصر على «البحث عن فضيحة» رغم توقعه «الهجوم»

يوميات الشرق عادل إمام وميرفت أمين في «البحث عن فضيحة» (يوتيوب)

هشام ماجد يُصر على «البحث عن فضيحة» رغم توقعه «الهجوم»

بينما يترقب الفنان المصري هشام ماجد عرض فيلمه الجديد «إكس مراتي»، أكد استعداده لإعادة تقديم فيلم «البحث عن فضيحة»، رغم توقعه أن يتعرض لـ«هجوم».

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون الدكتور سعد البازعي يملك خبرة واسعة في مجالات الأدب والرواية (إثراء)

الدكتور سعد البازعي رئيساً لـ«جائزة القلم الذهبي للأدب»

قرَّر المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية تعيين الدكتور سعد البازعي رئيساً لـ«جائزة القلم الذهبي للأدب الأكثر تأثيراً».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)

رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

غيّب الموت، الأحد، أحمد فرحات، الذي يلقّبه الجمهور بـ«أشهر طفل بالسينما المصرية»، لا سيما في الفترة التي يحب البعض وصفها بـ«الزمن الجميل».

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
ثقافة وفنون المستشار تركي آل الشيخ أطلق «جائزة القلم الذهبي للرواية» بمجموع جوائز 690 ألف دولار (الشرق الأوسط)

إطلاق «جائزة القلم الذهبي للرواية» في السعودية

نحو إثراء صناعة السينما في المنطقة ودعم المواهب الإبداعية من جميع الجنسيات والأعمار، أطلقت «جائزة القلم الذهبي للرواية» بمجموع جوائز يقدر بـ690 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مشهد من مسلسل «ذا بويز» (برايم فيديو)

محاولة اغتيال ترمب تلقي بظلالها على مسلسل أميركي

تأتي المرحلة الأخيرة من الموسم الرابع لمسلسل «ذا بويز» (الفتيان)، مع تحذير بعد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، السبت الماضي، في بنسلفانيا. …

«الشرق الأوسط» (لندن)

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
TT

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)

​ليس لتبنّي المشاهير مرشّحاً رئاسياً معيّناً أثرٌ مباشر على اتّجاهات التصويت، إلا أنّه يمنح نكهة للسباق الانتخابي الأميركيّ. فلهوليوود كلمتُها في هذا الاستحقاق، حتى وإن لم ينعكس ذلك داخل صناديق الاقتراع.

ما إن انتقلت الشعلة من يد الرئيس الأميركي جو بايدن إلى يد نائبته كامالا هاريس، حتى سارع عددٌ من الممثّلين والمغنّين إلى إعلان دعمهم ترشيحَها.

في طليعة الداعمين المغنّية والممثلة باربرا سترايسند التي كتبت على منصة «إكس» أنها تحب جو بايدن، وتقدّر كل ما فعله للولايات المتحدة الأميركية. وأتبعت ذلك بالقول: «ترمب كاذبٌ مريض، يكذب بقَدر ما يتنفّس. يريد أن يسلب النساء حقوقهنّ، ويدمّر ديمقراطيّتنا العظمى». وأضافت سترايسند: «ستتابع كامالا هاريس عمل جو بايدن، وستكون رئيسة رائعة».

هذا النفَس النسوي لاقته الممثلة جيمي لي كورتيس التي كتبت على «إكس» هي أيضاً: «كامالا هاريس مَوضع ثقة، وقد خضعت للاختبار، كما أنها مدافعة شرسة عن حقوق المرأة وذوي البشرة السمراء». ولفتت كورتيس إلى أنّ «رسالة هاريس هي رسالة أمل ووحدة للولايات المتحدة».

مع أنها لم تُعلن دعم ترشيح هاريس بشكلٍ مباشر، فإن المغنية بيونسيه منحت الإذن لمسؤولي حملة المرشّحة الرئاسية باستخدام أغنيتها «Freedom» (حرّيّة). ففي أول زيارة رسميّة لمقرّ حملتها الانتخابية، دخلت هاريس على نغمات أغنية بيونسيه. وكانت والدة الفنانة المحبوبة، تينا نولز، قد نشرت صورة إلى جانب هاريس، معلّقة بالقول إنها تجسيد للقائدة العظيمة.

الالتفاف النسائي حول هاريس واضح، إذ تكرّ سبحة الداعمات لتصل إلى المُنتجة شوندا رايمز، المعروفة بمسلسلاتها الضاربة، مثل «Grey’s Anatomy» و«Bridgerton». نشرت رايمز صوراً لها برفقة هاريس على منصة «إنستغرام»، وعلّقت بالقول: «لقد ساندتُها عام 2016 عندما ترشّحت إلى مجلس الشيوخ، ودعمتُها في السباق إلى نيابة الرئاسة، وأنا مستمرّة في الوقوف إلى جانبها اليوم».

أعلنت المنتجة شوندا رايمز دعمها ترشيح كامالا هاريس إلى الرئاسة (إنستغرام)

امتدّ الدعم لهاريس إلى الجيل الجديد من الفنانات، إذ أعادت المغنية أريانا غراندي نشر إعلان بايدن ترشيحه هاريس، وأضافت إليه الرابط الذي يتيح التسجيل للاقتراع، مشجّعة جمهورها على فعل ذلك.

من جانبها، شاركت المغنية كيتي بيري فيديو لهاريس عبر صفحتها على «إنستغرام»، وأضافت إليه أغنيتها «Woman’s World»، أو عالم المرأة.

أما مغنية الراب كاردي بي فنشرت مجموعة من الفيديوهات، عبّرت فيها عن حماستها لترشيح هاريس، وقالت إنها لطالما آمنت بأنّ هاريس كان يجب أن تكون مرشّحة 2024 منذ البداية.

مغنية الراب الأميركية كاردي بي من أبرز داعمي هاريس (رويترز)

على غرار أريانا غراندي، أعادت ديمي لوفاتو نشر إعلان بايدن عبر خاصيّة القصص على «إنستغرام»، معلّقة: «لنفعل ذلك». ثم ألحقت المنشور بصورة كانت قد التقطتها سابقاً برفقة هاريس.

أما زميلتها في مجال الموسيقى، المغنية البريطانية تشارلي إكس سي إكس، ورغم كونها غير معنيّة بالانتخابات الأميركية تصويتاً، فقد أعربت أيضاً عن مساندتها لهاريس، وإن بشكلِ منشور افتراضيّ.

لم يقتصر دعم كامالا هاريس على النجمات الإناث، فأجيالٌ مختلفة من الفنانين الذكور سارعوا إلى التعبير عن ترحيبهم بترشيحها. من بين هؤلاء المغنّي جون لجند الذي لطالما جاهر بمعارضته لدونالد ترمب. ومما كتب لجند: «أنا جاهز جداً للمساعدة في توحيد الائتلاف الداعم للديمقراطية، من أجل رفض مشروع ترمب الاستبدادي والقمعي، ومن أجل انتخاب كامالا هاريس رئيسة لنا. هي جاهزة لهذه المبارزة، وأنا متحمّس لمساعدتها بأي طريقة ممكنة».

موقف الموسيقي «موبي» بدا أكثر تطرّفاً، فقد كتب على منصة «إكس»: «أنا متحمّس جداً لفكرة خسارة ترمب العنصري والكاره للنساء، أمام امرأة من ذوي البشرة السمراء».

من جهته، مازحَ مغنّي الراب، ليل ناس إكس، هاريس، متوجّهاً إليها بالقول: «مقعدُك جاهز سيّدتي الرئيسة». أما المخرج الحائز على جائزة «أوسكار» سبايك لي، فقد نشر صورة هاريس على «إنستغرام»، معلّقاً: «مرّة جديدة، أختٌ لنا تأتي لإنقاذنا».

أما الممثل روبرت دي نيرو، المعروف بدعمه المتواصل لجو بايدن، فقد اكتفى بتوجيه الشُّكر إلى الأخير، لاتّخاذه «قرار التنحّي جانباً وإفساح المجال أمام مرشّح ديمقراطي آخر»، من دون أن يذكر اسم هاريس.

أما الصامت الأكبر، فهو الممثل جورج كلوني الذي بعد أن كان قد دعم بايدن بقوّة، عاد ليتمنّى عليه ألا يترشّح من جديد، وذلك عبر مقال نُشر في «نيويورك تايمز». ولم يصدر أي موقف من كلوني حول هاريس حتى اللحظة.

الممثل جورج كلوني من أبرز داعمي الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن (أ.ب)

في مقابل الاحتضان الفنّي لكامالا هاريس، ما زال منافسُها دونالد ترمب يعاني من أجل استقطاب تشجيع المشاهير. فرغم كونه شخصيّة هوليووديّة، وله تجارب خاصة في مجال التمثيل، فإن ممثّلي ومغنّي الصفّ الأوّل حافظوا على نفورهم منه، وذلك على امتداد السنوات الثماني الأخيرة التي ترشّح خلالها 3 مرّات. تزامناً، كان غريمُه بايدن محاطاً بأسماء لامعة، مثل توم هانكس، وجوليا روبرتس، وبراد بيت، وليوناردو دي كابريو، وتايلور سويفت.

الممثلة جوليا روبرتس متوسطة الرئيسَين: الأسبق باراك أوباما والحالي جو بايدن (أ.ب)

عددٌ ضئيل جداً من الشخصيات المعروفة في عالم الفن أعلن دعمه لترمب، وهم ليسوا حتى من فناني الصف الأول. على رأس هؤلاء مغنية الراب وعارضة الأزياء أمبر روز التي ألقت خطاباً في مؤتمر الحزب الجمهوري، عبّرت فيه عن دعمها لترمب.

ويبدو أنّ الجبهة المساندة للمرشّح الجمهوري تقتصر على مغنّي الراب، من بينهم: فيفتي سنت، وكيد روك، وليل واين.

مغنّي الراب الأميركي فيفتي سنت في «سيلفي» مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (فيسبوك)

أما الصوت الموسيقي المرجِّح، فيبقى للمغنّية تايلور سويفت التي كانت في طليعة الفنانين الذين استطاعوا أن يُحدثوا فرقاً قبل 4 سنوات، عندما دعت محبّيها إلى الإدلاء بأصواتهم، فتسجّل 40 ألفاً منهم حينذاك. مع العلم بأنّ سويفت لم تعلن عن موقفها من استحقاق 2024 حتى الساعة، وهي معروفة بوقوفها إلى جانب المرشّحين الديمقراطيين.