اكتشاف نوع من المرجان الأحمر في المياه القليلة العمق لمضيق ماجلانhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5028881-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%82-%D9%84%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%86
اكتشاف نوع من المرجان الأحمر في المياه القليلة العمق لمضيق ماجلان
المرجان الأحمر في مضيق ماجلان (أ.ف.ب)
سانتياغو:«الشرق الأوسط»
TT
سانتياغو:«الشرق الأوسط»
TT
اكتشاف نوع من المرجان الأحمر في المياه القليلة العمق لمضيق ماجلان
المرجان الأحمر في مضيق ماجلان (أ.ف.ب)
أفاد علماء بأن نوعاً من المرجان الأحمر اكتُشِف في أقصى جنوب باتاغونيا التشيلية، في منطقة مضيق ماجلان، وهو المكان الأبعد جنوباً والأقل عمقاً على الإطلاق يُرصد فيه هذا النوع.
واكتُشِفَت مستعمرات هذا النوع المعروف بـ«إرينا أنتاركتيكا» في محمية كاوسكار الوطنية، وهي منطقة بحرية محمية كبيرة في أقصى جنوب قارة أميركا.
وتوصل إلى هذا الاكتشاف باحثون من مؤسسة «ريوالدينغ تشيلي» والمعهد الإسباني لعلوم المحيطات، ونُشِرَت نتائجه في نهاية أبريل (نيسان) في مجلة «نيتشرز ساينتيفيك ريبورتس»، واُعلِن عنه أمس الجمعة، عشية يوم المحيطات الذي يُحتفل به في الثامن من يونيو (حزيران).
واستكشف غواصون مزوّدون بروبوتات هذه الشُعَب المرجانية على عمق يتراوح بين 1,3 متر و47 متراً في المياه الجليدية لمضيق ماجلان.
المرجان الأحمر في مضيق ماجلان (أ.ف.ب)
ولا تتمتع هذه الشُعَب المرجانية بأية حماية رغم أهمية دورها في قاع البحر.
وشددت المعدّة المشاركة للدراسة مديرة حماية الطبيعة البرية في «ريوالدينغ تشيلي» إنغريد إسبينوزا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية على ضرورة «حماية هذه الشُعب وحفظها وإيجاد سبل لإدارتها كي تتمكن من العيش طويلاً».
وسلّطت الدراسة التي أجريت بين عامي 2021 و2023 الضوء على البيانات المحدودة المتاحة عن وجود غابات بحرية حيوانية في مياه باتاغونيا. ولاحظت أن «هذه المنطقة واحدة من مناطق العالم البحرية غير المعروفة وغير المفهومة كثيراً».
وتشكّل الأنشطة البشرية، كاستزراع سمك السلمون الذي امتد إلى مياه المنطقة الجنوبية من مضيق ماجلان، وتغيّر المناخ، وتلوث المحيطات، أخطاراً على الشُعَب المرجانية.
وذكّرت إسبينوزا بأن هذه الحيوانات الصغيرة التي تسمى البوليبات والتي يمكن أن تشكل مستعمرات ذات هيكل مشترك، تساهم بطريقة «بالغة الأهمية» في التنوع الحيوي، إذ أنها بمثابة «حارس للتأثيرات والاضطرابات البيئية».
(أ.ف.ب)
وتشكّل نسبة الشُعب المرجانية في كل أنحاء العالم 0,1 في المائة من قيعان البحار. ونظراً إلى قيمتها البيئية العالية، صُنفت كواحد من أكثر النظم البيئية تنوعاً حيوياً في العالم، وفقاً للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.
سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدراتhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5260555-%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%82-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%91%D9%89-%D8%B9%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA
سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات
حُكم على الشاب الإيطالي إنزو كونتيتشيلو (29 عاماً) بالسجن عامين وثلاثة أشهر، بعد أن سرق حقيبة يد تحتوي على «بيضة فابرجيه» نادرة، وساعة مطابقة قيمتها أكثر من مليوني جنيه إسترليني، ثم سلّمها لشخص آخر مقابل المخدرات.
وسرق كونتيتشيلو الحقيبة من روزي داوسون، يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. بينما كانت تقف في منطقة التدخين بمقهى دوغ آند داك في شارع باتمان. وكانت الحقيبة تحتوي على البيضة المرصعة بالألماس، وساعة ذهبية، بالإضافة إلى حاسوب محمول وسماعات «إيربودز» وقسيمة شراء وبطاقات بنكية ومستحضرات تجميل ونقد وحافظة بطاقات.
صورة منشورة غير مؤرخة صادرة عن شرطة العاصمة لإنزو كونتيتشيلو الذي حُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين بتهمة سرقة حقيبة يد تحتوي على بيضة فابرجيه وساعة تُقدّر قيمتها بثلاثة ملايين دولار (د.ب.أ)
وخلال جلسة النطق بالحكم، وصف المدعي جوليان وينشيب السرقة بأنها محاولة للحصول على مال سهل، مشيراً إلى أن كونتيتشيلو لم يكن يخطط لسرقة القطع الثمينة. وبعد دقائق من الجريمة، حاول استخدام بطاقات داوسون في متجر قريب، مما ساعد الشرطة على ربطه بالحادثة.
المحامية كاتي بورتر ويندلي، أوضحت أن كونتيتشيلو فقد وظيفته كطاهٍ خلال جائحة «كوفيد»، وانزلق إلى إدمان الكوكايين، ووصفت السرقة بأنها فرصة لحظية استغلها، وهو نادم حقاً، مشيرة إلى أنه كان بلا مأوى حينها ولا يملك القدرة المالية على تعويض الضحية.
البيضة والساعة جزء من مجموعة محدودة الإصدار من «Fabergé»، ويبلغ ارتفاع البيضة 10 سم وتزينها ألوان أخضر وذهبي، فيما الساعة الذهبية بحزام جلدي بني.
دفعت الشركات التأمينية 106700 جنيه لتعويض الخسائر، بينما تبلغ قيمة المجموعة الفعلية ملايين الدولارات؛ ما يجعل استردادها صعباً.
وأوضح القاضي أن المتهم سيقضي نصف مدة العقوبة في السجن قبل الإفراج عنه بموجب الرخصة، مؤكداً أن كونتيتشيلو رجل بلا دخل مادي ولا عنوان ثابت.
بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفهاhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5260543-%D8%A8%D8%B7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B7%D8%B1%D9%86%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B7-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%AA%D9%87-%D8%AB%D9%85-%D9%8A%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%87%D8%A7
بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
في مشهدٍ يجمع بين العفوية والانضباط، تحوّلت لحظة ودٍّ قصيرة إلى موقفٍ أثار نقاشاً واسعاً في أوساط الشطرنج. فقد أبلغ بطل العالم النرويجي ماغنوس كارلسن عن منافسته الشابة ألوا نورمان، البالغة من العمر 18 عاماً، بسبب احتفاظها بهاتف جوال قبيل انطلاق مباراتهما، وذلك بعد دقائق فقط من التقاط صورة «سيلفي» معها.
الواقعة جرت خلال بطولة «Grenke Chess Festival» في ألمانيا؛ حيث كان كارلسن، المصنف الأول عالمياً وبطل العالم خمس مرات، يستعد لمواجهة اللاعبة الكازاخية. وقبل بدء اللقاء، أخرجت نورمان هاتفها طالبة صورة تذكارية، فاستجاب لها مبتسماً أمام رقعة الشطرنج، في لقطة بدت عفوية وإنسانية.
غير أنّ الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. فبحسب مقطعٍ مصوّرٍ من الحدث، توجّه كارلسن بعد ذلك مباشرة إلى الحكم ليبلغه بوجود الهاتف مع منافسته، وهو ما دفع المسؤولين إلى مصادرته وفقاً للوائح المعتمدة.
وتُعد حيازة الهواتف الجوالة أثناء المباريات الرسمية مخالفة صريحة، لما قد تتيحه من وسائل للغش، سواء عبر البحث عن النقلات أو تلقي إشاراتٍ خارجية. ومع ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات لنورمان بمحاولة خرق القواعد، ولم يُثبت استخدامها للهاتف على نحوٍ غير مشروع.
ورأى متابعون أن تصرف كارلسن جاء التزاماً بالقوانين، بل ربما جنّب اللاعبة الشابة تبعاتٍ أشد لاحقاً، من بينها الاستبعاد، تعويضاً مناسباً عن موقفٍ كان يمكن أن يتفاقم لو لم يُعالج مبكراً.
على صعيد النتائج، حسم كارلسن المباراة لصالحه، فيما حققت نورمان إنجازاً لافتاً بحلولها في المركز الثاني ضمن فئة السيدات. وأوضحت لاحقاً أنها استوحت فكرة الصورة من موقفٍ مشابهٍ العام الماضي، حين التقط لاعبٌ آخر صورة مع كارلسن، مضيفة أنها شعرت بامتنانٍ كبيرٍ لموافقته.
أما كارلسن، فاختصر الجدل بتعليقٍ مقتضب، قائلاً إن الأمر لا يزعجه، خاصة أنه خرج فائزاً، في إشارة تعكس براغماتية بطلٍ اعتاد حسم المواقف فوق الرقعة وخارجها.
ملتقى ثقافي في الرياض يجمع المانحين والمبدعينhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5260541-%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%8A%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%8A%D9%86
ويهدف الملتقى إلى خلق بيئة تكاملية تحفز نمو القطاع وتضمن توسيع أثره المجتمعي عبر بناء جسور التعاون (وزارة الثقافة)
تلتقي في العاصمة السعودية تشكيلة واسعة من المنظمات الثقافية غير الربحية، والجهات الحكومية، إضافة إلى نخبة من المانحين والداعمين من الأفراد والقطاع الخاص، والمهتمين بالشأن الثقافي، في ملتقى نوعي لتمكين القطاع الثقافي غير الربحي.
الملتقى الذي يُعقَد في الفترة من 15 إلى 16 أبريل (نيسان)، تحت رعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، يمثل خطوة استراتيجية لتمكين المنظمات الثقافية الأهلية، وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية، تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».
ويتناول الملتقى عدداً من المحاور الرئيسية، التي تشمل بناء القدرات المؤسسية، وتطوير نماذج الاستدامة، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز الشراكات، ورفع كفاءة الإنفاق، وقياس الأثر الثقافي والمجتمعي.
ويصل عدد المشاركين في هذا التجمع إلى أكثر من 1500 مشارك، ويلقي فيه 40 متحدثاً أطروحاتهم من خلال 10 جلسات حوارية ثرية، واستعراض نحو 30 تجربة ملهمة. ويهدف الملتقى إلى خلق بيئة تكاملية تحفز نمو القطاع، وتضمن توسيع أثره المجتمعي، عبر بناء جسور التعاون بين مختلف الأطراف المعنية.
يتضمن البرنامج المصاحب حزمة متنوعة من الفعاليات المعرفية والتطبيقية، تشمل جلسات حوارية وورش عمل متخصصة، إلى جانب لقاءات إرشادية تهدف إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات العالمية في إدارة الكيانات غير الربحية، بما يضمن جاهزيتها المؤسسية والمالية لمواكبة التحولات التي يشهدها المشهد الثقافي السعودي.
ويسعى الملتقى إلى رفع مستوى الجاهزية المؤسسية والمالية للمنظمات الثقافية غير الربحية، وتوطين أفضل الممارسات المحلية والدولية في مجالات الحوكمة والاستدامة وقياس الأثر، وتحفيز دعم القطاع الثقافي غير الربحي، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يسهم في دعم نمو القطاع وتوسيع أثره المجتمعي.
يقول عبد الرحمن السبيعي، مؤسس منصة «مكانة» الناشطة في قطاع المحتوى الثقافي، إن هذا الحدث يمثل فرصة جوهرية في تعزيز ودعم إدارة الفعل الثقافي في السعودية، ويضيف أن تنظيم ملتقى متخصص للقطاع الثقافي غير الربحي يعكس نضجاً كبيراً في الرؤية الاستراتيجية لوزارة الثقافة، وأن هذا النوع من اللقاءات يتجاوز فكرة توفير الدعم والتمويل الذي يتضاءل مع الوقت إلى صناعة تجربة ثقافية تتمتع باستدامة حقيقية، وأنه يمكّن المنظمات الثقافية من امتلاك الأدوات العلمية للحوكمة وقياس الأثر، ويحول الأعمال والأفكار من مجرد مبادرات تطوعية إلى مؤسسات فاعلة وقادرة على استقطاب الشراكات مع القطاع الخاص.
ويضيف السبيعي أن الثمرة الحقيقية ستتجاوز حدود الملتقى، حيث يساعد في التقريب بين الأداء الفردي أو الارتجالي والعمل المنظم: «عندما تحظى المبادرات والمنظمات غير الربحية بنماذج تشغيلية رصينة، فإنها تضمن تدفقاً ثقافياً مستداماً».
على امتداد الأعوام الماضية برز النمو المتسارع في تأسيس المنظمات الثقافية غير الربحية وأندية الهواة الثقافية (واس)
النمو والتوسع في القطاع الثقافي غير الربحي
على امتداد الأعوام الماضية، برز مساران في القطاع الثقافي غير الربحي في السعودية، وهما التنظيم، والنمو المتسارع في تأسيس المنظمات الثقافية غير الربحية وأندية الهواة الثقافية.
وحسب أحدث تقرير للحالة الثقافية السعودية، صدر في سبتمبر (أيلول) الماضي، فمنذ انطلاقة استراتيجية وزارة الثقافة للقطاع غير الربحي، وما زامنها من تنظيمات جديدة في القطاع غير الربحي، بدأت وتيرة النمو في تأسيس المنظمات الثقافية تتصاعد، في استجابة للمناخ الداعم الجديد.
ومع نهاية عام 2024، بلغ إجمالي عدد المنظمات الثقافية غير الربحية 140 منظمة، أي ما يعادل سبعة أضعاف عددها قبل عام 2020، وبشكل مماثل، تأسس 381 نادياً للهواة في عام 2024، وهو رقم يعادل تقريباً ضعف ما تأسس من أندية خلال ثلاث سنوات منذ تدشين منصة «هاوي» عام 2021م.
ويعكس هذا النمو تحوّل أندية الهواة من ظاهرة هامشية في المشهد الثقافي، إلى أحد المؤشرات الدالة على توسع نطاق المشاركة الثقافية، وعلى فاعلية التوجهات الداعمة لتفعيل حضور هذه الكيانات، التي لطالما كانت من ضمن الأقل تمثيلاً في القطاع الثقافي.
وقد اتسمت الأعوام الماضية كذلك بتوسع واعد في مجالات كل من المنظمات الثقافية غير الربحية وأندية الهواة؛ إذ شمل النمو في أندية الهواة الثقافية معظم القطاعات الثقافية، وبرز التوسع في مجالات لم تكن ممثلة في السابق، مثل الترجمة والمتاحف.
كما واصلت أندية الهواة النمو في مجالات أخرى، كالمكتبات والتراث والأدب، مع استمرار قطاعَي المسرح والفنون البصرية في الحفاظ على أعلى نسبة من أندية الهواة النشطة.
وفي المقابل، بدا أن التوسع في مجالات المنظمات غير الربحية أقل شمولاً، مع تركز اتجاهات النمو في مجالات محددة دون غيرها؛ إذ لا يزال قطاع التراث يستأثر بالحصة الكبرى من المنظمات النشطة، ويليه قطاع الأدب الذي برز خلال العامين الماضيين، من خلال تأسيس منظمات جديدة. فيما لوحظ ركود في قطاعات أخرى، مثل المتاحف والموسيقى والترجمة والأزياء؛ حيث لم تحظَ بتأسيس منظمات جديدة هذا العام، ما يشير إلى فجوة لا تزال قائمة، وتستدعي مزيداً من الدعم والتحفيز.
وخلف الأرقام التي ترصد نمو أعداد المنظمات الثقافية غير الربحية، تكمن ملامح أكثر بروزاً تدلل على حيوية هذا القطاع، من خلال النشاط النوعي الذي تقدمه الجمعيات والمؤسسات الأهلية الرائدة. فبينما قد تبدو بعض القطاعات أقل حضوراً من حيث عدد المنظمات، فإن النشاط المقدم فيها يتجاوز المؤشرات الكمية، ويترك أثراً ملموساً في المشهد الثقافي. ففي قطاع الأفلام مثلاً يبرز دور مؤسسة البحر الأحمر السينمائي وجمعية السينما في قيادة القطاع؛ سواء من خلال المهرجانات السينمائية الكبرى، أو إقامة البرامج التدريبية المتخصصة، ودعم الإنتاج، وخلق فرص للتمثيل المحلي والدولي. وفي قطاع الفنون البصرية، تظهر نماذج مماثلة تقودها مؤسسة بينالي الدرعية ومعهد مسك للفنون؛ حيث يسهم كلاهما في إقامة أبرز المعارض الفنية في السعودية، إضافة إلى جهود الدعم والتدريب، كما تحتفظ الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بدورها العريق في احتضان وصقل المواهب في المسرح والفنون الأدائية، لا سيما مع قدرة الجمعية من خلال فروعها الستة عشر على الوصول إلى رقعة واسعة من مدن ومحافظات السعودية.