من بينهم بيرس مورغان وديفيد بيكهام ودوا ليبا... نجوم عالميون «عيونهم على رفح»

«كل العيون على رفح» (إ.ب.أ)
«كل العيون على رفح» (إ.ب.أ)
TT

من بينهم بيرس مورغان وديفيد بيكهام ودوا ليبا... نجوم عالميون «عيونهم على رفح»

«كل العيون على رفح» (إ.ب.أ)
«كل العيون على رفح» (إ.ب.أ)

منذ انطلاقها، انتشرت حملة «كل العيون على رفح» #allEyesonRafah كالنار في الهشيم، فشارك الملايين حول العالم فيها، تضامناً مع الفلسطينيين وتنديداً بالمجازر التي يتعرض لها النازحون في رفح.

وانطلقت الحملة بعد الهجوم الإسرائيلي على خيام النازحين في رفح، الذي حصد أرواح العشرات، يوم الأحد الماضي، فغزت صورة تحمل عنوان «كل العيون على رفح» موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، وحصدت أكثر من 45 مليون مشاركة في 48 ساعة، لتنتشر بعدها على مواقع التواصل الأخرى كـ«إكس» و«فيسبوك».

وتظهر الصورة تجمعاً مفترضاً هائلاً للخيام في القطاع الفلسطيني المدمر، وقد كتب في وسطها باللغة الإنجليزية: «كل العيون على رفح».

انتشر المنشور بسرعة هائلة، رغم جهود حثيثة بذلتها «ميتا» المسؤولة عن «فيسبوك» و«إنستغرام» للحد من انتشار المحتوى. وكان لافتاً مشاركة شريحة واسعة من المشاهير العالميين ونجوم السينما والرياضة بإعادة نشر الصورة على حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

دوا ليبا

ومن بينهم المغنية البريطانية ذات الأصول الكوسوفية دوا ليبا، التي استهجنت المجازر التي يتعرض لها النازحون في رفح من خلال خاصية القصص المصورة في «إنستغرام»، مستخدمة وسم #allEyesonRafah.

ونشرت النجمة، الثلاثاء، صورة لملصق حملة مجموعة «فنانون من أجل وقف إطلاق النار» Artists4Ceasefire، وأرفقت الصورة بتعليق جاء فيه: «إن حرق الأطفال أحياء لا يمكن تبريره إطلاقاً. العالم كله يتحرك لإنهاء الإبادة الجماعية الإسرائيلية. أظهروا تضامنكم مع غزة لو سمحتم».

وسبق للمغنية التي صدر ألبومها الأخير «راديكال أوبتيميزم» Radical Optimism (تفاؤل جذري) في مايو (أيار) الماضي، أن كتبت في ديسمبر (كانون الأول) على «إنستغرام» أنها تنتظر «بيأس» وقف إطلاق النار.

وأنشئت مجموعة Artists4Ceasefire بعد أيام قليلة من الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

بيرس مورغان

كما هاجم الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في تغريدة نشرها عبر حسابه على «إكس»، وقال: «موقفي الأخلاقي واضح. إسقاط قنابل ضخمة على مخيمات لاجئين مكتظة بالنساء والأطفال الأبرياء أمر بغيض من الناحية الأخلاقية».

وكان مورغان قد أجرى حلقة في بداية اندلاع حرب غزة، وصفت بأنها «قنبلة» مع الإعلامي باسم يوسف، وأصر على أن يجيب عن سؤال «هل تدين حماس؟».

وقال مورغان، في تغريدة: «ذبح هذا العدد الكبير من الأبرياء وهم يحتمون في مخيم للاجئين أمر لا يمكن الدفاع عنه. توقف عن هذا الآن يا نتنياهو».

ديفيد بيكهام

أيضاً، شارك النجم السابق للكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام صور الأطفال والعائلات المحروقين الخارجين من الخيام التي تعرضت للقصف في رفح، وقال إنها «تصدمنا جميعاً».

وأضاف: «مقتل أطفال يحتمون في خيام مؤقتة هو أمر غير معقول. على مدى أكثر من 7 أشهر».

ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، ووضع حد للقتل غير المبرر للأطفال.

منشور بيكهام على «إنستغرام»

مارشا كروس

كذلك، أعلنت الممثلة الأميركية مارشا كروس تضامنها مع الشعب الفلسطيني عبر إعادة نشر الأخبار والمقاطع المصورة للمجازر التي حصلت في رفح، على حسابها بـ«إكس».

جينا أورتيغا

أما الممثلة الأميركية جينا أورتيغا فشاركت على «إنستغرام» صورة تعود لأسرة فلسطينية، أرفقتها بتعليق: «في ظل مطالبات العالم بوقف إطلاق النار، تم قتل الآلاف والآلاف من الأطفال، أين الإنسانية».

مهيرة خان

الممثلة الباكستانية مهيرة خان نشرت بدورها صوراً على «إنستغرام»، استنكرت من خلالها المذابح التي تعرض لها النازحون في رفح.

وعلقت: «حرق الناس أحياء! بينما كانوا ينامون في الخيام التي كانت من المفترض مناطق آمنة! تفجيرات متكررة للاجئين، ما هذا بحق الجحيم! من هؤلاء الأشخاص الذين يمكنهم رؤية أطفال محروقين مقطوعي الرأس، لقد خذلك هذا العالم المتعطش للقوة يا فلسطين».

عليا بهات

أيضاً، أدانت الممثلة الهندية عليا بهات المجازر التي تحصل بحق الأطفال من خلال قصص «إنستغرام» مستخدمة وسم «كل العيون على رفح»، وعلّقت على الصورة بالقول: «كل الأطفال يستحقون الحب، كل الأطفال يستحقون الأمان، كل الأطفال يستحقون السلام، كل الأطفال يستحقون الحياة، وكل الأمهات يستحققن أن يعطين لأطفالهن كل هذه الأشياء».

ريكي مارتن وجيجي وبيلا حديد

ومن بين المشاهير الذين شاركوا صورة «كل العيون على رفح» المغني البورتوريكي ريكي مارتن، والمغنية الأميركية أريانا غراندي وعارضتا الأزياء الأميركيتان من أصل فلسطيني جيجي وبيلا حديد، وغيرهم.

منشورات مشابهة

ورغم انتشار منشورات مشابهة، ظلت صورة «كل العيون على رفح» الأكثر تداولاً، علما بأن منشئ الصورة الأصلية شارك لاحقاً منشورات مشابهة يبدو أنها تلقى رواجاً أيضاً تصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«قاتل الأطفال» و«مجرم إبادة».

«قاتل الأطفال»

وعبارة «كل العيون على رفح» تعود لتصريح ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة والضفة الغربية ريك بيبركورن، بحسب ما نقله موقع «سكاي نيوز» البريطاني.


مقالات ذات صلة

أميركا تبحث عن «ترتيبات أمنية محددة» لجنوب لبنان

المشرق العربي رجل إطفاء لبناني يحاول إخماد نيران اندلعت في مرجعيون جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

أميركا تبحث عن «ترتيبات أمنية محددة» لجنوب لبنان

تبحث الإدارة الأميركية عن «ترتيبات أمنية محددة» لمنطقة جنوب لبنان وشمال إسرائيل، في ظل تصعيد عسكري واسع نفذه «حزب الله» غداة اغتيال أحد أرفع قيادييه الميدانيين

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

مقتل 6 فلسطينيين في قصف إسرائيلي لمنزل بمدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية اليوم الخميس بأن ستة أشخاص لقوا حتفهم جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
خاص نازحون يعودون لتفقد بيوتهم في مخيم جنين بعد انتهاء الاقتحام الإسرائيلي (الشرق الأوسط) play-circle 12:31

خاص مخيمات الضفة... قطعة من «جحيم غزة»

«الشرق الأوسط» جالت في مخيمي جنين ونور شمس الذي بات يطلق عليه «غزة الصغرى» في شمال الضفة الغربية ورصدت الواقع مع تصاعد العمليات الإسرائيلية واتساع رقعة الدمار.

بهاء ملحم (جنين )
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في قطر بالدوحة 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

واشنطن: لم نشهد عملية إسرائيلية كبيرة في مدينة رفح بغزة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم تشهد بعد قيام إسرائيل بشن عملية عسكرية كبيرة في مدينة رفح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات لحين استجابة «حماس» لمقترح بايدن (أ.ف.ب)

إسرائيل: لا تفاوض قبل عودة «حماس» للخطوط العريضة بمقترح بايدن

نقلت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الخميس أن وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات حتى تعلن «حماس» استعدادها للعودة إلى الخطوط العريضة التي طرحها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
TT

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)

ينظر قطاع من الجمهور إلى المشاهير أو نجوم الفن بوصفهم شخصيات «غير اعتيادية» ويُحكم عليهم ويُصنّفون وفق ردودهم العفوية، لكن هل يحق للنجوم معاقبة المعجبين المتجاوزين؟

تباينت الآراء حول هذا الطرح، فبينما يبرّر البعض تصرفات النجوم انطلاقاً من الضغوط التي يتعرضون لها، رفض آخرون توجه النجوم لمعاقبة أو صدّ المعجبين بطريقة أو بأخرى.

وتكرّرت المواقف التي شهدت ردود فعل «حادة» من فنانين، كان أحدثهم عمرو دياب الذي انتشر فيديو له وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين، ولحق به الفنان خالد النبوي الذي انتشر مقطع مصور له وهو يطلب من أحد المصورين عدم تصويره، ويتعجّب مبتسماً لشخص جذبه من يده لمحاولة التصوير معه.

الأمر الذي فسّره الناقد الفني المصري طارق الشناوي قائلاً إن «الفنانين بشرٌ لن يستطيعوا التحكم في أفعالهم 24 ساعة، فهم يمتلكون طاقة محدودة مثل الجميع»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أنا ضد إهانة أي شخص، ويمكن للنجم أن يرفض التصوير من دون الاعتداء على المعجبين أو عقابهم»، مشيراً إلى أن «هذا هو ما حدث مع خالد النبوي، فقد رفض التصوير فقط، وهذا حقه، لكن لا يحق معاقبة المعجبين المتجاوزين».

خالد النبوي خلال العرض الخاص لفيلم «أهل الكهف» (إنستغرام)

وعلّق الفنان يحيى الفخراني في تصريحات متلفزة بأنه «يجب احترام خصوصية الفنان»، وأشار إلى أنه شخصياً «تأذى من هذا الأمر خلال عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني»، مطالباً بتحجيم الأمر وأن تكون هناك «حدود لمسألة تصوير المعجبين مع الفنانين بحيث لا تمس خصوصية الفنان».

وكان الفنان أحمد زاهر قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وهو يعنّف أشخاصاً حاولوا التقاط الصور مع ابنته بطريقة لم تعجبه، قائلاً: «الواحد لازم ييجي معاه جاردات».

ورأى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أنه «بالتأكيد لا يحق للنجوم معاقبة المعجبين»، مشيراً إلى أن «هناك جهات منظمة للفعاليات يجب أن تكون مسؤوليتهم الحيلولة من دون تعرض النجم لمضايقات».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «على النجم ألّا يتدخل بنفسه أو يقوم برد فعل عنيف مثلما حدث في حالة عمرو دياب لأن الجمهور يتعاطف مع من يشبهه، لذلك على النجم ألا يتحدى الجمهور».

وكان المطرب المصري عمرو دياب تصدر «الترند» الأيام الماضية بعد انتشار فيديو له خلال حضوره إحدى حفلات الزفاف، وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين أثناء محاولة الأخير التقاط صورة معه، ووصل الأمر إلى القضاء، وتباينت الآراء حول هذا الموقف على وسائل التواصل الاجتماعي بين انتقادات لموقف دياب ومطالبات باعتذاره للشاب، وانتقادات أخرى للشاب بسبب ما عدّه البعض «مضايقته» لعمرو دياب أثناء الغناء.

ورأت الدكتورة آيات الحداد، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أستاذة مساعدة في القانون الجنائي، أن «قبول الفنان التصوير من عدمه هو حرية شخصية، ومن حق النجم اتخاذ رد فعل مناسب ضد التجاوز حتى لا يكون مستباحاً لأنه مشهور، فهو إنسان قبل أن يكون مشهوراً». وأشارت إلى أن «ما رأيناه في موقف عمرو دياب وطريقة المعجب في الإمساك به كانت مستفزة، فأي شخص سيعدّ ذلك تعدّياً على حقوقه الشخصية، فالشخصية العامة ليست مطالبة بتحمّل وتقبل التّعدي عليها أو التجاوز معها». وفق قولها.

وظهر الفنان خالد النبوي في العرض الأول لفيلمه «أهل الكهف»، وهو يتعامل بودٍّ ولطف مع الجمهور والمعجبين، إلّا أن مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي للفنان وهو يسير برفقة زوجته، وهو يقول لأحد المصورين: «ممكن أستسمحك ما تصورنيش» ووضع يده أمام الكاميرا ليقطع الفيديو الذي يُصوّر.

في حين عدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «أي نجم يكون من صناعة الجمهور وملك للجمهور وللمعجبين وأنه من دونهم يخسر الكثير من شعبيته»، مبيناً لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الفنانين حين يلمعون يبدأون في التعالي على الجمهور. حسب وصفه.

وأوضح أن «من حق الفنان ألّا يصافح أحداً، ومن حقه رفض التصوير، لكن لا يأتي بعد ذلك ويقول إنه يعمل من أجل الجمهور، يجب ألّا ينسى أن العلاقات العامة جزء من عمله، بالتالي لا يحق له معاقبة المتجاوزين»، معداً أن «ذكاء النجم هو ما يجعل نجوميته تستمر وليست أعماله فقط».

جانب من أزمة «صفعة عمرو دياب» (فيسبوك)

وقسّمت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، المسألة إلى شقين: «الأولى ترتبط بوعي النجوم بأن الجمهور جزء أصيل وأساسي في نجوميتهم وليس الموهبة فقط، وبالتالي يجب أن تحظى الجماهير برد فعل إيجابي حين يعبرون عن محبتهم للنجم». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الشق الثاني فيرتبط بتطور الميديا، ما أدى لاختراق الخصوصية من بعض طوائف المجتمع»، وأوضحت: «إذا كنت أحب هذا النجم وأريد التصوّر معه، فقواعد الإتيكيت والذوق العام تفرض علينا الاستئذان».

وذكرت المتخصصة في علم الاجتماع أن «شخصية النجم هي التي تغلّف الموهبة وتعطيها رونقها والقدرة على الاستمرارية، وأعتقد أن بعض النجوم يحتاجون للتدريب على فن الاتزان الانفعالي ومواجهة المواقف الطارئة ومواجهة الجمهور، لأن النجم دائماً تحت دائرة الضوء، ورد الفعل العنيف يخصم من نجوميته، رغم أنه قد يكون رد فعل طبيعياً مثل أي شخص لكن نجوميته تفرض عليه إبداء مرونة أكبر».

وتُعد واقعة صفع الفنان الراحل عمر الشريف وجه إحدى المعجبات خلال وجوده في الدوحة عام 2011 من بين أشهر وقائع انفلات أعصاب الفنانين.