تلميذات ليبيات فوق السبعين (فيديو)

العزيمة قلَّ مثيلها... والاستسلام مرفوض

مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)
مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)
TT

تلميذات ليبيات فوق السبعين (فيديو)

مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)
مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)

على أظافرها بقايا حنّة، وفوق رأسها غطاء «الجرد»، وبين أصابعها قلم رصاص... هكذا انكفأت السبعينية الليبية مسعودة سول محمد، على ورقة امتحان مادة اللغة العربية، تتفحّصها وتجيب عما ورد فيها من أسئلة.

تُترجم مسعودة حقيقة أنّ التعليم لا يتوقف عند سنّ، فتجلس على مقاعد الدراسة بين طلاب في أعمار مختلفة.

وقالت وزارة التربية والتعليم في سبها (جنوب البلاد) إن مسعودة «كانت لا تجيد كتابة اسمها، فالتحقت بالمدرسة حتى وصلت إلى مرحلة التعليم الأساسي»، مشيرة إلى أنها «رفضت كل محاولات إثنائها عن عزمها، وواصلت الدراسة بتشجيع من أبنائها».

لا حدود للإرادة (وزارة التربية والتعليم)

لم يكن نموذج مسعودة هو الوحيد، خلال امتحانات هذا العام، فقد رصدت صفحات التواصل الاجتماعي في ليبيا سيدات طاعنات في السنّ يجلسن على مقاعد التلميذات، ويؤدّين اختبار الشهادة الإعدادية؛ من بينهنّ الزهراء حمودة (71 عاماً) التي ظهرت محاطةً بـ3 مراقبين ومشرفين حرصوا على التقاط الصور معها، معبّرين عن سعادتهم بإصرارها على استكمال مسيرة تعليمها.

وعدّدت الوزارة نماذج مختلفة من كبار السنّ حرصن على السعي إلى اجتياز امتحانات آخر العام، مثل نعمة عصمان. وقالت إنها لم تستسلم رغم رسوبها في امتحانات الشهادة الإعدادية، العام الماضي.

الليبية نعمة عصمان تمتاز بالمحاولة (وزارة التربية والتعليم)

وتابعت الوزارة أن السيدة التي تجاوزت السبعين «أعادت عاماً دراسياً بعزيمة قلَّ مثيلها؛ هي التي رجعت إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع لعقود، دون أن تُخفي أملها بالنجاح».

ما فعلته نعمة ومسعودة والزهراء، كرّرته أفطيمة الصالحين (63 عاماً)، وكاكنو مسوكي (61 عاماً). وتُقابل الوزارة، في عموم ليبيا، هذه الإرادات بالاحترام والدعم، وتحرص على نشر صورهن مُلحَقةً بعبارات المديح.

وسبق أن تكرّرت هذه النماذج، العام الماضي؛ وبينهنّ من انقطعن عن الدراسة لـ3 عقود، وعُدن لإكمالها، يجلسن وسط تلامذة في أعمار أحفادهنّ بحُب وإقبال على العملية التعليمية.


مقالات ذات صلة

تزايد «مصابي الأضاحي» في ليبيا

شمال افريقيا علاج حالات الإصابة بسبب ذبح الأضاحي (مركز مصراتة الطبي)

تزايد «مصابي الأضاحي» في ليبيا

أعلن مركز مصراتة الطبي أن «قسم الحوادث والطوارئ استقبل، الاثنين، 315 حالة، وتم إجراء عمليات جراحية لـ19 شخصاً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الأمن الداخلي بشرق ليبيا يلتقي مشايخ قبيلة الدرسة وأعيانها (جهاز الأمن الداخلي)

جدل ليبي بشأن دور «القبيلة» في الحياة السياسية والاجتماعية

أعادت حادثة اختفاء عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي، في مايو (أيار) الماضي، دور القبيلة الاجتماعي إلى صدارة المشهد السياسي؛ لجهة تحركها للدفاع عن أبنائها.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا دوريات تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي بمناطق جنوبية (رئاسة أركان القوات الجوية)

الحدود الجنوبية الليبية... ساحة خلفية لـ«متمردين» من دول أفريقية

على الرغم من الجهود التي يقول «الجيش الوطني» الليبي إنه يبذلها لمنع الخروقات يرى متابعون أن الحدود الجنوبية المتاخمة لدول أفريقية «تُعَد ساحة خلفية للمتمردين»

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا ليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في طرابلس بحضور المنفي (المجلس الرئاسي)

خوري تحضّ قادة ليبيا على التضحية لـ«إنهاء معاناة الشعب»

«لقد عانى الشعب الليبي بما فيه الكفاية، وحان الوقت لأن يكون إنهاء هذه المعاناة أولوية قصوى للسلطات الليبية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اصطفاف الليبيين أمام أحد المصارف في طرابلس (متداولة على حسابات ليبية موثوقة)

نقص السيولة بالمصارف يعكر فرحة الليبيين بعيد الأضحى

يستقبل الليبيون عيد الأضحى بالاصطفاف في طوابير طويلة أمام البنوك للحصول على سيولة نقدية، في أجواء يرجعها البعض للانقسام السياسي الذي تعانيه البلاد.

جاكلين زاهر (القاهرة)

مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)
لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)
TT

مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)
لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)

رفع كثير من دور العرض السينمائي بالمدن الساحلية في مصر لافتة كامل العدد، مع تزامن عيد الأضحى مع بداية الموسم الصيفي، وانعكس الزحام في المصايف الساحلية على صالات العرض السينمائي في أكثر من مدينة، خصوصاً أن بعضها دور عرض صيفية مكشوفة تستمر في العمل حتى الساعات الأولى من الصباح.

وبالرغم من عدم صدور إيرادات تفصيلية من دور العرض السينمائية بالمصايف المصرية، فإن نقاداً تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن اهتمام الموزعين بوجود أفلامهم بالمدن الساحلية بشكل خاص خلال موسم عيد الأضحى.

وكشفت شركات التوزيع عن تحقيق أفلام الصيف أرقاماً قياسية في الإيرادات بنهاية الأسبوع الماضي، وصلت ذروتها بتحقيق نحو 28 مليون جنيه (الدولار يساوي 47.71 جنيه مصري) في ثاني أيام عيد الأضحى، من بينها 22 مليون جنيه حصدها الجزء الثالث من فيلم «ولاد رزق 3... القاضية»، ليكون أعلى إيراد يومي لفيلم واحد بتاريخ السينما المصرية، بحسب ما نشره المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية (الداعمة للفيلم) على صفحته بمنصة «فيسبوك».

ملصق ترويجي للجزء الجديد من فيلم «ولاد رزق» (الشركة المنتجة)

و«تشكل السينما جزءاً أساسياً من طقوس العيد لدى المصريين»، بحسب الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، الذي يوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإقبال هذه المرة بالسينمات الصيفية أكبر من أي موسم سابق لعدة أسباب، من بينها طول فترة إجازة عيد الأضحى، التي تستمر لنحو 10 أيام، مع ارتفاع درجات الحرارة التي جعلت السفر للمناطق الساحلية يزداد بصورة كبيرة».

وأضاف عبد الرحمن أنه «بالرغم من تفاوت العائد من إيرادات هذه السينمات، نظراً للتباين في أسعار تذاكرها، فإن الموزعين حرصوا على عرض أفلامهم الجديدة فيها، ما أعاد الانتعاش لهذه الصالات التي كان يُنظر لها في سابقاً على أنها غير مؤثرة في شباك التذاكر».

وهو ما يدعمه الناقد الفني والسيناريست المصري محمد عبد الخالق، الذي يؤكد أن «مواسم الأعياد بمثابة فرصة مهمة لصناع السينما لجذب الإيرادات، باعتبار أن الجمهور يكون حريصاً على دخول السينما ومشاهدة الأعمال الجديدة، ما يمنح صناع هذه الأعمال فرصة لتحقيق إيرادات كبيرة في أيام محدودة»، مشيراً إلى أن «الصالات السينمائية في المصايف تشهد إقبالاً من العائلات أو الشباب على حد سواء، باعتبارها إحدى وسائل الترفيه الرئيسية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «السينمات الصيفية شهدت ازدياداً في أعدادها خلال السنوات الأخيرة مع وجود مواقع مفتوحة عدة يجري تجهيزها لتكون قاعات عرض مؤقتة خلال موسم الصيف، مع تقديم خدمات ترفيهية بمحيطها، ما جعلها وجهة مهمة ضمن برامج المصطافين».

ولا يخفي عبد الخالق تأثر إيرادات السينما إيجابياً بالعودة لنشر الثقافة السينمائية عبر اهتمام الموزعين بإعادة تشغيل دور العرض الصيفية وزيادة أعدادها بشكل كبير بعد سنوات من التراجع.

الفنان المصري أحمد فهمي في العرض الأول لفيلم «عصابة الماكس» (صفحته على «فيسبوك»)

ويشهد موسم أفلام عيد الأضحى تنافس 4 أفلام على شباك التذاكر، هي «ولاد رزق 3... القاضية» لأحمد عز وعمرو يوسف، و«عصابة الماكس» لأحمد فهمي وروبي، و«أهل الكهف» لخالد النبوي وغادة عادل، و«اللعب مع العيال» لمحمد إمام وأسماء جلال.

ويتطرق محمد عبد الرحمن إلى «إعادة تشغيل دور السينما في قصور الثقافة المنتشرة بالمدن الساحلية، التي ساهمت رغم انخفاض سعر تذكرتها في إضافة عائد مالي لصناع هذه الأفلام»، لافتاً إلى أن «حفلاتها تشهد إقبالاً كبيراً».

كما لفت محمد عبد الخالق إلى «ضرورة توسع دور العرض السينمائية خارج نطاق القاهرة والإسكندرية وامتدادها للمدن الساحلية والمناطق الجديدة التي تشهد رواجاً سياحياً كبيراً».