«أكثر حناناً»... 4 علامات تدل على أن الشريك يتمتع بذكاء عاطفي

الشركاء الأذكياء عاطفياً لا يتعرضون للتهديد بسبب الاختلافات (أ.ف.ب)
الشركاء الأذكياء عاطفياً لا يتعرضون للتهديد بسبب الاختلافات (أ.ف.ب)
TT

«أكثر حناناً»... 4 علامات تدل على أن الشريك يتمتع بذكاء عاطفي

الشركاء الأذكياء عاطفياً لا يتعرضون للتهديد بسبب الاختلافات (أ.ف.ب)
الشركاء الأذكياء عاطفياً لا يتعرضون للتهديد بسبب الاختلافات (أ.ف.ب)

لطالما اعتبر الذكاء العاطفي مهارة أساسية للنجاح المهني، لكنه ليس أقل أهمية في العلاقات الشخصية.

بوصفها باحثة تدرس الذكاء العاطفي، قالت كاندي وينز، في تقرير على شبكة «سي إن بي سي»، إن الأمر يتطلب أشخاصاً أذكياء عاطفياً للتواصل بشكل فعال والحفاظ على اتصال صحي ومحترم وداعم.

وأشارت إلى أن الذكاء العاطفي يمنح «المهارة الفائقة» والقدرة على إدراك وفهم وتنظيم العواطف، وكذلك التعرف على عواطف من حولنا والتأثير عليها.

وبحسب وينز، أظهرت الأبحاث أن أولئك الذين يمتلكون الذكاء العاطفي هم أفضل في تبني المنظور التعاطفي والتنظيم الذاتي، ولديهم مهارات اجتماعية أفضل، وأكثر تعاوناً، ولديهم علاقات أوثق وأكثر حناناً ويتمتعون بقدر أكبر من الرضا في علاقاتهم.

لذلك فقد يكون من الجيد معرفة ما إذا كان الشريك لديه مهارة الذكاء العاطفي، وفيما يلي 4 علامات رئيسية تدل على أنهم يتمتعون بها، بحسب وينز:

1-يمكنهم الدخول في خلاف صحي معك

التعامل في لحظات الخلاف الحتمية باستخدام الذكاء العاطفي يعني أنك وشريكك لا تتجنبانه.

النزاعات التي تُترك من دون معالجة تتحول في النهاية إلى استياء، وعادةً ما تكون السبب وراء نوبات الغضب التي تبدو وكأنها تخلق من العدم - مثلما يحدث عندما ينفجر أحد الشريكين لأن الآخر لا يطوي المناشف «بالطريقة الصحيحة».

الشركاء الذين ينخرطون في شجار صحي قد يغضبون وربما يصرخون، لكنهم يهدأون بسرعة ويكونون قادرين على تحمل مسؤولية الدور الذي لعبوه في الشجار، والاعتذار عند الضرورة.

وتظهر الأبحاث أن الأزواج الذين يتشاجرون ليسوا هم الأكثر عرضة لخطر الانفصال، ولكن أولئك الذين لا يتصالحون ويعيدون التواصل بعد ذلك.

2- قادرون على رؤية الأشياء من وجهة نظر الآخرين

إحدى السمات الرئيسية للذكاء العاطفي هي التعاطف، وهو أمر ضروري لبناء الثقة وتسهيل الترابط ومساعدة الشركاء على التواصل مع بعضهم البعض، حتى عندما يختلفون.

يمكن التعبير عن التعاطف في الإجراءات اليومية. هل يطرح شريكك أسئلة ويظهر فضولاً بشأن أفكارك ومشاعرك وتجاربك؟ هل يشاركون في الاستماع النشط؟ هل يمتنعون عن مقاطعة المحادثة أو إعادة المحادثة إلى أنفسهم بشكل متكرر؟ وهذه كلها مؤشرات على التعاطف والذكاء العاطفي.

3- يمكنهم إدارة عواطفهم بطريقة صحية ومثمرة

القدرة على تنظيم عواطفك لا تعني أنه يجب عليك قمع مشاعرك أو إنكارها. هذا يعني أنك قادر على تحمل المشاعر السلبية والتجارب المجهدة من دون الرد بشكل متهور.

وتعد معرفة كيفية تهدئة النفس بعد تجربة مزعجة عنصراً أساسياً في التنظيم العاطفي والعلاقات الصحية.

إذا كان شريكك قادراً على العودة إلى خط الأساس الخاص به من خلال وسائل التكيف الصحية مثل التمارين الرياضية أو التنفس العميق أو المشي أو التأمل (بدلاً من الوسائل غير الصحية مثل الانسحاب أو تعاطي المخدرات أو توقع أنك أنت ستحل مشكلاته)، فهذا يعني التنظيم العاطفي القوي والذكاء العاطفي.

4- يسمحون للشريك بأن يكون على طبيعته

الشركاء الأذكياء عاطفياً لا يتعرضون للتهديد بسبب الاختلافات، ولا يطالبون باهتمام حصري، ولا يتوقعون منك أن تكون مثالياً، أو أن تتغير لإرضائهم أو أن تصوغ ما يعجبك وما لا يعجبك بناء على ما يعجبهم.

الشريك الذي يتمتع بذكاء عاطفي يحترم اهتماماتك وحدودك ورغبتك في القيام بالأشياء بمفردك، مثل رؤية الأصدقاء أو ممارسة هواية فردية أو ببساطة الاستمتاع ببعض الوقت بمفردك.

باختصار، إنهم سعداء بالسماح لك بأن تكون على طبيعتك.



التعرض للإنفلونزا في الصغر يحمي في الكبر

طفل يرتدي كمامة للحد من انتقال فيروسات الجهاز التنفسي (رويترز)
طفل يرتدي كمامة للحد من انتقال فيروسات الجهاز التنفسي (رويترز)
TT

التعرض للإنفلونزا في الصغر يحمي في الكبر

طفل يرتدي كمامة للحد من انتقال فيروسات الجهاز التنفسي (رويترز)
طفل يرتدي كمامة للحد من انتقال فيروسات الجهاز التنفسي (رويترز)

توصل فريق بحثي دولي، من أستراليا والولايات المتحدة، إلى أن الأطفال الذين تعرضوا لأنواع من فيروس الإنفلونزا يظهرون استجابة مناعية أكبر للسلالة نفسها عندما يصبحون بالغين.

وأوضح الباحثون بجامعتي «ملبورن» الأسترالية و«جورجيا» الأميركية، أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقاً جديدة للبحث عن أفضل الطرق للتعامل مع تفشي الإنفلونزا، ونشرت النتائج، الأربعاء، في دورية (Nature Microbiology).

لطالما اشتبه الباحثون منذ فترة طويلة في أن التعرض المُبكر لبعض سلالات فيروس الإنفلونزا قد يحمي البالغين من السلالة نفسها في وقت لاحق من الحياة.

وخلال الدراسة الجديدة، سعى الفريق لإثبات هذه النظرية من خلال تحليل بيانات عينات مصل الدم التي جُمعت من مرضى على مدى يقارب 100 عام.

وقام الفريق بقياس مستويات الأجسام المضادة في 1499 عينة مصل دم جمعت من مرضى الإنفلونزا في الولايات المتحدة وأستراليا بين عامي 1917 و2008، ومقارنة الاستجابة المناعية لهذه السلالات وسلالات أخرى لاحقاً.

ووجد الباحثون أن أعلى تركيزات للأجسام المضادة في العينات تتوافق مع السلالة الأكثر انتشاراً خلال فترة الطفولة، عادة خلال السنوات الخمس إلى العشر الأولى من الحياة.

وعادة تلعب زيادة مستويات الأجسام المضادة دوراً حاسماً في محاربة الإنفلونزا، إذ تسهم في الدفاع عن الجسم ضد العدوى بالفيروس، وترتبط بالفيروسات المعدية، وتمنعها من الدخول إلى الخلايا والتكاثر داخل الجسم.

وتشير النتائج التي وجدها العلماء إلى أن التعرض المُبكر لفيروس الإنفلونزا يؤثر على كيفية استجابة الجهاز المناعي عند التعرض لسلالة فيروس الإنفلونزا (B) نفسها في وقت لاحق من الحياة.

وتتشابه أعراض سلالة الإنفلونزا (B) إلى حد كبير مع أعراض الإنفلونزا النمطية، وتشمل الحمى، والسعال، والسيلان الأنفي، وآلام الجسم، والصداع، والتعب الشديد.

كما وجدوا أن الجهاز المناعي يميل للاستجابة بشكل أقوى للسلالات المشابهة لتلك التي تعرض لها في الطفولة.

وقال الباحثون إن هذه النتيجة يمكن أن تسهم في إيجاد طرف أفضل لمواجهة الإنفلونزا، إذ يسهم الأشخاص الذين لديهم على الأرجح مناعة ضد السلالة المسببة لتفشي الفيروس، في تقليل الحاجة إلى جهود التطعيم واسعة النطاق، ما يسهل إبطاء انتشار المرض، والحد من تأثيره.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تؤدي إلى فتح آفاق بحثية جديدة لفهم السبب وراء أن التعرض المبكر يمنح استجابة مناعية لاحقة ضد الإنفلونزا.