أخذت لقاح «أسترازينيكا»... ما الذي يتوجب عليَّ فعله؟

لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» (رويترز)
لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» (رويترز)
TT

أخذت لقاح «أسترازينيكا»... ما الذي يتوجب عليَّ فعله؟

لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» (رويترز)
لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كوفيد - 19» (رويترز)

ما زالت أصداء اعتراف شركة «أسترازينيكا» بأن لقاحها المضاد لـ«كوفيد - 19» قد يسبب آثاراً جانبية نادرة مثل جلطات الدم وانخفاض الصفائح الدموية، تتصاعد، وسط تساؤلات بين من تلقوا لقاح «أسترازينيكا» حول ما الذي يجب عليهم فعله الآن، وهل هناك مضاعفات جانبية أخرى قد تحدث لهم في المستقبل، وكيفية تفاديها.

وزعت «أسترازينيكا» أكثر من 3 مليارات جرعة من لقاحها «فاكسيفريا» حول العالم. وسبَّب اعتراف «أسترازينيكا» بالآثار الجانبية للقاح حالة من الذعر، دفعت الأنظمة الصحية في دول عدة لإصدار بيانات لطمأنة المواطنين الحاصلين على اللقاح، وكان بينها وزارة الصحة المصرية التي أوضحت أن التجلط بوصفه عرضاً جانبياً للتطعيمات «نادر الحدوث ومعروف منذ عام 2021 بمعدل 3 حالات لكل مليون مُطعم».

لا داعي للقلق

وطمأن أستاذ الطب الوقائي بجامعة فاندربيلت الأميركية، الدكتور ويليام شافنر، الأشخاص الذين حصلوا على لقاح «أسترازينيكا». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «التأثير الجانبي الخطير والنادر، والمتمثل في جلطات الدم وانخفاض عدد الصفائح الدموية، يحدث فقط خلال الشهر التالي من تلقي اللقاح»، مشيراً إلى أنه «لا داعي للقلق الآن بسبب مرور وقت كافٍ بعد التطعيم»، موضحاً أنه «إذا تلقى الشخص اللقاح أخيراً، وظهرت عليه أي أعراض مثل الصداع أو آلام البطن أو أي دليل على النزف، فيجب عليه الاتصال بطبيبه على الفور، وإخباره بتلقيه اللقاح أخيراً».

ويمكن للجلطات أن تؤدي لفقدان تدفق الدم في مناطق محددة من الجسم مثل الدماغ أو البطن، وتشمل الأعراض صداعاً شديداً أو مستمراً، وعدم وضوح الرؤية، وضيق التنفس، وألماً في الصدر، وتورماً في الساق، أو ألماً مستمراً في البطن، وقد تظهر بين 4 إلى 42 يوماً بعد التطعيم. ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، يجري تصنيف هذه الحالة بناءً على موقع الجلطة الدموية وشدة الأعراض.

بينما قالت رئيسة قسم الأوبئة في جامعة ديكين بأستراليا، الدكتورة كاثرين بينيت، إن الأعراض الجانبية الخطيرة والنادرة جداً للقاح «أسترازينيكا» مثل جلطات الدم وانخفاض الصفائح الدموية، ظهرت لدى المُطعمين خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من تلقي اللقاح. لذلك، لا داعي للقلق بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا اللقاح قبل فترة طويلة، بعد مرور أشهر أو سنوات على آخر جرعة.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن لقاح «أسترازينيكا» لم يجرِ تكييفه للمتغيرات الجديدة لفيروس «كورونا»؛ لذلك جرى سحبه من الاستخدام في أستراليا مارس (آذار) 2023. ورغم الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الشركة فإنه «لم تظهر أي معلومات جديدة حول هذا الأمر خلال إجراءات المحكمة».

«أسترازينيكا» وزعت أكثر من 3 مليارات جرعة من لقاحها ضد «كورونا» (رويترز)

مستوى المناعة

بينيت أشارت إلى أن الآثار الجانبية النادرة جداً للأدوية واللقاحات قد لا تلاحظ في التجارب الأولية، لكن حتى عندما يجري اكتشافها، فإنه من غير المعتاد سحب المنتج إذا كانت المخاطر الصحية الناجمة عن عدم استخدامه أكبر كثيراً من المخاطر النادرة للتفاعلات. وأوضحت أنه «بحلول بداية عام 2022، وبعد تلقي الملايين من الجرعات، أصبحت التفاعلات النادرة المتعلقة بتجلط الدم واضحة، ولكن المخاطر الصحية الناتجة عن الإصابة بالمتحور (دلتا) كانت أعلى كثيراً».

رئيسة قسم الأوبئة في جامعة ديكين بأستراليا لفتت إلى أن «معظم سكان العالم الآن يحملون مستوى مناعة معيناً ضد العدوى بفيروس (كورونا)، سواء عن طريق الإصابة أو اللقاح، وبالتالي تتغير حسابات المخاطر والقرارات المستندة إليها، لذا ليست هناك حاجة للخوف من أي مخاطر أو آثار محتملة في المستقبل»، موضحة أنه في أستراليا على سبيل المثال لم يعد يُنصح بالحصول على جرعات معززة منتظمة من لقاحات «كوفيد - 19» من أي نوع.

في السياق نفسه، قال أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة «مصر الدولية»، الدكتور إسلام عنان، إنه «لا يوجد الآن إجراء خاص يُمكن أن يقوم به الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في السابق؛ لأن الآثار الجانبية شديدة الندرة للقاحات تظهر فقط بعد وقت قصر من الحصول على اللقاح، وليس بعد عام أو عامين». وطالب الذين حصلوا على اللقاح بأن «يثقوا بالتقييمات العلمية والموافقات الرسمية التي تُعطى للقاحات، حيث تجري هذه العمليات بدقة»، مشدداً على ضرورة عدم الخوف من اللقاحات بشكل عام، وليس فقط من لقاحات «كورونا»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «كل لقاح تجري الموافقة عليه من قبل هيئات الدواء العالمية يخضع لتقييم دقيق للمخاطر والفوائد». وأوضح عنان أنه في سياق الجائحة، تبين أن فوائد اللقاحات تفوق بكثير المخاطر النادرة؛ لذا، أفادت هذه الهيئات بأن اللقاحات، بما في ذلك لقاح «أسترازينيكا» آمنة للاستخدام العام رغم الآثار الجانبية النادرة التي قد تظهر.

«أسترازينيكا» اعترفت بآثار جانبية نادرة للقاح (رويترز)

آثار نادرة

بينما أكد عضو «الجمعية المصرية للحساسية والمناعة»، عضو «الجمعية العالمية للحساسية»، الدكتور مجدي بدران، أن لقاح «أسترازينيكا» كان في المُجمل فعالاً وآمناً أثناء استخدامه، وأن الآثار الجانبية الشديدة الخطورة التي أثارت الكثير من الجدل كانت نادرة للغاية، وشملت نقصاً في الصفائح الدموية أو حدوث جلطات، وهي حالات نادرة تحدث بمعدل حالة لكل أكثر من 10 آلاف مُطعَّم. وأوضح بدران لـ«الشرق الأوسط» أن الآثار الجانبية للقاحات تظهر فقط خلال التطعيم وتحديداً خلال 6 ساعات إلى 3 أيام من الحصول على اللقاح، لذا لا داعي للذعر الآن، ومن لم تظهر عليه آثار جانبية حينها فلن تظهر عليه الآن، لذا لا حاجة للخوف من ظهور أعراض في المستقبل»، لافتاً إلى أنه من السهولة على الأطباء تشخيص نقص في الصفائح الدموية عبر إجراء تحليل لمعرفة عدد الصفائح في عينة الدم، ومن السهولة أيضاً التدخل الطبي بالعلاج في حينه.

وبعيداً عن الآثار الجانبية شديدة الخطورة، أشار بدران إلى أن هناك أعراضاً شائعة تحدث بعد التطعيم مثل الألم والحكة والدفء والقشعريرة والشعور بالحمى والصداع والغثيان والإعياء، وتصيب شخصاً من كل 10، وتعالج الأعراض بمسكنات الآلام مثل «الباراسيتامول»، وتظهر في غضون 6 ساعات، وتختفي خلال يومين. وهناك أيضاً أعراض أقل شيوعاً تظهر لدى واحد من كل أكثر من 10 أشخاص، مثل التورم والاحمرار في موقع الحقن وقيء وإسهال وارتفاع في درجة الحرارة وصداع نصفي، وتختفي في غضون 3 أيام من التطعيم.

ولتجنب الآثار الجانبية للتطعيمات، شدد بدران على «ضرورة احترام مقدمي الرعاية الصحية لشكوى المُطعَّمين ومتابعتهم بعد التطعيم، وتوفير قنوات اتصال دائمة بين الأطباء والمُطعَّمين لتقديم العلاجات اللازمة وتجنب المضاعفات». كما ينبغي لمقدمي الرعاية الصحية إيضاح الآثار الجانبية المتوقعة للمريض للحصول على موافقة مستنيرة على اللقاح، وعدم ترك المريض يغادر المكان؛ إلا بعد التأكد من حالته الصحية، وعدم تركه يغادر مكان التطعيم؛ إلا بعد مرور ساعتين.


مقالات ذات صلة

إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش عُدّت تكريساً لقاعدة الولاء لا الكفاءة

الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش عُدّت تكريساً لقاعدة الولاء لا الكفاءة

إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش جاءت في توقيت شديد الحساسية: الولايات المتحدة منخرطة في حرب مفتوحة مع إيران، وحديث عن احتمالات عمليات أوسع

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)
يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
أوروبا رئيسة مولدوفا مايا ساندو خلال مؤتمر صحافي مع رئيس لاتفيا إدغارس رينكيفيتش بعد اجتماعهما في ريغا بلاتفيا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

مولدوفا تعلن انسحابها النهائي من «رابطة الدول المستقلة» التي تقودها روسيا

قررت جمهورية مولدوفا، الخميس، جعل انسحابها من «رابطة الدول المستقلة» التي تُهيمن عليها روسيا، نهائياً، وفق ما أعلنه البرلمان المولدوفي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.