«السرب»... دراما تستعيد البطولة المصرية ضدّ «داعش»

الفيلم حقق إيرادات لافتة في 3 أيام وحظي باهتمام جماهيري

فيلم «السرب» حشد الأبطال والنجوم (الشركة المنتجة)
فيلم «السرب» حشد الأبطال والنجوم (الشركة المنتجة)
TT

«السرب»... دراما تستعيد البطولة المصرية ضدّ «داعش»

فيلم «السرب» حشد الأبطال والنجوم (الشركة المنتجة)
فيلم «السرب» حشد الأبطال والنجوم (الشركة المنتجة)

حظي الفيلم المصري «السرب» باهتمام جماهيري، بعدما حقّق إيرادات واعدة في الأيام الـ3 الأولى من عرضه. وهو يجمع بين الدراما الواقعية لقصة مؤلمة عاشها المصريون في 15 فبراير (شباط) 2015، وعمل بطولي لرجال القوّات المسلّحة المصرية، منطلقاً من واقعة خطف 20 عاملاً مصرياً قبطياً في ليبيا، وتعرّضهم لمذبحة على أيدي تنظيم «داعش» الإرهابي؛ ليرصد رحلة أبطال القوّات الجوّية الذين دكّوا معاقل التنظيم انتقاماً للمغدورين.

الفيلم يجسّد بطولة الكتيبة المصرية التي انتقمت من «داعش» في ليبيا (الشركة المنتجة)

ويتضمّن تفاصيل مثيرة ومواقف إنسانية، يقدّمها عبر رؤية درامية وفنية في إطار أفلام الحركة، ضمن سيناريو وحوار كتبهما عمر عبد الحليم، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج «سينرجي فيلم».

يشارك في العمل فنانون عدّة، من بينهم أحمد السقا، وشريف منير، ومحمد ممدوح، ومحمد فراج، ونيللي كريم، وآسر ياسين، ومصطفي فهمي، ودياب، وصبا مبارك، وعمرو عبد الجليل، وكريم فهمي، وأحمد حاتم، ومحمود عبد المغني، وأحمد فهمي؛ علماً أنّ بعضهم يحضُر بمشهد أو اثنين.

وحظي الفيلم بإقبال جماهيري لافت أكّده شباك التذاكر، إذ حقّق إيرادات واعدة مقارنة بالأفلام الأخرى في الأيام الـ3 الأولى من عرضه، وصلت إلى 7 ملايين جنيه (الدولار يعادل 47.89 جنيه مصري).

يُلخّص مشهد النهاية، الفيلم، حين تُحلق طائرات أبطال «السرب»، فيعود أفرادها بكامل عددهم وعتادهم، بعدما أتمّوا العملية بنجاح، وسط فرحة كبيرة بين القادة العسكريين. ويتردّد صوت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي معلناً أنّ «مصر تحتفظ لنفسها بحق الردّ بالأسلوب والتوقيت المُناسبَيْن للقصاص من القتلة»، مُصدراً أمراً عسكرياً لبدء عملية نوعية لقصف مواقع «داعش» بمنطقة درنة الليبية، بينما يبلّغ مدير المخابرات الحربية (يؤدي دوره الفنان مصطفى فهمي)، الرئيس، بإتمام العملية بنجاح وعودة طاقمها سالماً إلى أرض الوطن.

يجمع الفيلم الدراما، و«الأكشن» الذي يؤدّي مَشاهده بخبرة أحمد السقا عبر شخصية «علي المصري»، الضابط الذي زرعته المخابرات الحربية المصرية في ليبيا، وقد بدا في المَشاهد الأولى غامضاً، يرتبط بعلاقات متشابكة، لتكشف الأحداث عن دوره المهم في تهيئة الأرض لمعركة الثأر.

في هذا السياق، يقول المؤلّف عمر عبد الحليم: «نقدّم فيلماً مستوحى من أحداث حقيقية، لكن هذا لا ينفي الاهتمام بالتركيبة السينمائية الجاذبة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هو ليس وثائقياً، بل دراما حربية، لذا ثمة شخصيات حقيقية وأخرى درامية، من بينها شخصية السقا، وشخصيتا نيللي كريم وصبا مبارك».

بدوره، يؤدّي الفنان شريف منير شخصية قائد القوّات الجوّية الذي يقود الأبطال، بينما تقلّ مساحة ظهور الممثلات، فتظهر نيللي كريم في شخصية «هند» زوجة أمير الجماعة التي توزّع السبايا على رجاله، ثم تواجه معه الخيانة والغدر، وتؤدّي صبا مبارك شخصية «خديجة عبيد»، الصحافية التي يحاول الأمير انتزاعها لنفسه، لكنّ «علي المصري» ينجح في تحريرها من الأسر.

قصة حقيقية لبطولة رجال القوّات المسلّحة المصرية (الشركة المنتجة)

يضمّ الفيلم مجموعة من الممثلين يؤدّون أدوار العمّال؛ فيقدم الفنان عمرو عبد الجليل دور «عم محمد» رئيس العمال الذي يخشى عليهم من تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، ويدفع لأحدهم بإرسال مبالغ لأسرته في صعيد مصر، ويقول بإصرار بعد مقتلهم: «جايبهم من مصر على مسؤوليتي، ولازم آخد بتارهم».

لا يُسرف العمل في تقديم مشهد ذبح العمّال المصريين، بل قدّمه عبر تقنيات المونتاج لمَشاهد الدماء المختلطة بمياه البحر.

وواجه مؤلّفه مواقف صعبة: «اضطررتُ لمشاهدة فيديو الواقعة مئات المرات وكان مؤلماً جداً، ثم بدأتُ أحفظ قصص الـ20 مصرياً الذين قُتلوا، بينما حمل الرقم 21 جنسية أفريقية. تواصلت مع بعض أسرهم، وكان هذا صعباً».

ووفق الناقد المصري طارق الشناوي، «نحن بصدد عمل حربي فنّي جيّد الصنع، وقد جاء تنفيذ المعارك وأعمال الغرافيك بشكل احترافي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «توقيته مناسب ليؤكد أنّ الدولة المصرية لا تترك حقّ مواطنيها، وهذه معانٍ جميلة أكدها الفيلم».

ولكنه يلفت إلى أنه كان يتمنّى مشاهدة بطولة الـ20 مصرياً من الأقباط في مواجهتهم «داعش»، وصمودهم، وكيف جرت مساومتهم، لتقديم صورة متكاملة لما حدث في درنة قبل 9 أعوام.

أحمد السقا يؤدّي بطولة الفيلم (الشركة المنتجة)

ويضيف: «من المهم تقديم الحدث سينمائياً، إلا أنه كان يمكن أيضاً وجود خطّ توثيقي داخل الفيلم، لا سيما أنّ السينما عموماً حطّمت الخط الفاصل بين الروائي والوثائقي».

وعلى هذه النقطة، يردّ المؤلّف: «لنروي قصص الضحايا الـ20، نحتاج إلى مسلسل طويل وليس إلى فيلم يعتمد على التكثيف للحفاظ على إيقاعه، بالإضافة إلى أنّ ظروفهم وتركيبتهم الاجتماعية تتشابه، وقد جسّدها أكثر من مشهد»، مشيراً إلى أنه كتب 23 مسودة للسيناريو، بهدف «التجويد والتكثيف لفيلم يُعدّ من أضخم الأفلام الحربية».

يشيد الشناوي بأحمد نادر جلال، ويرى أنّ الفيلم يمثّل «عودة قوية لمخرج واعد منذ بداياته»، منوّهاً بتميّز عناصره الفنية: «استخدم تقنيات مختلفة ليقدّم حالة إبهار عالية».


مقالات ذات صلة

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

يوميات الشرق شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

انتقدت شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني بمصر مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2» الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)

فيلم «إيجي بست» يستعيد حكاية أشهر مواقع القرصنة المصرية

يستعيد فيلم «إيجي بست» قصة أحد أشهر مواقع القرصنة على الأفلام في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جمع المخرج أرشيفاً عن بطل الفيلم من عدة دول (الشركة المنتجة)

ميغيل إيك لـ«الشرق الأوسط»: ركزت على تناقضات المناضل الأفريقي كابرال

قال المخرج الإسباني ميغيل إيك إن تجربته مع فيلم «أميلكار» لم تكن مشروعاً سينمائياً تقليدياً بقدر ما كانت رحلة طويلة لفهم شخصية استثنائية بدأت قبل نحو عشر سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية».

أحمد عدلي (القاهرة )

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.