تايلور سويفت... الشاعرة المعذّبة وسيّدة الألغاز

ألبوم جديد يغوص في قصص الحب التي تركت ندوباً على أغاني الفنانة الأميركية

الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)
الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)
TT

تايلور سويفت... الشاعرة المعذّبة وسيّدة الألغاز

الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)
الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)

خلال حفلها في ملبورن - أستراليا قبل شهرَين، اعترفت تايلور سويفت أمام الجمهور بأنها لم تشعر يوماً بالحاجة إلى الكتابة، كما فعلت وهي تعدّ ألبوم «The Tortured Poets Department» (قسم الشعراء المعذّبين).

جاء الألبوم المنتظَر قبل يومَين ليؤكّد اعتراف المغنّية الأميركية، فهو عبارة عن فيضان من القصائد والكلمات والأسرار الموزّعة على 31 أغنية. نعم، 31 أغنية أي أكثر من ساعتَي استماع. لا بدّ أن يكون الفنان محصّناً بكثيرٍ من الجرأة والثقة بمعجبيه، كي يُصدر عملاً بهذه المدّة الطويلة. وسويفت مطابقة للمواصفات، فالجرأةُ والثقة لا تنقصانِ معبودةَ الجماهير المحمّلة بجوائز «غرامي» الموسيقيّة، وبحبّ عشرات الملايين حول العالم، ذلك بشهادة جولتها العالميّة (Eras Tour) التي حطّمت الأرقام مبيعاً.

31 أغنية وأكثر من ساعتَي استماع

كان من المفترض أن يقتصر ألبوم سويفت الحادي عشر في مسيرتها، على 16 أغنية، لكن لم تكد تمرّ ساعتان على صدور الدفعة الأولى من الأغاني، حتى فاجأت محبّيها بـ15 أغنية إضافيّة.

إلى جانب مدّته الزمنيّة المبالغ فيها، فإنّ الألبوم شخصيٌّ جداً. ينضح عنوانُه بما فيه من معاناة خاصة، فتبدو سويفت الشاعرة الأكثر عذاباً في قسم الشعراء. تولّت تأليف الأغاني بالتعاون مع شريكَيها الموسيقيَّين جاك أنتونوف وآرون ديسنر، كما استضافت نجوماً ليشاركوها الغناء. في أولى أغاني الألبوم وإحدى أكثره شعبيّةً وعنوانها «Fortnight» (فورتنايت)، انضمّ إليها مغنّي الراب الأميركي بوست مالون. أما «Florida» (فلوريدا) التي لاقت استحسان النقّاد، فشاركتها إيّاها مغنية الروك البريطانية فلورانس ويلش من فريق «Florence and the Machine».

انضمّ مغنّي الراب الأميركي بوست مالون إلى سويفت في أولى أغاني الألبوم (إنستغرام)

أسماء شركاء العمل مُعلنة، وإشاراتُ الإعجاب بأيقوناتٍ فنية مكتوبةٌ بالخطّ العريض. إذ تُسمّي سويفت في هذا الألبوم شخصياتٍ ثقافية أثّرت بها، من بينها المغنية الأميركية باتي سميث، والشاعر البريطاني ديلان توماس، والمغني الأميركي الشاب تشارلي بوث.

أحاجي الحب والفراق

غير أنّ ما خفي من أسماءٍ بين سطور الأغاني كثيرٌ، ويمتدّ على 7 سنوات من تاريخ سويفت العاطفيّ. عن كلٍّ من شركائها السابقين أكثر من أغنية، ولكلٍّ منهم أكثر من رسالة مبطّنة ولاذعة. ولعلّ تلك الاعترافات تحديداً، هي ما انتظره عشّاق سويفت بحرارة منذ أعلنت قبل شهرَين أنها في طور إعداد ألبوم جديد.

وحدَهم مَن يتابعون حياة سويفت عن كثب، قادرون على تفكيك الألغاز وحلّ الأحاجي التي يخبّئها الألبوم؛ و«السويفتيّون»، (أي جيش سويفت المليونيّ)، يعشقون تلك اللعبة.

تفتح سويفت في الألبوم الجديد ملفّاتها العاطفية من دون أن تسمّي شركاءها السابقين (إنستغرام)

هي نجمة الألبوم من دون منازع، إلّا أنها دعت إلى قصائدها الطويلة نجوماً أفَلَوا من حياتها. أوّلُ من بحث عنه الفضوليّون بين السطور، حبيبها السابق الممثل البريطاني جو ألوين، الذي انفصلت عنه عام 2023. ولم تكن مهمة العثور على جو صعبة، فهو حاضرٌ في أكثر من أغنية، لعلّ أبرزها «So Long London»، (إلى اللقاء لندن). ومن المعروف أنّ سويفت كانت قد انتقلت من الولايات المتحدة إلى العاصمة البريطانية، من أجل الإقامة مع حبيبها السابق.

تزدحم معاني الخيبة والفراق في هذه الأغنية، حيث ترثي سويفت حباً آلمَها وحبيباً ضحّى بها. ثمّ يعود طيف ألوين ليظهر في أغنية «loml» (اختصار لعبارة «حبّ حياتي»)، حيث بعد سردٍ للتراجيديا التي دارت بين الحبيبَين، تنتهي سويفت بوصفِه «خسارة حياتي».

سويفت وحبيبها السابق الممثل البريطاني جو ألوين (إكس)

بكاء في «الجيم» وهجوم على كيم

في هذا الألبوم، يسقط قناع القوّة والبهجة عن وجه سويفت. لا تمانعُ مشاركةَ العالم هشاشتَها، وانكسارَها، وتفاصيل الألمِ الذي أصابها بداعي الحبّ. تغنّي مثلاً كيف أنها انهارت وما استطاعت مغادرة السرير، وكيف أنها بكت في نادي الرياضة.

بين السطور كذلك، تلميحاتٌ لعلاقتها بالمغنّي ماتي هيلي التي لم تدُم طويلاً، بسبب ضغوطٍ تعرّضت لها من جمهورها الحانق على سلوك هيلي ومواقفه. وقد رضخت سويفت وأنهَت تلك العلاقة، التي ظهّرتها أغانٍ مثل «I Can Fix Him» (يمكنني إصلاحه) على أنها سامّة جداً.

لا تقتصر الألغاز والأحاجي على الرجال الذين عبروا في حياة سويفت، بل تنسحب على أشخاصٍ تعرّضوا لها بالتنمّر والهجوم الكلاميّ، ومن بينهم سيّدة غنية عن التعريف تُدعى كيم كارداشيان. فقد نالت نجمة تلفزيون الواقع نصيبها من سِهام سويفت في أغنية «thanK you aIMee»، (شكراً إيمي)، التي تحدّثت في الظاهر عن تلميذةٍ تنمّرت عليها في المدرسة لكنّها توجّهت في الواقع إلى كيم، على ما تؤكّد كذلك الطريقة التي كُتب بها عنوان الأغنية.

تخلّلت العلاقة بين سويفت وكيم كارداشيان خلافات ومشادّات كلاميّة كثيرة (إكس)

حكمة الشعراء

على مستوى الكلام، ألبوم سويفت الجديد عبارة عن اعترافاتٍ شخصيّة وتأريخٍ لمرحلة عاطفيّة طويلة من حياتها. فيه الكثير من الضعف، والغضب، ومشاعر الحب المتضاربة والمتطرّفة. ربّما لا يحمل المواصفات التجاريّة التي اعتادها الجمهور، إلا أنه يفتح الباب إلى عوالم مخفيّة في شخصية الفنانة، كما أنه نافذةٌ مفتوحة على قلبها.

أما على مستوى الألحان، فيغرق الألبوم الجديد في الرتابة، إذ تبدو النغمات والإيقاعات متشابهة، كأنّها تكرارٌ لأغانٍ سبقت. قد يُفسّر الأمر على أنّ هذه الموسيقى الخالية من المفاجآت، اختيرت عمداً كي لا تسلب الأضواء من البوح العاطفي والكلام العميق. إلّا أنّ بعض النقّاد الموسيقيين علّقوا على الأمر قائلين إنّ مدّة صلاحيّة شراكتها الموسيقيّة مع جاك أنتونوف، والمتواصلة منذ 10 سنوات، ربما اقتربت من نهايتها.

سويفت وجاك أنتونوف شريكها الموسيقي كتابةً وتلحيناً منذ 10 سنوات (إنستغرام)

لكن مهما تضاربت الآراء حول الألبوم، فالمؤكّد واحد وهو أنّ سويفت تؤرّخ فيه لحقبةٍ انقضت، بما أنها تُمضي أياماً سعيدة حالياً إلى جانب لاعب كرة القدم الأميركي ترافيس كيلسي، الذي خصّته بأغنية «The Alchemy»، (الكيمياء).

في منشورٍ لها على وسائل التواصل الاجتماعي تزامنَ وصدور الألبوم، كتبت سويفت واصفةً العمل بأنه مقتطفات من أعمال تعكس أحداثاً وآراءً ومشاعر تعود لمرحلة عبرت. تحرص على التأكيد أنّها أقفلت ذاك الفصل من حياتها، من دون أي رغبة في الانتقام. وتضيف بحكمةِ الشعراء: «عندما نبوح بأتعسِ قصصنا، نتحرّر منها فلا يبقى سوى الشعر المعذّب». ثم تختمُ بما يبرّر كلّ هفوات الألبوم: «كل شيء مُباح في الحبّ والشعر».


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

يزخر مشوار الملحن رواد رعد بأعمال غنائية ناجحة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم. فهو ينتمي إلى الجيل الذهبي من الملحنين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم على الساحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».