الإعلان عن نتائج «جائزة محمود كحيل» في دورتها الـ9

فوز دعاء العدل عن «الكاريكاتير السياسي» و«إنجازات العمر» لوليد طاهر

دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء
دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء
TT

الإعلان عن نتائج «جائزة محمود كحيل» في دورتها الـ9

دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء
دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء

أعلن مركز «رادا ومعتز الصّواف لدراسات الشرائط المصورة العربية» في الجامعة الأميركية ببيروت، عن فوز فنانين من مصر ولبنان وتونس والعراق في مختلف فئات الدورة الـ9 لـ«جائزة محمود كحيل»، التي ينظمها. إلا أن احتفال توزيع الجوائز الذي كان مقرراً مساء الجمعة الماضي، في المكتبة الوطنية ببيروت، أُرجئ إلى موعد يُعلن عنه لاحقاً بسبب الظروف الراهنة في المنطقة.

الإعلان عن فوز المصرية دعاء العدل

وحصلت الفنانة المصريّة دعاء العدل للمرة الثانية على «جائزة محمود كحيل» عن فئة الكاريكاتير السياسي، بينما فاز اللبناني ﺟﻮزيف ﻗﺎﻋﻲ عن فئة الروايات التصويرية، والعراقي أحمد عصام عن فئة الشرائط المصوّرة، والمصرية أميرة الطناني عن فئة الرسوم التصويريّة والتعبيريّة، والتونسية زﻳﻨﺐ بن حوالة عن فئة رسوم كتب الأطفال.

ومُنحت جائزة «قاعة المشاهير لإنجازات العمر الفخرية» للفنان ومؤلف كتب الأطفال المصري وليد طاهر، وجائزة «راعي الشريط المصوّر العربي» لدار نشر «أ بَ تَ».

حصل الفائزون على جوائز مالية تراوحت بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار أميركي، بينما تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 35 ألف دولار أميركي.

تَقَدّمَت إلى مختلف فئات الجائزة بدورتها الـ9، أعمال من 15 دولة عربية.

وازداد عدد المشاركين 3 أضعاف، مقارنة بالأعوام الماضية. العدد الأكبر من مصر ومن ثَمّ لبنان فسوريا والأردن وفلسطين.

وينظم مركز «رادا ومعتز الصواف» لدراسات الشرائط المصوّرة العربية سنوياً، حفل تسليم جوائز مسابقة محمود كحيل، ومعرضاً يضمّ أعمال الفنانين الفائزين والمرشحين النهائيين ونخبة من المشتركين في الجائزة، إضافة إلى إطلاق كتاب الجائزة السنوي. وكان من المخطّط أن يضمّ حفل الجائزة للعام الحالي معرضاً تحية خاصة لفلسطين.

ويُعلن المركز قريباً عن موعد ومكان افتتاح المعرض الخاص بفلسطين تحت عنوان «فلسطين: الفن التاسع يوثق ويتحدّى»، يتضمن أعمالاً عن معاناة الشعب الفلسطيني.

الفائزون ولجنة التحكيم

وتولّت لجنة تحكيم اختيار الفائزين، ضمّت كلاً من المصري محمد صلاح، والسويسرية هيلين بيكلان، والأرجنتينية ناشا فولنفايدر، واللبنانيين حنان قاعي وجورج خوري (جاد).

وعدّت لجنة التحكيم أن لدى الفائزة بفئة الكاريكاتير السياسي دعاء العدل، «القدرة على النفاذ سريعاً إلى صلب الموضوع»؛ كما «تُظهر دعاء قدرتها رسامة كاريكاتير على التنقل بين مواضيع متنوعة ومتشابكة بسلاسة وبتعبيرات ذكية من دون اللجوء للأفكار المكررة أو المعتادة».

أحد رسومات دعاء العدل يسخر من الفيتو الأميركي

وسبق لدعاء العدل المولودة عام 1979 أن نالت جائزة محمود كحيل عام 2017، وجائزة نقابة الصحافيين المصريين عام 2009 بوصفها أفضل كاريكاتير، إضافة إلى سواها من المكافآت.

أما فئة الروايات التصويريّة التي تضاعفت مشارَكات النساء فيها ثلاثة أضعاف عن السنين الماضية، ففاز بجائزتها الرسّام اللبناني المقيم في باريس ﺟﻮزيف ﻗﺎﻋﻲ عن روايته الأخيرة «المضطرِب» (L’Intranquille) التي تُرجمت إلى الإنجليزية بعنوان «رستلس» (Restless)، إذ رأت لجنة التحكيم أنه «يُثبت فيها قدرته على إيجاد عالم شاعري سواء في النص أو طريقة السرد وأيضاً في اختياره للألوان الشفافة، وهو المتمرّس في تقنيّات طباعتها وإخراجها وتوضيبها».

ولاحظت لجنة التحكيم أن العراقي أحمد عصام، خريج كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد سنة 2021، الذي نال جائزة فئة الشرائط المصوّرة عن عمله «قصة شرق أوسطية»، «يطرح أسئلة فلسفية في الاستخدامات المختلفة للقصص المصورة ونتائج استيلاء السياسة عليها، وتأثيرها على الصراعات، وقدرتها على زعزعة الاستقرار».

وأشادت لجنة التحكيم بـ«التدرجات النابضة بالحياة» في أعمال الفنانة البصرية والرسامة ومصممة الغرافيك المصرية أميرة الطناني، التي فازت بجائزة الرسوم التصويرية والتعبيريّة.

وكانت جائزة رسوم كتب الأطفال التي شكلت النساء 86 في المائة من المتقدمين إليها من نصيب التونسية المولودة في سويسرا زﻳﻨﺐ بن ﺣﻮاﻟﺔ عن كتابها الثاني «لماذا؟» الصادر عام 2023 والمتعلق بالبيئة. ورأت لجنة التحكيم أن «عملها مُشبع بالأصالة والخصوصية والإتقان».

أحد أعمال وليد طاهر الفائز عن «إنجازات العمر»

بالإضافة إلى ذلك، حصل الفنان التشكيلي والرسّام الصحافي ومؤلف كتب الأطفال المصري وليد طاهر (55 عاماً) على «جائزة إنجازات العمر» الفخريّة التي تُمنح تقديراً لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصوّرة والرسوم التعبيرية والكاريكاتير السياسي. ولطاهر أكثر من 40 كتاباً للأطفال، وعُرضت أعماله في معارض عالمية.

أما جائزة «راعي الشرائط المصوّرة» الفخريّة فذهبت إلى دار نشر «أ بَ تَ» (Alifbata)، تأسست في مرسيليا عام 2015، متخصّصة في نشر ترجمات فرنسية لروايات تصويرية وشرائط مصورة، كتبها مؤلفون وفنانون من العالم العربي. قدّمت «أ بَ تَ» من خلال 15 إصداراً، مشهداً فنياً ناشئاً من المنطقة، يمتد من المغرب إلى سوريا.

عن الجائزة والمركز

أقيمت جائزة «محمود كحيل للفنانين المحترفين العرب» للمرة الأولى عام 2015. وتهدف إلى تعزيز الشرائط والقصص المصورة والكاريكاتير السياسي والرسوم التعبيرية في العالم العربي. واختير اسم المسابقة تخليداً لتراث الفنان الراحل محمود كحيل، الذي كان واحداً من أبرز رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، وخرّيج الجامعة الأميركية في بيروت.

يتولّى تنظيم المسابقة مركز «رادا ومعتز الصواف لدراسات الشرائط المصورة العربية»، وهو منصة أكاديمية للأبحاث المعنية بفن الشرائط والقصص المصورة من العالم العربي. ويهدف إلى تعزيز الدّراسات في هذا المجال وتدريسه، وإنتاجه، وأرشفة الشرائط المصورة العربية، من أجل الحفاظ على تراث هذا الفن، ووضعه على المسرح العالمي.


مقالات ذات صلة

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)

كيف تتناول الأسماك المملحة من دون متاعب صحية؟

بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)
بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)
TT

كيف تتناول الأسماك المملحة من دون متاعب صحية؟

بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)
بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)

تثير الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة جدلاً صحياً متجدداً مع تزايد الإقبال عليها في المناسبات الموسمية، وعلى رأسها احتفالات «شم النسيم» في مصر. وعلى الرغم من كونها جزءاً من الموروث الغذائي الشعبي في بعض المجتمعات، فإن دراسات علمية عدَّة حذّرت من مخاطر محتملة ترتبط بسوء الإعداد أو التخزين، بما في ذلك التلوث البكتيري، وتكوّن مركبات سامة ناتجة عن التحلل، إضافة إلى احتمالية التسمم الغذائي الحاد في بعض الحالات.

ومع حلول «شم النسيم»، يزداد استهلاك الفسيخ والرنجة بوصفهما من أبرز الأطعمة التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة، وهو ما يرافقه تجدد التحذيرات الصحية من مخاطر الإفراط في تناولهما أو شرائهما من مصادر غير موثوقة. وتكمن الخطورة في احتمال تعرض هذه المنتجات للتلوث أو سوء الحفظ، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية قد تكون خطيرة في بعض الحالات.

تاريخياً، ارتبط استهلاك الأسماك المملحة، لا سيما الفسيخ، بحالات التسمم الوشيقي (البوتوليزم)، وهو مرض غذائي نادر لكنه شديد الخطورة تسببه سموم تنتجها بكتيريا تُعرف باسم «Clostridium botulinum».

وتؤثر هذه السموم على الجهاز العصبي من خلال منع انتقال الإشارات العصبية إلى العضلات، ما يؤدي إلى ضعف شديد أو شلل رخو قد يصل إلى عضلات التنفس في الحالات الشديدة، ويصبح مهدداً للحياة إذا لم يُعالج بسرعة.

إقبال لافت على تناول «الفسيخ» في مصر خلال الأعياد (حساب أحد محال بيع الأسماك المملحة على فيسبوك)

وسجّلت مصر في عام 1991 تفشّياً يُعد من أكبر حالات التسمم بمرض البوتوليزم عالمياً، حيث أسفر تناول الفسيخ عن 91 حالة إصابة و18 حالة وفاة.

وأظهرت التحقيقات الوبائية، في دراسة مشتركة بين باحثين مصريين وأميركيين، أن جميع الحالات تقريباً ارتبطت بشراء المنتج من مصدر واحد، ما أكد وجود تلوّث مشترك.

كما كشفت التحاليل المخبرية عن مستويات مرتفعة من سموم النوع (E) للبكتيريا المسببة للمرض في عينات الفسيخ، إلى جانب عزل البكتيريا من عينات المرضى والطعام الملوّث، ما حسم العلاقة المباشرة بين الاستهلاك والإصابة.

وفي عام 2019، سُجِّل حادثٌ مماثل مرتبط بالفسيخ أيضاً في مصر، أسفر عن دخول 94 شخصاً إلى المستشفيات في محافظات عدَّة.

وفي السياق، جدَّدت وزارة الصحة المصرية تحذيراتها من مرض البوتوليزم، يوم الاثنين، موضحة أنه يصيب الأعصاب ويسبّب أعراضاً مثل ازدواج الرؤية، وصعوبة البلع، وضعف العضلات، وقد يمتد تأثيره إلى الجهاز التنفسي. وأكدت أن المرض يرتبط غالباً بسوء طرق حفظ الأسماك المملّحة، ما يتيح للبكتيريا المسببة له أن تنشط.

كما حذَّرت الوزارة من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة، نظراً لاحتوائهما على نسب مرتفعة من الملح، قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل خطير، خصوصاً لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، مع التأكيد على ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن، وتجنّب الأطعمة عالية الملوحة، والإكثار من شرب المياه، ومراقبة ضغط الدم خلال فترات الأعياد.

وزارة الصحة المصرية تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة (وزارة الصحة المصرية)

كما دعت الوزارة المواطنين إلى التواصل مع الخط الساخن (137 أو 16474) في حال وجود أي استفسارات صحية، مؤكدة استمرار تقديم الدعم الطبي والإرشادات اللازمة للحفاظ على صحة المواطنين.

من جانبه، قال الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي في مصر، إن المخاطر الصحية الناجمة عن تناول الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة تعود عادة إلى طرق التحضير والحفظ غير السليمة، والتي قد تؤدي إلى زيادة تكاثر البكتيريا المسببة للمرض.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الطريقة الوحيدة للوقاية من هذا التسمم تتمثل في ضمان إعداد وحفظ هذه الأسماك بطريقة صحية وسليمة، مشيراً إلى أن إعدادها في المنزل قد يكون خياراً أكثر أماناً إذا تم وفق معايير نظافة وحفظ دقيقة.

وأوضح أن هذه الأطعمة تعتمد في الأساس على نسبة عالية من الملح، لذا يُنصح بتجنبها لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى الكلى، والحوامل، والأطفال، وكبار السن، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة أو مشكلات في الجهاز الهضمي.

تحذيرات متعددة

على مدار السنوات الماضية، تناولت دراسات علمية دولية عدّة مخاطر الأسماك المملحة والمدخنة على غرار الفسيخ والرنجة، لا سيما من حيث التلوث البكتيري واحتمالات التسمم الغذائي.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة أجراها باحثون في قسم علوم وهندسة الأغذية بجامعة قوانغدونغ للتكنولوجيا في الصين عام 2023، على أسماك مملحة تُباع في أسواق مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين، عن انتشار واسع لبكتيريا مُكوِّنة للهستامين، وهي من أبرز مسببات التسمم الغذائي المرتبط بتناول الأسماك غير المعالجة أو المخزنة بطريقة غير آمنة.

وأظهرت النتائج، التي اعتمدت على تحليل 70 عينة من نوعين من الأسماك المملحة، وجود 31 سلالة من البكتيريا المنتجة للهستامين في النوع الأول، مقابل 5 سلالات في النوع الثاني. كما بيّنت الدراسة أن نوع البكتيريا السائد يختلف باختلاف طريقة الحفظ، ما يعكس تأثير أساليب التصنيع على طبيعة التلوث الميكروبي.

إقبال كبير على شراء الأسماك المملحة بمصر (حساب أحد محال بيع الأسماك المملحة على فيسبوك)

وخلص الباحثون إلى أن كلا النوعين من الأسماك المملّحة يحتوي على بكتيريا قادرة على إنتاج الهستامين بمستويات قد تمثّل خطراً على الصحة، لا سيما في الأسماك المُحضَّرة عبر التمليح السريع أو التخليل قصير المدة، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة استهلاك هذه المنتجات في الأسواق التقليدية.

كما أشارت دراسة أُجريت في جامعة تشانغوون الوطنية في كوريا الجنوبية عام 2024 إلى تحدٍّ صحي آخر يرتبط بالأسماك المملّحة، يتمثّل في ارتفاع نسبة الملح وبعض المركّبات، مثل الأمينات الحيوية، التي قد تشكّل خطراً على الصحة إذا لم تُضبط مستوياتها بدقة، نظراً لارتباط الصوديوم بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.


عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)

انتهت وزارة السياحة والآثار المصرية من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحفِ الأقصر، تمهيداً لافتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحديث أساليب العرض المتحفي، وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين، مشيراً إلى أن قاعة الخبيئة، بعد تطويرها، ستقدّم نموذجاً متقدماً في عرض القطع الأثرية من خلال محاكاة واقعية للحظة اكتشاف الخبيئة.

وتكمن أهمية مشروع التطوير في عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف، والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، حسب الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح أن تحديث العرض المتحفي يهدف إلى تعزيزِ تجربة الزائر، من خلال تقديم القطع في سياق بصريٍّ يحاكي لحظة اكتشاف الخبيئة، وظروفها التاريخية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية وبصرية متكاملة.

مسؤولون مصريون خلال تفقدهم للقاعة بعد تطويرها بمتحف الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

شمل مشروع التطوير تنفيذ حزمة من الأعمال الإنشائية داخل القاعة تضمنت إزالة الأرضيات والوزرات الرخامية القديمة، وإحلال رخام جديد محلّها، وإنشاء سقف حديث من ألواح الجبس بتصميم مقوّس، إلى جانب إزالة جزء من السلَّم، وإنشاء منحدر يسهّل حركة الزائرين. كما شملت الأعمال إحلال القواطع الحجرية الطبيعية محلّ التجاليد الخشبية، فضلاً عن إضافة فاترينتين للعرض عند مدخل القاعة، وذلك وفقاً لمؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات والترميم في المجلس الأعلى للآثار.

وأوضح الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار، أن أعمال التطوير تضمّنت إعداد سيناريو عرض متحفي متكامل وضعته اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي برئاسة الدكتور علي عمر، ليُبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة، إلى جانب إدخال عناصر فنية داخل القاعة تحاكي مشهد الاكتشاف.

أسفر مشروع التطوير عن زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 قطعة بدلاً من 17، عبر إضافة قطع جديدة، وإعادة توزيعِ بعضها بما يبرزها بصورة أفضل. كما شملت الأعمال استكمال تمثال الكوبرا، وترميم عدد من القطع، إلى جانب تزويد القاعة بقواعد عرض حديثة، ولوحات تعريفية، ونظام إضاءة متخصص، وشاشات عرض تفاعلية، وذلك حسب محمود مبروك، عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي.

أحد تماثيل الخبيئة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تضمّ خبيئة الأقصر مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطوّر الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة.

يُذكر أن خبيئةَ الأقصر كُشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث عُثر بالصدفة على حفرة عميقة أسفل أرضية الفناء تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الـ18 حتى الأسرة الـ25. وقد كُشف عنها بواسطة بعثة هيئة الآثار المصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، حيث وُثِّقت القطع، ورُمِّمت بعناية قبل نقلها إلى أماكن حفظ آمنة.

وتزامناً مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، جرى الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف، وإعداد بطاقات جديدة، ويجري حالياً العمل على تركيبها داخل فاترينات العرض.

وأطلق المصريون القدماء على معبد الأقصر اسم «إيبت رسيت» أي «الحرم الجنوبي»، نظراً لموقعه داخل طيبة القديمة (الأقصر حالياً). ويقع المعبد على بُعد نحو 3 كيلومترات إلى الجنوب من معبد الكرنك، وكان يرتبط به قديماً طريق مسير يحدّه على جانبيه تماثيل أبو الهول، ويُعرف حالياً باسم «طريق الكباش».

ويرجع أقدم دليل على هذا المعبد إلى الأسرة الـ18 (نحو 1550–1295ق.م). ولم يكن معبد الأقصر، على خلاف معظم المعابد المصرية القديمة، مُقاماً على محور شرق-غرب، بل كان موجّهاً نحو الكرنك؛ إذ كان يمثّل الموقع الرئيس لأحد أهم الاحتفالات الدينية في مصر القديمة، حيث كانت تُنقل تماثيل المعبود آمون وزوجته موت وابنهما خونسو، إله القمر، من معابدهم في الكرنك في موكب مهيب إلى معبد الأقصر لزيارة المعبود المقيم هناك «آمون إم أوبت»، وذلك ضمن الاحتفال المعروف باسم عيد «الأوبت».

قاعة الخبيئة تضم 26 قطعة أثرية متنوعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ولم يُبنَ معبد الأقصر على يد ملك واحد؛ إذ كان أقدم بناء فيه عبارة عن مقصورة ترجع إلى عهد الملكة حتشبسوت (نحو 1473–1458ق.م)، في حين شُيِّد قلب المعبد في عهد أمنحتب الثالث (نحو 1390–1353ق.م).

أما رمسيس الثاني (نحو 1279–1213ق.م)، فقد أضاف كثيراً من المنشآت إلى المعبد؛ فشيّد أمام ممر الأساطين صالة أعمدة، وصرحاً ضخماً يتكوّن من جناحين يُمثّلان مدخل المعبد، إلى جانب مجموعة من التماثيل الضخمة. كما ضمّ الصرح زوجاً من المسلات بارتفاع نحو 25 متراً، لم يتبقَّ منهما سوى واحدة، في حين نُقلت الأخرى إلى ميدان الكونكورد بباريس عام 1836م.


200 عام من علاقة التاج بالكاميرا: معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا

معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
TT

200 عام من علاقة التاج بالكاميرا: معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا

معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)

من قاعات قصر كنسينغتون العريقة في وسط لندن، ينطلق معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في جولة بصرية آسرة، حاملاً أكثر من مائة صورة تختزل قرنين من العلاقة المتشابكة بين التاج البريطاني وعدسة الكاميرا، حسب «بي بي سي» البريطانية.

افتتح المعرض أبوابه أولاً في قصر كنسينغتون، قبل أن ينطلق في جولة تبدأ من «أميليا سكوت» في بلدة تونبريدج ويلز.

في هذا الإطار، قال جيريمي كيميل، مدير الفنون والتراث والتفاعل في «أميليا سكوت»: «لقد تشكَّلت ملامح (رويال تونبريدج ويلز) عبر قرون من الصلات الملكية، بدءاً من أول زيارة ملكية في أوائل القرن السابع عشر؛ حين كانت المنطقة مجرد غابات، وصولاً إلى تحولها إلى المصيف المفضل للأميرة فيكتوريا».

وأضاف كيميل أن معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» لا يقتصر على العائلة المالكة فحسب، موضحاً: «تعكس الصور لحظات من الهوية الوطنية، والتحولات الثقافية، والتجارب المشتركة».

وتُعد العائلة المالكة البريطانية من أكثر العائلات إقبالاً على التصوير في العالم، ويجسِّد المعرض مراسم الدولة والجولات الملكية، إلى جانب صور شخصية تتيح لمحة عن الحياة خلف الكواليس.

كما يضم المعرض آخر صورة علنية التُقطت للملكة إليزابيث الثانية في السادس من سبتمبر (أيلول) 2022، أي قبل يومين فقط من وفاتها، عن عمر ناهز 96 عاماً.

وأوضح كيميل: «التُقطت الصورة في قلعة بالمورال، قبل مراسم (تقبيل الأيدي) التاريخية، التي أعلنت خلالها تعيين رئيسة الوزراء البريطانية (رقم 15 خلال فترة حكمها) ليز تراس».

ويمكن للجمهور أيضاً مشاهدة صور بورتريه وصور صحافية، من الأعوام الثلاثة الأولى من عهد الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا.

جدير بالذكر أن «هيستوريك رويال بالاسز»، مؤسسة خيرية مستقلة تتولى رعاية قصر كنسينغتون، وتولت مسؤولية إنشاء المعرض.

وقالت إليري لين، القيِّمة الرئيسة في «هيستوريك رويال بالاسز»، إن العرض الذي يضم صوراً تمتد عبر 300 عام من جلسات التصوير العائلية، والبورتريهات التي جاءت بتكليف رسمي، والارتباطات الرسمية، سينطلق في جولة مخطط لها أن تتضمن أنحاء المملكة المتحدة.

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية