بعد رمضان... موسم سينمائي سعودي حافل

أفلام محلّية تنافس على شباك تذاكر العيد... ومهرجانات ضخمة

‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩
‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩
TT

بعد رمضان... موسم سينمائي سعودي حافل

‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩
‎⁨مروة سالم في مشهد من فيلم «آخر سهرة في طريق ر.» (الشرق الأوسط)⁩

تستعدّ السينما السعودية لموسم حافل بعد شهر رمضان، يبدأ بأعمال تُنافس بضراوة على شباك تذاكر أفلام العيد، جنباً إلى جنب مع أفلام عربية وهوليوودية مُرتقبة، وتتنوّع ما بين الكوميديا، والمغامرة، والجانب التاريخي التوثيقي. يأتي ذلك تزامناً مع أحداث سينمائية ضخمة تشهدها المملكة بعد العيد، تبدأ من «المهرجان السينمائي الخليجي»، ويليه بأسابيع «مهرجان أفلام السعودية»، مما يجعل هذه الفترة هي الأكثر توهّجاً على مستوى القطاع منذ بداية العام.

ذلك وسط ارتفاع عدد دُور السينما التي وصلت إلى 65 صالة، موزَّعة على 22 مدينة سعودية، بـ608 شاشات، لـ6 مشغّلين، ونحو 62074 مقعداً، مما يُظهر حجم النمو الكبير الذي شهده القطاع السينمائي بشكل مطرد، نظراً إلى أنّ افتتاح دُور السينما السعودية كان قبل نحو 6 أعوام فقط، وتحديداً في أبريل (نيسان) 2018.

أفلام العيد

أول هذه الأفلام «شباب البومب»، بدءاً من 11 أبريل في جميع الصالات السعودية، وهو امتداد لمسلسل محلّي كوميدي يحمل الاسم عينه، من بطولة فيصل العيسى؛ عُرض موسمه الأول عام 2012، واستمر يُعرض في رمضان طوال هذه السنوات، وصولاً إلى الموسم 12 حالياً. تدور قصته حول الشاب «عامر»، الذي يتجادل مع أصدقائه خلال رحلة برّية ليدخل في عزلة لبعض الوقت، ثم يلتقي بصديقه الجديد «الضب» الذي يقوده إلى واقع آخر، وتنطلق رحلة الأحداث المثيرة.

«بوستر» الفيلم الروائي الطويل «أنا الاتحاد» (الشرق الأوسط)

كما يُعرض الفيلم الروائي الطويل «أنا الاتحاد» في 18 أبريل الحالي، للمخرج حمزة طرابزون، مستوحى من أحداث حقيقية، يتناول الـ50 عاماً الأولى من عمر «نادي الاتحاد»، بوصفه أول نادٍ رياضي سعودي؛ من بطولة ياسر السقاف، وخالد الفراج، وجميل علي، وخالد الحربي، ونايف الظفيري، وسعيد صالح، وبمشاركة الفنانة سناء بكر يونس.

يُضاف فيلم «نوره» للمخرج توفيق الزايدي، الذي أعلن عبر حسابه في «إكس» أنه سيُعرض في أبريل، من دون تحديد اليوم؛ وهو من بطولة يعقوب الفرحان، وماريا بحراوي، وبمشاركة الفنان عبد الله السدحان؛ سبق أن فاز بجائزة أفضل فيلم سعودي من «فيلم العُلا»، ضمن الدورة الأخيرة من مهرجان «البحر السينمائي الدولي» بجدة.

«آخر سهرة»

والخميس 9 مايو (أيار) المقبل، تعرض جميع دور السينما السعودية الفيلم الطويل «آخر سهرة في طريق ر.»، كما كشفت «الحوش برودكشونز»، وهو من كتابة محمود صباغ وإخراجه، ويتناول التحوّلات الأخيرة والانفتاح الاجتماعي، وتدور أحداثه بالكامل في ليلة واحدة مجنونة مليئة بالأحداث والمفارقات والاضطرابات، مع «نجم البحري» متعهّد السهرات المخضرم، وريث المغنّية «كاكا القمر»، أشهر «طقاقات» الأفراح والبيوت في ماضي جدة الذهبي، فيجوب بفرقته ليلها وعوالمها المتنوّعة، بحثاً عن المال والمغامرة، وسط تحوّلات تهدّد مكانتهم فرقةً على الطراز القديم.

تُرافقه في رحلته المضطربة المطربة «كولا»، ذات الطموح غير المحدود، وباقي أفراد فرقة «نجم للصوتيات».

«آخر سهرة في طريق ر.» ثالث أفلام محمود صباغ (الشرق الأوسط)

الفيلم من بطولة عبد الله البراق بشخصية «نجم البحري بو معجب»، والمغنّية مروة سالم بشخصية المطربة الشعبية «كولا سالمين»، إلى الراحل سامي حنفي بدور «سيلفر»، مهندس الصوتيات المحترف، وعازف العود رضوان الجفري بدور «طرفي». ويُعدّ «آخر سهرة في طريق ر.» ثالث أفلام المنتج والمخرج السعودي محمود صباغ الروائية الطويلة، بعدما أخرج «عمرة»، و«العرس الثاني» (2018)، و«بركة يقابل بركة» (2016)، الذي عرض للمرّة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» عام 2016، ليصبح أول فيلم سينمائي سعودي طويل يُعرض على شاشة المهرجان؛ وهو ثاني فيلم سعودي يُرشَّح لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز «الأوسكار» الـ89.

أحداث سينمائية

لا يقتصر انتعاش الحراك السينمائي السعودي المُرتقب على الأفلام الجديدة فحسب، بل يمتدّ ليشمل الأحداث المهمّة والفارقة لدى صنّاع الأفلام. فبعد العيد، تستضيف الرياض «المهرجان السينمائي الخليجي» في دورته الرابعة، من تنظيم «هيئة الأفلام»، بالتعاون مع «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وذلك لـ5 أيام خلال بين 14 و18 أبريل. ومن المُنتظر أن يسهم هذا الحدث في دعم الحراك السينمائي المحلّي والخليجي، وتعزيز التواصل الفني على المستويَيْن الإقليمي والعالمي، بما يحقّق الرؤى والتطلّعات بإنتاج صناعة سينمائية خليجية رفيعة المستوى، تدفع بالمواهب والإمكانات المحلّية، وتُعزز القيم والهوية الخليجية.

يتبعه، «مهرجان أفلام السعودية» بدورته العاشرة المُقامة بين 2 و9 مايو، في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالظهران، تنظيم «جمعية السينما»، وبالشراكة مع «إثراء»، ودعم «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة. ومن المُنتظر أيضاً أن تكون هذه الدورة الأكبر في تاريخ أول مهرجان سينمائي سعودي، إذ بلغ إجمالي عدد المشاركات فيها 826، منها 224 في مسابقات الأفلام، و483 في مسابقة السيناريو غير المنفَّذ. أما مسابقة سوق الإنتاج، فضمَّت 119 مشاركة.


مقالات ذات صلة

مانويل بونس دي ليون يغوص في النفس البشرية على درب الذهب

يوميات الشرق عُرِض الفيلم في مهرجان «لوكارنو» (لايتس أون)

مانويل بونس دي ليون يغوص في النفس البشرية على درب الذهب

الإنسان يتخيَّل المستقبل مثلما يتخيَّل الماضي، ويُعيد تشكيلهما في ذهنه بالطريقة نفسها تقريباً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مخرج الفيلم حصد جائزة «الفهد الذهبي» في مهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا - (إدارة المهرجان)

فلورين شيربان: «أنت لا تنتمي إلى هنا» يتأمل أزمة اختلاف الأجيال

قال المخرج الروماني فلورين شيربان الحائز على جائزة «الفهد الذهبي» من «لوكارنو السينمائي» إن فيلمه «أنت لا تنتمي إلى هنا» بدأ من سؤال عن العلاقة بين الأب والابن.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تاجر خمور سابق يخرج من السجن لينتقم من رفيقه (شاهد)

«أحمر ولا أبيض»... دراما قاتمة عن عالم لم يألفه السعوديون

في عالم تحكمه المصالح الضيقة وتتلاشى فيه الخطوط الفاصلة بين القرابة والعداوة، يدور المسلسل السعودي الجديد «أحمر ولا أبيض».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)

انتصار تراهن على التنوع في موسم سينمائي حافل

تعيش انتصار حالة استثنائية من النشاط السينمائي، بعدما فرضت حضورها في 6 أفلام خلال الموسم الصيفي الحالي، متنقلةً بين الكوميديا والأكشن والدراما الاجتماعية

مصطفى ياسين (القاهرة )
خاص الممثل والمنتج السعودي محمد الدوخي (الشرق الأوسط)

خاص محمد الدوخي يذهب عميقاً في الشخصيات... ولا يهجس بالبطولات

في حوار شامل مع «الشرق الأوسط»، يعود الممثل والمنتج السعودي محمد الدوخي إلى مسيرةٍ فنية اتّسمت بالتحوّلات؛ من الكوميديا، إلى الدراما، مروراً بالأكشن والجريمة.

كريستين حبيب (عمّان)

الأسد قد يُنقذ البشر من حوادث الطرق

الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)
الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)
TT

الأسد قد يُنقذ البشر من حوادث الطرق

الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)
الأسد لا يظهر في الطريق لكن أثره يصل إليه (أ.ب)

تُرى، هل ثمة فائدة تُرجى من العيش إلى جانب الحيوانات المفترسة في مكان واحد؟ ربما تبدو العيوب واضحة للعيان؛ فأيّ شخص يعيش على مقربة من هذه المخلوقات الشرسة قد يتعرَّض ببساطة للافتراس. وقد يرى علماء البيئة، من جانبهم، أنها فرصة لا تُعوّض لمتابعة جهود حماية الأنواع الحية، أو التأكد من أنّ حيوانات بعينها لا تزال بعيدة عن حافة الانقراض.

لكن فريقاً بحثياً في الولايات المتحدة وجد أنّ الحيوانات المفترسة الكبيرة تنطوي على فائدة مباشرة للبشر، تتمثَّل في المساعدة على الحدّ من حوادث الطرق.

ويقول باحثون من معهد «شركاء علوم حماية الأنواع الحية» في ولاية واشنطن الأميركية، بعد دراسة تأثير وجود الأسود الجبلية في منطقة شبه جزيرة أولمبيك في واشنطن، إنّ وجود هذه الحيوانات المفترسة، وهي فصيلة من السنوريات التي تعيش في أميركا الشمالية، أسهم في تغيير سلوكيات الغزلان والأيائل في المنطقة، على نحو انعكس إيجاباً على معدلات حوادث تصادم السيارات بالحيوانات البرية على الطرق السريعة، وفق الدراسة التي نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن دورية «سيل برس» العلمية المتخصّصة في علوم الأنواع الحيّة.

غابة فيها أسد ليست الغابة نفسها في عيون الغزلان (أ.ب)

من جهته، يقول مدير معهد «شركاء علوم حماية الأنواع الحية»، رئيس فريق الدراسة، جاستن سوراشي، لموقع «بوبولار ساينس» المتخصّص في البحوث العلمية: «وجدنا أنّ الحيوانات المفترسة الكبيرة تجعل الطرق أكثر أماناً، من خلال تأثيرها على سلوكيات الفرائس والمساحات التي تتحرّك في نطاقها في الأماكن البرية».

وأوضح أنّ الغزلان، على سبيل المثال، تُغيّر نطاق تحركها في الغابات، وكذلك أوقات تحركها، في حال وجود الأسود الجبلية، ممّا يقلل مرات مرورها على الطرق السريعة وتحرّكاتها ليلاً، وهو التوقيت الذي تحدث فيه معظم حوادث الطرق الخطيرة.

وأشار إلى أنّ وجود الأسود الجبلية في شبه جزيرة أولمبيك «أدّى إلى الحد من معدلات حوادث تصادم الغزلان بالسيارات بنسبة 76 في المائة، مقارنةً بالأوقات التي تتراجع فيها أعداد الأُسود».

وأضاف: «من هذا المنطلق، فإن الأُسود الجبلية وغيرها من الضواري تُسدي خدمة للأنظمة البيئية في صورة تحسين السلامة على الطرق بالنسبة إلى البشر»، لا سيما أنّ الفريق البحثي وجد أنّ الغزلان تنشط بشكل أكبر خلال ساعات النهار في الأماكن التي تنتشر فيها الأُسود، بدلاً من ساعات الليل التي تكثر فيها حوادث الطرق. كما أنها تقضي مدّةً أطول في بيئتها الطبيعية داخل الغابات، بعيداً عن شبكات الطرق في المناطق المدنية.

ويرى مدير مبادرة «بوما بروغرام فور بانثيرا» المعنية بالحفاظ على الأسود الجبلية، وأحد المشاركين في الدراسة، الباحث مارك إيلبروك، أنّ الأُسود تُسهم بشكل أكبر في الحد من حوادث الطرق عن طريق إخافة الغزلان، وليس افتراسها. وأشار إلى أنه بفضل عامل الخوف، تؤدّي الأُسود الجبلية الدور الإيجابي نفسه الذي تؤدّيه المسارات المخصّصة لعبور الأنواع البرّية، والمعروفة باسم جسور الحياة البرّية في المناطق العمرانية.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات كاميرات مزودة بأجهزة استشعار للحركة في 503 مواقع بمختلف أنحاء شبه جزيرة أولمبيك، رُكبت في إطار 7 مشروعات بحثية تُنفذ في أنحاء شبه الجزيرة.

للأسد ظلّ أطول من المسافة التي يمشيها (أ.ب)

وفي إطار هذه المشروعات، ثُبتت الكاميرات على مسافات متساوية، بفاصل يصل إلى 1.1 كيلومتر، وعلى ارتفاع 17 بوصة من سطح الأرض، بما يتيح لها رصد الفصائل المفترسة المتوسّطة إلى الكبيرة.

كما حرص الباحثون على جمع بيانات إضافية من أطواق مجهزة بأجهزة لتحديد المواقع، ثُبتت على الأُسود الجبلية التي تعيش في المنطقة، من يناير (كانون الثاني) 2020 حتى سبتمبر (أيلول) 2022.

وتحتوي قاعدة بيانات المشروع البحثي على معلومات تخصّ 59 حيواناً صُنِّفت بين كبيرة ومتوسّطة الحجم، وقُسّمت وفق أعمارها إلى حيوانات بالغة وشبه بالغة.

وفي إطار الدراسة، جمع الفريق البحثي أيضاً بيانات من هيئة النقل في ولاية واشنطن عن حوادث تصادم السيارات بالحيوانات البرّية في 7 مقاطعات بشبه جزيرة أولمبيك، على مدار 5 سنوات، من يوليو (تموز) 2020 حتى يونيو (حزيران) 2025.

وتبيّن خلال تلك المدّة أنّ غالبية حوادث الطرق تعلّقت بالغزلان، بواقع 1690 حادثة، تلتها الأيائل بـ178 حادثة، ثم حيوانات برّية من فصائل أخرى بـ67 حادثة، ممّا دفع الفريق البحثي إلى التركيز على الحوادث المتعلّقة بالغزلان تحديداً.

ويقول الباحث سوراشي: «أعتقد أنّ أهم النتائج التي أسفرت عنها هذه الدراسة هي إثبات أن التعايش مع الحيوانات المفترسة كبيرة الحجم يعود، على الأرجح، ببعض الفائدة على المجتمعات البشرية في الوقت الحالي، وأن هذه الفوائد قد لا تقتصر على زيادة معدلات السلامة على الطرق».

وأضاف: «تظلّ القيمة الحقيقية لأنشطة الافتراس في أي منطقة سؤالاً مطروحاً، وأعتقد أنها من المسائل التي بدأ مجتمع الحفاظ على الحياة البرّية للتو في النظر إليها واستكشافها».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كاميلا تكشف عن أصعب أيام مرض تشارلز: «أردتُ الكلام ولم أستطع»

كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كاميلا تكشف عن أصعب أيام مرض تشارلز: «أردتُ الكلام ولم أستطع»

كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
كان السرّ مرضاً آخر... لكن بلا علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحدَّثت ملكة بريطانيا، كاميلا، علناً للمرة الأولى عن مدى صعوبة إبقاء تشخيص إصابة زوجها، الملك تشارلز، بالسرطان سراً في البداية.

وكان قصر بكنغهام قد أعلن، في فبراير (شباط) 2024، أنّ الملك يخضع للعلاج من نوع من السرطان لم يُكشف عنه. ولا يزال يتلقّى العلاج، لكنه صرَّح في ديسمبر (كانون الأول) بأن التشخيص المبكر والتدخّل الفعال أتاحا فرصاً لتقليص مدة العلاج.

وقبل أسبوع من إعلان القصر، زارت كاميلا مركزاً لدعم مرضى السرطان تابعاً لمؤسّسة «ماغي» في أحد مستشفيات لندن. وفي مقطع مصور نُشر نيابة عن المؤسّسة الخيرية، الأربعاء، قالت إنه كان من الصعب عدم التحدث عن مرض زوجها.

ونقلت «رويترز» عن كاميلا قولها للرئيسة التنفيذية لمؤسّسة «ماغي» التي ترأسها الملكة، لورا لي: «أذكر أنني جئت لرؤية مركز تابع لمؤسّسة (ماغي) بعد تشخيص إصابة الملك مباشرة. لم يستطع أحد أن يقول أي شيء في ذلك الوقت، وكان الأمر صعباً جداً».

وتابعت: «كدتُ أقول شيئاً، لكن كما تعلمون، شعرت بأنه ليس الوقت المناسب للحديث. نظرتُ إلى كلّ مَن كان يعاني وإلى جميع العلاقات، وأعتقد أن ذلك جعلني أدرك أكثر مدى أهمية هذه الأماكن».

وأضافت: «كنتُ أتوق بشدّة إلى التعبير عمّا بداخلي، لكن من الواضح أنني لم أستطع».

وفي فيلم أُنتج بمناسبة الذكرى الـ30 لإطلاق المؤسسة، تحدَّثت كاميلا عن رعاية «زوجها المريض»، وكيف كان مصمِّماً على مواصلة العمل.

وقالت: «انظروا إلى زوجي، لم يوقفه شيء... قال ببساطة: هذه هي طريقتي في التعامل مع الأمر».

وذكرت مؤسّسة «ماغي» أنّ الكشف عن خضوع تشارلز وزوجة ابنه كيت، أميرة ويلز، للعلاج من السرطان، واستعدادهما للتحدُّث علناً عن كيفية التعامل مع المرض، كان له تأثير إيجابي كبير في المرضى الآخرين.

وقالت لي: «لا شكَّ أنّ صراحة الملك بشأن تشخيصه ساعدت الآخرين على أن يكونوا أكثر انفتاحاً. والآن، أن نسمع رد فعل الملكة الطبيعي والمفهوم بصفتها زوجة، يسلط الضوء على أهمية حصول العائلة والأصدقاء على الدعم الذي يحتاجون إليه هم أيضاً».


تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
TT

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)

توصل باحثون بمستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما ببرمنغهام بالولايات المتحدة إلى طريقة واعدة قد تسهم في حماية أبصار مئات الملايين من الأطفال حول العالم من قِصر النظر.

وأوضح الباحثون أن تحسين الإضاءة الداخلية قد يساعد على الوقاية من الإصابة بقِصر النظر، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Cell Reports Medicine)ويحدث قِصر النظر عندما تنمو مقلة العين بشكل مفرط من الأمام إلى الخلف، ما يمنع الصور من التركّز مباشرة على شبكية العين، فتظهر الأجسام البعيدة ضبابية. وعادةً ما يبدأ قِصر النظر في مرحلة الطفولة وقد يتفاقم خلال المراهقة. كما تزيد الدرجات الشديدة منه خطر الإصابة لاحقاً بمضاعفات تهدد البصر، مثل انفصال الشبكية والغلوكوما (المياه الزرقاء) والتنكس البقعي.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول داخل المنازل أمام الشاشات، بدلاً من اللعب في الهواء الطلق، أكثر عُرضة للإصابة بقِصر النظر. ويتوقع بعض الخبراء أن يصل عدد المصابين به إلى نحو 5 مليارات شخص، أي نصف سكان العالم، بحلول عام 2050.

وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ«الضوء النيلي» (indigo light)، وهو ضوء قصير الموجة يوجد بكثرة في ضوء الشمس، لكنه شبه غائب عن الإضاءة الداخلية، ولا سيما مصابيح «LED» البيضاء التقليدية.

وفي تجارب على حيوانات «زباب الشجر» (Tree Shrew)، التي تتميز بخصائص تشريحية وبصرية قريبة من الإنسان، وجد الباحثون أن التعرض للضوء النيلي منع ظهور قِصر النظر لديها. واستخدم الفريق نظارات دقيقة تُحدث إشارة قوية محفزة لقِصر النظر في إحدى العينين، بينما تُركت العين الأخرى للمقارنة. ثم عرّض الحيوانات لأطوال موجية مختلفة من الضوء، واستخدم أجهزة متخصصة لقياس طول محور العين وشكلها والتغيرات الانكسارية بمرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الإضاءة الحديثة داخل المنازل قد تؤثر في نمو عين الطفل، إذ تختلف عن بيئة ضوء الشمس كامل الطيف التي تطور فيها الإنسان. وتبلغ ذروة إشعاع مصابيح «LED» البيضاء المعتادة نحو 450، لكنها توفر قدراً ضئيلاً جداً من «الضوء النيلي»، الذي يبدو أنه يحفز مستقبلات ضوئية تشارك في عمليات بيولوجية تتجاوز تكوين الصورة البصرية. وقال الباحثون إن قضاء الأطفال وقتاً أطول في الهواء الطلق يظل إحدى وسائل الوقاية المهمة، إذ يعرّض العين لضوء الشمس كامل الطيف، ويسمح لها بالتركيز على أجسام تقع على مسافات مختلفة.

ويرى الباحثون أن تحسين أنظمة الإضاءة قد يمثل وسيلة أخرى للوقاية. ففي عام 2021، أصبح مستشفى سينسيناتي للأطفال أول مستشفى يركّب نظام إضاءة كامل الطيف وقابلاً للبرمجة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، استناداً إلى دراسات سابقة حول تأثير الضوء في نمو العين، ولا تزال الأبحاث جارية لتقييم تأثير النظام الجديد. ووفق الفريق، تتوفر حالياً مصابيح متخصصة للمساعدة في تنظيم الساعة البيولوجية، لكن منتجات الإضاءة المصممة بالخصائص اللازمة للوقاية من قِصر النظر لا تزال محدودة الانتشار.