يُمنى شرّي لـ«الشرق الأوسط»: المهاجرون اللبنانيون يعانون من غصة ودمعة

عالم الاغتراب أعادها إلى الشاشة الصغيرة

مع الفنان جورج وسوف خلال إحيائه حفلة له في كندا (يُمنى شرّي)
مع الفنان جورج وسوف خلال إحيائه حفلة له في كندا (يُمنى شرّي)
TT

يُمنى شرّي لـ«الشرق الأوسط»: المهاجرون اللبنانيون يعانون من غصة ودمعة

مع الفنان جورج وسوف خلال إحيائه حفلة له في كندا (يُمنى شرّي)
مع الفنان جورج وسوف خلال إحيائه حفلة له في كندا (يُمنى شرّي)

كانت الإعلامية يمنى شرّي لا تزال فتاة صغيرة عندما دخلت الهجرة منزلها العائلي من بابه العريض. وقد ترك الأمر في أعماقها غصّة بعد أن هاجر إخوتها تاركين لبنان باكراً، وافتقدت حضورهم في عائلتها؛ وأدركت بعدها أنه في كل منزل لبناني مهاجر ترك وطنه ليلحق بحلمه الذي لم يعد من المجدي حتى التفكير به في البلد الأم.

واليوم صارت تنتمي بدورها إلى الجاليات اللبنانية الموجودة في الخارج، في كندا تحديداً، وقرار انتقالها هذا اتخذته إثر حادث كاد يودي بحياتها. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «كان ذلك في عام 2021 عندما سقطت عن سلالم العمارة حيث كنت أسكن، أصبت يومها بارتجاج في الدماغ وبتعقيدات صحية أخرى. وانطلاقاً من هذا الأمر، سافرت من بيروت إلى كندا عند إخوتي لأكمل علاجي وآخذ فرصة استراحة من أزمات متلاحقة أصابت لبنان. هي خطوة لم أقرّرها عن سابق تصميم بل جاءت طبيعية عندما طالت إقامتي في كندا».

تشكل يُمنى اليوم جسراً بين عالم الاغتراب ولبنان. وتطلّ صباح كل سبت عبر شاشة «الجديد» لتنقل أخبار المغتربين. وضمن فقرة أسبوعية تحمل عنوان «A la Youmna»، تقف على مستجدات سياسية واجتماعية وفنية تحدث في كندا، فتُثلج قلوب اللبنانيين المغتربين عندما تتحدث باسمهم. وفي المقابل تحرّك هذا الحنين الحاضر بينهم وبين أهلهم في لبنان.

تطلّ صباح كل سبت عبر شاشة «الجديد» لتنقل أخبار المغتربين (يمنى شرّي)

يُمنى التي اشتهرت بإطلالاتها التلفزيونية المحببة إلى قلوب اللبنانيين تتمسك بهويتها هذه. فخروجها عن المألوف والكلاسيكية بوصفها مذيعة شكّلا تميزها. فالمحتوى الإعلامي الجميل الذي تقدمه يقابله تنسيق مشابه بشكلها الخارجي، فتبهج العين وتحاكي القلب بإطلالة تحمل طاقة إيجابية. وتعلّق في سياق حديثها: «سعيدة بما أقوم به، ولو كان خجولاً مقارنة بإنتاجات لبنانية ضخمة سبق وأحاطتني في بلدي. وهذه الإيجابية التي ذكرتها لا تزال ترافقني حتى الساعة، وقد ساعدتني على التخطيط والتنفيذ في بلاد الاغتراب. لا شك أني اشتقت لتفاصيل حياة يومية كنت أعيشها في لبنان، وإلى بيتي وأصدقائي والأقارب. ولكنني تأقلمت، لا سيما أن إقامتي هنا فتحت أمامي آفاقاً واسعة استفدت منها».

تحضّر يُمنى لمشروع جديد لم تشأ الإفصاح عن تفاصيله إذ تتركها إلى حين نضوجها. ففي بلاد الاغتراب، هناك الكثير لقوله والتحدث عنه، وخطوتها الجديدة تدور في هذا السياق.

تقول إن كثيرين يعتقدون أن اللبناني المغترب يعيش حياة مريحة، وإنه يقطف رزقه من الدولارات عن الأشجار. وتوضح: «هو اعتقاد مبالغ فيه وليس صحيحاً بتاتاً. فهم أيضاً يعانون كل على طريقته، وليس هناك من مغترب لا غصة في قلبه ودمعة في عينه. والأسوأ هو أنه لا يزال هناك لبنانيون بالمئات يفكرون بالهجرة؛ لأن الأوضاع في بلادنا تتراجع. فمن خلال احتكاكي مع الجاليات العربية أملك فكرة واضحة عن هذا الأمر. فلا أحد يشعر بالقهر والحنين على قدر اللبناني المغترب. لا شك أن هناك من تجاوز مشاعر الفراق لبلده الأم. ولكن الغالبية عندما تفكر بواقعها تدرك أنها غادرت أحد أجمل البلدان في العالم. فلبنان لا ينقصه سوى سنّ القوانين وتطبيقها كي يعيش بسلام. وأنا شخصياً، استغرقت وقتاً طويلاً لأتمكّن من تحويل مشاعري هذه إلى ما يزودني بالقوة والصلابة. وأنا سعيدة جداً لأنني أتكلم بلسان المغترب وأعتز بذلك».

وعن رأيها بالساحة الإعلامية حالياً تقول لـ«الشرق الأوسط»: «تغيرت قواعد الإعلام برمتها واكتسحته السوشيال ميديا. ونحن نعيش عصر العولمة والانفتاح وأي شخص يمكنه أن يطلق منبره ويحكي عما يراوده. لا أحب الإعلامي الذي يركب الموجة ليستمر، فنراه مرة يقدم المحتوى السياسي وفي أخرى يقدم محتوى فنياً. فالإعلامي الناجح لا بدّ أن يكون صاحب هوية تميّزه عن غيره. ولا بدّ أن يكون ذلك جلياً إن في المحتوى الذي يقدمه أو حتى في شكله الخارجي وصوته وطريقة إلقائه».

تجري مقابلات وتقدم حفلات فنية لفنانين لبنانيين (يُمنى شرّي)

وتشرّح يمنى وضع الإعلام المرئي متذكرة أهم حقباته: «لقد تميّز في فترة ماضية بالأفكار المبدعة والمبتكرة. ومن ثمّ دخل الإعلام العربي ككل موجة (كل شيء فرنجي برنجي). وراح ينقل فورمات أجنبية ويصنع منها نسخات عربية. ووصل بعدها إلى مرحلة التقليد. فصارت الشاشة تعمل على تقليد المنتج المقلد وكأنه ينسخ ما سبق ونسخه. وبذلك غاب التميز تماماً، وبات الإعلام المرئي فارغاً من أي جديد».

تملك يمنى من تجارب متراكمة ما يجعلها إعلامية من الطراز الرفيع، الذي يتميّز به جيل مخضرم. وفي كندا استطاعت أن تُبرز قدراتها وتدخل مجال الإعلام الذي ترغب به. «لطالما شكلت هذه المهنة شغفي وهي الوحيدة التي أعرفها. ودائماً رأيت مجالي في الفنون والثقافة، هما صاحبا لغة التغيير على الساحة، ومجالان نظيفان ويزودانا بالفرح والرّقي. أعد نفسي ملتزمة بهذه الطريقة وهذه الفنون. إنهما متنفسي الوحيد ويجمعا حولهما الناس من جميع الشرائح والأطياف الاجتماعية».

لمست يمنى في حفلات أحياها فنانون لبنانيون منهم وائل كفوري، ونجوى كرم، وجورج وسوف في كندا، عطش الناس لوجه إعلامي لبناني، كما فرحت بردود فعل جميع الفنانين وبينهم جورج وسوف، الذي أبدى سعادة كبيرة عند رؤيته لها في بلاد الاغتراب، وكأنه اشتم رائحة لبنان عن قرب. وتختم: «إنه الوفاء الحقيقي لإعلام أثّر في ذاكرتهم. فالمغتربون مثل الفنانين يستقبلونني بحفاوة، ويمطرونني بعبارات الشوق والمحبة. نجلس سوياً ونتذكر حقبة لبنان الذهبية في الإعلام المرئي. لقد كنت محظوظة لانتمائي لفريق إعلامي مبتكر في تلفزيون (المستقبل) يومها. فهو كان السّباق في كل شيء ولحقت به باقي المحطات. يمكنني القول إن للقاءات الغربة نكهتها الخاصة وتذكّرني بقول مأثور عندنا (الدنيا شو صغيرة)».


مقالات ذات صلة

«يوم الدبابة» يُطيح رئيس «ستاربكس كوريا» ويُشعل الغضب

يوميات الشرق إعلان قهوة أشعل ذاكرة جرح لم يندمل (غيتي)

«يوم الدبابة» يُطيح رئيس «ستاربكس كوريا» ويُشعل الغضب

أُقيل الرئيس التنفيذي لـ«ستاربكس كوريا» على خلفية حملة تسويقية عُدَّت إشارة إلى واقعة تاريخية دامية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مشهد من كليب «مهما ساورتنا الفتن» (الشرق الأوسط)

«مهما ساورتنا الفتن»... نديم شرفان يُطلق صرخة فنّية لوحدة اللبنانيين

يرافق هذه اللوحات صوت عبير نعمة مع عزف على البيانو للنشيد الوطني اللبناني...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حتى أصغر الكائنات تستحق الرحمة (أ.ب)

فئران المختبرات تتحوَّل إلى نجوم مهرجان في الأرجنتين

يهدف هذا المهرجان السنوي إلى التشجيع على تبنّي القوارض التي تُربّى في منشآت الحيوانات أو تُستخدم في مختبرات البحوث العلمية

«الشرق الأوسط» ( بوينس آيرس)
يوميات الشرق كائنات صغيرة تُهرَّب عبر العالم كأنها كنوز نادرة (أ.ف.ب)

تجارة النمل الأفريقي تغزو العالم... والملكة تُباع بأكثر من ألف دولار

على مشارف العاصمة الكينية نيروبي، تنشط فوق أرض مشبَّعة بالمياه مئات الآلاف من النمل الأحمر والأسود، التي باتت هدفاً للصيادين الجائرين...

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
يوميات الشرق الشق الكبير... قام الفنان ألبرتو بوري بسكب أطنان من الأسمنت فوقه (غيتي)

«بومبي ثانية» في صقلية تغطيها الخرسانة

تسبب زلزال عام 1968 في تدمير غيبيلينا الصقلية لكن آثارها بُعثت من جديد لتبدو تحفة فنية حيث عمد الفنان ألبرتو بوري إلى صب خرسانة ليجمد الشوارع والممرات إلى الأبد

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.