منازل في كرواتيا للبيع مقابل 13 سنتاً فقط... ما الشروط؟

لا يحق للراغبين في الحصول على هذه المنازل منخفضة التكلفة أن يكون لديهم أي عقار آخر بالفعل (توتال كرواتيا نيوز)
لا يحق للراغبين في الحصول على هذه المنازل منخفضة التكلفة أن يكون لديهم أي عقار آخر بالفعل (توتال كرواتيا نيوز)
TT

منازل في كرواتيا للبيع مقابل 13 سنتاً فقط... ما الشروط؟

لا يحق للراغبين في الحصول على هذه المنازل منخفضة التكلفة أن يكون لديهم أي عقار آخر بالفعل (توتال كرواتيا نيوز)
لا يحق للراغبين في الحصول على هذه المنازل منخفضة التكلفة أن يكون لديهم أي عقار آخر بالفعل (توتال كرواتيا نيوز)

تحاول مدينة ليغراد الواقعة في شمال كرواتيا جذب المزيد من السكان للاستقرار في المنطقة من خلال تقديم منازل مقابل مبلغ زهيد، في مبادرة بدأت عام 2018.

وتقع البلدة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة على الحدود مع المجر، وشهدت تراجعاً في عدد سكانها منذ انهيار الإمبراطورية النمساوية المجرية في عام 1918، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وفي شهر يناير (كانون الثاني)، أعلن مسؤولون حكوميون أن مجموعة أخرى من المنازل أصبحت جاهزة للبيع بسعر 13 سنتاً فقط.

لكي تكون مؤهلاً لشراء أحد المنازل، يجب أن يكون عمرك أقل من 45 سنة، وأن تكون في علاقة جدية، وليس لديك أي سجل جنائي.

وعلى وجه الخصوص، عند الرغبة في الحصول على أحد هذه المنازل منخفضة التكلفة، لا يمكن للمتقدمين أن يكونوا من ممتلكي أي عقارات أخرى بالفعل - على الرغم من أن المسؤولين لا يحددون ما إذا كان ذلك يعني في كرواتيا أو في أي مكان آخر في العالم.

أفادت القناة الكرواتية المحلية «HRT» بأنه منذ بدء البرنامج في عام 2018، أصبح عدد الأطفال اليوم أكبر مما كان عليه قبل خمس سنوات، ونتيجة لذلك يقومون ببناء مركز جديد للرعاية النهارية.

وقال إيفان سابوليتش، عمدة ليغراد: «تم بيع ما مجموعه خمسة منازل جاهزة للسكن. انتقلت ثلاث عائلات بالفعل إلى المدينة، وما يسعدنا هو أن العائلات الثلاث رحبت بأفراد جدد أثناء انتقالها... أدى هذا إلى زيادة عدد الأطفال في مركز الرعاية النهارية».

في عام 2021، عرضت ليغراد 19 منزلاً فارغاً ومواقع بناء مهجورة للبيع بسعر كونا واحدة، وهي العملة الكرواتية في ذلك الوقت - وتم بيع سبعة عشر عقاراً، بحسب وكالة «رويترز». وكانت المنازل في حالات متدهورة مختلفة، ومن أجل المساعدة، قالت البلدية إنها ستدفع 25 ألف كونا (نحو 3 آلاف و558 دولاراً) لإجراء أي تجديدات ضرورية.

بالنسبة للمقيمين الجدد الذين يرغبون في شراء منزل مملوك للقطاع الخاص، عرضت المدينة وقتها تغطية 20 في المائة من السعر أو ما يصل إلى 35 ألف كونا (نحو 5056 دولاراً). ومن غير الواضح ما إذا كانت المدينة ستقدم نفس الحوافز هذه المرة.

كرواتيا ليست الدولة الأولى التي تتخذ هذا النوع من الإجراءات لزيادة عدد سكانها المتناقصين. انتشرت الخطة على نطاق واسع في بلدة موسوميلي في صقلية بإيطاليا، بعد أن قامت السلطات ببيع منازل مقابل يورو واحد فقط.


مقالات ذات صلة

«تصفيات المونديال»: مودريتش يتوهج في سن الـ40

رياضة عالمية  لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (أ.ف.ب)

«تصفيات المونديال»: مودريتش يتوهج في سن الـ40

نال لوكا مودريتش، قائد منتخب كرواتيا، ونجم خط وسط ميلان المخضرم إشادة عالمية كبيرة بمستواه مع استعداد لاعب ريال مدريد السابق للاحتفال ببلوغه 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (زغرب)
رياضة عالمية دوماغوي فيدا (رويترز)

فيدا مدافع كرواتيا يعتزل اللعب الدولي

قال الاتحاد الكرواتي لكرة القدم اليوم الأحد إن المدافع دوماغوي فيدا اعتزل اللعب على المستوى الدولي مع منتخب بلاده بعد مسيرة حافلة استمرت 14 عاماً.

«الشرق الأوسط» (زغرب)
رياضة عالمية فلاشيتش عبر عن أسفه بسبب الإصابة التي لحقت به (د.ب.أ)

الإصابة تُنهي مشوار فلاشيتش مع منتخب كرواتيا في «يورو 2024»

أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم اليوم الثلاثاء غياب لاعب الوسط المهاجم نيكولا فلاشيتش عن باقي مباريات بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 بسبب إصابة عضلية.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ )
أوروبا رئيسة الاتحاد السويسري والرؤساء الأوكراني والغاني والتشيلي ورئيس الوزراء الكندي ورئيسة المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي للقمة الأحد (رويترز)

​قمة سويسرا حول السلام الأوكراني تمهد الطريق أمام محادثات مع روسيا

اتفقت عشرات الدول التي عقدت قمة دولية حول أوكرانيا، الأحد، على أنه يتعين على كييف الدخول في حوار مع روسيا حول إنهاء الحرب مع تأكيد دعمها القوي لاستقلال…

«الشرق الأوسط» (بورغنستوك (سويسرا) - لندن)
أوروبا مروحية «بلاك هوك» أميركية خلال تدريب في قاعدة فازياني العسكرية خارج تبليسي عاصمة دولة جورجيا 1 أغسطس 2018 (رويترز)

كرواتيا توقع اتفاقاً لشراء مروحيات «بلاك هوك» من واشنطن

ستحصل كرواتيا على ثماني مروحيات من طراز «بلاك هوك»، بعدما وقّعت على اتفاق مع الولايات المتحدة اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (زغرب)

مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
TT

مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)

فشلت عزة حمدي، وهي موظفة في الأربعين من عمرها تعيش في محافظة بني سويف (120 كم جنوب القاهرة)، في شراء سبيكة ذهبية صغيرة، بعدما سحبت جزءاً من مدخراتها المالية لشراء سبيكتين يزن كل منهما غراماً واحداً، مستفيدة من التراجع الجزئي في سعر الذهب. واضطرت في النهاية إلى دفع أموالها والانتظار نحو أسبوعين لتتسلم السبائك الخاصة بها.

طافت عزة محلات الصاغة في مدينتها، لكنها بعد جولة شملت أكثر من 10 محلات لم تجد ما تريد، وعادت إلى منزلها بعدما أخبرها عاملون بعدم وجود سبائك أو جنيهات ذهبية، وأن المتاح يقتصر على أوزان كبيرة من السبائك الذهبية فقط، يتراوح وزنها بين 20 غراماً و100 غرام، وهو ما يفوق قدرتها المالية.

تقول عزة لـ«الشرق الأوسط» إن بعض زميلاتها اشترين الذهب الشهر الماضي بعد انتهاء شهادات بنكية ذات عائد مرتفع، وحققن أرباحاً عند إعادة البيع عقب الارتفاع الكبير في الأسعار. وتشير إلى أنها قررت شراء سبائك صغيرة بجزء من مدخراتها، لكنها لم تتمكن من العثور عليها، ما اضطرها إلى الموافقة على دفع المبلغ والانتظار مدة تصل إلى أسبوعين، وفق ما أبلغها الصائغ، لتتسلم ما طلبته، بغضّ النظر عن ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه.

اختفت السبائك الذهبية ذات الأوزان الصغيرة من الأسواق (شركة بي تي سي)

بلغت مشتريات المصريين من الذهب 45.1 طن في عام 2025، متراجعة بنحو 10 في المائة مقارنة بعام 2024، مع تسجيل زيادة في الربع الأخير من 2025 بنسبة 4 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق. وهي الفترة التي شهدت قفزة قوية في مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 27 في المائة، وفق تقرير صادر عن مؤسسة «جولد بيليون» الشهر الماضي.

وعلى عكس المشغولات الذهبية التي انخفضت مشترياتها بنسبة 18 في المائة في 2025 مقارنة بعام 2024، سجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة نفسها تراجعاً بنحو 2 في المائة فقط.

يقول مجدي موريس، أحد العاملين في محلات الذهب، لـ«الشرق الأوسط» إن «السبائك اختفت بسبب زيادة الطلب عليها بشكل كبير في الأسابيع الماضية، مع دخول الشهر الثالث على التوالي من تركيز المواطنين على شرائها؛ نظراً لإمكانية إعادة بيعها دون خصم أي نسبة، على عكس المشغولات التي تتراوح نسبة الخصم عند إعادة بيعها بين 1 و3 في المائة، حسب المحل وحالة المشغولات نفسها».

وأضاف أن «السبائك الصغيرة هي الأكثر إقبالاً عليها، وأصبح من الصعب الحصول عليها مع تأخر الشركات في التوريد، مما دفع بعض التجار إلى الاتفاق على تنفيذ عمليات بيع بأسعار اليوم، على أن يجري التسليم في وقت لاحق»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر قد يؤدي إلى مشكلات عند تغيّر السعر في ظل حالة الاضطراب صعوداً وهبوطاً بشكل يومي، وقد حدثت بسببه خلافات بين بعض التجار والزبائن».

ولفت موريس إلى أنهم، على مدى 3 أيام تقريباً، لم يستقبلوا شخصاً واحداً يرغب في إعادة بيع سبيكة يملكها، مقابل مئات الاستفسارات اليومية عن الشراء، في حين لم تسلِّمهم الشركة التي يتعاملون معها أي سبائك جديدة منذ 5 أيام تقريباً. وأشار إلى وجود فارق سعري بين البيع والشراء للسبائك يصل إلى 300 جنيه (الدولار يعادل 46.9 جنيه في البنوك)، في إطار سعي التجار إلى تجنب الخسارة بسبب تذبذب الأسعار.

وسجلت أسعار الذهب تذبذباً عالمياً في الأسابيع الماضية، مع تسجيل أرقام قياسية لسعر «أونصة الذهب» التي اقتربت من حاجز 5600 دولار، قبل أن تتراجع بأكثر من ألف دولار. كما تشهد الأسواق العالمية تبايناً في السعر اليومي يصل أحياناً إلى 300 دولار، ما يجعل التسعير في محلات الذهب المصرية يتغير مرات عدّة خلال اليوم الواحد.

تعاني السوق المصرية من نقص في توافر السبائك (شركة بي تي سي)

أرجع رئيس «شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية» هاني ميلاد، نقص المعروض من السبائك في الأسواق إلى الزيادة الكبيرة في الطلب على الشراء، بما يتجاوز القدرات الإنتاجية والطاقة التشغيلية للمصانع. وأوضح أن هذا النقص ظهر بوضوح خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في السبائك صغيرة الحجم والجنيهات الذهبية؛ نظراً لكونها الأكثر جذباً للمشترين.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الذهب يُعد في الأساس أداة استثمارية طويلة الأجل، لكن موجة الصعود الأخيرة في الأسعار دفعت بعض المتعاملين إلى الشراء بغرض المضاربة قصيرة الأجل، مع تركيز واضح على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها الأقل من حيث تكلفة «المصنعية»، مع إمكانية استرداد جزء منها عند إعادة البيع.

ونفى ميلاد وجود توجّه لإيقاف أو تعليق التعاملات في محلات الذهب بسبب التذبذب في الأسعار العالمية، مؤكداً أن عمليات البيع والشراء تسير بصورة اعتيادية في معظم الأوقات، رغم التقلبات السعرية.


7 دول عربية تسعى لحصر التقاليد الحرفية التراثية

الملتقى ناقش الحفاظ على التقاليد الحرفية التراثية العربية (وزارة الثقافة المصرية)
الملتقى ناقش الحفاظ على التقاليد الحرفية التراثية العربية (وزارة الثقافة المصرية)
TT

7 دول عربية تسعى لحصر التقاليد الحرفية التراثية

الملتقى ناقش الحفاظ على التقاليد الحرفية التراثية العربية (وزارة الثقافة المصرية)
الملتقى ناقش الحفاظ على التقاليد الحرفية التراثية العربية (وزارة الثقافة المصرية)

تسعى 7 دول عربية لحصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي، من خلال فعاليات الملتقى الإقليمي الذي تنظمه وزارتا الثقافة والتعليم العالي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألسكو» واللجنة المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بهدف تعزيز آليات حصر التراث غير المادي عربياً.

ويأتي هذا الملتقي «تفعيلاً لمنهجية مصر إزاء صون التراث الثقافي غير المادي وحمايته بوصفه من ركائز الهوية الوطنية وذاكرة الشعوب»، وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية، الخميس. وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن التراث الثقافي غير المادي لا يُمثل ماضياً يحتفى به فقط، بل هو طاقة حية تُشكّل الوعي، وتعزز الهوية، وتمنح المجتمعات القدرة على الاستمرار والتجدد. مؤكداً في بيان صحافي أن «صوت التراث لا يتحقق إلا من خلال بناء القدرات، وتراكم الخبرات، وإتاحة الفرص أمام جيل واعٍ ومؤهل يدرك قيمة هذا التراث»، لافتاً إلى الثراء الاستثنائي الذي تمتلكه مصر والعالم العربي في مجال التراث غير المادي، ومن المنتظر أن تسفر أعمال الملتقى عن مبادرات ومشروعات وملفات جادة تعكس تنوع التراث العربي وعمقه.

فيما أشار الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الألكسو)، إلى «انعقاد الملتقى في ظرف ثقافي دقيق تتعاظم فيه الحاجة إلى حماية التراث الثقافي غير المادي، وتثبيت حضوره في وجدان المجتمعات العربية، وصون مقوماته بوصفه ركيزة أصيلة من ركائز الهوية العربية».

الملتقى شارك فيها باحثون ومسؤولون من 7 دول عربية (وزارة الثقافة المصرية)

مؤكداً أن المنظمة تولي الحرف التقليدية والتقاليد الحرفية عناية خاصة، ليس فقط من زاوية الصون والحماية، بل أيضاً من منظور التثمين والإدماج في مسارات التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز الاقتصاد الثقافي في الدول العربية، معرباً عن تمنيه أن يخرج الملتقى بنتائج ترتقي إلى التطلعات المشتركة في صون التقاليد الحرفية في العالم العربي.

وأشار الدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة لشؤون منظمتي الألكسو والإيسيسكو، إلى أن مصر تزخر بإرث غني من التراث الثقافي غير المادي، يعكس الدور الريادي للمصري القديم في بناء الحضارات، لافتاً إلى إدراج عدد من عناصر هذا التراث على قوائم التراث الإنساني العالمي، في ظل اهتمام متزايد بحفظه وتوثيقه وتشجيع إنتاج المحتوى التراثي.

مؤكداً أن الحرف التقليدية تمثل تعبيراً حياً عن تاريخ الشعوب وخصوصيتها الثقافية، وأن التحولات المتسارعة تفرض ضرورة حصرها وتوثيقها لصيانتها ودعماً للتنمية المستدامة.

وسجلت مصر 11 عنصراً باسمها ضمن قوائم اليونسكو للتراث الحضاري غير المادي كان أحدثها «الكشري» في العام الماضي، كما سجلت «الحناء» و«السيرة الهلالية» و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة» و«التحطيب» و«فن الخط العربي» و«الأراجوز» و» النسيج اليدوي في صعيد مصر»، كما سجلت «السمسمية» كتراث مشترك مع المملكة العربية السعودية.

وأشار أبحاث الملتقى إلى أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال حصر وصون التراث الثقافي غير المادي، بما يحافظ على التقاليد الحرفية العربية، وضمان استدامتها، ونقلها إلى الأجيال القادمة كمكون أصيل من مكونات الهوية الثقافية العربية.


أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)
أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)
TT

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)
أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

بعد عرض جزء من أوبرا «توت عنخ آمون» في السفارة الإيطالية بالقاهرة، يستعد العمل لجولة عالمية تشمل عدة مدن إيطالية، إلى جانب ترتيبات لعرضه في أماكن أخرى مثل أوبرا القاهرة وعند سفح الأهرامات.

يدعم هذه الأوبرا «جراند أوبرا إيطاليا»، وتتناول قصة الملك توت عنخ آمون، الملقب بـ«الملك الذهبي»، الذي حاز شهرة خاصة لكونه صاحب أول مقبرة تُكتشف كاملة في وادي الملوك بالأقصر على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922.

يُسلط العرض الضوء على جوانب مختلفة من الحياة السياسية والروحية في مصر القديمة، من خلال قصة كتبها عالم الآثار المصري زاهي حواس، وصاغها للأوبرا الكاتب الإيطالي فرانشيسكو سانتوكوني، ووضع موسيقاها الملحن الإيطالي لينو زيمبوني. وقد قُدِّمت نصف ساعة من الأوبرا بأداء التينور دافيدي بياجيو والسوبرانو كيارا ساليرنو.

وأوضح الدكتور زاهي حواس، مؤلف القصة، أن فكرة الأوبرا راودته قبل نحو 5 سنوات، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «فكرت كثيراً في تقديم أوبرا مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، خصوصاً بعد أن أصبحت أوبرا (عايدة) التي قدمت من قبل مستلهمة من الحضارة المصرية، قديمة وعُرضت كثيراً، وربما حان الوقت لعمل جديد يسلط الضوء على الآثار والحضارة المصرية».

وأضاف أن الفكرة تُذكّر بأوبرا «عايدة» التي كتبها الموسيقار الإيطالي فيردي بالتعاون مع أوغست مارييت باشا، مؤسس المتحف المصري، وكانت معدة لافتتاح قناة السويس، لكن عرضها تأجل حتى عام 1871. وبالمثل، قرر حواس كتابة قصة عن الملك توت عنخ آمون لتقديمها لمؤلف الأوبرا الإيطالي ليحوِّلها إلى نص أوبرالي، ومن ثَمَّ تلحينها وعرضها على المسرح.

جانب من أوبرا «توت عنخ آمون» بالسفارة الإيطالية في مصر (فيسبوك)

وأضاف حواس: «فكرت في إعادة التجربة بأن يُقدِّم عالم مصريات قصة أوبرا بالتعاون مع موسيقي إيطالي. كتبت الأوبرا بشخصيات حقيقية، لكن القصة درامية من وحي أفكاري، وعندما انتهيت من كتابتها أعطيتها للكاتب فرانشيسكو سانتوكوني ليحوّلها إلى سيناريو أوبرالي بالإيطالية، ثم سلمناها إلى المؤلف الموسيقي الإيطالي لينو زيمبوني، الذي قدم موسيقى رائعة».

وأشار عالم المصريات إلى أن العرض الأول للأوبرا في السفارة الإيطالية اقتصر على جزءٍ منها، نصف ساعة فقط، في حين أن مدتها الكاملة ساعتان، وستُعرض في 3 مدن إيطالية، مع خطط لعرضها في منطقة الأهرامات أو في الأوبرا المصرية.

العرض الخاص لجزء من الأوبرا بحضور عدد من الفنانين (فيسبوك خبير الآثار علي أبو دشيش)

وأكد حواس أن اختيار توقيت تقديم الأوبرا جاء بالتزامن مع الزخم الذي شهده افتتاح «المتحف المصري الكبير»، موضحاً: «لذلك اخترت شخصية توت عنخ آمون ليكون البطل في افتتاح المتحف». وأضاف أن هناك خطة لجولة عالمية موسعة للأوبرا، مشيراً إلى أن جميع أبطال العمل من إيطاليا، مع الاستعانة بمطربتين من الأوبرا المصرية في العرض الكامل.

الملك توت عنخ آمون هو من أشهر ملوك الأسرة الثامنة عشرة، وتُرجح الدراسات والكتب التاريخية أنه ابن الملك أمنحتب الرابع (أخناتون) صاحب الثورة الدينية الشهيرة في مصر القديمة. تولى توت عنخ آمون الحكم بين عامي 1335 و1325 قبل الميلاد، وتوفي عن عمر ناهز 19 عاماً. وعُرضت مقتنياته كاملة للمرَّة الأولى في «المتحف المصري الكبير»، الذي افتتح في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة.