البرنامج السعودي «طويق»... يطلق الدهشة إلى أقصاها

محمد النحيت يحكي لـ«الشرق الأوسط» رحلته في توثيق ريادة المملكة بمجالات غير مسبوقة

محمد النحيت أثناء تقديم برنامجه «طويق» (الشرق الأوسط)
محمد النحيت أثناء تقديم برنامجه «طويق» (الشرق الأوسط)
TT

البرنامج السعودي «طويق»... يطلق الدهشة إلى أقصاها

محمد النحيت أثناء تقديم برنامجه «طويق» (الشرق الأوسط)
محمد النحيت أثناء تقديم برنامجه «طويق» (الشرق الأوسط)

ما هو الجينوم السعودي؟ وكيف تشكّل الأمن المائي؟ وإلى أين وصل أمن المحتوى والنشر في السعودية؟ أسئلة كثيرة يحاول برنامج «طويق» الإجابة عليها، وهو يُعرض يومياً في شهر رمضان على قناة السعودية، ويستوحي اسمه من مقولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حين قال «همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلّا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض».

البرنامج الذي يصنع الدهشة على وجوه المشاهدين هو أشبه بمرآة حيّة للمتغيرات النهضوية التي تعيشها البلاد بشتى المجالات، ما بين الأمن السياحي وأوضاع الطفولة وترسيخ العادات والموروث والأمن العدلي ومواضيع أخرى متنوعة تطلّ على المشاهد كل يوم، في جهد وثائقي ينقله من مكان إلى آخر بسرعة كبيرة، انسجاماً مع ديناميكية التحوّلات التي تشهدها البلاد.

أكثر من 30 قطاعاً

يتحدث مقدم «طويق» الإعلامي محمد النحيت لـ«الشرق الأوسط» عن هذا البرنامج، مبيناً أنه يتناول الريادة السعودية في مختلف القطاعات، ويتناول «الهمة» بشكلها الأوسع، من حيث همة الشباب السعوديين، والجهات الحكومية والخاصة، وكذلك همة كل من يبادر في العمل على تحقيق مستهدفات رؤية 2030، مضيفاً: «في كل جزءٍ من برنامج طويق نحن نركّز على موضوع معين، ففي البداية ركزنا على الفرق بين السعودية ودول مجموعة الـ20، فنحن إمّا أن نكون من الأسرع نمواً أو من بين أفضل 5 دول في القطاع الذي نتناوله، وتحدثنا حينها عن أكثر من 30 قطاعاً». وأفاد بأن الجزء الثاني تناول البرنامج، كواليس الجودة والأمن والسلامة في قطاعات سعودية مختلفة، مضيفاً: «اليوم ومع سرعة النمو في المملكة، يوجد لدينا جودة عالية في عمل القطاعات، وكفاءات قوية جداً، وهو ما نحاول إظهاره من خلال هذا البرنامج».

محمد النحيت يتناول حلوى المقشوش في حلقة عن الموروث السعودي (الشرق الأوسط)

رحلة التصوير

يراهن النحيت على أن البرنامج قادر على جذب المشاهدين في اعتماده على التنوّع وأسلوب الطرح المختلف، ويضيف: «هو برنامج مرن، وقريب من الناس يضمّ الكثير من المشاهد وأماكن تصوير متعدّدة في كل حلقة، واستغرق تصويره مدة تجاوزت 7 أشهر، إلى جانب المعلومة الثرية التي يجدها المشاهد مع كل حلقة».

وأوضح أن تصوير العمل بدأ في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي 2023، وإلى الآن لم ينتهِ من تصوير بقية الحلقات، وهو ما يرجعه لكون كل حلقة تضمّ العديد من الأماكن، وسافر الفريق فيها إلى مدن كثيرة داخل السعودية، ويتابع: «صورنا عدداً ضخماً من اللقاءات، لأننا نؤمن بأن المُشاهد اليوم يحتاج إلى أن يُشبع عينه ويرى مادة شيقة ومنوّعة، ويشعر أن هناك جهداً كبيراً بُذل لأجله، وهو ما نحاول العمل عليه عبر البرنامج».

اختيار الحلقات

وبسؤاله عن طريقة اختيار مواضيع الحلقات، يجيب: «نعتمد في ذلك على القطاعات الأسرع والأكثر نمواً في المملكة، وكذلك إمكاناتنا في التصوير، فبعض القطاعات تتطلب جهداً أكبر، كما حرصنا على المواضيع التي تهمّ المجتمع وتلامسه لنصنع مادة جيدة». وعن أكثر حلقة استمتع النحيت بها، يشير إلى حلقة الطفولة، قائلًا: «كانت جميلة وتحمل جانباً خيرياً كبيراً».

برنامج طويق يُعرض يومياً قبيل إفطار رمضان على قناة السعودية (الشرق الأوسط)

البرامج السعودية

جدير بالذكر أن محمد النحيت بدأ مسيرته الإعلامية في الإذاعة عام 2013، حين انطلق ببرامج التواصل الاجتماعي، ويمتلك حالياً قاعدة جماهيرية كبيرة كونه من صنّاع المحتوى المؤثرين في البلاد. وفي عام 2015 اتجه إلى قناة «MBC» وتفرّغ للإعلام بشكل كامل، بعد أن كان موظفاً في القطاع المصرفي سابقاً، ليقدم برنامج «أكشن» الذي استمر لمدة عامين، ومن ثَمّ انتقل خارج البلاد في الفترة من 2018 إلى 2020.

وفي عام 2021 قدم النحيت برنامج «الناس للناس» في شهر رمضان، وبعده قدّم برنامج «من هنا» على «MBC»، كما قدم برنامج «أوقاف» في رمضان عام 2022 على القناة نفسها، واتجه بعد ذلك، لتقديم برنامج «طويق» في العام الماضي والعام الحالي، ويُعرض على قناة السعودية، وهنا يقول: «لدي العديد من التجارب التلفزيونية، ولدي شركة إنتاج هي (نبذة) التي تُنتج برنامج طويق، حيث لدينا هدف يتضمن رفع عدد البرامج الاجتماعية».

وبسؤاله عن رأيه في البرامج السعودية المقدمة هذا العام خلال شهر رمضان، يقول النحيت: «ارتفعت العام الحالي جودة البرامج السعودية، وزادت فيها اللمسة المحلية وتضاعفت القيمة كذلك»، مشيداً بعدد من البرامج، مثل «رباعيات» لياسر الحزيمي، و«قانون نيوتن الثالث» لعبد الله الحسين، و«مالك بالطويلة» لمالك الروقي، و«مخيال» لعبد الله البندر.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يوقظ الحنين إلى نورمان أسعد... نجمة «يوميات جميل وهناء» المعتزلة

يوميات الشرق الممثلة السورية المعتزلة نورمان أسعد (إنستغرام)

الذكاء الاصطناعي يوقظ الحنين إلى نورمان أسعد... نجمة «يوميات جميل وهناء» المعتزلة

صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تحوّل اسم نورمان أسعد إلى «ترند». فأين أصبحت الممثلة السورية المعتزلة التي كانت نجمة الشاشة في التسعينات؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

قالت أندريا طايع، إن تجربتها في «ذا فويس كيدز» تُمثِّل محطة جديدة ومختلفة في مسيرتها، تُخرجها من إطار التمثيل إلى مساحة أكثر عفوية وتواصلاً مباشراً مع الجمهور.

أحمد عدلي (عمان)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

برنامج «شارع سمسم»، أكثر البرامج التلفزيونية استقطاباً للمشاهير من كافة المجالات. من محمد علي كلاي إلى باراك أوباما. والغائب الأكبر دونالد ترمب.

كريستين حبيب (بيروت)

«الذهب الأسود»… متحف سعودي يستعرض تاريخ النفط بسردية فنية مبتكرة

يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)
يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)
TT

«الذهب الأسود»… متحف سعودي يستعرض تاريخ النفط بسردية فنية مبتكرة

يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)
يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)

منذ كان النفط لغزاً غامضاً، حتى تجلّى متلألئاً بدرجات الأخضر والذهبي والأزرق، شكّل اكتشافه رحلةً استثنائية بدأت مع فجر الحياة على هذا الكوكب. ومع مرور الزمن، تعمّق فهم الإنسان هذا المورد؛ فاكتشف أصوله، وتعرّف إلى خصائصه، حتى غدا جزءاً لا يتجزأ من الحياة المعاصرة.

ومن بابل إلى البحر الميت، وصولاً إلى آسيا وما بعدها، ظلّ النفط حاضراً في مسيرة الإنسان منذ أقدم الحضارات، راسخةً مكانته في تاريخ البشرية، من أعماق الأرض إلى أعلى مراكز القرار.

ومن قلب العاصمة الرياض، انطلق «متحف الذهب الأسود»، بتعاون بين وزارتي الثقافة والطاقة في السعودية، وبدعم من «برنامج جودة الحياة»، ليروي قصة النفط وتأثيراته العميقة في المجتمعات والبيئة، عبر سرد فني مبتكر يجسّد العلاقة بين الإنسان والنفط، منذ اكتشافه في مرحلة المادة الخام، وصولاً إلى انعكاساته المعاصرة على الحياة والاقتصاد والبيئة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان وعدد من الوزراء في جولة داخل «المتحف» (هيئة المتاحف)

وخلال حفل افتتاح «المتحف»، الذي يقع في مبنى أيقوني صمّمته المعمارية الراحلة زها حديد، داخل «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)» في الرياض، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن هذا المتحف ثمرة تعاون بين منظومة الثقافة، ممثلةً في «هيئة المتاحف»، ومنظومة الطاقة، ممثلةً في «كابسارك»، ليقدّم «قراءة متكاملة لتاريخ البترول وتأثيره الممتد إلى مختلف جوانب الحياة».

من جهته، قال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، في كلمته خلال الافتتاح، إن «متحف الذهب الأسود» يمثّل محطة مهمة في القطاع الفني والحوار الثقافي العالمي. وبصفته أول متحف دائم مخصّص للنفط والفن، فإنه «يوفّر مساحة استثنائية للتأمل الملهم والتفكير النقدي، والاحتفاء بالقوة التحويلية للثقافة في تشكيل فهمٍ أعمق للعالم».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة في كلمته خلال الافتتاح (هيئة المتاحف)

قصة التحول العميق في التاريخ الإنساني

يُعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص يستكشف قصة التحوّل العميق الذي أحدثه النفط في تاريخ الإنسانية، من خلال عدسة الفن الحديث والمعاصر وأشكال التعبير الإبداعي.

ويتكوّن المتحف من 4 أقسام رئيسية: اللقاء، والأحلام، والشكوك، والرؤى؛ تقود الزائر إلى فهم نشأة النفط، وتحولات استخدامه، وتعقيدات أثره، وما قد يحمله المستقبل من احتمالات.

ويتناول «المتحف» النفط من منظور إنساني وثقافي وفني، مقدّماً مجموعة دائمة تضم أكثر من 350 عملاً فنياً حديثاً ومعاصراً، أبدعها أكثر من 170 فناناً سعودياً وعالمياً بارزاً من أكثر من 30 دولة، من بينهم: منال الضويان، وأحمد ماطر، ومهند شونو، ومحمد الفرج، وأيمن زيداني، ودوغ أيتكن، وجيمي دورهام، ودينيس هوبر، وألفريدو جار، ورينو لايراك، وجورج صبرة، وباسكال مارثين تايو، وآندي واومان... إلى جانب آخرين.

يستكشف «المتحف» قصة التحول العميق الذي أحدثه النفط في تاريخ الإنسانية (هيئة المتاحف)

كما يضم «المتحف» تركيبات فنية كبرى، وأعمالاً فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية. ويتضمن أيضاً مشاهد غامرة، وإضاءة متقدمة، وأعمالاً تركيبية بصرية وسمعية، بما يشمل نموذجاً كبيراً للزمن الجيولوجي يصوّر نشأة النفط على مدى ملايين السنين.

ويستعرض المتحف أبرز المواقع التراثية النفطية في السعودية، حيث تُبرز قاعاته ومعارضه معالم وطنية مهمة، من بينها «بئر الدمام رقم 7 (بئر الخير)»، ودور الجيولوجي السعودي خميس بن رمثان، إضافة إلى مشاهد من مسيرتَي «أرامكو» و«أوبك»، وقصة حقل «الغوار».

من «اللقاء» إلى «الرؤى» عبر «الشكوك» و«الأحلام»

في جناح «اللقاء»؛ أولِ أقسام «المتحف»، تُستعرض أصول النفط واكتشافه واستخداماته المبكرة، إلى جانب رحلته من الجيولوجيا إلى المجتمع.

في جناح «اللقاء» تُستعرض أصول النفط واكتشافه واستخداماته المبكرة (هيئة المتاحف)

ويضم القسم عدداً من الأعمال التركيبية الرقمية الغامرة عن طحالب الدياتوم، ونموذجاً للمقياس الزمني الجيولوجي يوضّح تكوّن النفط ودور أشكال الحياة القديمة، كما يتضمن عروضاً أرشيفية تفاعلية عن استخدام الحضارات القديمة للنفط، بمن فيهم البابليون والرومان والمصريون القدماء.

وفي جناح «الأحلام»، يتحوّل النفط إلى مورد مرغوب يُغذّي تطلعات التقدّم والحداثة والوفرة؛ إذ يستكشف دوره في ابتكار مواد جديدة، وترسيخ ثقافة استهلاكية سائدة، وتعزيز سهولة الحياة الحديثة. كما يبرز كيف أصبحت المنتجات القائمة على النفط «خفية» لكنها أساسية في تفاصيل الحياة اليومية.

وعند الوصول إلى جناح «الشكوك»، يتجلّى الوعي المتنامي بتبعات استخدام النفط، وبالنزعة الاستهلاكية ومفارقة الاعتماد عليه؛ حيث يدعو هذا القسم إلى التفكير النقدي في تأثيراته على البيئة والمجتمع، ويربط بين الفن وحراك الناشطين والأبحاث متعددة التخصصات.

يضم «المتحف» تركيبات فنية كبرى وأعمالاً فوتوغرافية ووثائق تاريخية (هيئة المتاحف)

وأخيراً، يظهر جناح «الرؤى»، حيث تستشرف الأعمال الفنية في هذا القسم مستقبل الطاقة وعلاقة الإنسانية المستمرة بالنفط. ويشارك فيه فنانون وباحثون في بلورة تصوّرات متعددة لمستقبل الطاقة والمجتمع والاستدامة، مستخدمين الفن منصةً للنقاش بشأن تحوّل الطاقة.

وفي المعرض المؤقت الافتتاحي «عندما تتشكّل الطاقة»، الذي أُقيم بإشراف القيّم الفني كريستيان جانيكو وبمشاركة المجموعة الفرنسية «بي بي (BP)»، يُستكشف الحوار الديناميكي بين الفن والنفط والإنسان.

ومن خلال تركيبات فنية تستخدم حاويات ومضخات نفط، وتستحضر النفط بوصفه مادةً ورمزاً في آنٍ معاً، يمهّد هذا المعرض الطريق لسلسلة من المعارض المؤقتة التي ستواصل إثراء السردية المتجددة لـ«المتحف».

وترتبط تجربة القاعات والمعارض بوضوح بجوانب النفط الخفية وتأثيره في تيسير الحياة اليومية الحديثة؛ بدءاً من أنسجة الملابس، ووصولاً إلى مواد تغليف الطعام والأجهزة الطبية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

لاحقت الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» اتهامات بـ«اقتباس» فكرة الفيلم الكوري الجنوبي الشهير «طُفيلي» الذي حاز السعفة الذهبية لمهرجان «كان» السينمائي عام 2019، كما فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي في الدورة الـ92 للأوسكار، ويعد «طُفيلي» أول فيلم غير ناطق بالإنجليزية يحصل على الجائزة، فيما حاز مخرجه بونغ جون هو جائزة أفضل مخرج، وفاز الفيلم بجائزة أفضل سيناريو أصلي، كما تُوج بجائزة «غولدن غلوب» و«بافتا» لأفضل فيلم أجنبي، علاوة على ذلك حقق الفيلم إيرادات تجاوزت 266 مليون دولار بعد عرضه في جميع أنحاء العالم.

ينتمي «Parasite» لفئة أفلام الكوميديا السوداء، ويتتبع قصة عائلة فقيرة تتسلل لحياة عائلة ثرية، مما يُعرضها للتفاوت الطبقي الرهيب، محذراً من مغبة ذلك في نهايته الدامية.

وهذا ما يعيد طرحه الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» الذي يؤدي بطولته محمد سعد أمام غادة عادل، وهيدي كرم، ومحمود عبد المغني، ودنيا سامي، وسلوى محمد علي، وأحمد الرافعي، وأسامة الهادي، وإخراج وائل إحسان، وكُتب على شارة الفيلم أنه من تأليف «ورشة 3bros»، فيما ذكرت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي في تصريحات «متلفزة» أن بطل الفيلم محمد سعد هو من كتب الفيلم المأخوذ عن الفيلم الكوري الجنوبي «طفيلي».

أبطال الفيلم الكوري الجنوبي «طفيلي» ضمن أحد المشاهد (يوتيوب)

وتدور أحداث الفيلم حول عائلة فقيرة تعيش على السرقات الصغيرة ويقودها الأب «دياب الدباش» الذي يؤدي دوره الفنان محمد سعد، فيما تجسّد غادة عادل شخصية الزوجة «نجلاء»، وتؤدي دنيا سامي شخصية الابنة التي تهوى الرسم ولم تكمل تعليمها، كما يؤدي أسامة الهادي دور الابن الذي فشل في مواصلة دراسته الموسيقية. تتعرض الأسرة لمطاردات على أثر سرقات قاموا بها، ويضع الأب خطة للعمل بمنزل عائلة ثرية تضم كلاً من هيدي كرم وأحمد الرافعي، وينجح في الوقيعة بين الأسرة الثرية والعاملين لديها حتى ينجح في إحلال زوجته وأولاده بدلاً منهم، مخفياً ذلك عن أصحاب القصر، بينما يطارده البلطجي «سيحة» الذي يقوم بدوره محمود عبد المغني ليشاركه وليمة السطو على القصر خلال سفر أصحابه.

وقال الناقد طارق الشناوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن مشكلة فيلم «فاميلي بيزنس» لها شقان، «أولاً الشق الأدبي في ظل وجود قوانين دولية تحمي حقوق الملكية الفكرية، وكان يجب على صناع الفيلم أن يذكروا أنه مقتبس عن فيلم (طفيلي) ويحصلوا على حق استغلال المصنف بشكل قانوني».

أما الشق الثاني فيراه الشناوي «الخطأ الأهم وهو أن محمد سعد لم يوفَّق في اختيار العمل الذي يرسخ نجاحه في فيلمه السابق (الدشاش)»، مؤكداً أن «الفيلم الكوري ينتقد التفاوت الطبقي في بلاده، وقد أراد توصيل رسالة أن هذا التفاوت قد يؤدي إلى مذبحة، مثلما جاءت نهاية الفيلم، فقيمة العمل أنه يخرج بالمشاهد من حالة كوميدية لمأساة تراجيدية، لكن الفيلم المصري أخلَّ بمنطق الفيلم الأصلي تماماً».

ويلفت الناقد عصام زكريا إلى أن قصة فيلم «طفيلي» تصلح لتقديمها في أي بلد به تفاوت طبقي، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «اعتراضي على عدم الاعتراف بالاقتباس ونسب السيناريو لجهة مجهولة، فالسينما المصرية لطالما اقتبست أفلاماً، والسينما الأميركية نفسها تقوم على الاقتباس لكنهم يذكرون مصدره ويدفعون لأصحابه، لكن الفيلم المصري عَدَّ الاقتباس حقاً مستباحاً، حتى لا يدفع صناعه حقوقاً له، ونحن لسنا سينما فقيرة؛ فميزانيات الأفلام تتجاوز الملايين».

وشدد زكريا على أن «الفيلم المصري ليس به رأي ولا وجهة نظر، وكل ما قاموا به هو تغيير النهاية ليصالحوا الطبقتين الفقيرة والثرية على بعض، وهي نهاية اتسمت بالافتعال»، على حد قوله.

هيدي كرم وأحمد الرافعي بأحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)

وانطلق عرض فيلم «فاميلي بيزنس» أول أيام عيد الفطر الماضي، وحقق إيرادات بنحو 15 مليون جنيه حتى الآن (الدولار يوازي 54.69 جنيه مصري) وجاء ترتيبه الأخير بعد أفلام «برشامة» و«إيجي بست» و«سفاح التجمع» في قائمة الإيرادات اليومية.

ويوضح الشناوي أن «محمد سعد بعدما كان النجم الأول في 2002 تراجع عقب 5 سنوات، وفي السنوات الأخيرة تراجع أكثر عن صدارة المشهد الكوميدي وصدارة الإيرادات، فيما أعاده فيلم (الدشاش) الذي حقق من خلاله إيرادات ضخمة للصدارة، لكن لم يتواصل هذا النجاح في (فاميلي بيزنس)، وإن كان قد حقق إيرادات لافتة بدور العرض السعودية»، مشيراً إلى أن الفيلم يشهد ظهور أدوار أخرى بجوار البطل وهذه نقطة تُحسب له.

ويرى عصام زكريا أن الفيلم بشكل عام معقول، ويبرهن على أن «محمد سعد بدأ البحث عن قصص بعيدة عن الكوميديا ليثبت فيها إمكاناته كممثل»، مشيراً إلي أن «جمهور السينما من الشباب يبحث عن نجوم جدد، كما أن طبيعة جمهور العيد الإقبال على أفلام الكوميديا والأكشن، وليس معنى ذلك أن (فاميلي بيزنس) فرصه محدودة، بل ربما يجذب جمهوراً جديداً عند عرضه على المنصات».


من السماء إلى «كيندي»… ولادة مفاجئة على متن طائرة وتحية طريفة من برج المراقبة

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

من السماء إلى «كيندي»… ولادة مفاجئة على متن طائرة وتحية طريفة من برج المراقبة

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

في مشهدٍ إنسانيٍ لافتٍ على ارتفاع آلاف الأقدام، شهدت رحلة جوية متجهة من كينغستون في جامايكا إلى نيويورك ولادةً غير متوقعة، حوّلت مسار رحلةٍ اعتياديةٍ إلى قصةٍ استثنائيةٍ عن بداية حياةٍ جديدةٍ في السماء.

فقد وضعت امرأة مولودها، يوم الجمعة، على متن الرحلة «BW005» التابعة لشركة «كاريبيان إيرلاينز»، وذلك قبيل وصول الطائرة إلى وجهتها، في واقعةٍ نادرةٍ استدعت تنسيقاً سريعاً بين طاقم الطائرة وبرج المراقبة.

وحسب تسجيلٍ صوتيٍ بثّته شبكة «CBS News»، أبلغ الطيارون برج المراقبة بوجود حالةٍ طبيةٍ طارئة، قائلين: «لدينا راكبةٌ حاملٌ بدأت في المخاض». ومع اقتراب الطائرة من الهبوط، تسارعت وتيرة التواصل لتأمين استقبالٍ طبيٍ فوري للأم وطفلها.

وبعد تأكيد الطاقم أن المرأة أنجبت بالفعل على متن الطائرة، لم يخلُ الموقف من لمسةٍ إنسانيةٍ طريفة؛ إذ علّق أحد مراقبي الحركة الجوية مازحاً: «أخبروها أن عليها أن تسميه كيندي»، في إشارةٍ إلى مطار جون إف كيندي الذي كانت الرحلة على وشك الوصول إليه.

ورغم عنصر المفاجأة، أكدت شركة «كاريبيان إيرلاينز» أن الرحلة لم تُصنّف حالة طوارئ، مشيدةً بأداء طاقمها الذي تعامل مع الوضع وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن سلامة الركاب وراحتهم.

وأضافت الشركة أن الأم وطفلها تلقّيا الرعاية الطبية اللازمة فور الهبوط، في ختام رحلةٍ بدأت عاديةً، وانتهت بولادةٍ تحمل في طياتها كثيراً من الدهشة... وربما اسماً مقترحاً أيضاً.