لغز عمره قرنان... مَن «الصبي الأسود» في لوحة ويليام ليندسي ويندوز؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4924151-%D9%84%D8%BA%D8%B2-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%87-%D9%82%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%8E%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B2%D8%9F
لغز عمره قرنان... مَن «الصبي الأسود» في لوحة ويليام ليندسي ويندوز؟
يتراءى إخفاء الهوية «عندما نفكّر بالسود في الفنّ»
«الصبي الأسود» الوحيد والممزَّق الثياب
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لغز عمره قرنان... مَن «الصبي الأسود» في لوحة ويليام ليندسي ويندوز؟
«الصبي الأسود» الوحيد والممزَّق الثياب
يُشاع أنّ الصبي في لوحة ويليام ليندسي ويندوز قد اختبأ في سفينة، ربما هرباً من العبودية في الولايات المتحدة.
الشخصية، موضوع اللوحة، يُحدّق في المُشاهد وحيداً وحافياً، ويرتدي ثياباً ممزّقة. يُعرف فقط باسم «الصبي الأسود»، وقد ظلَّت هويته لغزاً منذ نحو 200 عام. تعلو مناشدة للحصول على معلومات عن هذا الجالس الغامض، الذي يُشاع أنه اختبأ في سفينة متّجهة إلى ليفربول -ربما هرباً من العبودية في أميركا- بعدما كشفت البحوث حول راسمه، والأشعة السينية الخاصة باللوحة، عن أدلّة مُحتملة تتعلَّق بهوية الصبي.
في هذا السياق، نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن الباحثة كيت هاسلدن، قولها إنّ اللوحات التاريخية التي تمثّل الرعايا السود بوصفهم خدماً أو مُستَعبَدين أكثر شيوعاً بكثير، مضيفةً: «الصور الشخصية الفردية للجالسين السود نادرة جداً».
وكشفت الأشعة السينية أنّ ويندوز، فنان عصر ما قبل الرافائيلية، والذي كان عمره 22 عاماً فقط عندما رسم هذه اللوحة عام 1844، قد رسم «4 أو 5» وجوه أخرى قبل قراره غير التقليدي قبول طفل أسود موضوعاً نهائياً للوحته، مؤكدةً أنه أوْلى «قدراً استثنائياً من الاهتمام بدرجة بشرة الطفل الداكنة، ممّا منحها عمقاً».
عام 1891، بعد نحو 50 عاماً على ولادة اللوحة، زَعَم تدوينٌ في «كتالوغ» أنّ الصبي كان مسافراً، فالتقاه ويندوز على دَرَج فندق «مونيومنت» في ليفربول. وفقاً للرواية، أشفق على حاله، ووظَّفه لقضاء الطلبات. بمحض المصادفة، رآه بحّار عابر، وأدرك أنه قريبه المفقود، فأعاد لمَّ شمله مع والديه.
هذه الحكاية الخيرية، بنهايتها السعيدة غير المتوقَّعة، كانت ستجعل اللوحة أكثر جاذبية لعشّاق اقتناء الفنّ الفيكتوري.
علّقت هاسلدن: «إنها قصة رائعة، لكنها تحتمل الشكوك. ربما كان الطفل من سكان ليفربول الأصليين، إذ يعيش السود هناك منذ ثلاثينات القرن الـ18 على الأقل».
اكتشف المتحف أنّ والدة ويندوز كانت تدير فندق «مونيومنت» في المدينة -الذي أصبح الآن صالوناً لتصفيف الشعر على طريق لندن- وكان يعيش هناك عندما رسم اللوحة لأحد معارفه.
اعتقد الخبراء، قبل هذا الاكتشاف، أنّ ويندوز كان فناناً نموذجياً من الطبقة الوسطى يصوِّر الفقر الخلاب لتذكير مقتني الفنّ الفيكتوري بمكانتهم العالية وثروتهم.
وإذ أطلق المتحف نداءً عبر الإنترنت للحصول على معلومات حول شخصية الصبي الجالس، عقّبَت هاسلدن: «عندما نفكر بوجود السود في الفنّ، يتراءى كثيرٌ من إخفاء الهوية ومحو الشخصيات».
بوصفها أمينة على التراث المُختلِط الأعراق في ليفربول، قالت إنها تريد «أن تنصف» الجليس وتنادي الصبي الأسود باسمه: «قصته محورية في تطوّر مدينتنا وتاريخها، وهو يستحقّ الاعتراف به على نطاق أوسع».
تمكّن علماء جيولوجيون من اكتشاف أقدم مياه معروفة على كوكب الأرض، وُجدت في أعماق منجم بكندا، حيث بقيت حبيسة تحت السطح لنحو 2.64 مليار سنة في عزلة مدهشة.
علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرضhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5254025-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%B9%D8%AB%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6
تمكّن علماء جيولوجيون من اكتشاف أقدم مياه معروفة على كوكب الأرض، وُجدت في أعماق منجم بكندا، حيث بقيت حبيسة تحت السطح لنحو 2.64 مليار سنة في عزلة مدهشة.
وكان لنتيجة الدراسة، التي نُشرت عام 2016 في مجلة «نيتشر» العلمية، آثار عميقة لا تقتصر على فهم تاريخ الأرض فحسب، بل تمتد إلى تعزيز فرضيات وجود الحياة خارج كوكبنا.
وفي أغوار تقارب ثلاثة كيلومترات تحت سطح الأرض، وفي قلب منجم «كيد كريك» بمقاطعة أونتاريو، اهتدى الباحثون عام 2016 إلى جيب مائي فريد وغير متوقع يُعتقد أنه ظل حبيس الصخور لمدة تزيد على 2.6 مليار سنة، وهي مدة تقارب عمر كوكب الأرض ذاته، مما يتيح للباحثين فرصة نادرة لدراسة نظام بيئي بدائي لم تمسّه العوامل الخارجية.
وكان الحجم الكامل للمياه المكتشفة مفاجئاً، متجاوزاً التوقعات الأولية، وممهداً مسارات جديدة للبحث والاستكشاف العلمي.
وما يجعل هذا الاكتشاف مهماً هو ما وُجد داخل المياه من أدلة تشير إلى وجود حياة قديمة؛ حيث حلل العلماء المياه بحثاً عن آثار من الكبريتات والهيدروجين، وهي مركبات كيميائية تعد دليلاً على وجود نشاط ميكروبي يعود إلى عصور سحيقة.
فقد اكتشف الباحثون أن الكبريتات الموجودة في الماء لم تكن كبريتات حديثة تدفقت من المياه السطحية، بل كبريتات ناتجة عن تفاعل بين الماء والصخور. وقد أوضح لونغ لي، الأستاذ المساعد في جامعة ألبرتا، أهمية هذا الاكتشاف. ولعلّ اللحظة الأكثر إثارة للدهشة في هذا الاكتشاف كانت عندما اتخذت البروفسورة شيروود لولار خطوة غير مسبوقة بتذوّقها الماء القديم. ورغم أن هذا الأمر ليس شائعاً في الدراسات العلمية، فإن قرار شيروود لولار بتذوّق الماء كان مدفوعاً برغبة في فهم خصائصه الفريدة. وقالت لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «إنها كانت تبحث عن طعم مالح، لأن الماء الأكثر ملوحة يميل إلى أن يكون أقدم، ولدهشتها، كان السائل القديم (شديد الملوحة والمرارة)، أي أكثر ملوحة من مياه البحر».
ورغم أن هذه اللحظة بدت عابرة، فإنها قدمت فهماً أعمق للتركيب الكيميائي للماء. فقد أكدت ملوحته ومرارته أنه كان معزولاً لفترة طويلة جداً، مما سمح بتراكم المعادن والمواد الأخرى التي ساهمت في مذاقه المميز.
لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلينhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5254021-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%87%D8%B2%D9%91%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
بعد أن أحدثت لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) فضيحة مدوّية عام 1887، وسط مخاوف من أنها تَسخر من القيصر الألماني. وبعد أكثر من مائة عام، ها هي تُعرض اليوم في متحف حكومي، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وتُجسّد اللوحة هيكلاً عظمياً مهيباً يكتسي بعباءة بها فرو القاقم الفاخر، وعلى رأسه تاج حديدي مسنّن، في حين يرتكز بإحدى قدميه على مجسَّم للكرة الأرضية، ويُسقِط عرشاً ملكياً بحركة قوية درامية من معصم عاجيّ.
رسمت الفنانة الألمانية «هيرميون فون بريوستشين» هذه اللوحة الرمزية عام 1887 تحت عنوان «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم)، مجسِّدةً بها فناء وسرعة زوال الشهرة والسلطان. ومع ذلك رأت السلطات حينذاك فيها إيماءة ساخرة إلى الإمبراطور الألماني «فيلهلم الأول»، الذي كان قد أتمّ حينها التسعين من عمره، فآثرت إقصاءها ورفضت إدراجها ضمن المعرض السنوي لأكاديمية الفنون في برلين.
وبعد مرور أكثر من مائة عام على إثارة رفض اللوحة وعرضها لاحقاً فيما يشبه قاعة عرض مؤقتة خلال القرن التاسع عشر، ضجّة واسعة في أوساط المجتمع البرليني، عادت اللوحة إلى العاصمة الألمانية. ومن المقرر عرض اللوحة، التي يبلغ طولها 2.5 متر وعرضها 1.3 متر، ابتداءً من الأحد حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في متحف «ألته ناسيونال غاليري» (المعرض الوطني القديم)، في أول ظهور لها داخل مؤسسة رسمية تابعة للدولة.
وتكشف الفضيحة، التي أحاطت بالعمل الفني لفون بريوستشين، ميل الأنظمة الاستبدادية للارتياب من المعاني والتأويلات الخفية المحتملة في الفن. ويرى أمين معرض برلين أن الإساءة إلى الحكم الملكي لم تكن من نيات الفنانة، ولا كما فهمها الهدف المزعوم.
وُلدت فون بريوستشين في دارمشتات عام 1854، وكانت شاعرة ورحّالة ورسّامة عُرفت بأعمالها التاريخية الكبيرة ذات الطابع الزخرفي، كما ألقت خطاباً حماسياً في المؤتمر العالمي للمرأة ببرلين عام 1896، دعت فيه إلى إتاحة التعليم الفني للنساء في الأكاديميات الفنية.
«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطانيhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5254020-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%E2%80%A6-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%B0%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A
«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني
لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
تحت عنوان «الاسم فلسطين» شارك أكثر من 28 فناناً مصرياً وفلسطينياً في معرض فني بالقاهرة، يستعيد سيرة الأراضي العربية المحتلة، ويؤكد على اسمها «فلسطين»، احتجاجاً على قرار المتحف البريطاني «British Museum» إزالة اسم فلسطين من قاعات الشرق الأدنى القديم، بحجة أن مصطلح «فلسطين القديمة» غير دقيق تاريخياً.
ووفقاً لمنظمي المعرض، فإن «الفن يعرف ما لا تقوله الخرائط؛ لذلك اجتمع فنانون يحملون في وجدانهم قيمة الوطن وملحمته الخالدة، ليشهدوا على أرض وشعب وذاكرة... ذاكرة لا يمكن لأي بطاقة تعريف على جدار متحف أن تمحوها».
لوحة جدارية تتضمن مشاهد من فلسطين (إدارة الغاليري)
يضمّ المعرض، الذي يستضيفه غاليري «آرت توكس» (Art Talks)، فنانين من أجيال مختلفة، وأعمالاً تنتمي إلى مدارس متنوعة، من بينها التعبيرية، والسريالية، والتأثيرية، والتكعيبية، والتجريدية. وتُحيل هذه الأعمال، في مجملها، إلى رموز، وعلامات، ومشاهد أصيلة من حياة الشعب الفلسطيني وعاداته وتقاليده وسماته، وكذلك أرضه.
قالت فاتن كنفاني، منسِّقة المعرض، إن «معرض (الاسم: فلسطين) هو الرابع الذي ينظمه غاليري (آرت توكس) عن فلسطين»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنهم سبق أن نظموا معرضاً عام 2021، «حين تعرّض قطاع غزة لحرب راح ضحيتها كثيرون».
عمل تجريدي ضمن المعرض (الشرق الأوسط)
وتابعت فاتن كنفاني: «إن اختيار عنوان (الاسم: فلسطين) له هدفان؛ أولهما التأكيد على أن القضية مهمة جداً بالنسبة لنا، حتى وإن كان السياسيون وصنّاع القرار لا يستطيعون التحدث بحرية لأسباب ومواءمات معينة؛ فالفنانون يمتلكون القدرة على التعبير بحرية كاملة من خلال أعمالهم الفنية».
ويتناول المعرض وفق قولها: «الفن بوصفه وسيلة مقاومة وكفاح ونضال، لإبراز أهمية القضية بالنسبة إلى مصر والحركة الثقافية فيها». ويضمّ 28 فناناً، أكثر من نصفهم فلسطينيون، بعضهم جاء إلى مصر هرباً من جحيم الحرب على غزة ليبدأوا حياة جديدة.
إحدى لوحات المعرض تُعبِّر عن أرض فسطين (إدارة الغاليري)
وتابعت فاتن: «لم يتمكن معظم الفنانين من الهروب بأعمالهم الفنية، وأن اثنين من أبرز الفنانين في غزة، النحات فايز السرساوي، والفنان محمد الفِرَّة، يرويان كيف وجدا الاستوديو الخاص بهما، بعد 30 عاماً من العمل، وقد تحوَّل إلى تراب وركام خلال الحرب؛ فأعمالهما لم تُفقد فحسب، بل مُحيت من التاريخ».
وأضافت أن «هذا المعرض ردَّ بشجاعة على قرار المتحف البريطاني، في شهر فبراير (شباط) الماضي، الذي جاء تحت ضغط جهة تدعم وتروِّج لرواية بلد آخر، لإزالة كلمة فلسطين من القاعات المرتبطة بمصر القديمة».
وعلى ما يبدو، فإن حجم الضغط الذي تعرَّض له المتحف كان كبيراً، ما دفعه إلى حذف كلمة فلسطين واستبدال كلمة (كنعان) بها، مبرراً ذلك بأن «مصطلح فلسطين يحمل دلالة ثقافية وإثنوغرافية لمجموعة من الناس، لا اسماً لمكان أو منطقة محددة»، وأوضحت: «في المقابل، يضمُّ المتحف نفسه لوحات تثبت أن لكلمة فلسطين حضوراً في النقوش المصرية القديمة، ما يؤكد أنها منطقة جغرافية معروفة وموثّقة تاريخياً منذ أكثر من 3200 عام».
لوحة ضمن المعرض (إدارة الغاليري)
وكان تقريرٌ نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، ونقلته وكالات أنباء في فبراير (شباط) الماضي، قد أفاد بإزالة اسم فلسطين من بعض لوحات قاعة الشرق الأدنى، تحت ضغط من مجموعة «المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل»، ومقرُّها لندن. وأصدر المتحف بياناً نفى فيه حذف اسم فلسطين كلياً، مؤكداً أن التوصيف لا يزال موجوداً في قاعات أخرى، غير أن اسم «كنعان» استُخدم للإشارة إلى جنوب بلاد الشام في الألفية الثانية قبل الميلاد.
وترى الفنانة الفلسطينية الأصل وفاء النشاشيبي أن «الفن كان دائماً مساحة للذاكرة وللشهادة الإنسانية، وهذا المعرض يحمل رسالة عميقة تتمثل في التضامن مع الفنانين الفلسطينيين، والتأكيد على تاريخ وهوية لا يمكن محوهما»، معربةً عن امتنانها للمشاركة بأعمالها الفنية إلى جانب فنانين فلسطينيين ومصريين، دعماً للأرض والشعب الفلسطيني.
لوحة يبرز فيها الزي الفلسطيني (إدارة الغاليري)
وقالت وفاء النشاشيبي لـ«الشرق الأوسط»: «يسعى المعرض إلى توجيه رسالة إلى العالم مفادها أن ما يُحذف من النصوص يظل حياً في الفن. وقد سعدتُ بالمشاركة فيه، خصوصاً أنني من أصول فلسطينية وأعيش في مصر منذ فترة».
وأضافت: «نحن نمثِّل الجيل الرابع تقريباً، وعلى وشك الدخول في الجيل الخامس من الأجيال الفلسطينية التي عاشت هذه المحنة منذ ثلاثينات القرن الماضي وأربعيناته؛ فهناك الجدّ والأب، ونحن الأحفاد، ثم أبناؤنا. وقد أصبح الصوت الفني أكثر إلحاحاً وصدقاً، ولم يعد المعرض مجرد عنوان، بل هو حضور فعلي وإصرار على حفظ الوطن في الذاكرة الفنية، بلغة المشاعر والخط واللون».
عدد من الفنانين المشاركين في معرض «الاسم فلسطين» (إدارة الغاليري)
ولفتت إلى أن هناك رموزاً ودلالات ومشاهد يومية مثيرة تعبِّر عن الواقع الفلسطيني، من خلال رؤى متنوعة لفنانين مشحونين بمشاعر الدعم والانتماء، خصوصاً في ظل الأحداث المتلاحقة التي يتعرض لها الفلسطينيون، وتشهدها المنطقة حالياً.
ويضمّ المعرض لوحة للفنان الفلسطيني ياسر أبو سيدو بعنوان «السيد المسيح قام»، تُعبِّر عن مشهد الصلب بأسلوب يربط بين الطابع الديني والمأساة التاريخية. وحسب أبو سيدو، فإن سفارة فلسطين في القاهرة اختارت لوحته لإهدائها إلى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
لوحة تعبِّر عن مشهد تاريخ أرض فلسطين بعنوان «السيد المسيح قام» (الشرق الأوسط)
كما يضمُّ المعرض لوحات متنوعة تعبِّر عن الأزياء الفلسطينية، والأرض، والمأساة التي يعيشها الفلسطينيون في وطنهم وفي الشتات، وكذلك في سياق المطالبة بحق العودة. وتظهر ضمن الأعمال شخصيات فلسطينية بارزة، مثل بورتريه للشاعر محمود درويش، إلى جانب أعمال ذات صدى وجداني وتاريخي واضح، من بينها جدارية مؤلَّفة من قطع خشبية تجسِّد مشاهد مختلفة من فلسطين.