اكتشف باحثون أستراليون أن استخدام بخاخ للأنف قبل النوم، لديه القدرة على تقليل شدة انقطاع النفس أثناء النوم لدى الأشخاص، وخفض ضغط الدم لديهم.
وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تقدم الأمل لملايين الأشخاص حول العالم المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالة تنفسية مزمنة شائعة ومنهكة. ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «فسيولوجيا القلب والدورة الدموية».
وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم اضطراب نوم خطير يتميز بانقطاع أو ضحالة التنفس بشكل متكرر أثناء النوم. ومن أعراضه الشخير بصوت عالٍ، والاستيقاظ بشكل متكرر أثناء النوم، والشعور بالنعاس أثناء النهار، والصداع في الصباح.
وتؤدي هذه الحالة إلى مضاعفات؛ منها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكري، بالإضافة لزيادة خطر التعرض لحوادث السيارات بسبب النعاس أثناء النهار.
ويعد جهاز الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء «CPAP»، العلاج الأكثر شيوعاً لهذه الحالة، وهو عبارة عن توصيل تيار مستمر من الهواء المضغوط، من خلال قناع يرتديه المريض أثناء النوم، لكن نحو 50 في المائة من المرضى لا يتحملون هذا العلاج.
وكان الهدف من الدراسة اختبار فاعلية بخاخ أنف جديد يحتوي على حاصرات قنوات البوتاسيوم، وهي أدوية تُستخدم لخفض ضغط الدم.
ويعمل هذا البخاخ عن طريق تثبيط قنوات البوتاسيوم في عضلات مجرى الهواء، مما يؤدي إلى تقلص هذه العضلات، وإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم.
وخلال الدراسة، أُعطي مجموعة من المرضى بخاخ الأنف الذي يحتوي على حاصرات قنوات البوتاسيوم، في حين أُعطيت مجموعة أخرى بخاخ أنف لا يحتوي على أدوية.
واستجاب 7، من كل 10 مرضى، لبخاخ الأنف الذي يحتوي على حاصرات قنوات البوتاسيوم، ما أظهر انخفاضاً في تكرار نوبات انهيار مجرى الهواء العلوي أثناء النوم، وانخفاض ضغط الدم، في صباح اليوم التالي.
من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة فلندرز الأسترالية، الدكتورة أمل عثمان: «عند استخدام بخاخ الأنف قبل النوم، فإن حاصرات قنوات البوتاسيوم لديها القدرة على زيادة نشاط العضلات التي تُبقي مجرى الهواء العلوي مفتوحاً، وتقلل احتمال انهيار الحلق أثناء النوم».
وأضافت، عبر موقع الجامعة: «ما اكتشفناه هو أن استخدام هذا البخاخ كان آمناً وجيد التحمل للمرضى، حيث أدى إلى تحسن في وظيفة مجرى الهواء أثناء النوم، كما أدى أيضاً إلى انخفاض بنسبة 25 - 45 في المائة في علامات شدة انقطاع التنفس أثناء النوم، بما في ذلك تحسين مستويات الأكسجين، بالإضافة لانخفاض ضغط الدم في اليوم التالي».
وفي الوقت الحالي، لا توجد أدوية معتمدة لعلاج النفس أثناء النوم، ولكن من خلال هذه النتائج والأبحاث المستقبلية، فإن العلماء يقتربون من تطوير أدوية جديدة وفعالة وآمنة وسهلة الاستخدام، وفق الباحثين.


