شوهد هلال شهر رمضان المبارك، الاثنين، بسهولة بالعين المجردة في الأفق الغربي لأكثر من ساعة بسماء الوطن العربي؛ إذ رصدته الجمعية الفلكية في جدة بعد غروب الشمس والانتقال نحو بداية الليل.
وأفاد المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية، بأنه ابتعد عن وهج ضوء شمس الغروب وأصبح مرتفعاً في السماء مقارنة بالليلة الماضية، وهي منزلة تسمى «الإهلال» وتعني رؤية الهلال الجديد بسهولة من دون الحاجة لأجهزة رصد بعد اقترانه مع الشمس وخروجه من منزلة «المحاق»، وابتعاده مسافة كافية عنها لظهور النور على سطحه.
وعدّ أبو زاهرة الاقتران أحد منازل القمر، ويعني اجتماع الشمس معه على ارتفاع واحد في السماء، ويكون القمر منتقلاً من غرب الشمس إلى شرقها وهو حدث عالمي يتم في لحظة واحدة بالنسبة لجميع أرجاء الأرض.
وبيّن أنه سيُلاحظ خلال بضع ليالٍ مقبلة أن الجانب غير المضاء من سطح القمر مضيء بنور خافت عبارة عن ضوء الشمس المنعكس عن الأرض، وسيلاحظ يوماً بعد يوم ازدياد إضاءة الهلال وارتفاعه عالياً في السماء عند الغروب، ويبقى فترة أطول بعد بداية الليل؛ لأنه يتحرك مبتعداً عن موقع الغروب.
وأرجع أبو زاهرة سبب رؤيتنا للقمر يتجه نحو الغرب كل يوم نتيجة لدوران الأرض حول محورها، إلا أن حركته الحقيقية هي باتجاه الشرق بالنسبة للنجوم والكواكب أثناء دورانه حول الأرض، مضيفاً: «فبمراقبته خلال الليالي والأسابيع المقبلة سيكون ذلك دليلاً لتحديد مواقع الكواكب والنجوم البراقة في سماء الليل».
يشار إلى أن هذا الوقت من الشهر القمري يعد مثالياً لرصد الأجسام الخافتة في أعماق الفضاء كالمجرات والسدم والعناقيد النجمية باعتبار أن السماء ستكون مظلمة لغروب الهلال في وقت مبكر من الليل.




