هل يفتح التأمّل الذهني باب الاستقرار النفسي والجسدي؟

أثبتت الدراسات الحديثة أن لـmindfulness أو «التأمّل الذهني» فوائد كثيرة على الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
أثبتت الدراسات الحديثة أن لـmindfulness أو «التأمّل الذهني» فوائد كثيرة على الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
TT

هل يفتح التأمّل الذهني باب الاستقرار النفسي والجسدي؟

أثبتت الدراسات الحديثة أن لـmindfulness أو «التأمّل الذهني» فوائد كثيرة على الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
أثبتت الدراسات الحديثة أن لـmindfulness أو «التأمّل الذهني» فوائد كثيرة على الصحة النفسية والجسدية (رويترز)

​Mindfulness، التأمّل الذهني، اليقظة الذهنية، الحضور الواعي... تعدّدت التسميات والمعنى واحد؛ مساعدة الذهن والجسد على البقاء متجذّرَين في اللحظة الحاليّة، وعدم التلهّي باسترجاع الماضي، أو باستباق المستقبل، أو بأي أفكار سلبيّة. يتحقق ذلك من خلال ممارسة تمارين تنفّس وتأمّل معيّنة، كما يمكن الانطلاق من أساليب أكثر بساطة، كالانتباه إلى تفاصيل الحياة اليوميّة، مثل الأكل والمشي والتنظيف، أو غيرها من الأنشطة البديهيّة.

تضاعفت شعبيّة هذا المفهوم في الآونة الأخيرة، فعلى منصة «تيك توك» وحدها بلغت مشاهَدات الفيديوهات المرتبطة بهاشتاغ mindfulness نحو 7 مليارات. يُرجع مدرّب اليوغا والتأمّل نزيه وهبة تلك الشعبيّة المستجدة إلى «الأبحاث العلميّة التي أثبتت مؤخراً فعاليّة تمارين الـmindfulness على الصحة النفسية».

@emilieleyes.hypnosis

Replying to @shnarkysquirrel quick thought experiment #psychologyfacts #psychologytricks #mentalhealth #mindfulness #emilieleyes #neuroplasticity #meditation #mindfulnesspractice #grounding mindfulness brain training meditation mindful grounding exercise to reduce stress

♬ original sound - Emilie Leyes • Hypnosis

من الملاعب الرياضية إلى ثكنات الجيش

ليس روّاد وسائل التواصل الاجتماعي وحدَهم من يتهافتون على استكشاف الـmindfulness، فقد تبنّاها مديرو شركات عالميّة كبيرة، وفِرَقٌ رياضيّة، وحتى جنودٌ على جبهات القتال. ومع أنّ أصولها تعود إلى عصور قديمة، ورغم أنّ فعاليّتها الصحية بدأت تتبلور خلال ثمانينات القرن الماضي، فإنها لم تكتسب أهمية شعبيّة سوى مؤخراً، في وجه السرعة الجنونيّة لإيقاع الحياة العصرية، والتي تتحكّم فيها التكنولوجيا وضغوط الوقت والمال.

يشير وهبة الذي يعطي دوراتٍ في «الحضور الواعي» وهي الترجمة المفضّلة لـmindfulness بالنسبة له، إلى أنّ «غالبيّة المستشفيات والمؤسسات الصحية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، افتتحت مراكز خاصة بالحضور الواعي، وأدخلته ضمن البروتوكولات العلاجيّة». ويضيف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن بعض الجامعات اعتمدته جزءاً من منهاج علم النفس، كما أنّ عدداً من المدارس بدأ في تعريف التلامذة الصغار عليه.

مدرّب اليوغا والـmindfulness نزيه وهبة (الشرق الأوسط)

ما هو الـmindfulness؟

التأمّل الذهني هو حالة من الانتباه إلى اللحظة، أي مراقبة الأفكار والمشاعر من دون تفسيرها أو الحُكم عليها. أما المكوّنان الأساسيان له فهما الوعي والتقبّل؛ الوعي من خلال القدرة على الانتباه للّحظة الآنيّة، والتقبّل من خلال القدرة على مراقبة الأفكار والمشاعر من دون الحكم عليها.

يوضح وهبة أهمية اعتماد كلمة «الانتباه بدل التركيز في تمارين الحضور الواعي؛ لأن لا شيء يحصل بالقوّة؛ بل يجب التصالح مع فكرة أنه من الطبيعي أن يتشتّت الذهن، وليس من المحبّذ استرجاع الانتباه بعصبيّة أو بالإكراه».

التأمّل الذهني هو حالة من الانتباه إلى اللحظة (أ.ف.ب)

مجموعة من التمارين اليوميّة

ينصح وهبة الراغبين في اكتشاف «الحضور الواعي» واعتمادِه أسلوبَ حياة، بأن يطّلعوا عليه من خلال دورة تدريبيّة. غالباً ما تمتدّ تلك الدورات على شهرَين، يخرج بعدَها المتدرّب ملمّاً بالتقنيات، وقادراً على ممارستها بمفرده إذا تحصّن بما يكفي من الإرادة.

صحيح أن الدورة التدريبية المحترفة على درجة عالية من الأهمية؛ لكن هذا لا يعني أنّه لا يمكن أن يبدأ الفرد بممارساتٍ بسيطة تساعده على التعامل مع الواقع كما هو، من دون إطلاق أحكامٍ مسبقة، ومن دون توقّعات وفرضيّات.

* «عَيش اللحظة»

المرحلة الأولى -وهي الأبسط- يختصرها وهبة بأنها «تدريب الفكر على الشعور بالجسد». أما أبرز تمارين هذه المرحلة فهو «عَيش اللحظة». يبدأ ذلك من خلال أبسط الأنشطة اليوميّة، كأن يتنبّه المرء إلى أدقّ تفاصيل عملية غسل اليدين مثلاً، من فتح الصنبور، إلى مراقبة حركة المياه، والإصغاء إلى خريره، وصولاً إلى ملمس الصابون على اليدَين ورائحته. لا يقتصر الأمر على غسل اليدَين؛ بل يمكن أن يمتدّ إلى أي نشاطٍ يومي عادي، كالاستمتاع الحسّي بالطعام أو بالطهو أو بالمشي.

المفتاح هنا هو الانتباه، ومحاولة استرداده من أي أفكارٍ قد تأتي لتشتّته عن عملية المراقبة الحسية.

من الأكل إلى المشي إلى غسل اليدين... كلّها أنشطة يوميّة بسيطة يمكن أن تتحوّل إلى تمارين على التأمّل الذهني (رويترز)

* تمرين الإرادة

على المستوى الجسدي كذلك، يبرز تمرين الإرادة. يشرح وهبة: «إذا اشتهيتَ قطعة حلوى فلا تنهض فوراً لتتناولها. لا تدع أفعالك تكون عبارة عن ردود فعل سريعة». يساعد ذلك في تقوية طاقة التحمّل الذهنيّة، وقد لا يستغرق الأمر أكثر من دقيقتَين وفق وهبة: «أوقف شهيّتك، راقبها، أجّلها واعداً نفسك بأنك ستأكل قطعة الحلوى؛ لكن ليس على الفور. اشغل نفسك لدقيقتَين، ثم قرر ما إذا كنت ستأكلها فوراً أم ستؤجّل من جديد».

* الأساس في الأنفاس

من بين الأساليب السهلة التي تساعد على التأمّل الذهني، تمارين التنفّس البسيطة. فعندما تجتاحك الأفكار السلبيّة، اجلس وخُذ نفساً عميقاً وأنت تغمض عينَيك. ركّز على الشهيق والزفير، وعلى تكرار حركة دخول النفَس وخروجه من جسدك.

الانتباه إلى حركة الشهيق والزفير جزء أساسي من التأمّل الذهني (أ.ف.ب)

* التمرين الذهني

المرحلة الثانية في الطريق إلى «الحضور الواعي» أكثر دقّة من الأولى، ويصفها وهبة بالذهنيّة، أي الانتباه إلى الأفكار التي تعبر الذهن؛ «ما هي؟ هل هي ضرورية أو حقيقية؟». وإذ يسهل تغيير الأفكار وطردها، يكون الانتباه إليها أكثر صعوبة. لكن وفق وهبة، فإنّ التمارين الحسية والجسدية تساعد في بلوغ مرحلة الانتباه إلى الأفكار غير الضرورية، والتجذّر في اللحظة الآنيّة.

ومن ضمن تقنيات التأمّل الذهني في مراحله المتقدّمة، تفحُّص الجسد التأمّلي من خلال الاستلقاء على الظهر، وفتح الذراعَين والقدمَين، وتركيز الانتباه على كل عضو من أعضاء الجسد من أخمص القدمَين إلى أعلى الرأس. وخلال عمليّة التنفّس والتركيز على أعضاء الجسد المختلفة، لاحظ ما إذا كان ثمة شعورٌ بالألم أو الانزعاج في أحدها.

تفحُّص الجسد التأمّلي من خلال الاستلقاء على الظهر وفتح الذراعَين والقدمَين وتركيز الانتباه على كل عضو من أعضاء الجسد (إنستغرام)

يشدّد وهبة على أهمية المتابعة اليوميّة من خلال تمارين التنفّس، والتي يمكن تخصيص 5 دقائق لها في البداية، على أن تبلغ ساعة بحدّ أقصى في المراحل المتقدّمة. ويضيف أن هذه التمارين مجتمعة تؤدّي في المرحلة الثالثة إلى «التعرّف على نقاط الضعف الشخصية والنفسية، كمحطّات كلام متكرّرة أو ردود فعل عصبيّة».

فوائد الـmindfulness

يؤكد وهبة أن «أكثر من استفادوا من تمارين الحضور الواعي، هم الأشخاص الذين يعانون من حالات نفسية متقدّمة، مثل اضطراب ثنائي القطب».

ومن المعروف أصلاً أن منافع الـmindfulness كثيرة على المستوى النفسي. فإضافة إلى أنها تساعد في تحقيق السلام الداخلي ومع الآخرين، فهي تخفّف من التوتّر والقلق والإحباط والأرق، ما ينعكس إيجاباً كذلك على الصحة الجسدية؛ إذ إن التجارب والدراسات أثبتت أثرها الإيجابي على الأمراض والآلام المزمنة.



المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.