موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

يزدحم بأجندة درامية تثير شهية مشاهد الشاشات المحلية

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
TT

موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»

منذ سنوات طويلة تفتقد الشاشات المحلية عنصر المنافسة في موسم رمضان التلفزيوني. فمحطات التلفزة وعلى مدى فترة طويلة ماضية اكتفت بعروض درامية خجولة في هذه المناسبة. تراجع الإيرادات الإعلانية بشكل عام لم يسمح لها برصد ميزانيات مرتفعة لشراء أعمال درامية بارزة، فكانت تكتفي بعرض عمل أو اثنين من إنتاجات عربية مختلطة وسورية. ولكن يبدو أن هذه القاعدة لم تعد تسري اليوم على تلك المحطات، وسيفاجأ اللبنانيون بكم من المسلسلات من الصف الأول تعرض على شاشاتهم المحلية.

وفي المقابل أبقت هذه المحطات على عروض مسلسلات تركية تلاقي نسب مشاهدة مرتفعة. فهي لم تتوانَ عن دفع الغالي والنفيس من أجل دخول السباق الرمضاني بامتياز. ومن هذا المنطلق سيشهد هذا الموسم عروض مسلسلات غالبيتها من إنتاج شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز». وكسرت بذلك الحصرية التي كانت تتحصن بها المنصّات الإلكترونية في عرض إنتاجاتها. وبالتالي فإن لائحة الأعمال الدرامية الرمضانية على الشاشات اللبنانية ستولد تنافساً حامياً، فيما بينها يكون المشاهد المستفيد الأول منها.

«إم تي في» وحصة الأسد

تأتي «إم تي في» اللبنانية في مقدمة محطات التلفزة التي اختارت باقة أعمال درامية مختلطة لعرضها في موسم رمضان 2024. فكان لها حصة الأسد بعد أن خلطت أوراقها لتشمل إنتاجات شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز»، فتوفر بذلك لمشاهدها فرصة ذهبية، وتقدم له على طبق من فضة ثلاثة مسلسلات بارزة وهي «ع أمل» و«2024» و«نقطة انتهى».

الملصق الترويجي لمسلسل «ع أمل»

ويعد «ع أمل» من بطولة ماغي بو غصن وبديع أبو شقرا ومهيار خضور وعمار شلق من الأعمال الدرامية المنتظرة لدى المشاهدين اللبناني والعربي. وقد تم الترويج له مؤخراً عبر الشاشة المذكورة كما العملين الآخرين بشكل مكثف. وهو من كتابة نادين جابر وإخراج رامي حنا وإنتاج «إيغل فيلمز». ويعدّ من نوع الدراما الاجتماعية الواقعية ويتضمن قصصاً وقضايا اجتماعية نعيشها يومياً. وتشارك فيه باقة من نجوم الشاشة الصغيرة. ومن بينهم إليسا زغيب وكارول عبود ورنين مطر وريان حركة وماريلين نعمان.

ونشرت ماغي بو غصن برومو المسلسل عبر حسابها على منصة «إكس» الإلكترونية، وهي تلعب فيه دور «يسار»، وأرفقته بعبارة «ما تصدق كل اللي بتشوفو ورا كل وجه في وجه مخبا». وتظهر في نهاية الإعلان الترويجي تخلع القناع الذي ترتديه على وجهها. وكان جمال سنان صاحب الشركة المنتجة للعمل قد أعلن مؤخراً بأن الفنانة إليسا ستغني شارة المسلسل.

«2024» وللبقية تتمة

تعود الممثلة نادين نسيب نجيم في موسم رمضان 2024 بطلة لمسلسل «2024». وهو يأتي تكملة إلى حد ما للعمل الذي سبقه «2020». وتجسد فيه مرة جديدة شخصية النقيب سما، ولكن ضمن سياق أحداث مختلفة، ويشاركها في بطولة العمل محمد الأحمد. ويشكلان بذلك أول تعاون درامي بينهما. المسلسل هو من كتابة بلال شحادات وإخراج فيليب أسمر ويتألف من 15 حلقة.

«نقطة انتهى» بطولة عابد فهد وعادل كرم

من المسلسلات التي ستشهدها شاشة «إم تي في» اللبنانية في موسم رمضان أيضاً «نقطة انتهى». وهو من بطولة عابد فهد وندى بو فرحات وعادل كرم وأنس طيارة. كتب العمل فادي حسين وأخرجه محمد عبد العزيز الذي سبق ووقع العام الماضي مسلسل «النار بالنار». وهو من إنتاج شركة «الصبّاح» لصاحبها صادق الصبّاح.

«نقطة انتهى» من الأعمال التي تعرضها «إم تي في» اللبنانية

مسلسل من النوع الاجتماعي البوليسي يجمع في قصته بين الأكشن والدراما. وتدور قصته حول صيدلي الحي «فارس يعقوب» المُصاب بمرض الباركنسون. ويجاهد من أجل إخفاء جريمته الأولى التي ارتكبها عن طريق الخطأ بحق شقيق زوجته المراهق. فيما تسعى الزوجة «كرمى مطر» إلى كشف حقيقة مقتل شقيقها الوحيد بمساعدة حبيبها السابق المحامي المرموق «سامي شرف الدين».

وتبقي الـ«إم تي في» من ناحية ثانية على عرض المسلسل التركي «اسمي ملك». كما تتلون شاشتها ببرنامج ألعاب وجوائز يومي.

«تاج» على رأس «الجديد» في خطوة مفاجئة

شكلت اختيارات تلفزيون «الجديد» للموسم الرمضاني لهذا العام مفاجأة لمشاهديها ولمراقبي الساحة التلفزيونية في هذا الموسم. فهي اعتادت منذ سنوات على عرض مسلسلات تركية تشهد نسب مشاهدة مرتفعة. وكانت تلجأ إلى إنتاجات لبنانية محلية لتنافس باقي المحطات الزميلة في السباق الرمضاني.

هذه السنة وضعت «الجديد» مسلسل «تاج» على رأس لائحتها الرمضانية. فروجت ضمن إعلانات مكثفة له عبر شاشتها لعمل درامي ضخم. فهي المحطة اللبنانية الوحيدة التي فازت بفرصة عرضه. ومن المتوقع أن ينافس الأعمال الدرامية الأخرى على الشاشات اللبنانية. وهو من بطولة تيم حسن وبسام كوسى ودوجانا عيسى. وقع عملية إخراجه سامر البرقاوي صاحب تاريخ طويل في تعاونه مع النجم السوري. أما كتابة المسلسل فتعود إلى عمر أبو سعدة، ويدور في خمسينات القرن الماضي ضمن إطار درامي يتمسك خلاله الملاكم تاج بمبادئه الوطنية. وهو ما يجعله عرضة لخسارة العديد ممن حوله، ولكنه يصر على عدم التخلي عن قيمه وأخلاقه التي نشأ عليها.

«نظرة حب» لكارمن بصيبص وباسل خياط

من المسلسلات التي تعرض على شاشة «الجديد» في الموسم الرمضاني «نظرة حب». وهو من كتابة رافي وهبي وإخراج حسام علي ومن بطولة الثنائي كارمن بصيبص وباسل خياط وبمشاركة ميشال حوراني وهبة نور ونهلة داوود. ووصف خياط المسلسل بـ«جرعة مختلفة من الدراما». وكتب عبر حسابه على منصة «إكس» أن «نظرة حب» سيكون تجربة فريدة من نوعها. وتسلط الضوء على لحظات حاسمة في الحياة قادرة على تغيير مجريات الأمور بشكل جذري.

«نظرة حب» يجمع كارمن بصيبص مع باسل خياط

«العربجي 2» و«كسر عضم 2» على شاشة «إل بي سي إي»

اختارت المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي آي» عملين سوريين لتنافس بهما في موسم رمضان. ويعدّان من الأهم ضمن الإنتاجات السورية. فـ«العربجي» و«كسر عضم» سبق وحققا نجاحاً واسعاً في جزئهما الأول. واليوم تستعد «إل بي سي آي» لعرض الجزء الثاني لكل منهما. وبالرغم من أنها سبق ووضعت المسلسل اللبناني «سر وقدر» على لائحة أعمالها الدرامية. فإنها عادت وألغته وفضلت أن يأخذ حقه من العرض بعيداً عن السباق الرمضاني. فالمسلسل المذكور تكمن أهميته بأنه آخر الأعمال الدرامية التي شارك فيها الراحل فادي إبراهيم. ولذلك فهو يستأهل من المحطة تخصيص عرض يليق بقيمته الفنية والمعنوية.

«العربجي2» إثارة وتشويق

كشف بطل مسلسل «العربجي» في جزئيه الأول والثاني بسام ياخور عبر صفحته على «إنستغرام» عن كواليس تصوير جزئه الثاني. وروى في فيديو قصير أن الممثلين وفريق العمل واجهوا خلاله العديد من التحديات. وكان أبرزها تصوير بعض المشاهد في أعلى قمة في سوريا، حيث كانت درجة الحرارة، واحدة مئوية، مع عواصف وهواء شديدين. وأضاف: «رحلة تصوير الجزء الثاني من العربجي كانت متعبة جداً، وتخللتها العديد من الصعوبات التي لا يمكن مقارنتها مع الجزء الأول، بسبب توجهنا للغابات وقمم الجبال والأماكن النائية الخالية من الخدمات».

«العربجي 2» يعرض على شاشة «إل بي سي آي»

ومن المنتظر أن يحمل «العربجي 2» نسبة عالية من التشويق والإثارة في أحداثه. وبحسب الإعلان الترويجي الذي تعرضه «إل بي سي آي»، فإن بطله باسم ياخور يأخذ بالثأر من الأشخاص الذين لاقى منهم الأذية. العمل هو من إخراج سيف سبيعي وكتابة عثمان جحا وإنتاج شركة «غولدن لاين». ويقوم بأدواره البطولية إلى جانب ياخور كل من ديمة قندلفت وسلوم حداد ونادين خوري.

«كسر عضم2» العودة المنتظرة

ينتظر اللبنانيون عرض مسلسل «كسر عضم 2» بحماس كبير. فهم تعلقوا بأحداث الجزء الأول منه كما غيرهم من المشاهدين العرب في عام 2022. ويحمل الجزء الثاني منه اسم «سراديب» كما يشهد تعديلات في شخصياته. ويطال أحد أبرزهم في الجزء الأول منه فايز قزق. فهو أعلن عن تقليص دوره في هذا الجزء ليحل ضيف شرف فقط.

كما تم تغيير مخرجته للموسم الأول رشا شربتجي ليحل محلها زميلها كنان إسكندراني. ويشهد هذا العمل قصة درامية مختلفة تماماً. كما أن التعديلات فيه طالت أيضاً مؤلف الجزء السابق علي صالح ليستبدل بهلال الأحمد وحوار رند حديد. ويضم المسلسل مجموعة من الممثلين السوريين كرشيد عساف وأحمد الأحمد وعبد المنعم العمايري ووفاء موصللي ونادين سلامة. وهو من إنتاج «كلاكيت ميديا» لصاحبها إياد النجار.

ومن ناحية ثانية خصصت الـ«إل بي سي أي» برنامج ألعاب وجوائز يومي يقدمه الممثل وسام حنا. وتبقي من جانب آخر على عرض المسلسل المكسيكي «لآخر العمر» والتركي «وجعة راس».


مقالات ذات صلة

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)

حسين فهمي يُعلن عن شراكة إعلامية بين «القاهرة السينمائي» والصين

حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
TT

حسين فهمي يُعلن عن شراكة إعلامية بين «القاهرة السينمائي» والصين

حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)

أعلن الفنان المصري حسين فهمي، رئيس «مهرجان القاهرة السينمائي»، عن شراكة إعلامية موسعة مع «مجموعة الصين للإعلام» (CMG). وجاء ذلك خلال وجوده حالياً في الصين؛ حيث التقى فان يون، نائب رئيس التحرير في المجموعة، لبحث أطر شراكة إعلامية تضمن تغطية الدورة السابعة والأربعين من المهرجان، المقرَّر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأشار فهمي إلى أهمية هذه الخطوة، مؤكداً أن الإعلام يُمثّل الجناح الآخر لنجاح أي حدث ثقافي، وأن مهرجان القاهرة يحرص على تجاوز الحدود الجغرافية.

وقال في بيان، الخميس، إن العمل مع «مجموعة الصين للإعلام» يوفر منصة استثنائية لنقل رسالة المهرجان وأجوائه إلي ملايين المشاهدين بالقارة الآسيوية، فيما قال فان يون إن القاهرة السينمائي يحظى بمكانة تاريخية، متطلعاً لبناء شراكة قوية تتيح للجمهور الصيني التعرف عن قرب على المشهد الفني العربي.

وتجاوز حسين فهمي شائعات انطلقت حول استبعاده من رئاسة «مهرجان القاهرة السينمائي»، وترشيح فنان آخر لرئاسة الدورة المقبلة، وكانت وزارة الثقافة المصرية (الجهة المنظمة للمهرجان) قد أعلنت في تصريحات صحافية للوزيرة الدكتورة جيهان زكي عدم صحة هذه الشائعات، وأكدت تجديد الثقة في الفنان حسين فهمي، رئيس «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي»، الذي التقته قبل سفره لتصوير فيلم سينمائي بالصين، وناقشت معه خطط تطوير المهرجان بما يُعزز مكانته بوصفه أحد أبرز المهرجانات السينمائية.

فهمي خلال لقائه وزيرة الثقافة (وزارة الثقافة)

وأثارت هذه الشائعات قدراً من البلبلة في الأوساط الصحافية، لكنها لم تؤثر على المهرجان؛ حيث يجري العمل بشكل طبيعي استعداداً للدورة المقبلة. وأكد الناقد محمد طارق، المدير الفني لـ«مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يتم وفق الخطط التي جرى وضعها لتنفيذ المهام المختلفة؛ حيث تقوم لجان المشاهدة بعملها منذ بداية العام، كما تعقد اجتماعات فريق البرمجة بشكل دائم، ويتابع الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان خلال سفره كل كبيرة وصغيرة تتعلق بما يتم إنجازه يومياً.

وأضاف طارق أن الخبر الذي نشره أحد المواقع لا أساس له من الصحة، وأرى أن أكبر نفي له صدر من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، مبدياً ضيقه ممن يحاولون إثارة البلبلة بنشر شائعات لا أساس لها من الصحة.

حسين فهمي والمخرجة الصينية شيو وي خلال تصوير الفيلم (حسابه على «فيسبوك»)

في السياق؛ يواصل الفنان حسين فهمي تصوير الفيلم الصيني «The Story I Found In China» أو «القصة التي عثرت عليها في الصين»، وهو فيلم يجمع بين الوقائع الحقيقية والأداء التمثيلي، ويجري تصويره بعدة مدن صينية، من بينها، بكين، وهانغتشو، وسوتشو، ويطرح الفيلم نظرة مختلفة عن الثقافة الصينية من خلال تجارب البطل التي يمر بها في رحلته بين المدن، وهو من إخراج شيو وي، وإنتاج شبكة تلفزيون الصين الدولية.

وقال فهمي في تصريحات لشبكة «CGTN» العربية التي تصدر من الصين، إن «هذا الفيلم يُمثل تحدياً جديداً في مسيرته»، وعَدّه فرصة لتعزيز التبادل الثقافي بين مصر والصين، كاشفاً عن أنه يؤدي شخصية رجل من الشرق يروي قصصاً من «ألف ليلة وليلة»، معبراً عن سعادته بهذا العمل.


نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

استقطبت مجموعة فنية مكسيكية عريقة من القرن العشرين، تضمّ كنزاً من لوحات الفنانة فريدا كاهلو، عشرات الآلاف من الزوار إلى متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي خلال الأسابيع الأخيرة. وتوافد حشود قياسية لمشاهدة نحو 70 قطعة من مجموعة جيلمان المرموقة، التي لم تُعرض في المكسيك منذ ما يقارب 20 عاماً. لكن بالنسبة للعديد من عشاق الفن، لا يُمثّل المعرض عزاءً يُذكر؛ ذلك لأنّ الأعمال الفنية مُقررٌ نقلها من المكسيك في يوليو (تموز)، حيث ستُشحن إلى إسبانيا بموجب اتفاقية بين مالكها المكسيكي، عائلة زامبرانو الصناعية البارزة، وبنك سانتاندير الإسباني، الذي سيتولى إدارة المجموعة خلال فترة وجودها في الخارج.

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

وأثار اتفاق نقل المجموعة الفنية، التي جمعها في الأصل جاك وناتاشا غيلمان، وهما زوجان مهاجران من أوروبا الشرقية يتمتعان بشهرة واسعة، غضب النخبة الثقافية في المكسيك. ويقولون إن هذا الاتفاق يحرم المكسيكيين من كنز فني ثمين، ويخالف قوانين التراث الثقافي التي تمنع خروج الأعمال الفنية المهمة من البلاد على المدى الطويل. ووقّع نحو 380 أكاديمياً وفناناً وشخصية ثقافية أخرى رسالة نُشرت على موقع «دي موسيوس» الفني المكسيكي في مارس (آذار)، مطالبين حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم بتوضيح أسباب السماح لهذه الأعمال بمغادرة البلاد. وفي رسالة منفصلة، ​​دعوا المتاحف في النرويج وسويسرا وألمانيا، التي تستضيف معارض قادمة لأعمال فريدا كاهلو، إلى «التضامن» في الدفاع عن حقوق المكسيكيين. وكتبت المجموعة في الرسالة الثانية، المنشورة على منصة «إي-فلوكس» الفنية: «لقد حُرم جيل كامل في المكسيك من الحضور الدائم الذي كان يطمح إليه المالكون الأصليون لهذه المجموعة».

وفي إطار الاتفاقية المبرمة بين بنك سانتاندير وعائلة زامبرانو من شمال المكسيك، ستُعرض الأعمال الفنية في متحف فارو سانتاندير، الواقع في شمال إسبانيا، والمقرر افتتاحه في يونيو (حزيران). وستُعرض إلى جانب أعمال فنية من مجموعة مؤسسة «سانتاندير» التي تضم نحو ألف قطعة. وقال مصدر مُقرّب من عائلة زامبرانو، طلب عدم الكشف عن اسمه لعدم تخويله بالتصريح علناً في هذا الشأن، إن قيمة مجموعة جيلمان تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف المصدر أن قيمة التأمين عليها «أقل من مليار دولار». وتتمحور الاعتراضات على اتفاقية «سانتاندير» حول القواعد التي تهدف إلى الحفاظ على أعمال نحو عشرة فنانين مكسيكيين بارزين من القرنين التاسع عشر والعشرين داخل البلاد.

وقد أُعلن فن فريدا كاهلو «معلماً فنياً» عام 1984، ولا يُمكن لأي عمل من أعمالها الموجودة في المكسيك آنذاك أن يُغادر البلاد نهائياً، مع إمكانية إعارته لمؤسسة أجنبية لمدة تصل إلى عامين. ويمكن بيع الأعمال الفنية شريطة بقائها في المكسيك. ولسنوات ظل مصير المجموعة غامضاً إلى أن كشف بنك سانتاندير في يناير (كانون الثاني) أن عائلة زامبرانو قد اشترتها عام 2023.

ومن جانبه، قال جيراردو إسترادا، المدير العام السابق للمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب في المكسيك، إن خطة نقل مجموعة جيلمان إلى إسبانيا «مؤسفة للغاية». وأضاف أن تصريحات مسؤولين إسبان ومكسيكيين حول إمكانية بقاء المجموعة في إسبانيا لخمس أو عشر سنوات قد أثارت «شكوكاً وشائعات»، مفادها أن المجموعة قد لا تعود لسنوات عديدة. وأوضح إسترادا أن المجموعة أصبحت «أسطورة» بالنسبة للمكسيكيين؛ فهي «عزيزة عليهم جداً».

وفي الواقع، استقطب معرض «حكايات حديثة» في متحف الفن الحديث ما يقرب من 120 ألف زائر منذ افتتاحه في منتصف فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته أليخاندرا دي لا باز، المديرة العامة الحالية للمعهد الوطني للفنون الجميلة والعمارة. وتشمل معالم الجذب لوحة زيتية على خشب مضغوط من عام 1943 للفنانة كاهلو بعنوان «صورة ذاتية (دييغو في ذهني)»، ولوحة «صورة ذاتية (مع قلادة)» من عام 1933، بالإضافة إلى أعمال دييغو ريفيرا، وخوسيه كليمنتي أوروزكو، وديفيد ألفارو سيكيروس، وغونتر جيرزو، وماريا إزكويردو، وجميعهم أعضاء رئيسيون في الحركة الحديثة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«الإغلاق المبكر» في مصر... رابحون وخاسرون

شوارع وسط القاهرة تشهد نشاطاً قبل ساعات الإغلاق (أ.ف.ب)
شوارع وسط القاهرة تشهد نشاطاً قبل ساعات الإغلاق (أ.ف.ب)
TT

«الإغلاق المبكر» في مصر... رابحون وخاسرون

شوارع وسط القاهرة تشهد نشاطاً قبل ساعات الإغلاق (أ.ف.ب)
شوارع وسط القاهرة تشهد نشاطاً قبل ساعات الإغلاق (أ.ف.ب)

كان الشاب العشريني حسين عبد الله يذهب يومياً للسهر مع أصدقائه بمقاهي وسط القاهرة بعد انتهاء عمله بإحدى شركات بيع الأجهزة الكهربائية بمدينة نصر في السادسة مساء، حيث يتناول الغداء، ويقضي جزءاً كبيراً من الليل بالمقهى قبل أن يذهب إلى منزله بحي بولاق الدكرور بالجيزة (غرب القاهرة)، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «إغلاق المقاهي في التاسعة مساء سبب لي الكثير من الارتباك، لكن أحد أصدقائي وجد لنا بديلاً، وهو كافيه في (روف) أحد الفنادق بوسط البلد يعمل 24 ساعة، فنقلنا السهر إليه يومياً».

مفارقة لافتة للانتباه أشار إليها حسين من حالة الظلام والهدوء التي تلف شوارع وسط القاهرة منذ التاسعة مساء، إلى الأنوار المتلألئة، والزحام، والصخب في المكان الذي يسهر فيه مع أصدقائه، لما يحظى به هذا المكان من ميزة سياحية.

وعزز استثناء بعض القطاعات من قرارات «الإغلاق المبكر» للمحلات في مصر فرص بعض الأنشطة التجارية لتحقيق الأرباح، ومع بحث الكثيرين عن بدائل لأماكن احتساء المشروبات، والسهر للتحايل على قيود الإغلاق المبكر، اجتذبت «كافيهات» الفنادق رواد المقاهي الشعبية التي تغلق أبوابها يومياً في التاسعة مساء.

المقاهي بالقاهرة تشهد إقبالاً في الظروف العادية (أ.ف.ب)

وقررت الحكومة إجراءات «استثنائية» لمدة شهر بداية من 28 مارس (آذار) الماضي ضمن حزمة إجراءات عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها «إغلاق المحال التجارية، والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق، وفي مقار المصالح الحكومية»، و«العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع، وترشيد نفقات السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى، مع استثناء بعض الأنشطة من قرار «الإغلاق المبكر»، منها الصيدليات، ومحلات البقالة، والمنشآت السياحية، وأفران الخبز، والمطاعم المصنفة منشآت سياحية.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس أن «الإغلاق المبكر» أعاد توزيع العوائد التجارية بين الأنشطة المختلفة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث جراء (الإغلاق المبكر) هو إعادة توزيع العائد المالي من كافة الأنشطة ليقتصر على بعض الأنشطة المستثناة من الإغلاق، فالذي يبحث عن مكان للسهر بديلاً للمقهى ذهب إلى كافيهات الفنادق، والباحث عن مشروب ما ذهب إلى الكافيهات الموجودة داخل سلاسل السوبر ماركت في محطات البنزين، أو المولات التجارية»، ويعتقد النحاس أن «بحث الناس عن بدائل لكسر روتين الإغلاق أدى إلى رواج بعض الأنشطة»، لكن «توجد بعض الأنشطة المستثناة من الإغلاق تواجه تراجعاً في حركة البيع بسبب عدم وجود زبائن»، وفق قوله.

بعض مرتادي المقاهي بحثوا عن بدائل بسبب «الإغلاق المبكر» (أ.ف.ب)

الأربعيني علي محمد، صاحب «سوبر ماركت» بمنطقة وسط البلد، يشكو من تراجع حركة البيع بعد موعد الإغلاق، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم أننا نفتح المحل 24 ساعة يومياً، فإن حركة البيع تراجعت كثيراً بعد التاسعة مساء، فلا يوجد زبائن إلا نادراً، وكأنه حظر تجوال وليس إغلاقاً».

وخلال الأيام الأولى لتطبيق قرارات «الإغلاق المبكر» للمحلات، والذي طال المقاهي، واجه الشاب الثلاثيني إسحاق يوسف (يعيش في حي حلوان بجنوب القاهرة، بينما يعمل في إحدى الشركات الخاصة بمنطقة المعادي) مشكلة مع إيجاد مكان لاحتساء القهوة بعد ساعات الإغلاق، وأخيراً وجد ضالته بالصدفة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في الأيام الأولى للإغلاق كانت مشكلتي إيجاد مكان لشرب القهوة، وبالصدفة دخلت محطة بنزين بجوار مقر عملي، وعثرت على سوبر ماركت يقدم مشروبات، ومن وقتها أذهب إليه يومياً بعد الإغلاق».

ميرفت فريد، مديرة فندق أوديون بوسط القاهرة تقول إن «مطعم وكافيه الفندق الموجود على السطح يشهد إقبالاً كبيراً منذ بدء تطبيق قرار إغلاق المحلات»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنها لاحظت «وجود زبائن غير معتادين من فئات مختلفة، ويبدو أنهم من رواد المقاهي الذين يبحثون عن أماكن بديلة للسهر، خاصة أننا نعمل 24 ساعة يومياً».

ويرى الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ أن مطاعم وكافيهات الفنادق شهدت بالفعل إقبالاً لافتاً منذ بدء تطبيق قرار الإغلاق المبكر للمحلات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «القاهرة معروفة بكونها مدينة السهر، لذلك مع إغلاق المقاهي مبكراً، بدأ الناس البحث عن بدائل للسهر، وهو ما وجدوه في كافيهات فنادق وسط البلد، التي جذبت نوعيات جديدة من الزبائن»، وفي رأي الشيخ فإنه «رغم الأضرار التي تسبب بها قرار الإغلاق المبكر للكثير من الأنشطة، فإن فنادق وسط البلد جذبت أيضاً الكثير من السائحين بجانب المصريين الذين يبحثون عن بديل للمقاهي».