موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

يزدحم بأجندة درامية تثير شهية مشاهد الشاشات المحلية

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
TT

موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»

منذ سنوات طويلة تفتقد الشاشات المحلية عنصر المنافسة في موسم رمضان التلفزيوني. فمحطات التلفزة وعلى مدى فترة طويلة ماضية اكتفت بعروض درامية خجولة في هذه المناسبة. تراجع الإيرادات الإعلانية بشكل عام لم يسمح لها برصد ميزانيات مرتفعة لشراء أعمال درامية بارزة، فكانت تكتفي بعرض عمل أو اثنين من إنتاجات عربية مختلطة وسورية. ولكن يبدو أن هذه القاعدة لم تعد تسري اليوم على تلك المحطات، وسيفاجأ اللبنانيون بكم من المسلسلات من الصف الأول تعرض على شاشاتهم المحلية.

وفي المقابل أبقت هذه المحطات على عروض مسلسلات تركية تلاقي نسب مشاهدة مرتفعة. فهي لم تتوانَ عن دفع الغالي والنفيس من أجل دخول السباق الرمضاني بامتياز. ومن هذا المنطلق سيشهد هذا الموسم عروض مسلسلات غالبيتها من إنتاج شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز». وكسرت بذلك الحصرية التي كانت تتحصن بها المنصّات الإلكترونية في عرض إنتاجاتها. وبالتالي فإن لائحة الأعمال الدرامية الرمضانية على الشاشات اللبنانية ستولد تنافساً حامياً، فيما بينها يكون المشاهد المستفيد الأول منها.

«إم تي في» وحصة الأسد

تأتي «إم تي في» اللبنانية في مقدمة محطات التلفزة التي اختارت باقة أعمال درامية مختلطة لعرضها في موسم رمضان 2024. فكان لها حصة الأسد بعد أن خلطت أوراقها لتشمل إنتاجات شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز»، فتوفر بذلك لمشاهدها فرصة ذهبية، وتقدم له على طبق من فضة ثلاثة مسلسلات بارزة وهي «ع أمل» و«2024» و«نقطة انتهى».

الملصق الترويجي لمسلسل «ع أمل»

ويعد «ع أمل» من بطولة ماغي بو غصن وبديع أبو شقرا ومهيار خضور وعمار شلق من الأعمال الدرامية المنتظرة لدى المشاهدين اللبناني والعربي. وقد تم الترويج له مؤخراً عبر الشاشة المذكورة كما العملين الآخرين بشكل مكثف. وهو من كتابة نادين جابر وإخراج رامي حنا وإنتاج «إيغل فيلمز». ويعدّ من نوع الدراما الاجتماعية الواقعية ويتضمن قصصاً وقضايا اجتماعية نعيشها يومياً. وتشارك فيه باقة من نجوم الشاشة الصغيرة. ومن بينهم إليسا زغيب وكارول عبود ورنين مطر وريان حركة وماريلين نعمان.

ونشرت ماغي بو غصن برومو المسلسل عبر حسابها على منصة «إكس» الإلكترونية، وهي تلعب فيه دور «يسار»، وأرفقته بعبارة «ما تصدق كل اللي بتشوفو ورا كل وجه في وجه مخبا». وتظهر في نهاية الإعلان الترويجي تخلع القناع الذي ترتديه على وجهها. وكان جمال سنان صاحب الشركة المنتجة للعمل قد أعلن مؤخراً بأن الفنانة إليسا ستغني شارة المسلسل.

«2024» وللبقية تتمة

تعود الممثلة نادين نسيب نجيم في موسم رمضان 2024 بطلة لمسلسل «2024». وهو يأتي تكملة إلى حد ما للعمل الذي سبقه «2020». وتجسد فيه مرة جديدة شخصية النقيب سما، ولكن ضمن سياق أحداث مختلفة، ويشاركها في بطولة العمل محمد الأحمد. ويشكلان بذلك أول تعاون درامي بينهما. المسلسل هو من كتابة بلال شحادات وإخراج فيليب أسمر ويتألف من 15 حلقة.

«نقطة انتهى» بطولة عابد فهد وعادل كرم

من المسلسلات التي ستشهدها شاشة «إم تي في» اللبنانية في موسم رمضان أيضاً «نقطة انتهى». وهو من بطولة عابد فهد وندى بو فرحات وعادل كرم وأنس طيارة. كتب العمل فادي حسين وأخرجه محمد عبد العزيز الذي سبق ووقع العام الماضي مسلسل «النار بالنار». وهو من إنتاج شركة «الصبّاح» لصاحبها صادق الصبّاح.

«نقطة انتهى» من الأعمال التي تعرضها «إم تي في» اللبنانية

مسلسل من النوع الاجتماعي البوليسي يجمع في قصته بين الأكشن والدراما. وتدور قصته حول صيدلي الحي «فارس يعقوب» المُصاب بمرض الباركنسون. ويجاهد من أجل إخفاء جريمته الأولى التي ارتكبها عن طريق الخطأ بحق شقيق زوجته المراهق. فيما تسعى الزوجة «كرمى مطر» إلى كشف حقيقة مقتل شقيقها الوحيد بمساعدة حبيبها السابق المحامي المرموق «سامي شرف الدين».

وتبقي الـ«إم تي في» من ناحية ثانية على عرض المسلسل التركي «اسمي ملك». كما تتلون شاشتها ببرنامج ألعاب وجوائز يومي.

«تاج» على رأس «الجديد» في خطوة مفاجئة

شكلت اختيارات تلفزيون «الجديد» للموسم الرمضاني لهذا العام مفاجأة لمشاهديها ولمراقبي الساحة التلفزيونية في هذا الموسم. فهي اعتادت منذ سنوات على عرض مسلسلات تركية تشهد نسب مشاهدة مرتفعة. وكانت تلجأ إلى إنتاجات لبنانية محلية لتنافس باقي المحطات الزميلة في السباق الرمضاني.

هذه السنة وضعت «الجديد» مسلسل «تاج» على رأس لائحتها الرمضانية. فروجت ضمن إعلانات مكثفة له عبر شاشتها لعمل درامي ضخم. فهي المحطة اللبنانية الوحيدة التي فازت بفرصة عرضه. ومن المتوقع أن ينافس الأعمال الدرامية الأخرى على الشاشات اللبنانية. وهو من بطولة تيم حسن وبسام كوسى ودوجانا عيسى. وقع عملية إخراجه سامر البرقاوي صاحب تاريخ طويل في تعاونه مع النجم السوري. أما كتابة المسلسل فتعود إلى عمر أبو سعدة، ويدور في خمسينات القرن الماضي ضمن إطار درامي يتمسك خلاله الملاكم تاج بمبادئه الوطنية. وهو ما يجعله عرضة لخسارة العديد ممن حوله، ولكنه يصر على عدم التخلي عن قيمه وأخلاقه التي نشأ عليها.

«نظرة حب» لكارمن بصيبص وباسل خياط

من المسلسلات التي تعرض على شاشة «الجديد» في الموسم الرمضاني «نظرة حب». وهو من كتابة رافي وهبي وإخراج حسام علي ومن بطولة الثنائي كارمن بصيبص وباسل خياط وبمشاركة ميشال حوراني وهبة نور ونهلة داوود. ووصف خياط المسلسل بـ«جرعة مختلفة من الدراما». وكتب عبر حسابه على منصة «إكس» أن «نظرة حب» سيكون تجربة فريدة من نوعها. وتسلط الضوء على لحظات حاسمة في الحياة قادرة على تغيير مجريات الأمور بشكل جذري.

«نظرة حب» يجمع كارمن بصيبص مع باسل خياط

«العربجي 2» و«كسر عضم 2» على شاشة «إل بي سي إي»

اختارت المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي آي» عملين سوريين لتنافس بهما في موسم رمضان. ويعدّان من الأهم ضمن الإنتاجات السورية. فـ«العربجي» و«كسر عضم» سبق وحققا نجاحاً واسعاً في جزئهما الأول. واليوم تستعد «إل بي سي آي» لعرض الجزء الثاني لكل منهما. وبالرغم من أنها سبق ووضعت المسلسل اللبناني «سر وقدر» على لائحة أعمالها الدرامية. فإنها عادت وألغته وفضلت أن يأخذ حقه من العرض بعيداً عن السباق الرمضاني. فالمسلسل المذكور تكمن أهميته بأنه آخر الأعمال الدرامية التي شارك فيها الراحل فادي إبراهيم. ولذلك فهو يستأهل من المحطة تخصيص عرض يليق بقيمته الفنية والمعنوية.

«العربجي2» إثارة وتشويق

كشف بطل مسلسل «العربجي» في جزئيه الأول والثاني بسام ياخور عبر صفحته على «إنستغرام» عن كواليس تصوير جزئه الثاني. وروى في فيديو قصير أن الممثلين وفريق العمل واجهوا خلاله العديد من التحديات. وكان أبرزها تصوير بعض المشاهد في أعلى قمة في سوريا، حيث كانت درجة الحرارة، واحدة مئوية، مع عواصف وهواء شديدين. وأضاف: «رحلة تصوير الجزء الثاني من العربجي كانت متعبة جداً، وتخللتها العديد من الصعوبات التي لا يمكن مقارنتها مع الجزء الأول، بسبب توجهنا للغابات وقمم الجبال والأماكن النائية الخالية من الخدمات».

«العربجي 2» يعرض على شاشة «إل بي سي آي»

ومن المنتظر أن يحمل «العربجي 2» نسبة عالية من التشويق والإثارة في أحداثه. وبحسب الإعلان الترويجي الذي تعرضه «إل بي سي آي»، فإن بطله باسم ياخور يأخذ بالثأر من الأشخاص الذين لاقى منهم الأذية. العمل هو من إخراج سيف سبيعي وكتابة عثمان جحا وإنتاج شركة «غولدن لاين». ويقوم بأدواره البطولية إلى جانب ياخور كل من ديمة قندلفت وسلوم حداد ونادين خوري.

«كسر عضم2» العودة المنتظرة

ينتظر اللبنانيون عرض مسلسل «كسر عضم 2» بحماس كبير. فهم تعلقوا بأحداث الجزء الأول منه كما غيرهم من المشاهدين العرب في عام 2022. ويحمل الجزء الثاني منه اسم «سراديب» كما يشهد تعديلات في شخصياته. ويطال أحد أبرزهم في الجزء الأول منه فايز قزق. فهو أعلن عن تقليص دوره في هذا الجزء ليحل ضيف شرف فقط.

كما تم تغيير مخرجته للموسم الأول رشا شربتجي ليحل محلها زميلها كنان إسكندراني. ويشهد هذا العمل قصة درامية مختلفة تماماً. كما أن التعديلات فيه طالت أيضاً مؤلف الجزء السابق علي صالح ليستبدل بهلال الأحمد وحوار رند حديد. ويضم المسلسل مجموعة من الممثلين السوريين كرشيد عساف وأحمد الأحمد وعبد المنعم العمايري ووفاء موصللي ونادين سلامة. وهو من إنتاج «كلاكيت ميديا» لصاحبها إياد النجار.

ومن ناحية ثانية خصصت الـ«إل بي سي أي» برنامج ألعاب وجوائز يومي يقدمه الممثل وسام حنا. وتبقي من جانب آخر على عرض المسلسل المكسيكي «لآخر العمر» والتركي «وجعة راس».


مقالات ذات صلة

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

يوميات الشرق آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

رغم مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسّد دوراً صعيدياً، وتصدر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

جدد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات بعد ردود الفعل المتباينة التي نالها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«الفرنساوي»... دراما تشويقية مصرية عن استغلال ثغرات القانون

تنطلق أحداث مسلسل «الفرنساوي» من فكرة مركزية تقوم على تفكيك العلاقة بين القانون والعدالة، فلا تبدو النصوص القانونية كضامن مطلق للحقيقة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان أحمد عزمي في لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

أكد الفنان المصري أحمد عزمي أنَّ مسلسل «حكاية نرجس» الذي شارك في بطولته بموسم رمضان الماضي جذبه منذ الحلقات الأولى للسيناريو.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».