«أنف وثلاث عيون»... فيلم يستعيد إشكالية «الحب وفارق العمر»

حظي باهتمام كبير على «السوشيال ميديا»

ظافر العابدين وأمينة خليل في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)
ظافر العابدين وأمينة خليل في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«أنف وثلاث عيون»... فيلم يستعيد إشكالية «الحب وفارق العمر»

ظافر العابدين وأمينة خليل في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)
ظافر العابدين وأمينة خليل في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)

حظي فيلم «أنف وثلاث عيون» باهتمام على مواقع «السوشيال ميديا» وتصدّر الترند على «غوغل»، الجمعة، بعد يومين من طرحه في دور العرض السينمائي بمصر، وتتناول قصته إشكالية الحب وفارق العمر.

ويعود الاهتمام بالفيلم إلى مقارنة الجمهور بين المعالجة السينمائية العصرية لرواية الأديب المصري الراحل إحسان عبد القدوس، والنسخة التي قدمها المخرج حسين كمال في السبعينات من بطولة محمود ياسين، وماجدة، ونجلاء فتحي، وميرفت أمين.

وجاءت النسخة الجديدة لفيلم «أنف وثلاث عيون» بتوقيع المخرج أمير رمسيس، ومن بطولة الفنان التونسي ظافر العابدين، والفنانة الأردنية صبا مبارك، والفنانة المصرية أمينة خليل، وجيهان الشماشرجي، الذين حضروا العرض الخاص للفيلم، الأربعاء، بالإضافة للمنتجة شاهيناز العقاد، فيما تغيّبت سلمى أبو ضيف لانشغالها بتصوير مسلسل رمضاني.

صبا مبارك خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

وكان مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» قد انفرد في دورته الثالثة التي عُقدت في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بالعرض الافتتاحي الأول للفيلم، ضمن برنامج «روائع عربية» وقوبل بحفاوة كبيرة، ويُقام للفيلم عرض خاص بكل من السعودية وتونس، إذ يبدأ عرضه عربياً 7 فبراير (شباط) الحالي.

تدور قصة الفيلم حول شخصية هاشم الوكيل طبيب التجميل ذائع الصيت، المعروف بتعدّد علاقاته النسائية، وحين يصل لمنتصف الأربعينات، يقع في حب فتاة تصغره بنحو 25 عاماً.

يقدم الفيلم الحكاية من وجهة نظر هاشم، الذي يروي الأحداث بصوته، حين يجد نفسه في أزمة مع تعرفه على رحاب أو «روبا» (تلعب دورها سلمى أبو ضيف)، التي يختارها له صديقه لتنظيم حساباته على مواقع «السوشيال ميديا»، ومع أول لقاء بينهما يتعلّق بها ويُعجب بتفكيرها وقوة شخصيتها وحيويتها.

أمينة خليل خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

وحين يكتشف أنها لا تزال تدرس في الجامعة، يحاول الهرب منها رغم مشاعره القوية وتعلّقها به؛ ويعيشا لحظات رومانسية، وتغنّي له أغنية عبد الحليم حافظ «بيني وبينك إيه» في حفل يجمعهما، ورغم تعلقه الشديد بها يُؤرقه بشدة فارق السن وعدم شعوره بالراحة لتلك العلاقة.

يلجأ هاشم لطبيبة نفسية (تلعب دورها صبا مبارك) ليبدأ إعادة اكتشاف نفسه، لا سيما بعد أن التقى بنجوى (تؤدي دورها أمينة خليل) لتتجدد قصة حبهما القديمة، ويطرح المخرج رؤية بصرية جذّابة عبر المشاهد الخارجية التي صُورت بين القاهرة وبيروت.

وقال السيناريست، وائل حمدي، إن التحدي الذي واجهه في إعادة تقديم الرواية هو «كيفية تقديم معالجة مختلفة عن النص الذي اعتمد على حكي البطلات الثلاث لعلاقتهن بهاشم». وذكر لـ«الشرق الأوسط»، أنه اختار «تقديم الأحداث من وجهة نظر البطل، وطريقة تفكيره، والدوافع النفسية وراء تعدّد علاقاته، وكيف يخرج من أزمة علاقته الجديدة بفتاة تصغره؟»

المخرج أمير رمسيس والمنتجة شاهيناز العقاد (الشركة المنتجة)

وأكد حمدي أنه لم يخرج عمّا طرحه الأديب إحسان عبد القدوس، لكنه أضاف له أحداثاً وشخصيات كشخصية الطبيبة التي جسّدتها صبا مبارك، وأشار إلى استعانته خلال مرحلة الكتابة بطبيبة نفسية، هي الدكتورة سالي توما التي أوضحت له الجوانب العلمية والمصطلحات الطبية لهذه الحالة.

ويشارك في الفيلم مجموعة كبيرة من الممثلين من بينهم، سلوى محمد على، ونبيل علي ماهر، وصدقي صخر، ونور محمود، ونورا شعيشع.

ويرى الناقد الفني المصري، رامي المتولي، أن فيلم «أنف وثلاث عيون» في نسخته الجديدة «مناسب أكثر للعصر الحالي وقد تخلص من الأحكام الأخلاقية المباشرة التي تبناها الفيلم الأول»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «العملية الإبداعية تتغير على مدار السنوات كما أنّ تلقِّيَنا للعمل الفنّي يختلف باختلاف الزمن، وأن الفيلم قدم تناولاً مميزاً لعلاقة المريض بالطبيب النفسي».

ظافر العابدين خلال حضور العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

ويشير المتولي إلى أن «المخرج أمير رمسيس يُقدّم من خلال الفيلم إشكالية الحب والمشاعر في هذا العصر بكل تعقيداته، سواء قصة حب البطل، أو قِصص الحب التي تباينت أسباب نجاحها أو فشلها في أحداث الفيلم».

وأشاد الناقد المصري باختيارات الممثلين «بدءاً من ظافر، الذي قدم أداء جيداً للغاية»، وسلمى أبو ضيف، التي عدّها «من أفضل عناصر الفيلم»، وصبا مبارك التي أظهرت قوتها طبيبة وضعفها امرأة، مؤكداً أن «إدارة المخرج لممثليه واضحة بقوة في الفيلم»، كما وصف الموسيقى التصويرية لتامر كروان بأنها «مناسبة كخلفية للأحداث»، ورأى أن المونتاج لعب دوراً مهماً في دعم فكرة التشويق والإثارة في الفيلم.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا مصر تسرع وتيرة اكتشافات المواد البترولية (وزارة البترول المصرية)

ما حقيقة تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية؟

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حول وجود خطة حكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية بحلول عام 2030، جدلاً وتساؤلات في مصر.

أحمد جمال (القاهرة)
يوميات الشرق محال مصرية مغلقة وسط القاهرة (محافظة القاهرة)

المصريون في البيت... ملل وخناقات و«كوميكس»

تهدف الحكومة المصرية من قرار «الإغلاق المبكر»، الذي دخل حيز التنفيذ مساء السبت الماضي، لتقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 01:02

بوتين يقترح إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إنَّ روسيا ستساعد مصر في توفير إمدادات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)

حادث سير جديد في مصر يعيد الحديث عن أزمات الطرق

أعاد حادث سير وقع بمحافظة المنوفية المصرية (شمال القاهرة)، الخميس، الحديث عن أزمات الطرق في مصر، مع تعدُّد الحوادث المروعة في مناطق متفرقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».