متحف نيويورك للتاريخ الطبيعي يغلق صالتين احتراماً للأميركيين الأصليينhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4816186-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86
متحف نيويورك للتاريخ الطبيعي يغلق صالتين احتراماً للأميركيين الأصليين
زائرون للمتحف يعاينون موجودات تخص السكان الاصليين للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
أعلن المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك، الجمعة، أنه سيغلق أمام العامة صالتين تُعرض فيهما قطع تعود إلى الأميركيين الأصليين، تماشياً مع قواعد حكومية جديدة.
وتلزم هذه القواعد التي أقرّتها إدارة جو بايدن ودخلت حيز التنفيذ في 12 يناير (كانون الثاني)، المتاحف الحصول على موافقة المتحدرين من قبائل السكان الأصليين قبل عرض القطع المرتبطة بممارساتهم أو معتقداتهم الثقافية أو الدينية. ويتمثل الهدف النهائي في إعادة هذه القطع إلى المجوعات الأصلية.
وبما أنّ الصالتين تحويان عدداً كبيراً من القطع، قرر متحف نيويورك للتاريخ الطبيعي إغلاقهما بدل إزالة القطع.
قاعة في أحد أجنحة المتحف (إ.ب.أ)
ومن بين هذه الأغراض زورق من قشور شجرة البتولا تابع لقبيلة مينوميني، وسهام تعود إلى 12 ألف عام، ودمية كاتسينا لقبيلة هوبي في أريزونا.
وقال مدير المتحف شون ديكاتور إنّ هذه الخطوة تعكس شعورا «بالحاجة المتزايدة» من جانب مختلف المتاحف لمراجعة كيفية عرضها لثقافات السكان الأصليين.
ويزور متحف نيويورك للتاريخ الطبيعي نحو 4,5 مليون شخص سنوياً، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقامت متاحف أميركية أخرى على غرار متحف فيلد في شيكاغو ومتحف بيبوي للآثار والإثنولوجيا في جامعة هارفرد، ومتحف كليفلاند للفنون، بتغطية بعض الواجهات أو سحب القطع التي لها حساسية كبيرة، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».
سيزور الملك تشارلز ملك بريطانيا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، المعرض الذي يضم نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني.
«الشرق الأوسط» (لندن)
مخاوف في مصر من فقدان حدائق تاريخية غطاءها الأخضر بـ«فعل التطوير»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5321286-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%A1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D8%A8%D9%80%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1
مخاوف في مصر من فقدان حدائق تاريخية غطاءها الأخضر بـ«فعل التطوير»
حديقة الحيوان بالجيزة قبل الشروع في تطويرها (الشرق الأوسط)
في وقت تتجه فيه السلطات المصرية إلى تشديد إجراءات حماية الأشجار، وإطلاق خطط لزيادة الرقعة الخضراء، تتجدد المخاوف بشأن مصير الغطاء النباتي في عدد من الحدائق التاريخية، لا سيما تلك التي تشهد مشروعات تطوير واسعة، وفي مقدمتها حديقتا الحيوان والأورمان بالجيزة.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، بحظر قطع الأشجار أو اقتلاعها إلا بموافقة المحافظ وبعد الرجوع إلى جهاز شؤون البيئة، بالتزامن مع خطة «تخضير القاهرة» التي تستهدف زراعة 60 ألف شجرة و800 ألف شجيرة ونبات قبل نهاية العام.
غير أن تجدد الجدل بشأن إزالة الأشجار خلال بعض مشروعات التطوير يطرح تساؤلات حول مصير الأشجار القائمة، خصوصاً المعمَّرة منها، ومدى إمكانية تعويضها بزراعات جديدة.
وتبرز حديقتا الحيوان والأورمان (غرب القاهرة) بين المواقع التي أثارت أعمال تطويرها مخاوف بشأن الغطاء النباتي. وأُغلقت الحديقتان في يوليو (تموز) 2023 لبدء مشروع تطوير شامل، وسط تساؤلات بشأن حجم ما تبقى من غطائهما النباتي القديم، ومدى إمكانية تعويض ما يُفقد منه، خصوصاً مع غياب أرقام معلنة تقارن أعداد الأشجار ومساحة الغطاء الأخضر قبل التطوير وبعده.
جانب من الغطاء النباتي لحديقة الحيوان المرتقب افتتاحها بعد التطوير (صفحة سيرة القاهرة على «فيسبوك»)
وتقول الدكتورة هناء عبد النبي، أستاذة الزراعة بجامعة عين شمس، لـ«الشرق الأوسط» إن «أعمال التطوير في حديقة الأورمان أضرت في النهاية ببعض الأشجار القديمة، من بينها أشجار نادرة ومعمرة، لا سيما في الحزام الأخضر المحيط بالحديقة». وتلفت إلى «القيمة النباتية الخاصة للأورمان، التي كانت تضم أكثر من 5 آلاف شجرة معمرة ونادرة، من بينها (الماهوجني) و(أبو المكارم) و(الدلينا)».
وتضيف أن الحديقة أُنشئت «نهاية القرن التاسع عشر، في فترة شهدت انتشاراً كبيراً للحدائق والمساحات الخضراء في مصر، تقلص جزء كبير منها بمرور الزمن»، وهو ما يضاعف، وفق رؤيتها، أهمية الحفاظ على الحدائق التاريخية المتبقية وأشجارها المعمرة.
ولا تقتصر القيمة النباتية على حديقة الأورمان، التي تقع على مساحة 95 فداناً؛ إذ كانت حديقة الحيوان المجاورة تضم، عند بدء تطويرها عام 2023، نحو 38 ألف شجرة، بينها أنواع نادرة.
وتعهدت الحكومة المصرية آنذاك بالحفاظ على النباتات والأشجار النادرة خلال تطوير حديقة الحيوان، ونفى مجلس الوزراء ما تردد عن تجريفها، مؤكداً أنه «لا يمكن المساس بأي من النباتات والأشجار النادرة»، بينما أكدت وزارة الزراعة أن خطة التطوير تراعي الحفاظ عليها وعلى الطابع التراثي للحديقة.
ويرى الناشط البيئي أحمد فتحي أن أهمية الأشجار القديمة والمعمرة تتجاوز أعدادها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «كل شجرة تمثل بيئة كاملة للكائنات التي تعيش عليها أو حولها، وعندما يتأثر الغطاء النباتي يتأثر النظام البيئي كله».
مخاوف من تراجع الغطاء الأخضر بحديقة الأورمان بالجيزة (الشرق الأوسط)
ويلفت فتحي إلى أن «الأشجار المعمرة توفر موائل للطيور والحشرات وغيرها من الكائنات، إلى جانب دورها في امتصاص الملوثات»، موضحاً أن جذورها ونظامها البيئي تطورا على مدار سنوات طويلة، ومن ثم لا يمكن النظر إلى الشتلات الجديدة بوصفها بديلاً فورياً لها.
ووصل الجدل إلى البرلمان المصري؛ إذ تقدم النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني بشأن قطع الأشجار، لا سيما المُعمَّرة، وتراجع المساحات الخضراء. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأشجار المعمَّرة ليست مجرد عنصر جمالي، وإنما جزء من البنية الأساسية والأمن البيئي والصحي»، محذراً من «تأثير فقدان الغطاء الشجري على التوازن البيئي ودرجات الحرارة».
ولفت عبد الحفيظ إلى أن بعض الأشجار التي تطولها أعمال التطوير يتجاوز عمرها 50 عاماً، داعياً إلى دراسة بدائل تحافظ عليها، «سواء بتعديل التصميمات أو نقل الأشجار بدلاً من قطعها»، إلى جانب توفير قاعدة بيانات ترصد ما أزيل منها والمساحات الخضراء التي فُقدت خلال السنوات الأخيرة، في مقابل ما تتم زراعته ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة».
وتتصاعد المخاوف بشأن قطع الأشجار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تداول شبه يومي لصور ومقاطع مصورة لما يقول ناشروها إنها وقائع قطع أو إزالة في مناطق مختلفة.
وامتد الرصد إلى صور الأقمار الاصطناعية، إذ أظهرت مقارنات زمنية منشورة لصور ملتقطة قبل بدء تطوير حديقتي الحيوان والأورمان وبعده تغيراً في كثافة الغطاء النباتي داخل الحديقتين خلال مرحلة التطوير، وهو ما أعاد إثارة التساؤلات بشأن حجم المساحات الخضراء التي تأثرت بالأعمال.
جانب من أعمال التطوير بحديقة الأورمان (الشرق الأوسط)
ويرى فتحي أن «الحملات المضادة لقطع الأشجار عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في إيصال القضية إلى المسؤولين»، لافتاً إلى أن «كثيرين باتوا يبلغون عن حالات القطع الجائر للأشجار عبر مواقع التواصل، ومخاطبة صفحة وزارة الداخلية التي تعاملت، وفق قوله، مع بعض هذه الوقائع، واتخذت إجراءات قانونية بحق المتسببين فيها».
ويضيف: «وصول مطالب حماية الأشجار إلى هذا المستوى من الاهتمام الرسمي يعد أعلى مستوى وصلت إليه حملات المناصرة للبيئة حتى الآن»، معتبراً أن التحرك الشعبي لم يعد مقتصراً على تداول الصور والشكاوى، وإنما بدأ ينعكس في إجراءات رسمية.
وسبق أن أعلنت وزارة البيئة عام 2024 تشكيل لجنة استشارية علمية لدعم ملف التشجير، مع تعميم تعليمات تمنع قطع الأشجار أو تقليمها جائراً دون الرجوع إلى اللجان المختصة في المحافظات، غير أن استمرار إثارة وقائع الإزالة يعيد التساؤل حول فاعلية هذه الضوابط ومدى تطبيقها.
كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز
نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
في كتاب يصدر اليوم (الثلاثاء)، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز الثالث، بعد نحو ثلاثين عاماً على وفاة أميرة ويلز، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
فيما يأتي أبرز ما يتضمّنه كتاب «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» (أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي) الذي تنشر صحف محلية منذ 16 سبتمبر (أيلول) مقتطفات منه استدعى أحدها ردّاً من قصر باكنغهام.
اتهام لتشارلز الثالث
يقول سبنسر إن تشارلز، زوج ديانا السابق وولي العهد البريطاني عند وفاتها، بدا خلال اتصال هاتفي معه عقب الحادث الذي أودى بحياتها في باريس في 31 أغسطس (آب) 1997، «مرحاً على نحو لافت»، كأنه «فاز باليانصيب».
وقُتلت ديانا في حادث سير في نفق ألما بالعاصمة الفرنسية في أغسطس 1997، وقضى معها عماد «دودي» الفايد الذي كانت تربطها به علاقة عاطفية، وهو نجل الثري المصري الراحل محمد الفايد.
وأثارت وفاة الأميرة التي كانت تحظى بشعبية واسعة، عن 36 عاماً، حزناً وتأثراً في مختلف أنحاء العالم.
وحسب سبنسر، رأى تشارلز في رحيل ديانا فرصة «للزواج من المرأة التي أحبّها»، كاميلا، الملكة الحالية.
تشارلز سبنسر شقيق الأميرة البريطانية الراحلة ديانا (رويترز)
وفي مقتطف آخر، يتحدث شقيق ديانا عن خلاف نشب بينه وبين تشارلز بشأن مشاركة الأميرين ويليام وهاري في موكب الجنازة خلف نعش والدتهما. ويتهم تشارلز بـ«ازدراء ديانا»، وبقوله إنّ الأميرة «ستُنسى قريباً».
وفي خطوة نادرة، ردّ قصر باكنغهام على هذه الاتهامات، ونفاها بشكل قاطع.
وقال ناطق باسم الملك: «إنّ ألم فقدان الأخ أو الأخت قد يشوّش العقل، ويؤثر في الحكم على الأمور، ويُغيّر الذكريات».
وفي مقابلة صحافية، أصرّ سبنسر (62 عاماً) على أقواله، وانتقد الملك لتشكيكه فيها.
وأشار إلى أن ديانا فكرت في إلغاء زواجها من الأمير بعد عثورها على سوار اشتراه تشارلز لكاميلا. وقال أيضاً إن الأميرة التي كانت تراودها فكرة الانتحار، قادت سيارتها مرات عدة إلى بيتشي هيد، وهو جرف بحري يقع في جنوب إنجلترا. لكن حبّها لنجليها «منعها من الذهاب أبعد من ذلك»، وفق ما كتب.
حصّة لإليزابيث الثانية
يقول سبنسر إنّ الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عام 2022، غضبت في البداية عند علمها بحادث الأميرة ديانا، وأنها سألت «ماذا فَعَلَتْ أيضاً؟»، قبل أن تدرك خطورة الوضع.
بعد وفاة ديانا، تَردَّد أن إليزابيث الثانية عرضت إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» إلى الأميرة، بعدما جُرّدت منه إثر طلاقها من تشارلز عام 1996. لكن شقيقها رفض ذلك.
في ذلك الوقت، وُجّهت انتقادات إلى الملكة بسبب فتورها الظاهر في التعامل مع وفاة ديانا، والذي بدا على تناقض مع الحزن الذي أثاره رحيلها عالمياً.
القصر يردّ
باستثناء ردّه على التصريحات التي استهدفت تشارلز، التزم قصر باكنغهام الصمت حيال محتوى الكتاب والمقابلات التي أجراها سبنسر، ولا سيما مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
ونقل عدد من وسائل الإعلام عن مصادر مقرّبة من القصر إدانة «نفاق» شقيق ديانا، الذي اتهموه بكشف تفاصيل حياتها الخاصة، بعدما كان يتهم الصحف بمضايقتها طوال حياتها.
لكن سبنسر يرى أن من «واجبه»، بصفته شاهداً، كتابة هذا العمل، مشيراً أيضاً إلى رغبته في تصحيح «الأكاذيب التي ترسخت عبر الزمن».
وهو كان قد أكد رغبته في «التحدث باسم ديانا، والقيام بذلك بأسلوب إيجابي صريح»، مشدداً على أن «هدف هذا الكتاب هو قول الحقيقة عن ديانا من منظور شقيقها». وأعرب عن أمله في أن يثير كذلك اهتمام «الصغار في السن الذين لا يذكرونها في أوج شهرتها».
هاري وميغان
في مقابلة مع «بي بي سي» بُثت الأحد، قارن سبنسر بين معاملة الصحف الشعبية للأميرة ديانا، ومعاملة هذه الصحف لابنها الأصغر هاري وزوجته ميغان في السنوات الأخيرة، واللذين عادا حديثاً إلى المملكة المتحدة.
استنكر سبنسر ما وصفه بـ«التأثير الخبيث» و«السامّ»، كما فعل خلال كلمته في جنازة شقيقته. وأعرب عن قلقه على سلامة هاري الذي حُرم من الحماية الأمنية منذ تخلّيه عن مهامه الملكية.
كما ذكر سبنسر في كتابه أن ديانا «لم تكن تحب محمد الفايد»، والد «دودي» الذي توفي معها في الحادث.
5 شخصيات في العمل قد تخفي وراءها القلقhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5321263-5-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%82
5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
قد لا يظهر القلق في مكان العمل دائماً على شكل توتر واضح أو خوف من المهام، بل قد يتخفى أحياناً وراء سلوكيات تبدو للوهلة الأولى إيجابية أو مرتبطة بالاجتهاد والالتزام. فالسعي المستمر إلى الكمال، والموافقة على كل طلب، والمماطلة، والإدارة التفصيلية المفرطة، وحتى الحرص على المشاركة في كل ما يخص الزملاء، قد تكون في بعض الحالات انعكاساً لمخاوف وقلق أعمق.
ويعدد تقرير لـ«هاف بوست» 5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق، وتوضح، نقلاً عن متخصصين في الصحة النفسية، كيف يمكن أن يظهر القلق من خلال هذه السلوكيات وما الذي قد يقف وراءها.
1. السعي إلى الكمال
يُعد السعي إلى الكمال إجابة شائعة يقدمها المرشحون عندما يُسألون عن أكبر نقاط ضعفهم في مقابلات العمل، لأن وضع توقعات عالية تجاه النفس والآخرين يُنظر إليه عموماً على أنه سمة مقبولة.
لكن السعي إلى الكمال يمكن أن يكون في الواقع شكلاً من أشكال القلق. وقالت نيكي لاتشيرزا-درو، وهي عالمة نفس، إن هذه السمة هي الأكثر ارتباطاً بالقلق في نظر معظم الناس.
وقالت: «الأمر يتعلق بالسيطرة؛ إما امتلاكها أو القدرة على التحكم فيمن يحصل عليها إذا كنت لا تريد ذلك. قد يتحول مشروع كبير في العمل من المفترض أن يكون مشروعاً جماعياً إلى مشروع فردي بالنسبة إلى الشخص الذي يتمتع بهذه السمة، لأن كل شيء يجب أن يسير وفقاً لرؤيته، فهو يعتقد أن طريقته هي الأفضل».
لكن مطالبة الجميع بالارتقاء إلى معايير عالية يستحيل تحقيقها ستجعل الشخص نفسه وكل من يعمل معه يشعرون بالتعاسة. وقالت لاتشيرزا-درو إن الأشخاص الذين يسعون إلى الكمال يكونون شديدي الانتقاد، وقد يصبحون دفاعيين عندما يحاول شخص ما، حتى لو كان مديرهم، تقديم ملاحظات بناءة على عملهم.
2. إرضاء الآخرين
قد يجعل كون الشخص الموظف الذي يوافق دائماً على المساعدة منه شخصية محبوبة في المكتب، لكن هناك نقطة يمكن عندها أن يبدأ لعب دور عضو الفريق المتعاون في إلحاق ضرر أكبر من فائدته.
وقالت شانون غارسيا، وهي معالجة نفسية في مؤسسة «States of Wellness Counseling» في ولايتي إلينوي وويسكونسن الأميركيتين: «أنت الموظف الذي يحلم به الجميع. تقول نعم لكل ما يُطلب منك. تغطية فعالية؟ بالتأكيد! إضافة هذا المشروع إلى قائمة مهامك؟ بالتأكيد! إنجازه بحلول الغد؟ لا مشكلة!».
لكن إذا لاحظ الشخص أنه يقول نعم حتى عندما لا يملك الوقت أو الطاقة، فقد يكون من الأشخاص الذين يسعون إلى إرضاء الآخرين على حساب قدر كبير من رفاههم.
وقالت غارسيا: «إرضاء الآخرين شكل من أشكال القلق، لأنه ينبع من القلق بشأن ما سيفكر فيه الآخرون أو يقولونه أو يفعلونه. إذا قلت لا لشيء يطلبه منك زميلك، فهل سيغضب؟ هل سيكرهك؟ هل لن يراك مجدداً شخصاً مساعداً؟ إن قلقك يدفعك إلى إرضاء الآخرين على حساب حدودك الشخصية ورفاهك».
3. المماطلة
إذا كان تكليف شخص بمشروع ما يملؤه بالرهبة، فقد يؤجله لتجنب التعامل معه. لكن من المفيد إدراك مصدر هذا الميل إلى تجنب الأمور الصعبة.
وقالت غارسيا: «إذا وجدت نفسك تتجنب أشخاصاً أو أماكن أو مهام معينة في العمل، فقد يكون القلق هو الذي يسيطر عليك فعلياً. قد تتجنب تناول الغداء في غرفة الاستراحة لأن المواقف الاجتماعية تسبب لك القلق. وقد تسلك طريقاً أطول حتى لا تمر بجوار مكتب شخص معين يرغب دائماً في التحدث إليك لأنك تخشى أن تكون محرجاً. والأسوأ من ذلك أنك قد لا تتقدم للحصول على ترقية لأن المقابلات تجعلك غير مرتاح».
لكن تجنب المحادثات الصعبة والمواعيد النهائية يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من القلق.
4. الإدارة التفصيلية المفرطة
عندما يعاني شخص من القلق، قد يظهر بعض ذلك في صورة إدارة تفصيلية مفرطة. وعلى غرار الشخص الذي يسعى إلى الكمال، قد تكون لدى المدير الذي يفرط في الإدارة حاجة قوية إلى التحكم في أصغر تفاصيل كل مهمة، حتى لو جعل ذلك زملاءه يشعرون بأنه متسلط ومزعج.
وقالت رينجر إن الشخص القلق الذي يفرط في الإدارة «يحاول السيطرة على البيئة المحيطة به، ويحاول التأكد من أنه مسيطر على كل شيء، وأنه المسؤول عنه، وأن له يداً في كل شيء سيتم إنجازه. وكأنه يقول: إذا لم أفعله أنا، فلن يتم إنجازه، أو سيتم إنجازه بشكل سيئ، وسيعود ذلك في النهاية إليّ».
وأشارت رينجر إلى أن هذه المخاوف المرتبطة بالإدارة التفصيلية المفرطة يمكن أن تعود أحياناً إلى طفولة كان فيها الشخص يعامل من جانب والديه ومقدمي الرعاية كما لو كان مسؤولاً عن إدارة الأمور، بمعنى أنه «كان يتحمل مسؤولية كبيرة لكنه لا يملك أي سلطة».
5. الانشغال الدائم
إذا كان الشخص يشعر بأنه يحتاج دائماً إلى التخطيط للقاءات بعد ساعات العمل ومتابعة الحياة الاجتماعية لكل زميل ليكون الموظف الأفضل، فمن المفيد التفكير في مصدر هذه الحاجة إلى التدخل في شؤون الجميع.
وقالت رينجر إن الرغبة في إبقاء الشخص نفسه منخرطاً في كل شيء قد تنبع من خوف وقلق من ألا يكون محبوباً أو مقبولاً إذا لم يشارك في هذه التفاعلات الاجتماعية.
وأوضحت أن الأشخاص الذين يحتاجون دائماً إلى الانشغال يعتقدون أنه «إذا كنت بخير، فأنا بخير»، وربما نشأوا في أسر شعروا فيها بأن عليهم كسب الحب. وقد يعتقد الشخص الذي يحتاج إلى أن يكون منشغلاً دائماً أن «الناس لا يريدون وجودك حولهم إلا بقدر ما تكون مفيداً لهم».
وقالت رينجر: «ما يحتاج هذا الشخص إلى رؤيته هو أنه حتى لو لم يفعل كل شيء، فإن الناس سيظلون يحبونه ويحترمونه. لنجعل الأمر يقتصر على شيء واحد: يمكنك أن تكون الشخص المسؤول تحديداً عن بطاقات أعياد الميلاد. لا تخطط للنزهات، ولا تخطط لحفلات الطعام... افعل شيئاً واحداً وشاهد ما يحدث. فهذا سيُظهر لك أن هناك كثيرين يحبونك ويهتمون بك بعيداً عما تفعله من أجلهم».