مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية تتوقع اجتذاب مزيد من الأفلام الأجنبية

استضافت تصوير 35 عملاً خلال 5 سنوات بعد اعتماد نظام «الشباك الواحد»

شارع عماد الدين بمدينة الإنتاج الإعلامي (موقع المدينة)
شارع عماد الدين بمدينة الإنتاج الإعلامي (موقع المدينة)
TT

مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية تتوقع اجتذاب مزيد من الأفلام الأجنبية

شارع عماد الدين بمدينة الإنتاج الإعلامي (موقع المدينة)
شارع عماد الدين بمدينة الإنتاج الإعلامي (موقع المدينة)

لطالما أثارت مشكلة تصوير الأفلام الأجنبية بمصر أزمة على مدى سنوات طويلة، إذ قابلت شركات الإنتاج العالمية تعقيدات روتينية وشروطا رقابية حالت دون تصوير مشاهدها أو أعمالها في مصر، فلجأت إلى تصويرها بدول أخرى.

وتعمل مدينة الإنتاج الإعلامي التي أسند إليها هذا الملف بقرار من رئيس الوزراء المصري منذ خمس سنوات على اجتذاب الأفلام الأجنبية عبر قرارات وسياسات جديدة، من خلال نظام «الشباك الواحد» الذي يقوم باستخراج تصاريح التصوير، كما يعمل على تقديم تسهيلات وحوافز تشجيعية للشركات الإنتاجية.

وأكد أحمد سامي مدير عام «لجنة مصر للأفلام» أن اللجنة تضم خبرات من مختلف الوزارات التي ترتبط بهذا الأمر، وأنها تجتمع بمجرد تلقي طلب الجهة الإنتاجية، وتتخذ الإجراءات التي تتضمن سرعة استخراج التصاريح المطلوبة كافة، وتذليل أي عقبات منذ بداية التصوير حتى نهايته، قائلا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إننا نستقبل كبار صناع الأفلام منذ وصولهم القاهرة، ونتابع مراحل التصوير ونعمل مع وزارة الداخلية على تأمين مواقع التصوير الخارجي، لافتاً إلى تقديم تسهيلات كثيرة، من بينها استعادة ما بين 20 إلى 30 في المائة مما أنفق في التصوير داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، مشيراً إلى أن هناك طلبات كثيرة للتصوير عبر الموقع الإلكتروني من الشركات الأجنبية، خصوصاً بعد حضور وفد من المدينة لمعارض التصوير الخارجي في كل من أميركا وبريطانيا وإسبانيا، وأنه تم تصوير 35 عملاً فنياً منذ أسند لمدينة الإنتاج الإعلامي هذه المهمة.

أفيش فيلم «حوجن» (الشركة المنتجة)

فيما أكد الدكتور هاني أبو الحسن مستشار رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي، أن بعض طلبات التصوير صدرت لها الموافقة في اليوم نفسه، منوهاً إلى أن الأماكن التاريخية هي الأكثر طلباً للتصوير بها، وأن هناك لائحة معلنة بأسعار التصوير، وأن أعمالا كثيرة تم تصويرها موجودة عبر موقع «إيجيبت فلمينج» من بينها 6 أعمال من السعودية، من بينها فيلم «حوجن»، والفيلم الهندي «خودة حافظ»، والأميركي «INHERITANCE»، والقيرغيزستاني «الجنة تحت أقدام الأمهات»، مشيراً إلى أن مصر تملك إرثاً كبيراً من المواقع السياحية والتاريخية التي تضم مختلف العصور ومنها الآثار الإسلامية، والحضارة الرومانية والمعابد القديمة وعصر النهضة والعصر الحديث، وأن لجنة الأفلام تقوم بمهمتها في قراءة السيناريو، وتتعامل معها بصفتها أعمالاً عالمية، دون تعقيدات، نافياً عرضها على الرقابة كما كان يحدث سابقاً، كما ترشح اللجنة الشركات المصرية التي يمكن أن تتعاون معها الشركات الأجنبية خلال التصوير.

الفيلم الأميركي «INHERITANCE» صورت بعض مشاهده بمصر العام الماضي (مدينة الإنتاج الإعلامي)

وكانت أزمات كثيرة قد لاحقت شركات الإنتاج العالمية للتصوير في مصر، دفعتها إلى تصوير مشاهدها المصرية في دول أخرى، فقد صور المخرج محمد دياب بعض مشاهد مسلسل «Moon Night» من أعمال «مارفل» وإنتاج «ديزني بلس» الخاصة بمصر في دول أخرى بسبب تأخر إصدار التصاريح اللازمة بعدما قام بمعاينة مواقع التصوير مثلما أكد في تصريحات سابقة له، كما صور المخرج الأميركي ريدلي سكوت مشاهد الأهرامات و«أبو الهول» لفيلم «نابليون» بالمغرب.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الناقدة خيرية البشلاوي تأييدها إتاحة كل المعالم التاريخية أمام التصوير الخارجي بعدما كان هناك تحفظ على ذلك، فإنها تشير إلى أهمية هذا التوجه للترويج السياحي من جهة ولتعظيم العوائد الاقتصادية من جهة أخرى، فحضور مصر على الشاشات من خلال أقوى وسيلة إعلام وهي السينما شيء مهم للغاية، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «حديث الصورة يكتسب أهمية كبيرة في العصر الحالي، وأننا لا يجب تحت أي دعوى إغلاق هذا المجال على المستويات كافة، فهو احتكاك مهم لاكتساب خبرات جديدة».

الفيلم القيرغيزستاني «الجنة تحت أقدام الأمهات» تم تصويره بمدينة الإنتاج وأحياء القاهرة التاريخية (مدينة الإنتاج الإعلامي)

ويرى الناقد خالد محمود أن هذه الخطوة تأخرت كثيراً، وأن فرصاً كثيرة أُهدرت؛ لأنه لم يكن هناك من يعي قيمة هذا الأمر الذي كان يمكنه أن يحقق دخلاً يقدر بملايين الدولارات، قائلا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا لم يعلن عما تم تحقيقه من قبل؟ فنحن لم نسمع عن مخرج كبير يصور فيلماً ببلادنا»، لافتاً إلى أن «بعض الأفلام التي صورت بالأردن والمغرب كان سيجري تصويرها بمصر لكنها واجهت عقبات عدة من بينها التدخل الرقابي والضرائب على المعدات»، مختتماً رأيه بقوله: «إذا كانت ثمة خطوات جادة بالفعل للاهتمام بهذا الملف فيجب الترويج لها وإعلانها في كبرى المنصات العالمية حتى يدرك صناع الأفلام أن هناك متغيرات جديدة للتصوير في مصر».

ويزيد عمر مدينة الإنتاج الإعلامي على 25 عاماً، وتعد كياناً إعلامياً وإنتاجياً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط، وتضم مجموعة متنوعة من الاستديوهات ومناطق التصوير المفتوحة، وتحتضن المدينة داخل أسوارها القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية العاملة في مصر.

المنطقة الإسلامية بالمدينة (موقع المدينة)

ويمتد نشاط المدينة إلى دعم الإنتاج الدرامي والسينمائي من خلال مناطق التصوير المفتوحة التي تحاكي الحياة في مصر في مختلف العصور بدءا من العصر الفرعوني ومرورا بالعصر الإسلامي وصولاً إلى وقتنا الحالي، وكانت المدينة بما توفره من إمكانيات في هذا المجال ساحة لتصوير عدد كبير من الأعمال الفنية في التلفزيون والسينما، وساعدت على إظهار الشارع المصري في مختلف العصور. وتتيح المدينة لمنتجي الدراما مساحات متنوعة من التصوير والإخراج، وفق موقع المدينة الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

يوميات الشرق مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

كانت تجربة «كولونيا» محطة مهمة في مسيرة الفنانة المصرية مايان السيد، إذ شكلت تحدياً جديداً عزَّز تطورها الفني بفضل ثقة المخرج واجتهادها في تعميق تفاصيل الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم «ثنائيات فنية» لأول مرة، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)

أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

أصدرت أكاديمية الفنون المصرية، التابعة لوزارة الثقافة، بياناً حول الأزمة التي أثيرت بخصوص إلحاق طالب بالدراسات العليا في قسم التصوير بمعهد السينما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.


علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
TT

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة أميركية أن استخدام مضاد حيوي بسيط وشائع قد يكون كافياً لعلاج حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد غير المعقد لدى البالغين، دون الحاجة إلى اللجوء إلى أدوية أقوى.

وأوضح باحثون من مستشفى ماس جنرال بريغهام أن هذه النتائج تعزز التوجه نحو استخدام علاجات فعالة بأقل قدر ممكن من التدخل الطبي، بما يحقق التوازن بين فاعلية العلاج وسلامة المرضى على المدى الطويل. ونُشرت الدراسة، السبت، بدورية «JAMA Network Open».

والتهاب الجيوب الأنفية هو حالة طبية تنتج عن التهاب أو تورم في الأنسجة المبطنة للجيوب الهوائية حول الأنف والعينين والجبين، وغالباً ما ينجم عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو عن حساسية مزمنة. ويؤدي هذا الالتهاب إلى انسداد فتحات الجيوب وتراكم المخاط، ما يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف، والصداع، وألم أو ضغط في الوجه، وانخفاض حاسة الشم، وإفرازات أنفية سميكة. وفي معظم الحالات تكون الإصابة بسيطة وتتحسن تلقائياً أو بالعلاج الداعم، بينما قد تتطلب بعض الحالات مسكنات أو بخاخات أنفية، ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا عند تأكيد وجود عدوى بكتيرية.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 521 ألف مريض تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، شُخّصوا بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. وقارنت الدراسة بين مضادين حيويين شائعين هما: «أموكسيسيلين» وحده، ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات»، نظراً لكونهما من أكثر العلاجات وصفاً لهذه الحالة، رغم عدم وجود إجماع طبي واضح حول الأفضل منهما في الحالات غير المعقدة.

ويُعد «أموكسيسيلين» الخيار القياسي والأبسط، بينما يحتوي المزيج على مادة «كلافولانات» التي تُضاف لتوسيع فاعليته ضد بعض أنواع البكتيريا المقاومة. وكان الهدف من المقارنة تحديد ما إذا كانت إضافة مادة «كلافولانات» تقدم فائدة علاجية حقيقية في الحالات البسيطة، أم أن «أموكسيسيلين» وحده يكفي، خصوصاً في ظل اختلاف التكاليف والآثار الجانبية ومخاطر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي مشكلة صحية عالمية متزايدة.

وتلقى المرضى أحد العلاجين بجرعات يومية قياسية. وأظهرت النتائج أن معدلات الشفاء كانت متقاربة للغاية بين المجموعتين، دون وجود فروق تُذكر بين استخدام «أموكسيسيلين» وحده أو المزيج الدوائي. وأشار الباحثون إلى أن مادة كلافولانات تعمل على تثبيط إنزيم تنتجه بعض البكتيريا لمقاومة أموكسيسيلين، إلا أن هذا الإنزيم لا تنتجه جميع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية، ما يفسر عدم وجود فائدة إضافية واضحة للمزيج في الحالات غير المعقدة.

ورغم تقارب النتائج، أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تلقوا العلاج الأقوى كانوا أكثر عرضة بشكل طفيف للإصابة بعدوى ثانوية، مثل الالتهابات الفطرية أو البكتيرية، مقارنة بمن تلقوا أموكسيسيلين فقط. وأضافوا أن «أموكسيسيلين» ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات» يمثلان نحو 45 في المائة من الوصفات الطبية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد، ما يجعل تحديد الخيار الأمثل أمراً مهماً من الناحية الطبية والصحية.