«باربي» و«أوبنهايمر» الأوفر حظاً في جوائز «غولدن غلوب»

مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»
مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»
TT

«باربي» و«أوبنهايمر» الأوفر حظاً في جوائز «غولدن غلوب»

مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»
مارغوت روبي في دور «باربي» وكيليان بطل «أوبنهايمر»

بعدما هيمنا على شباك التذاكر الصيف الماضي، يعتبر فيلما «باربي» و«أوبنهايمر» اللذان يتطرقان إلى عالمين مختلفين جدا، الأوفر حظا في الفوز الأحد بجوائز غولدن غلوب، الحدث الذي يشهد إصلاحات تهدف إلى تلميع صورته بعدما طالته اتهامات بالعنصرية والفساد.

صدر الفيلمان في نفس نهاية الأسبوع، ما أدى إلى إطلاق ظاهرة عرفت باسم «باربنهايمر» دفعت بالعديد من المشاهدين إلى متابعة الفيلمين في دور العرض. ونتيجة لذلك، حققا 2.4 مليار دولار من عائدات شباك التذاكر ونالا 17 ترشيحا لجوائز غولدن غلوب، وفقا لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

وقال منتج الحفل غلين وايس لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «هما مختلفان جدا عن بعضهما البعض، ورغم ذلك حققا نجاحا».

ويتوقع أن تكون حصة واسعة من الجوائز في الحفلة التي تقام اعتباراً من الساعة الخامسة عصر الأحد (الواحدة فجر الاثنين بتوقيت غرينيتش) من نصيب فيلمَي «أوبنهايمر» و«باربي».

يتمحور «باربي» حول الدمية الشهيرة فيما يتناول «أوبنهايمر» سيرة مخترع القنبلة الذرية.

مارغوت روبي تحضر العرض الأوروبي الأول لفيلم «باربي» في لندن (رويترز)

وأفاد «باربي» الذي تولّت إخراجه الأميركية غريتا غيرويغ من الهالة العالمية للدمية البلاستيكية لتوجيه انتقاد لاذع لكراهية النساء وتسليط الضوء على تحرر المرأة.

وتصدّر الفيلم قائمة الترشيحات، إذ حصل على تسعة منها، وهو بين الأوفر حظاً للفوز بلقب أفضل فيلم كوميدي وأفضل سيناريو. كذلك يتوقع أن تكون الجائزة الجديدة المخصصة لأفضل نجاح على شباك التذاكر من نصيب هذا الفيلم الذي حقق الإيرادات الأعلى هذه السنة.

أما «أوبنهايمر» للمخرج كريستوفر نولان والذي استقطب الجمهور بكثافة خلال الصيف المنصرم، فحصل على ثمانية ترشيحات، ويملك فرصاً كبيرة لنيل جائزة أفضل فيلم درامي.

وهذا الفيلم الذي قد ينال عنه كريستوفر نولان جائزة أفضل مخرج، يتناول حياة العالِم المسؤول عن إدارة الأبحاث الأميركية في شأن القنبلة النووية الحرارية (يؤدي دوره كيليان مورفي)، من خلال صراعه مع سياسي قوي يجسّده روبرت داوني جونيور.

ويُعدّ مورفي وداوني جونيور من أبرز المرشحين لنيل جائزتَي أفضل ممثل وأفضل ممثل في دور مساعد.

مارغوت روبي بطلة فيلم «باربي» (أ.ب)

هذا الضجيج الإعلامي المحيط بظاهرة «باربنهايمر» يأتي في وقت مناسب لجوائز غولدن غلوب التي تأمل في طيّ صفحة سمعتها السيئة بعدما تعرّضت لمقاطعة هوليوودية شاملة، وحُرمت من النقل التلفزيوني في 2022، وغاب عدد كبير من المشاهير عن حفلتها العام الفائت.

وجرى حلّ رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود (HFPA) التي تولّت طوال عقود تنظيم جوائز غولدن غلوب وإدارتها ومَنحها، بعدما طالتها فضائح الفساد والعنصرية.

وبادرت الجهة الجديدة التي آلت إليها ملكية الحدث إلى تنويع تشكيلة الهيئة الناخبة، فضمّت إليها نقّاداً من مختلف أنحاء العالم. وكان من شأن ذلك أن أقنع محطة «سي بي إس» بتوفير النقل الحيّ للاحتفال الذي يقام الأحد.

وسيكون حضور الضيوف أو غيابهم مؤشراً يبيّن ما إذا كانت هوليوود مستعدة فعلاً لطي الصفحة.

فبالإضافة إلى النجوم السينمائيين الكبار على غرار ليوناردو دي كابريو («كيلرز أوف ذي فلاور مون»)، تضم قائمة الترشيحات نجوماً في مجال الموسيقى، من بينهم المغنيتان بيلي ايليش ودوا ليبا الساعيتان إلى الفوز بجائزة أفضل أغنية، وتايلور سويفت المرشحة عن فيلمها الذي يتناول جولة حفلاتها.

ويرغب المنظّمون في أن تخطف سجادة «غولدن غلوب» الحمراء الاهتمام مجدداً، إذ إن نجوماً كثراً قد يجدون في إطلالتهم عليها فرصة سانحة للترويج لأفلامهم أملاً في الحصول على جوائز الأوسكار، بعدما حرمهم الإضراب المزدوج للممثلين وكتاب السيناريو الذي أصاب القطاع بالشلل لمدة ستة أشهر من فرصة التسويق لهذه الأعمال.

وقال وايس «نريد أن تكون الحفلة بمثابة افتتاح كبير للموسم يشعر من خلاله الجميع بهذه الطاقة»، وأضاف «لقد عشنا جميعاً الإضرابات معاً. لقد خرجنا الآن من تلك المرحلة».

سيليان ميرفي في مشهد من فيلم «أوبنهايمر» (أ.ب)

ويقف فيلم «مايسترو» للأميركي برادلي كوبر بالمرصاد للثنائي «باربي» و«أوبنهايمر».

فكوبر قد يصبح بفضل هذا الفيلم عن سيرة قائد الأوركسترا والملحّن ليونارد بيرنستين أول من يفوز في وقت واحد بجائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل.

وتطمح الممثلة المنتمية إلى الهنود الحمر الأميركيين ليلي غلادستون إلى الفوز بلقب أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «كيلرز أوف ذي فلاور مون» لمارتن سكورسيزي الذي يتناول جرائم قتل كانت تطال إحدى مجموعات سكان أميركا الأصليين، وهي قبيلة أوسايج من هنود القارة الأميركية، لاحتكار ثروتها النفطية، خلال مطلع القرن العشرين في أوكلاهوما.

أما فيما يتعلق بالأفلام الكوميدية، فتتطلع إيما ستون إلى جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «بور ثينغز» الحائز «الأسد الذهبي» في مهرجان البندقية، وتؤدي فيه دور نسخة أنثوية من الوحش الشهير «فرانكنشتاين».

وفي الفئات التلفزيونية، فالأوفر حظاً مسلسل «ساسكسيشن» عن صراعات السلطة والنفوذ في عائلة تملك إمبراطورية إعلامية، والمسلسل الكوميدي «ذي بير» الذي تدور أحداثه في مطبخ أحد مطاعم شيكاغو.


مقالات ذات صلة

ديمي مور «في حالة صدمة» بعد فوزها بأول جائزة تمثيل خلال مسيرتها

ثقافة وفنون مور مع جائزة «غولدن غلوب» (أ.ف.ب)

ديمي مور «في حالة صدمة» بعد فوزها بأول جائزة تمثيل خلال مسيرتها

حصلت الممثلة ديمي مور على جائزة «غولدن غلوب» أفضل ممثلة في فئة الأفلام الغنائية والكوميدية عن فيلم «ذا سابستانس» الذي يدور حول ممثلة يخفت نجمها.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
سينما الممثلة ليلي غلادستون تمسك بجائزتها كأفضل ممثلة في حفل «غولدن غلوب» (رويترز)

ماذا قالت أول أميركية من السكان الأصليين تفوز بجائزة «غولدن غلوب»؟

أصبحت الممثلة ليلي غلادستون أول شخص من السكان الأصليين يحصل على جائزة «غولدن غلوب» بعد حصولها على جائزة أفضل ممثلة في فيلم «كيلرز أوف ذي فلاور مون».

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل الكوميدي جو كوي مقدم حفل جوائز «غولدن غلوب» (أ.ب)

بسبب نكاته التي طالت عدداً من النجوم... انتقادات حادة لمقدم حفل «غولدن غلوب»

واجه مقدم حفل جوائز «غولدن غلوب»، الممثل الكوميدي جو كوي انتقادات حادة من قبل المشاهير والجمهور ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب مزحاته بالحفل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
سينما كيليان مورفي وروبرت داوني جونيور بعد حصولهما على جائزة أفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد (أ.ب)

«أوبنهايمر» يكتسح جوائز «غولدن غلوب»... وليلي غلادستون «أفضل ممثلة»

فاز الفيلم الأميركي «أوبنهايمر» (Oppenheimer)، بجائزة «غولدن غلوب» لأفضل فيلم درامي، وهو فيلم سيرة ذاتية ودراما من كتابة وإخراج كريستوفر نولان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق برادلي كوبر وكاري موليغان في شخصيتَي ليونارد برنستاين وزوجته فيليسيا (نتفليكس)

«مايسترو»... أداءٌ ساحر وحبكةٌ مترنّحة وسجالٌ حول الأنف المركّب

فيلم «مايسترو» لبرادلي كوبر مرشّح إلى 4 جوائز «غولدن غلوب»، من بينها أفضل ممثل وممثلة. ويسرد الفيلم جزءاً من السيرة الشائكة للموسيقار الأميركي ليونارد برنستاين.

كريستين حبيب (بيروت)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.