مصر: اكتشاف مقبرة أثرية في سقارة

تضم قناعاً ملوناً وتمثالين لإيزيس وحربوقراط

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: اكتشاف مقبرة أثرية في سقارة

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف مقبرة أثرية في منطقة آثار سقارة بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) تعود إلى عصر الأسرة الثانية (2686 - 2890) قبل الميلاد.

وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي (الخميس)، إن «البعثة الأثرية المصرية - اليابانية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة واسيدا نجحت في الكشف عن مقبرة صخرية وعدد من العناصر المعمارية والدفنات واللقى الأثرية تعود لعصور تاريخية مختلفة».

وأضاف أن «دراسة التصميم المعماري للمقبرة المكتشفة وما عثر عليه داخلها من أطباق وأوانٍ فخارية تشير إلى أنها بنيت في عصر الأسرة الثانية».

قناع ملون بين المكتشفات (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعثرت البعثة على المقبرة خلال موسم حفائرها الحالي داخل أعلى مقابر الكتاكومب (المقابر الصخرية المحفورة تحت سطح الأرض)، في منطقة سقارة الأثرية.

بدوره، أوضح الدكتور نوزومو كاواي، رئيس البعثة من الجانب الياباني، أنها «عثرت على عدد من اللقى الأثرية، بينها تمثالان من التراكوتا للمعبودة إيزيس عليها بقايا لون أبيض، وللمعبود حربوقراط الطفل يمتطي طائراً، إضافة إلى قناع به بقايا ألوان من الأخضر والأبيض».

وعثرت البعثة أيضاً على أجزاء من تميمتين من الفيانس للمعبودة إيزيس والمعبود بس، وجزء من أوشابتي من الحجر الجيري عليه بقايا كتابات هيروغليفية، وتميمة من الفيانس لعين أوجات، ومسرجة من الفخار، وأوستراكا من الفخار عليها كتابات بالهيراطيقية، بالإضافة إلى بعض الأدوات الفخارية وكسرات من الفخار، حسب البيان.

لوحة أثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

من جانبه، قال الدكتور محمد يوسف، مدير عام آثار سقارة ورئيس البعثة من الجانب المصري، إن «الدفنات التي كشف عنها داخل المقبرة هي عبارة عن بقايا دفنة آدمية لرجل بها قناع ملون، ودفنة أخرى لطفل صغير، إضافة إلى عدد من الدفنات من العصر المتأخر والبطلمي، وتابوت من عصر الأسرة الثامنة عشرة في حالة سيئة من الحفظ بداخله إناء من الألباستر حالته جيدة».

وتعكف البعثة المصرية - اليابانية حالياً على تسجيل وتوثيق جميع المكتشفات، وسط توقعات بأن تشهد مواسم الحفائر المقبلة مزيداً من الاكتشافات الأثرية للكشف عن أسرار منطقة سقارة الأثرية.

جانب من دفنة عليها قناع ملون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأوضح الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «منطقة آثار سقارة كانت بمنزلة أقصر الشمال في مصر من حيث القيمة الأثرية، فهي الجبانة الشمالية، في حين أن الأقصر كانت الجبانة الجنوبية».

وقال عبد البصير إن «سقارة استُخدمت في العصور العتيقة أي فترة الأسرتين الأولى والثانية، التي تُعدّ عصر تأسيس الدولة المصرية ومع قدوم الأسرة الثالثة والملك زوسر أصبحت مكاناً مقدساً للدفن، ما يفسّر استمرار استخدام مقابرها في عصور تالية».

بقايا دفنة آدمية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وترجع تسمية منطقة سقارة الأثرية إلى إله الجبانة «سوكر»، وهي إحدى المناطق المسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة «اليونيسكو» منذ عام 1979، ومن أشهر آثارها هرم زوسر المدرج أول بناء حجري في التاريخ، وشهدت المنطقة اكتشافات عدة في الأعوام الأخيرة، ويُعدّها علماء المصريات «منطقة واعدة أثرياً، لم يُكشف عن أسرارها بعد».


مقالات ذات صلة

«رمسيس وذهب الفراعنة» يختتم جولته في سيدني ويغادر إلى ألمانيا

يوميات الشرق معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» شهد إقبالاً كبيراً في سيدني (وزارة السياحة والآثار المصرية)

«رمسيس وذهب الفراعنة» يختتم جولته في سيدني ويغادر إلى ألمانيا

اختتم المعرض الأثري المتنقل «رمسيس وذهب الفراعنة» جولته في العاصمة الأسترالية سيدني، التي استمرت لنحو 6 أشهر، جذب خلالها 500 ألف زائر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
علوم رسومات وجدت في كهف في سولاويزي بإندونيسيا تصور صيادا يطارد فريسته (رويترز)

بشر العصر الحجري اعتمدوا طريقة إنهاك الطريدة حتى اصطيادها

تَبيّن أن القدرة على التحمّل، وهي ميزة يتفرد بها البشر، وفّرت لهم خلال العصر الحجري القديم وسيلة إضافية لاصطياد الطرائد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق مسجد السيدة زينب بوسط القاهرة (شركة المقاولون العرب)

مصر تستكمل تطوير المساجد الأثرية لاستعادة وجهها الحضاري

تتواصل جهود مصر في ترميم وتطوير المساجد الأثرية في القاهرة التاريخية، لتستعيد هذه الأماكن «وجهها الحضاري».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق حل رموز أثرية غامضة تعود لـ2700 عام بمعبد في العراق

حل رموز أثرية غامضة تعود لـ2700 عام بمعبد في العراق

تمكن عالم آثار من حل رموز قديمة غامضة موجودة بمعبد يعود لـ 2700 عام بمدينة تسمى «دور شروكين» في العراق حيرت الخبراء لأكثر من قرن من الزمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الوجه المعاد بناؤه يظهر أن مظهر إنسان النياندرتال كان قريباً جداً من البشر (أ.ف.ب)

دُفنت في العراق قبل 75 ألف سنة... علماء يكشفون شكل امرأة النياندرتال

تمكن علماء آثار من إعادة بناء وجه لامرأة من سلالة نياندرتال، التي تعد الأقرب لشكل الإنسان الحالي، عاشت قبل نحو 75 ألف عام في كهف بشمال العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غداء جماعي باريسي على الأرض في «الشانزليزيه»

صورة متخيلة للموائد الجماعية
صورة متخيلة للموائد الجماعية
TT

غداء جماعي باريسي على الأرض في «الشانزليزيه»

صورة متخيلة للموائد الجماعية
صورة متخيلة للموائد الجماعية

توقف مرور السيارات في جادة «الشانزليزيه» في باريس، نهار اليوم، وتحول الشارع الذي يوصف بأنه الأجمل في العالم إلى مفرش كبير لاستقبال 4000 شخص تناولوا الغداء جلوساً على الأرض في الهواء الطلق. واختير الطاهي المعروف «غليوم غوميز» ليكون ضيف الشرف في هذا الحفل الجماعي. ويحمل غوميز لقب «أفضل عامل في فرنسا»، وسبق له أن عمل طباخاً في القصر الرئاسي.

ونظمت هذا الـ«بيك نك» الواسع «جمعية الشانزليزيه»، التي تضم ممثلين عن بلدية الدائرة وعن أصحاب المتاجر والمقاهي المطلة على الشارع.

وقال رئيس الجمعية مارك أنطوان جاميه إن «من الضروري الترويج لهذه المنطقة من العاصمة باعتبارها تملك تاريخاً وموقعاً جمالياً حضارياً وليست شارعاً للتسوق فحسب. وبهذا فإن الهدف من الغداء الجماعي تحقيق اجتماعات ودية خارج جدران الشقق وللاحتفاء بالربيع».

ومنذ ساعة مبكرة من صباح الأحد، امتدت على أرضية الشارع وبمساحة 4212 متراً مربعاً، مفارش متجاورة بمربعات حمراء وبيضاء، يتسع كل منها لعدد بحدود 6 أشخاص. وتم اختيار المشاركين من خلال سحب «يانصيب» شارك فيه سكان العاصمة وزوارها والسياح المارون فيها. ويحق لكل فائز اصطحاب خمسة أفراد آخرين من أسرته أو أصدقائه.

وفي الجانبين، على الرصيف، تشارك أصحاب المطاعم في مد 8 مطابخ مؤقتة تعكس تنوع ثقافة الطعام في فرنسا، وعبر العالم، ليختار منها الحاضرون ما يروق لهم. ويحصل كل مشارك على سلة يتولى اختيار محتوياتها من الطعام والحلويات والفاكهة وفق ذوقه.

وليست هي المرة الأولى التي يتمرد فيها شارع «الشانزليزيه» على وظيفته بوصفه طريقاً للسيارات والحافلات. فقد سبق وأن تحوّل إلى صالة للسينما في الهواء الطلق، كما استقبل حقلاً من الحنطة في فعالية أخرى نظمها مزارعو فرنسا. وكانت أشهر تحولاته حين استضاف صفاً مدرسياً من مئات المشاركين لمسابقة في الإملاء لكل الأعمار.


السعودية تتبنى أكبر مشروع لصناعة جيل يثري الثقافة والفنون

السعودية تتبنى أكبر مشروع لصناعة جيل يثري الثقافة والفنون
TT

السعودية تتبنى أكبر مشروع لصناعة جيل يثري الثقافة والفنون

السعودية تتبنى أكبر مشروع لصناعة جيل يثري الثقافة والفنون

نجحت وزارتا الثقافة والتعليم بالسعودية في مشروع مشترك بين الوزارتين لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في مجال اكتشاف الطاقة الإبداعية وتبنّيها وتعزيز مهارات الطلاب والطالبات في مختلف المراحل التعليمية في الجوانب المختلفة، وشارك نحو نصف مليون طالب وطالبة من مختلف مناطق السعودية في النسخة الثانية من المشروع بهدف صناعة جيل يسهم في إثراء الثقافة والفنون السعودية.

وعلى مدى عدة أيام احتفت وتحتفي وزارتا الثقافة والتعليم بالإدارات التعليمية بمختلف مناطق المملكة؛ لمساهماتها الفاعلة في إنجاح مسابقة المهارات الثقافية التي تجاوزت مستهدفاتها المرصودة للموسم الثاني، وذلك استكمالاً لمراحل المسابقة في نسختها الثانية، التي أطلقتها الوزارتان؛ بهدف اكتشاف المبدعين من الطلاب والطالبات في مختلف المجالات الثقافية، وتمكينهم، وتطوير مهاراتهم. وأُقيم حفل التكريم بالإدارات التعليمية في كلِّ منطقةٍ من مناطق المملكة، بحضور جمعٍ من المسؤولين في المنظومتَين الثقافية والتعليمية، وأولياء أمور الطلبة الفائزين، إلى جانب الطلاب الفائزين في جميع المسارات الثقافية العشرة، على أن يشهد الحفل إعلان أسماء الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في المسارات الثقافية التي تُغطي مجالاتٍ متعددة في مختلف القطاعات الثقافية ضمن الموسم الثاني للمسابقة، وهي: الرسم، والخط العربي، والأفلام، والتصوير، والعزف، والغِناء، والقصة القصيرة، والمانغا، والشعر، وأخيراً المسرح.

وتُكرِّم الوزارتان الطلبةَ الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في كل مسارٍ من هذه المسارات لكل إدارة تعليمية، ويتجاوز إجمالي عدد المكرَّمين أكثر من 4000 طالب وطالبة لكل مناطق المملكة التعليمية، وقد خُصّصت جوائزُ عينية للفائزين.

ويأتي إطلاق المسابقة للعام الثاني في إطار العمل المشترك بين وزارتَي الثقافة والتعليم تحت مظلة استراتيجية «تنمية القدرات الثقافية»؛ لرفع مستوى ارتباط طلاب وطالبات التعليم العام في المملكة بالثقافة والفنون، واكتشاف مهاراتهم، والعمل على تعزيزها وتنميتها؛ بهدف إيجاد طاقات إبداعية جديدة تُسهم في فاعلية القطاع الثقافي السعودي وإثرائه. وتهدف المسابقة إلى اكتشاف المواهب الثقافية والفنية، وتبنّيها لصناعة جيلٍ يُشارك في رفع مستوى القطاع الثقافي السعودي، ويُساعد على المحافظة على إرثه، ويسخّر طاقاته في تنمية المجالات الإبداعية؛ إذ شهدت النسخة الثانية مشاركة ما يزيد على 435 ألف مُشارك من المبدعين والمبدعات من طلبة التعليم العام في جميع مناطق المملكة التعليمية. ويأتي حفل التكريم في إطار العمل التكاملي بين وزارة الثقافة، ووزارة التعليم، ويُترجِم تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في جوانبها الثقافية والتعليمية، ويعكس العلاقة التناغمية بين المنظومتين الثقافية والتعليمية، ودورهما المحوري في اكتشاف الطاقات الإبداعية، وتبنّيها لتعزيز مهاراتهم الإبداعية، وتنمية الكفاءات، والارتقاء بها لصناعة جيلٍ ثقافي ومتعلّمٍ ومتميز يسهم في إثراء الثقافة والفنون السعودية.


لتجنب الجفاف...اختبار بسيط يقيس درجة ترطيب الجسم

لتجنب الجفاف...اختبار بسيط يقيس درجة ترطيب الجسم
TT

لتجنب الجفاف...اختبار بسيط يقيس درجة ترطيب الجسم

لتجنب الجفاف...اختبار بسيط يقيس درجة ترطيب الجسم

حض أخصائي أمراض الباطنية الروسي الدكتور يارسلاف أشيخمين الناس على أن يحافظوا في الطقس الحار على ترطيب أجسامهم لتجنب الجفاف والإصابة بضربة شمس. قائلا «ان هناك اختبارا بسيطا مهما بصورة خاصة لكبار السن؛ يتضمن قرص جلد الجانب الخلفي من اليد بخفة وتركه؛ فإذا بقيت طية الجلد أكثر من ثلاث ثوان، فمن المحتمل جدا أن الجسم يعاني من الجفاف؛ لذلك يجب إعادة النظر بنظام الماء والملح. كما انه من المهم التفكير بكيفية تجديد السوائل التي يفقدها الجسم خلال عملية التعرق في الطقس الحار. إضافة إلى ذلك قد يشير لون البول الغامق إلى مستوى مرتفع لجفاف الجسم، ما يعني أن الجسم قد بدأ يقتصد بالمياه». وذلك وفق ما نقلت شبكة أخبار «روسيا اليوم» عن «غازيتا رو» المحلي.

وأوضح الطبيب ان بعض الأشخاص لا يشربون السوائل في الطقس الحار لتجنب التعرق؛ بيد أن هذا «يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بضربة شمس». مبينا «يجب شرب الماء دائما حتى مع عدم الشعور بالعطش. ويجب على معظم الناس شرب ما لا يقل عن لترين من الماء في اليوم (بما فيها الحساء والشاي). كما أنه على الأشخاص الذين يعملون في الطقس الحار بأماكن مكشوفة أن يشربوا 400-500 ملليلتر من السوائل كل 30-40 دقيقة». وفق قوله.

وخلص الطبيب الروسي الى القول «يفضل شرب المياه المعدنية، ولكن ليس المياه المعدنية الطبية التي تحتوي على نسبة عالية من المعادن المستخدمة بعلاج حالات مرضية معينة». مستدركا «يمكن أن يؤدي شرب كميات كبيرة جدا من الماء الذي لا يحتوي على معادن (مثل تلك التي توفرها مرشحات التناضح العكسي) إلى التسمم المائي. إضافة لذلك؛ يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على السكر والكحول».


الصين تعلن عن 19 مهنة جديدة !

الصين تعلن عن 19 مهنة جديدة !
TT

الصين تعلن عن 19 مهنة جديدة !

الصين تعلن عن 19 مهنة جديدة !

أصدرت وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي الصينية يوم الجمعة الماضي قائمة تضم 19 مهنة جديدة؛ تشمل مهنا مثل مذيع على شبكة الإنترنت وأخصائي تطبيق نظام الذكاء الاصطناعي التوليدي ومهندس تخطيط وتشغيل المنتجات الثقافية والمبتكرة، ومدير تشغيل وصيانة عمليات نظام التصنيع الذكي وغيرها.

كما كشفت الوزارة عن 29 نوعا من الأعمال المصنفة حديثا، بما في ذلك مصمم تطبيقات نظام تشغيل الهواتف الجوالة. وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية.

ووفقا لمسؤول بالوزارة، فإن الاعتراف الجديد بهذه المهن يمكنه تعزيز الشعور بالانتماء عند شاغلي هذه المناصب في أماكن العمل؛ إذ يمكنهم أيضا الاستمتاع بمزايا السياسات الوطنية ذات الصلة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بدأت الوزارة جمع معلومات حول المهن الجديدة وتلقت أكثر من 430 مقترحا لها؛ وهو ما يمثل أكثر من ضعفي عدد الطلبات المقدمة عام 2021.

وبحسب الوزارة، شملت طلبات المهن الجديدة بشكل رئيسي مجالات مثل خدمات الأعمال والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات.


المنتدى الدولي للحوار العربي - التركي ينظم ندوة استشارية في مدينة أنطاليا

المشاركون في اللقاء (الشرق الأوسط)
المشاركون في اللقاء (الشرق الأوسط)
TT

المنتدى الدولي للحوار العربي - التركي ينظم ندوة استشارية في مدينة أنطاليا

المشاركون في اللقاء (الشرق الأوسط)
المشاركون في اللقاء (الشرق الأوسط)

بدعوة من المنتدى الدولي للحوار العربي التركي، عُقدت، في مدينة أنطاليا الساحلية بتركيا، ندوة استشارية لتعميق أسس الحوار الحضاري بين العرب والأتراك، بحضور عدد من أعضاء الهيئة الإدارية للمنتدى وعدد من السفراء العرب المعتمدين في أنقرة، وذلك في منتجع لارا باروت التركي بتلك المدينة.

والمنتدى الدولي للحوار العربي التركي منظمة مدنية تطوعية تضم العشرات من المثقفين والمفكرين والصحافيين والأكاديميين من تركيا وأغلب الدول العربية، وجرى الترخيص لها بقرار من مجلس الوزراء التركي، وبمصادقة رئيس الجمهورية، بعد أن قرر المؤسسون بالإجماع تسجيلها وفتح مقرها في إسطنبول بتركيا.

وقد أفاد السفير ممثل الجامعة العربية بأنقرة، والذي شارك في الاجتماع، بأن الحوار الحضاري الإيجابي هو الطريق المثلى للتقريب ببن الشعوب، وأن الجامعة العربية تُولي اهتماماً كبيراً لمثل هذه المبادرات الخيّرة. كما أبدى عميد السلك الدبلوماسي العربي والسفراء العرب المعتمَدون لدى تركيا سعادتهم بهذا اللقاء، وشُكرهم لكرم الضيافة وحسن الاستقبال في أنطاليا. كما أعربوا عن دعمهم أعمال المنتدى الدولي، وحرصهم على إنجاح مبادراته الحضارية.


مواد مبتكرة للبناء تعالج عيوب الحوائط الزجاجية

المادة الجديدة تعالج العديد من التحديات التي تواجه الأسطح والجدران الزجاجية التقليدية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)
المادة الجديدة تعالج العديد من التحديات التي تواجه الأسطح والجدران الزجاجية التقليدية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)
TT

مواد مبتكرة للبناء تعالج عيوب الحوائط الزجاجية

المادة الجديدة تعالج العديد من التحديات التي تواجه الأسطح والجدران الزجاجية التقليدية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)
المادة الجديدة تعالج العديد من التحديات التي تواجه الأسطح والجدران الزجاجية التقليدية (معهد كارلسروه للتكنولوجيا)

طوّر باحثون في ألمانيا مادة مبتكرة قائمة على البوليمر مصممة لتعزيز كفاءة وراحة المباني ذات الأسطح والجدران الشفافة، ويمكن أن تحل محل المكونات الزجاجية في البناء مستقبلاً.

وأوضح الباحثون بمعهد كارلسروه للتكنولوجيا أن هذه المادة تعالج العديد من التحديات التي تواجهها الأسطح والجدران الزجاجية التقليدية، بما في ذلك الوهج ومخاوف الخصوصية وارتفاع درجة الحرارة، وفق نتائج الدراسة التي نُشرت الجمعة، بدورية «نيتشر كميونيكيشنز».

ويحظى استخدام الأسطح والجدران الشفافة في المباني باهتمام كبير لتحسين الإضاءة الطبيعية، وتقليل استهلاك الطاقة، وتعزيز رفاهية السكان.

وتوفر هذه الأسطح إضاءة نهارية أفضل ومساحات جذابة بصرياً، وتؤثر إيجابياً على الصحة والإنتاجية، كما تقلل الحاجة إلى الإضاءة الاصطناعية، مما يسهم في كفاءة الطاقة والحصول على شهادات البناء المستدام.

ورغم الفوائد، تواجه المواد الزجاجية التقليدية تحديات مثل الوهج الذي يسبب عدم الراحة وإجهاد العين ويؤثر على الإنتاجية، كما تثير الشفافية مخاوف الخصوصية، خاصة في مبانٍ مثل المستشفيات.

ويتطلب تراكم الحرارة داخل المبنى خلال الصيف آليات فعالة للتحكم في الحرارة، مما يزيد استهلاك الكهرباء لتكييف الهواء مقارنة بالمباني العادية.

وسعى الفريق البحثي لتلافي ذلك خلال تطوير المادة الجديدة المصنوعة من بوليمر خاص، وتتميز ببنية سطحية هرمية صغيرة، ويسمح هذا الهيكل بانتشار ضوء الشمس بشكل فعال، مما يخلق بيئة داخلية أكثر راحة وخصوصية.

واختبر الباحثون خصائص المادة، بالإضافة لتجارب أُجريت في ظروف خارجية حقيقية، وقاموا بقياس نفاذية الضوء وتشتته، وخصائص الانعكاس، وقدرتها على التنظيف الذاتي، وأداء التبريد باستخدام القياس الطيفي الحديث.

وحققت الاختبارات تبريداً بمقدار 6 درجات مئوية مقارنة بدرجة الحرارة المحيطة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت المادة نفاذية طيفية عالية للضوء أو شفافية بنسبة 95 في المائة، متفوقة على الزجاج الذي يتمتع عادةً بشفافية تبلغ 91 في المائة.

وأثبتت التجارب أن المادة الجديدة توزع 73 في المائة من ضوء الشمس الذي تتعرض له، مما يقلل الوهج بشكل كبير ويعزز الخصوصية الداخلية.

وبالإضافة لخصائصها في إدارة الضوء، تتميز المادة أيضاً بقدرات تبريد إشعاعية استثنائية؛ إذ ظلت أكثر برودة بمقدار 6 درجات مئوية من درجة الحرارة المحيطة.

وهناك فائدة إضافية للبنية الهرمية الدقيقة للمادة وهي مقاومتها الشديدة للماء، وتعمل هذه الخاصية على صد الماء ومنع تراكم الأوساخ، مما يتيح قدرات تنظيف ذاتي ممتازة.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بمعهد كارلسروه للتكنولوجيا في ألمانيا، الدكتور ريتشاردز غان هوانغ، إن هذه المادة يمكن استخدامها في مجالات مختلفة وتساهم بشكل كبير في الهندسة المعمارية المستدامة والموفرة للطاقة.

وأضاف عبر موقع المعهد: «يمكن لهذه المادة تحسين استخدام ضوء الشمس في الداخل وتقليل الاعتماد على تكييف الهواء، كما يمكن دمجها بسلاسة في خطط تشييد المباني والتنمية الحضرية الصديقة للبيئة».


تلميذات ليبيات فوق السبعين (فيديو)

مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)
مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)
TT

تلميذات ليبيات فوق السبعين (فيديو)

مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)
مسعودة سول محمد لم تستسلم (وزارة التربية والتعليم)

على أظافرها بقايا حنّة، وفوق رأسها غطاء «الجرد»، وبين أصابعها قلم رصاص... هكذا انكفأت السبعينية الليبية مسعودة سول محمد، على ورقة امتحان مادة اللغة العربية، تتفحّصها وتجيب عما ورد فيها من أسئلة.

تُترجم مسعودة حقيقة أنّ التعليم لا يتوقف عند سنّ، فتجلس على مقاعد الدراسة بين طلاب في أعمار مختلفة.

وقالت وزارة التربية والتعليم في سبها (جنوب البلاد) إن مسعودة «كانت لا تجيد كتابة اسمها، فالتحقت بالمدرسة حتى وصلت إلى مرحلة التعليم الأساسي»، مشيرة إلى أنها «رفضت كل محاولات إثنائها عن عزمها، وواصلت الدراسة بتشجيع من أبنائها».

لا حدود للإرادة (وزارة التربية والتعليم)

لم يكن نموذج مسعودة هو الوحيد، خلال امتحانات هذا العام، فقد رصدت صفحات التواصل الاجتماعي في ليبيا سيدات طاعنات في السنّ يجلسن على مقاعد التلميذات، ويؤدّين اختبار الشهادة الإعدادية؛ من بينهنّ الزهراء حمودة (71 عاماً) التي ظهرت محاطةً بـ3 مراقبين ومشرفين حرصوا على التقاط الصور معها، معبّرين عن سعادتهم بإصرارها على استكمال مسيرة تعليمها.

وعدّدت الوزارة نماذج مختلفة من كبار السنّ حرصن على السعي إلى اجتياز امتحانات آخر العام، مثل نعمة عصمان. وقالت إنها لم تستسلم رغم رسوبها في امتحانات الشهادة الإعدادية، العام الماضي.

الليبية نعمة عصمان تمتاز بالمحاولة (وزارة التربية والتعليم)

وتابعت الوزارة أن السيدة التي تجاوزت السبعين «أعادت عاماً دراسياً بعزيمة قلَّ مثيلها؛ هي التي رجعت إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع لعقود، دون أن تُخفي أملها بالنجاح».

ما فعلته نعمة ومسعودة والزهراء، كرّرته أفطيمة الصالحين (63 عاماً)، وكاكنو مسوكي (61 عاماً). وتُقابل الوزارة، في عموم ليبيا، هذه الإرادات بالاحترام والدعم، وتحرص على نشر صورهن مُلحَقةً بعبارات المديح.

وسبق أن تكرّرت هذه النماذج، العام الماضي؛ وبينهنّ من انقطعن عن الدراسة لـ3 عقود، وعُدن لإكمالها، يجلسن وسط تلامذة في أعمار أحفادهنّ بحُب وإقبال على العملية التعليمية.


وزير الإعلام البحريني لـ«الشرق الأوسط»: لا «وصاية» على الفن... والحرية لا تتناقض مع «المسؤولية»

د. رمزان بن عبد الله النعيمي وزير الإعلام البحريني
د. رمزان بن عبد الله النعيمي وزير الإعلام البحريني
TT

وزير الإعلام البحريني لـ«الشرق الأوسط»: لا «وصاية» على الفن... والحرية لا تتناقض مع «المسؤولية»

د. رمزان بن عبد الله النعيمي وزير الإعلام البحريني
د. رمزان بن عبد الله النعيمي وزير الإعلام البحريني

أكد الدكتور رمزان بن عبد الله النعيمي، وزير الإعلام البحريني، أن جائزة «الدانة للدراما» التي تعد الجائزة الأولى الخاصة بالمسلسلات الخليجية، تسعى لتقديم مزيد من التشجيع للفنانين وصنّاع الأعمال الدرامية الخليجيين، منوِّهاً إلى أن ️مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون الذي تقام الجائزة ضمن فعالياته، يعمل على تعزيز منصات صناعة الفن السينمائي والدرامي الخليجي «باعتبارها منصّات للتفاهم والتقارب بين ثقافات ودول الشعوب».

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، قال النعيمي إن الرقابة على الأعمال الفنية «نابعة من داخل الفنانين أنفسهم»؛ مشيراً إلى أن «وزارات الإعلام بدول مجلس التعاون لا تفرض (وصاية) على الإبداع والفن».

وسيتم الاحتفاء بالفائزين بجائزة «الدانة للدراما» خلال افتتاح مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون في دورته الـ16، في البحرين، نهاية الشهر الحالي.

جائزة «الدانة للدراما»

* ماذا تضيف جائزة «الدانة للدراما» للحركة الفنية الخليجية؟

- انبثقت جائزة «الدانة للدراما» بوصفها فكرة لتكون إضافة جديدة لتحفيز العمل الدرامي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي يجمعها تاريخ طويل وعريق ممتد من العلاقات القوية في مختلف المجالات، ورغبة في تقديم مزيد من التشجيع للفنانين وصنّاع الأعمال الدرامية، من مؤلفين ومخرجين وممثلين ومؤلفي موسيقى تصويرية، وغيرها، في إطار من التنافس الهادف والبنّاء والراقي، فالجوائز تحفِّز الفنانين، وتشعل حماسهم لمواصلة العطاء والإبداع، كما أنّها تمثّل تقديراً لاجتهادهم في عملهم، وعرفاناً بتأثيرهم في صناعة الوجدان.

ولا شك في أنّ رعاية الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية للجائزة، تمنحها حافزاً مهماً، وتزيد من حرص المبدعين والفنانين في مجال الإذاعة والتلفزيون على المشاركة فيها، والتقدّم لنَيلها، من خلال فئاتها الـ10 المتنوعة، وهي: أفضل عمل درامي خليجي (مسلسل اجتماعي وآخر كوميدي)، وأفضل عمل درامي عربي، وأفضل ممثل دور أول، وأفضل ممثلة دور أول، وأفضل ممثل صاعد (ممثل شاب وممثلة شابة)، وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل نص، وأفضل مخرج.

جائزة «الدانة للدراما»

* ما الجديد في جائزة «الدانة للدراما»؟ تعلمون أنه إلى جانب هذه الجائزة هناك جوائز الأشرعة الخاصة بالمسابقات الإذاعية والتلفزيونية ومسابقات الإعلام الرقمي والأفلام للقطاعين العام والخاص والأفراد.

- إنَّ تعدد منح الجوائز الفنية في مجالات السينما والتلفزيون والإذاعة هو أمر معمول به عالمياً منذ عقود، فهناك على سبيل المثال جوائز «الأوسكار» في الولايات المتحدة، و«السعفة الذهبية» بـ«مهرجان كان» الفرنسي، وجائزة «غولدن غلوب» لأفضل مسلسل درامي، وجوائز «إيمي»، وجائزة «الدب الذهبي» لـ«مهرجان برلين السينمائي الدولي» في ألمانيا، وغيرها. كما توجد على الصعيد العربي جوائز متعددة، تمنحها المهرجانات الفنية المتخصصة، ومنها: «مهرجان القاهرة للدراما»، و«مهرجان الدراما العربية»، و«مهرجان الجونة» بجمهورية مصر العربية، وكذلك «مهرجان قرطاج» في تونس المخصص للسينما، و«مهرجان مراكش» بالمملكة المغربية، وغيرها.

ولدينا أيضاً في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كثير من المهرجانات الفنية المتخصصة، وفي مقدمتها «مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون» صاحب التاريخ العريق، و«المهرجان السينمائي الخليجي»، و«مهرجان البحرين السينمائي»، و«مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» بالمملكة العربية السعودية، و«مهرجان دبي السينمائي» بدولة الإمارات العربية المتحدة، و«مهرجان الكويت السينمائي»، و«مهرجان مسقط السينمائي الدولي» بسلطنة عُمان، و«مهرجان أجيال السينمائي» بدولة قطر، وغيرها كثير من المهرجانات.

ولا بدَّ من التأكيد على أنّ كل هذه المهرجانات يصبُّ في اتجاه تعزيز منصات صناعة الفن السينمائي والدرامي في دول مجلس التعاون، باعتبارها منصَّات لتبادل الخبرات، وتعزيز التفاهم والتقارب بين ثقافات ودول الشعوب، فضلاً عن أثرها الاقتصادي في دعم الإنتاج الفني. ولذلك فإنني على يقين بأنَّ تعدُّد المهرجانات الفنية في المنطقة، وما تتبعه من زيادة عدد الجوائز التي تمنحها هذه المهرجانات، يعدُّ أمراً إيجابياً، فهي من جهة تزيد من رغبة المبدعين والفنانين في تنويع منتجهم الفني، كما أنها تفتح آفاقاً أوسع للفنانين للحصول على التكريم الذي يستحقونه من منصَّات متعددة.

* كيف كان الإقبال على «جائزة الدانة»؟

- حجم الإقبال على المشاركة بجائزة «الدانة للدراما»، في نسختها الأولى، من حيث عدد الأعمال الخليجية والعربية التي تقدمت للجائزة تجاوز 70 مسلسلاً تلفزيونياً متنوعاً، الأمر الذي يعكس مدى أهميتها في تعزيز مستقبل الدراما العربية والخليجية، وإيمان صنّاع الأعمال الفنية بدورها في تشجيع الفنانين على استمرارية التطوير لتقديم الأفضل على مستوى الدراما، باعتبار جائزة «الدانة للدراما» تمثّل تطوراً نوعياً مهماً، من شأنه أن يثري المنافسة بين الفنانين وصنّاع المحتوى الدرامي الخليجي والعربي، عبر بوابة «مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون» الذي احتل مكانة متميزة على خريطة المهرجانات الفنية في المنطقة.

الفن الخليجي

* مع استضافة البحرين للدورة الـ16 لـ«مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون»، ماذا يقع على كاهل المؤسسات الحكومية الرسمية في دول الخليج، من مسؤولية لتشجيع الإنتاج الدرامي الخليجي، ودعمه، وتوفير سوق إنتاج قادرة على إثراء الحركة الفنية؟

- إننا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نمتلك تاريخاً مميزاً وفريداً في التعاون في مجال العمل الإعلامي والفني، والذي انطلق من خلال مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك التي تأسست في منتصف سبعينات القرن الماضي، وتشغل جانباً مهماً في ذاكرة شعوب دول المجلس عبر الأجيال المتعاقبة، من خلال ما قدمته من برامج تربوية وتعليمية وثقافية. وشكَّلت المؤسسة أساساً انطلق منه التعاون الخليجي في العمل الإعلامي والفني.

وفي الوقت الحالي، تمتلك كل دولة من دول المجلس قاعدة كبيرة من الموهوبين في كل جوانب الإنتاج الفني، ولديها كثير من الفنانين الرواد والشباب وأصحاب المواهب، ما ينعكس بشكل إيجابي ومؤثر على الشاشات، وهو ما يعد عنصر قوة يدعم جهود الدول للارتقاء بالحركة الفنية وتطويرها على المستويات كافة.

وبهذا الخصوص، أنوِّه إلى أنَّ المسؤولية تضامنية ومشتركة بين القطاعين، الرسمي والخاص، في إنتاج أعمال فنية سينمائية ودرامية، تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على هويتنا، ومن ثم تعريف العالم بواقع مسارات التنمية والتحديث التي تشهدها دولنا، على كافة الصُّعد، وفي شتَّى المجالات.

وفي هذا السياق، تأتي أهمية المهرجانات والجوائز الفنية المتخصصة في منطقة الخليج العربي؛ إذ إنها بجانب دورها في تكريم المبدعين، فإنها توفر منصَّات لتبادل التجارب والخبرات، وتحقيق التقارب الثقافي، وإثراء الأفكار الإبداعية، وكل ذلك من شأنه أن يسهم في دفع الحركة الفنية قُدماً إلى الأمام.

* مع التباين الكبير في حجم ونوعية الإنتاج الدرامي الخليجي، كيف يمكن لهذه المسابقة أن توفر المساحة المتساوية بين المبدعين، إذا كانت كفة الإنتاج تميل غالباً لصالح دولة أو دولتين مع شبه غياب لدول أخرى؟

- بطبيعة الحال؛ لا بد من أن يكون هناك تباين في الإنتاج الفني والدرامي في جميع الدول، وذلك يحكمه كثير من الاعتبارات، ودول مجلس التعاون ليست استثناءً، ولكن ما يمكن تأكيده في هذا الصدد، أن الحركة الفنية في دول المجلس تشهد نهضة غير مسبوقة في الكم والكيف، وهناك تصميم من جميع الأطراف على استدامة النهوض بها، ونفتخر بأنّ لدينا مجموعة كبيرة من الفنانين الخليجيين في جميع المراحل السنية، لا يقلون أهمية وإبداعاً وإتقاناً عن كبار الفنانين العالميين، وهم يشكلون الثروة الأهم لدول الخليج العربي لتعزيز قوتها الناعمة، من خلال الإنتاج الفني بمختلف فروعه وتعدد مجالاته.

و«جائزة الدانة للدراما» تهدف إلى أن تكون عنصراً مساهماً في مزيد من التحفيز والتشجيع للإنتاج الفني الخليجي؛ حيث إن عملية اختيار الفائزين بالجائزة ستتم وفق اعتبارات موضوعية، وبما يتوافق مع المعايير الموضوعة لها من قبل لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار النقاد والمختصين في المجال الفني، من الدول الخليجية والعربية. وستكون ساحة التنافس متاحة أمام جميع المبدعين الذين ستتم المفاضلة بينهم بكل نزاهة وشفافية، وهذا ما تسعى إليه الجائزة في المقام الأول.

الرقابة على الفن

* يشتكي بعض المبدعين الخليجيين من الرقابة على أعمالهم؛ ألا ينبغي أن ترفع وزارات الإعلام وصايتها عن إنتاج القطاع الخاص؟

- الفن -إلى جانب دوره الترفيهي- يجب أن يتبنَّى رسالة مؤثرة في بناء الإنسان ووعيه، وعليه تكون الرقابة عليه نابعة من داخل الفنانين أنفسهم، بتقديم أعمال هادفة لا تتعارض من قيم المجتمع، ووزارات الإعلام بدول مجلس التعاون لا تفرض «وصاية» على الإبداع والفن، وإنما تقوم بدور إشرافي للحفاظ على المجتمعات من أي تجاوزات قد تحدث بحسن نيَّة، وعن غير قصد.

وبكل تأكيد، فإن حرية الفن والفنان في تقديم أعماله وأفكاره لا تتناقض مع ضرورة أن تتسم هذه الحرية في الوقت ذاته بالمسؤولية بمفهومها الشامل، وأن يكون هناك حرص على عدم المساس بالقيم المجتمعية والتعاليم الدينية. وهذا ينطبق على القطاعين، العام والخاص، فشعوبنا الإسلامية والعربية لديها منظومة قيم اجتماعية وتقاليد تمثل مصدر قوة لتماسكها، كما أن ما قد يتقبله بعض الثقافات من مظاهر انفتاح ليس بالضرورة أن تتقبله ثقافات أخرى. والدراما تنطلق في حقيقتها من الواقع، ولا يجب أن تنفصل عنه تحت أي ذريعة.

الدراما البحرينية

* بالنسبة للدراما البحرينية، وحضور الفنانين والفنانات البحرينيين في الأعمال الدرامية الخليجية، هل لديكم خطة لتحفيز الإنتاج الدرامي البحريني؟

- إن تاريخ الفن البحريني ضارب في القِدَم، وإن كان المسرح يوصف بأنه «أبو الفنون»، فإنَّ تاريخ المسرح البحريني يقترب من 100 عام، وهو ما يؤكد عراقة الفن البحريني، وارتقاءه المستمر، وإننا نفتخر بمبدعينا من الفنانين والفنانات الموهوبين الذين كان لهم أثر بالغ في صياغة وجدان المجتمع وثقافته، وهم سفراء لوطنهم في المحافل الفنية الإقليمية والدولية.

وانطلاقاً منذ ذلك، فإنَّ الدراما البحرينية كانت –وستظل- حاضرة وبقوَّة على مستويات الإنتاج والإبداع، وتؤدي رسالتها التثقيفية والترفيهية بالزخم ذاته، وكما تعلمون، فإن المعهود في العالم كله، ومنذ نشأة الدراما السينمائية والتلفزيونية والإذاعية، هو أن عملية الإنتاج تحكمها قواعد الموهبة، فالمشاهد يتابع الفنان لبراعته وموهبته، وبالتالي فإنَّ زيادة الإقبال على الفنان البحريني خليجياً تؤكد الثقة فيما يمتلكه من موهبة وإبداع. وإننا في وزارة الإعلام حريصون على دعم فنانينا على المستويات كافة، ونعمل على تنفيذ مجموعة من الخطط والمبادرات الهادفة إلى تنمية الإنتاج الدرامي، بما يحفظ المكانة الرائدة لمملكة البحرين في مجالات الفنون والإبداع كافة.


«الشرق الأوسط» في مهرجان «كان»... تيمات مُتشابهة طغت على الجوائز

«أنورا» أول فيلم أميركي يفوز بالسعفة منذ 9 سنوات (غيتي)
«أنورا» أول فيلم أميركي يفوز بالسعفة منذ 9 سنوات (غيتي)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان «كان»... تيمات مُتشابهة طغت على الجوائز

«أنورا» أول فيلم أميركي يفوز بالسعفة منذ 9 سنوات (غيتي)
«أنورا» أول فيلم أميركي يفوز بالسعفة منذ 9 سنوات (غيتي)

«أتمنّى لو كنتُ ذبابة على الحائط في غرفة لجنة التحكيم لأستمع إلى الحديث الذي دار في جلساتها»، كتب ناقد فرنسي بعد ختام الدورة 77، السبت، التي أهدت فيلم «أنورا» أهم جوائزها.

لكن ليس ثمة ذباب، ولا أحد يستطيع معرفة ما دار في تلك الجلسة الأخيرة، وكيف. كل ما نعرفه أنّ «أنورا» (الذي لم ينل إعجاب نقّاد فرنسيين كُثر) خرج من المنافسات الصعبة وقد ربح الجولة.

لجنة التحكيم بقيادة المخرجة الأميركية غريتا غيرويغ (غيتي)

الحبّ مع غريب

«أنورا» هو شيء من اللهو المبرمج ليكون نصف الطريق ما بين الفيلم الجماهيري والفيلم الفنّي. من جهة، لديه حبكة تُرضي الأذواق الباحثة عن الترفيه، ومن أخرى فيه لمسات تُسجَّل له في خانة الجمهور الباحث عن عمل مصنوع بالدراية الكافية. لا يحمل الفيلم قيمة فنية عالية، لكنها كانت كافية لدى لجنة التحكيم لتفضيله عن سواه.

يحكي قصة فتاة تعمل راقصة في النوادي الليلية وتبيع الهوى لمَن يدفع. في أحد الأيام، يصطحبها ملياردير روسي إلى فيلّته الكبيرة. يمارسان الحبّ. هناك يعرض عليها الزواج وتوافق. لكن «الجوازة دي مش ممكن تتم»، كما في الأفلام المصرية القديمة، وها هي عائلة الشاب الملياردير المقيمة في روسيا ترسل 4 رجال لإقناع الفتاة بالتخلّي عن زوجها. السؤال هو هل ستوافق أم لا، بل كيف سترفض في الوقت الذي تسلّل فيه الملياردير هارباً ممَن يبحث عنه، وبعدما شعرت بأنها تحبّه لشخصه وليس لثرائه.

كوميديا تحفل بمَشاهد جسدية تواكب الشخصية النسائية كما تؤدّيها ميكي ماديسون. وتلتحق بحكايات سابقة حقّقها المخرج شون بيكر للسينما تدور حول فتاة الهوى وما تخوضه من مشكلات عاطفية إذا ما وقعت في الحبّ.

الدورة 77 من المهرجان أهدت فيلم «أنورا» أهم جوائزها (غيتي)

كوبولا ولوكاس

الفوز حمل مفاجأة بلا ريب، لكنّ الأهم، أنّ الفيلم الأميركي الآخر، «ميغالوبوليس» لفرنسيس فورد كوبولا لم يرد اسمه مطلقاً بين الأفلام الفائزة، ولم يصعد المخرج العتيد المنصّة إلا مرّة واحدة لتسليم صديقه ورفيق دربه جورج لوكاس الجائزة التقديرية عن جميع أعماله التي شملت بالطبع المسلسل الشهير «ستار وورز».

تغييب «ميغالوبوليس» يحتاج إلى وقفة. هو أفضل فيلم على أكثر من صعيد متوَّج بفانتازيا تتحدّث عن شأنٍ عام، وتنتقد الشغف بالمال الذي يحكم العالم. فيلم لم يشبهه مثيلٌ، ولن يتبعه مثيلٌ، لانتمائه كاملاً إلى إبداع كوبولا وأفكاره وحرفته.

من دون أن نكون ذبابة على الحائط، يمكن التكهُّن بأنّ المجتمعين طرحوا الحديث عنه من زاوية أنّ بعضهم لم يفهمه وبعضهم الآخر لم يحبّذه. الغالب أنّ اللجنة عدَّته فيلماً ينتمي إلى مدرسة تفكير قديمة وحالة فنية صعبة التعريف والقبول.

«أنورا» هو أول فيلم أميركي يفوز بالسعفة منذ 9 سنوات. الفيلم السابق كان «شجرة الحياة» لترينس مالك. بعضُ مَن يرى أنّ مهرجان «كان» يحبّذ الأفلام الأميركية، ما عليه سوى مراجعة المرّات القليلة، في السنوات الـ30 الأخيرة التي خرج فيها فيلم أميركي بالسعفة.

كوبولا يسلّم رفيق دربه جورج لوكاس الجائزة التقديرية (إ.ب.أ)

الحلم والوهم

من ناحية ثانية، نجد، عند التمعُّن بالنتائج، أنّ لجنة التحكيم بقيادة المخرجة الأميركية غريتا غيرويغ، والتي كانت من بين أعضائها المخرجة اللبنانية نادين لبكي؛ أسدت جوائزها استناداً إلى الاحتفاء بقيم الكتابة القصصية، كما الحال مع «كل ما نتخيّلة كضوء» للهندية بايال كباديا الفائز بالجائزة الكبرى (الثانية لجهة الأهمية). دراما تدور في رحاب مدينة مومباي الذي تقول عنها إحدى الشخصيات: «البعض يصفها بأنها مدينة الأحلام، لكنها مدينة الأوهام. هناك شفرة سرّية: حتى لو كنت تعيش في مجاري المدينة، عليك ألا تغضب».

الهندية بايال كباديا الفائزة بالجائزة الكبرى (غيتي)

هذا فيلم نسائي البطولة، حول قضية اجتماعية نسائية الشخصيات والقضايا. لم يتوقّع أحد فوزه بالجائزة التي مُنحت له، لكنْ بعدها، تساءل البعض عما إذا ما كان هذا الفيلم هو الجدير بالفوز بـ«السعفة الذهبية» عوض «أنورا».

فيلم المخرج الفرنسي جاك أوديار فاز بجائزتين (غيتي)

فيلم المخرج الفرنسي جاك أوديار، «إميليا بيريز»، الذي يتناول رغبة رئيس عصابة في الاعتزال وتحقيق حلمه بالتحوّل الجنسي، فاز بجائزتين. الأولى جائزة لجنة التحكيم والثانية لمجموع بطلاته وهنّ سيلينا غوميز، وزوي سالدانيا، وكارلا صوفيا غاسكون. هذا عِوَض منح ممثلة واحدة جائزة أفضل تمثيل نسائي كما جرت العادة.

اللافت أنّ جائزة أفضل ممثل ذهبت لجيسي بليمونز عن دوره في فيلم «أنواع اللطف». هذا لجهة أنّ بطله يتعامل مع مسألة البحث عن هوية جنسية؛ ولأنّ بليمونز الذي شوهد في فيلم مارتن سكورسيزي الأخير «قتلة فلاور مون» مؤدّياً شخصية المحقّق الفيدرالي، ممتاز ويستحق. دوره هنا يتيح للمشاهدين التعرّف إليه من كثب. واللافت أيضاً أنّ هذه الأفلام الثلاثة، «أنورا»، و«إميليا بيريز»، و«أنواع اللطف» محورها الجنس، وإن اختلفت النواحي.

موقف سياسي

الأمر يختلف بالنسبة إلى فيلمين من تلك الفائزة؛ أولهما جائزة أفضل مخرج للإسباني ميغيل غوميز عن «الجولة العظيمة»، الذي يتناول عروساً تبحث عن الرجل الهارب من حفل الزفاف، فيستغلّ الحبكة لاستعراض أوجه حياة في زمن غابر (1917) ضمن جولة تكشف عن ثقافات آسيوية متعدّدة.

والثاني هو «بذرة التين المقدّسة»، الذي خطف جائزة خاصة، وتمتَّع مخرجه محمد رسولوف بتصفيق حارّ استمر نحو 10 دقائق، ذلك لفيلمه الذي ينتقد الأحكام بحقّ المتظاهرين وعنف الأمن، ولتسلُّل المخرج هرباً من الحُكم الأخير بسجنه 8 سنوات لإنجازه أفلامه الانتقادية هذه بلا وجل.

من ناحية، هو فيلم سياسي مهم على صعيد ما يعرضه، ومن أخرى، ولساعتين من ساعاته الثلاث على الأقل، يعمد إلى الحوارات المكثّفة للكشف عن مواقف شخصياته. هذه الجائزة تبدو إرضاءً لمخرج يستحقّها لموقفه، وكان يستحقها لأفلام سابقة له أفضل تنفيذاً على المستوى الفنّي من الفيلم الحالي. لكنها في الوقت عينه إيماءة مهمّة لقضية لا يختلف عليها اثنان في الغرب، وهي انتقاد الوضع الماثل في الفيلم والحياة.


الشاي بالتلفريك في تركيا... رحلة التحايُل على الخطر

سيفيلاي سين أنهكتها المخاوف (أ.ف.ب)
سيفيلاي سين أنهكتها المخاوف (أ.ف.ب)
TT

الشاي بالتلفريك في تركيا... رحلة التحايُل على الخطر

سيفيلاي سين أنهكتها المخاوف (أ.ف.ب)
سيفيلاي سين أنهكتها المخاوف (أ.ف.ب)

تنهمك سيفيلاي سين بتشغيل جهاز دفع، وما هي إلا 30 ثانية حتى تصل 3 بالات ضخمة من الشاي المقطوف للتوّ، مُحمّلةً على لوح معلّق بأسلاك تلفريك يدويّ الصنع، توضع بعد ذلك في مقطورة تجرّها سيارة مُتهالكة.

تنقل «وكالة الصحافة الفرنسية» عن المرأة الستينية قولها وهي تتصبّب عرقاً: «لم أعد أركب اللوح المعلّق، بعد التعرُّض لحوادث كثيرة». لهذا باتت تفضّل منذ عامين الانتقال مشياً إلى الحقل الذي تزرع فيه الشاي مع زوجها، نظراً إلى فقدان ثقتها بالتلفريك المُتقادم والصدئ.

حقول الشاي منتشرة على مدّ النظر (أ.ف.ب)

وتتوزّع عشرات خطوط التلفريك هذه التي أقامها سكان محلّيون في قرية داجينيكسو، الواقعة على رأس أحد المرتفعات المشرفة على مدينة ريزي بشمال شرقي تركيا، وتربط هذه الخطوط الطريق الرئيسية بحقول الشاي المنتشرة على مدّ النظر.

نبتة الشاي تغطّي 90 % من الأراضي الزراعية بالمحافظة (أ.ف.ب)

هذه الأجهزة البدائية ضرورية لنقل أوراق الشاي الذي تغطّي نبتته 90 في المائة من الأراضي الزراعية في المحافظة، ويستخدمها كثر من السكان للوصول إلى الحقول الواقعة غالباً في وديان عميقة لا يمكن الوصول إليها بالسيارة أو الجرار.

سيفيلاي سين واستراحة امرأة ستينية (أ.ف.ب)

لكن الرحلة محفوفة بالخطر على هذه العربات المفتقرة إلى حوافٍ، أو أي وسائل حماية أخرى، والمصنوعة من بضعة ألواح خشبية متّصلة بإطار معدني معلَّق بسلك فولاذي. ففي مطلع أبريل (نيسان)، سقطت اثنتان من جيران سيفيلاي سين من على ارتفاع نحو 20 متراً، بفعل الطقس العاصف، ولم تنجوا من الموت إلا بأعجوبة. بغضب وتأثُّر، يعلّق حسن أوزون، زوج إحداهما، وهي لا تزال طريحة الفراش منذ خروجها من المستشفى: «بفضل الله، ستعاودان المشي يوماً».