«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك

أساليب 2024 الأكثر رواجاً للعناية بالصحة الجسدية والنفسية

«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك
TT

«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك

«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك

لا توقيت مناسباً أكثر من مطلع عامٍ جديد، لوضع قائمة بأساليب عيش صحّي وسليم ترافقنا خلال الأشهر الـ12 المقبلة. فمع ختام إجازة نهاية السنة، التي يواكبها كثيرٌ من الحلويات، والطعام الدسم، والكسَل، وتصفُّح وسائل التواصل الاجتماعي، يستفيق عدد كبير من الناس وهم يحلمون بـ«أنا جديدة»، على قاعدة «New Year, New Me (سنة جديدة، أنا جديدة)».

لكل سنةٍ اتّجاهاتُها الصحية ونزعاتها الرائجة على مستوى المأكل، والمشرب، والدواء، والعادات اليومية، والرياضة. وإذا كان عقار «أوزمبيك (Ozempic)»، والصحة النفسية، والنوم السليم، وشاي الماتشا، من بين أبرز عناوين عام 2023، فإنّ 2024 تطلّ مع أولويّات وصيحات جديدة.

عقار «أوزمبيك» للتخفيف من الوزن... أبرز صيحات 2023 (رويترز)

عاداتٌ أفضل لعمرٍ أطوَل

منذ أقدم العصور، سعى البشر وراء إطالة أعمارهم. يعود هذا المسعى ليشكّل إحدى أبرز صيحات السنة الجديدة. أما المفاتيح المقترحة، التي ستكون الأكثر رواجاً هذا العام، فهي إلى جانب الرياضة المنتظمة، والنوم والغذاء السليمَين، الغطس في المياه الباردة بل المثلجة. وبين الوسائل المقترَحة من أجل حياةٍ أطول، العلاج بالمياه الباردة والساخنة، وذلك بشكلٍ متزامن.

الغطس في المياه الباردة من أهم وسائل إطالة العمر ومحاربة الشيخوخة (رويترز)

السفر الهادف والهادئ

تصبّ رحلات الراحة والشفاء في خانة إطالة العُمر، بما على برامجها من تمارين التأمّل، وجلسات تعليم تقنيات التنفّس والاعتناء بالذات، والأنشطة الخالية من التوتّر. ووفق «معهد العافية العالمي (Global Wellness Institute)»، فإنّ السفر الهادف إلى صحةٍ أفضل سيشهد شعبيةً مطّردة، ليتضاعف الطلب عليه بنسبة 21 في المئة مع حلول عام 2025.

لا يشبه هذا النوع من السفر الرحلات التقليدية التي تقترح باقةً تضمّ الفندق والطعام والجولات السياحية، بل يقدّم برامج مستحدثة، من صفّ الرياضة داخل غرفة الفندق، مروراً بتعليم رياضاتٍ جديدة، وليس انتهاءً بجلسات اليوغا.

من بين صيحات 2024... السفر الهادف والتمرين في غرفة الفندق (رويترز)

التخلّص من السموم الرقميّة

ليس ازدياد مبيعات أحذية المشي في السوق العالميّة، سوى دليلٍ على رغبة الناس في الخروج إلى الطبيعة. ومن المتوقّع أن تتكرّس هذه الظاهرة خلال عام 2024.

بلغَ التعبُ من الشاشات والهواتف ذروةً غير مسبوقة، ففرضت عبارةٌ مثل «التخلّص من السموم الرقميّة (Digital detox)» نفسها. أما تحقيق هذا الهدف فيبدأ بعد إطفاء جهاز الهاتف الخلويّ والانتقال إلى الطبيعة، التي من المتوقع أن تشهد هذه السنة زياراتٍ أكثر من أي وقت. وسيواكبها اهتمامٌ متزايد بالرياضات الجماعيّة التي تعزّز التواصل الاجتماعيّ الواقعيّ، وليس الافتراضي. كما أن ممارسة الرياضة ضمن مجموعات وفي الهواء الطلق، تساعد في تخفيض مستويات التوتّر والقلق والالتهابات.

الرياضة ضمن مجموعات تساعد على التخلص من التوتر والقلق والالتهابات (رويترز)

الحمية النباتيّة نسخة 2024

بالحديث عن العودة إلى الطبيعة، لا بدّ من التوقف عند الموضة المتجدّدة للطعام النباتيّ. يعود المطبخ النباتيّ إلى الساحة بقوّة خلال 2024، مع بعض التعديلات؛ إذ سينصبّ التركيز في هذا النظام الغذائي الصحّي على مصادر البروتين النباتيّة، مثل الفطر والجوز والبقوليات، التي ستحلّ مكان اللحمة النباتيّة البديلة والمرتكزة غالباً على الصويا.

وكان الطعام القائم على النبات قد شهد طفرةً خلال سنة 2023، كما تبنّاه الجيل الشاب بشكلٍ خاص. وتشير أرقام منصة «تيك توك» إلى أن هاشتاغ #plantbased (أساس نباتيّ)، جمع مليار مشاهَدة السنة الماضية في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.

طبق برغر مصنوع من موادّ نباتيّة (رويترز)

زمن البروتين

لا أحد ينكر أهمية البروتين، لا سيّما في أوساط الرياضيين الحريصين على أوزانهم وعلى بناء عضلاتٍ متينة، لكن الاهتمام بهذا المكوّن الحيويّ سيتضاعف هذه السنة. أما الاتجاهات التي من المتوقع أن يسلكها أنصار البروتين، فبَحريّةٌ بامتياز. من المعروف أنّ السمك هو أحد أهم مصادر البروتين، وسيكون التركيز بالتالي على مزيدٍ من المواد الغذائية السمَكيّة السهلة الاستخدام والطهو.

بروتينات السمك أولوية في حمية 2024 (رويترز)

الحمية المتوسطية أيضاً وأيضاً

بعد سنتَين احتلّ خلالهما الصيام المتقطّع وحمية الكيتو (keto) الصدارة بين الراغبين في تخفيض أوزانهم، يتراجع هذان النظامان الغذائيان الصارمان. أما الريادة خلال 2024 فمن المتوقّع أن تكون للحمية المتوسطية؛ أي مطبخ حوض البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean Diet). تتميّز هذه الحمية المرِنة بكونها تجمع بين النكهة اللذيذة والفوائد الصحية، وهي ترتكز بشكل أساسي إلى الخضار والبقوليات والمكسّرات والسمك وزيت الزيتون.

الحمية المتوسطية أكثر مرونةً من حمية الكيتو والصيام المتقطّع (الشرق الأوسط)

كافيين أقلّ... ومياه «إكسترا»

أكثر أشكال القهوة رواجاً خلال السنوات الثلاث المقبلة، ستكون تلك الخالية من الكافيين. ويشهد قطاع تصنيع القهوة المعروفة بـ«ديكاف (decaf)»، نمواً متسارعاً وابتكاراتٍ متعددة.

وفيما تنصّ موضة 2024 على التخفيف من تناول الكحول، أو استبدالها المشروبات غير الكحوليّة بها، فإنها تذكّر بضرورة الإكثار من شرب المياه. لكنّ المياه التي ستشهد رواجاً خلال العام الحالي هي مياه «إكسترا»، أو تلك المضافة إليها عناصر مفيدة صحياً مثل الشوارد (electrolytes)، والفيتامينات، ومادّة الكولاجين.

ستشهد سوق القهوة الخالية من الكافيين ابتكارات ورواجاً أكبر (رويترز)

بعد «أوزمبيك»... «بربرين»

لن تخمد حمّى «أوزمبيك (Ozempic)» خلال العام الجديد. فالعقار الذي شكّل أبرز صيحات تخفيض الوزن السنة الماضية، باقٍ ويتمدّد. بتسويقٍ تولّاه الفنانون والمشاهير الذين اعتمدوه. غزا هذا الدواء الأسواق خلال العام الماضي، كما ظهرت عقاقير مشابهة له.

انعكست شعبيّة «أوزمبيك» على سوق المكمّلات الغذائية التي يُقال إنها تُسهم في تخفيض الوزن. أما الاسم الذي يُرتقب أن يتكرّر كثيراً خلال هذا العام، فهو «بربرين (Berberine)». كما «أوزمبيك»، يُعالج هذا المركّب الكيميائي المُستخرج من النباتات، مرض السكّري أساساً، إلا أنّ ثمّة زعماً متداولاً بأنه يُسهم في تخفيض الوزن.

البربرين هو مكمّل غذائي مستخرج من النبات يُقال إنه يساعد على تخفيف الوزن (منصة «إكس»)

الدكتور AI

سيشهد العام رواجاً أكبر للساعات الذكيّة التي ستغزو مزيداً من المعاصم، خصوصاً أنه من المتوقّع أن يرتفع منسوب ذكائها. لن تكتفي تلك الساعات بالمراقبة فحسب، بل إنها ستتدخل إلى جانب مرتديها، وتُنذره من أي خللٍ صحّي قد يتفاقم مع الوقت.

لن يتوقف دور الذكاء الاصطناعي (AI) عند هذا الحدّ، إذ إن «شات جي بي تي (Chat GPT)» يتحوّل شيئاً فشيئاً إلى المستشار الصحي الرسمي في العالم الرقمي. وتشير الأرقام إلى أن غالبية الجيل الصاعد تستعين به، بدل استشارة الطبيب.

سيلعب «شات جي بي تي» دور أكبر مستشار صحي وطبي في 2024 (رويترز)

موضة الثياب المستعملة

سنةً تلو أخرى، يزداد الوعي البيئي عند الناس، وسط المخاطر التي تتهدّد الكرة الأرضية من جرّاء التغيّر المناخي. انعكس هذا الوعي انتباهاً أكبر إلى استهلاك منتجات صديقة للبيئة. كذلك انتشرت خلال السنة الماضية موضة شراء الملابس المستعملة، التي اعتمدتها علامات تجارية عالمية معروفة؛ حرصاً على أسلوب حياة مستدامة (sustainable lifestyle). ستستمر هذه الموضة خلال 2024، مع تركيز أكبر على الملابس الرياضية المستعملة.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام» عودة «ماسبيرو» إلى الإنتاج «الدرامي التاريخي» مجدداً. وفي بيان صحافي، الاثنين، أفاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، بأن «قطاع الإنتاج» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

وأوضح المسلماني في بيانه أن «ماسبيرو» يعود تدريجياً إلى سوق الدراما في ظل تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن «التركيز سيكون على الملفات ذات القيمة الفكرية والثقافية والتاريخية، إلى جانب تضمين الدراما الاجتماعية منظومة القيم والمبادئ الوطنية».

ورحّب نقاد فنيون مصريون بهذه العودة، من بينهم حنان شومان، التي أوضحت أن الحكم على المضمون سيكون بعد مشاهدته فعلياً.

أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (حساب الهيئة على فيسبوك)

وأضافت حنان شومان لـ«الشرق الأوسط» موضحة أن «فكرة العودة إلى الإنتاج لا تتمحور حول الإعلان بقدر ما ترتبط بمستوى العمل وكيفية تقديمه»، لافتة إلى أن «الإنتاج السخي هو العامل الأول والأساس في خروج أي عمل بشكل جاذب للجمهور، على عكس الميزانيات الضعيفة».

ونوّهت حنان إلى أن امتلاك «قطاع الإنتاج» سابقاً، خلال مسيرته الحافلة بالروائع الفنية، لأدوات قوة، أبرزها الميزانيات الضخمة، والقدرة على استقطاب النجوم والكتّاب والمخرجين وسائر صُنّاع العمل، إضافة إلى العرض على التلفزيون الرسمي؛ يجعل المنافسة في ظل المتغيرات الجديدة أمراً صعباً، خصوصاً مع تنوع جهات الإنتاج، واختيار الفنان للجهة التي تحقق له طموحه الفني والمادي.

وعن جاذبية الأعمال التاريخية ومدى إقبال الجمهور عليها راهناً، أكدت شومان أن «محتوى العمل ومعالجته الدرامية، لا اسم الشخصية، هما الفيصل؛ سواء كانت الشخصية تاريخية أم لا، لأن جودة المضمون هي التي تحدد حجم الإقبال الجماهيري، ومدى تحقيق أهداف الصناعة، واستمرار حركة الإنتاج الفني».

وعاش الإمام السيوطي في القرن الـ15، قبل نحو 500 عام، حيث وُلد في القاهرة لعائلة من أسيوط، وله مئات المؤلفات والرسائل ذات المكانة الرفيعة في العلوم الإسلامية. وقد حفظ «القرآن الكريم» في سن مبكرة، ومن ثَمّ اتجه إلى حفظ المتون وطلب مختلف العلوم، منها الفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، واللغة، مما جعله موسوعة في العلوم الشرعية والعربية.

وحسب بيان «الوطنية للإعلام»، فإن مسلسل «دعاة الحق»، الذي عُرض قبل أكثر من 20 عاماً، تناول عدداً من الشخصيات الإسلامية، من بينها شخصية «السيوطي» عبر حلقتين فقط، ولم يُنتج مسلسل مستقل عنه.

«ماسبيرو» يُقرر إنتاج مسلسل عن الإمام المصري جلال الدين السيوطي (الهيئة الوطنية للإعلام)

ولفتت الهيئة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد، في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسيرة الإمام السيوطي العلمية التي جعلت أعماله باقية وحاضرة بعد 500 عام، مؤكداً «أهمية الاقتداء به بوصفه نموذجاً يُحتذى».

وقبل المسلسل الرمضاني الذي سيتناول سيرة الإمام السيوطي، أعلن «ماسبيرو»، قبل أشهر عدَّة، عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، عبر مسلسل «حق ضايع» المكوّن من 15 حلقة، بإنتاج مشترك مع شركة «إكسيليفون فيلم» للمنتج عوض ماهر، وبطولة أحمد صلاح حسني، ونسرين أمين، ولوسي، ونضال الشافعي، ورنا سماحة، ومن تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج محمد عبد الخالق. لكن التصوير توقف، وتقرر تأجيل عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي.

وقدّمت الدراما المصرية خلال السنوات الماضية عدداً محدوداً جداً من المسلسلات التاريخية، من بينها «الحشاشين» لكريم عبد العزيز، الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة وأثار جدلاً واسعاً وقت عرضه، وكذلك «رسالة الإمام» عن حياة الإمام محمد الشافعي، وهو من بطولة الفنان خالد النبوي.


«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
TT

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثّلاً السعودية في مسابقة الأفلام العربية ضمن الدورة الـ12 من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، التي تنطلق في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الخامسة العام الماضي، ويُعد عرضه في الإسكندرية أول عرض له في القارة الأفريقية.

صُوِّر الفيلم في مدينة الرياض، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الشاب سعيد، الذي يبدأ يومه المليء بالفوضى؛ إذ يستيقظ متأخراً ويتغيب عن اجتماعاته، ثم يتناول إفطاره ويغادر متجهاً إلى عمله. وبعد أن يذكّره نادلٌ متجهم بالصلاة، يعود ليجد حذاءه قد سُرق، ليبدأ رحلة بحث عنه تتخللها مطاردات مضحكة وغير متوقعة. الفيلم من بطولة الممثل السعودي عبد الحميد العمير، ومن تأليف وإخراج محمد الزوعري، الذي بدأ مسيرته في مجال الإعلانات، ثم اتجه إلى الدراما حيث كتب وأخرج مسلسل «كروموسوم». ويُعد «يوم سعيد» أول أفلامه الروائية القصيرة.

وتشهد مسابقة الأفلام العربية في المهرجان مشاركة 7 أفلام أخرى إلى جانب الفيلم السعودي، من بينها الفيلم التونسي «المسمار» للمخرج رائد بوسريح، والقطري «ارحل لتبقى الذكرى» للمخرج علي الهاجري، والمصري «ديك البلد» للمخرجة ناتالي ممدوح، والأردني «ثورة غضب» للمخرجة عائشة شحالتوغ، والفلسطيني «سينما حبي» لإبراهيم حنضل ووسام الجعفري، إلى جانب الفيلم المصري - الإماراتي «أغداً ألقاك» للمخرج مؤمن ياسر، والفيلم اللبناني «كبّ القهوة خير» للمخرج إليو طرابيه.

ملصق فيلم «يوم سعيد» (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

في حين تشهد مسابقة الفيلم الروائي مشاركة 15 فيلماً، من بينها فيلم «قبل الظهر»، وهو إنتاج مشترك بين مصر والسعودية للمخرج مروان الشافعي، ويُعرض عالمياً للمرة الأولى، إلى جانب أفلام من الجزائر، وليبيا، وفرنسا، والبرازيل، وإسبانيا، وبلجيكا، وبولندا، والمكسيك. كما تتضمن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي» مشاركة 17 فيلماً من دول عدَّة، من بينها الولايات المتحدة، ومصر، والصين، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وبولندا، وإسبانيا، والجزائر، فيما تضم مسابقة أفلام الطلبة 8 أعمال.

واستحدث المهرجان في هذه الدورة مسابقة تحمل اسم المخرج خيري بشارة، يتنافس على جوائزها 20 فيلماً مصرياً. وأكد محمد محمود، رئيس مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجائزة تأتي احتفاءً بمسيرة المخرج الكبير خيري بشارة، كما تُعد تكريماً لصنّاع الأفلام، حيث سيحصل الفائزون على جائزة تحمل اسمه، وسيُسلِّمها بنفسه في حفل الختام.

وعن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي»، التي يقيمها المهرجان للعام الثاني على التوالي، قال محمود إن «الإقبال عليها كان لافتاً في الدورة الماضية، وشهدت مناقشات ثرية. وهذا العام تلقينا أفلاماً من عدد أكبر من المخرجين، ما يؤكد أن ثمة شيئاً يتغيَّر، وربما لا يتقبله البعض، لكنه أصبح واقعاً بالفعل؛ فالذكاء الاصطناعي مقبل بقوة إلى عالم السينما».

ترام الإسكندرية يتصدر ملصق مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» (إدارة المهرجان)

ولفت محمود إلى اهتمام المهرجان بالسينما العربية عبر تخصيص مسابقة لها، موضحاً أنه بدأ عربياً ونجح في تكوين قاعدة واسعة من صنّاع الأفلام العرب، قبل أن يتحول في دورته الـ8 إلى مهرجان دولي.

وأشار إلى أن المهرجان حصل منذ دورته الـ11 على حق ترشيح الفيلم الفائز بجائزة «هيباتيا الذهبية» لمنافسات الأوسكار، مؤكداً أن ذلك يُعد اعترافاً عالمياً بمكانته بوصفه أحد أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في الشرق الأوسط، فضلاً عن شراكته مع مهرجان «كليرمون فيران» في فرنسا، وهو الأكبر عالمياً في مجال الأفلام القصيرة.

واختتم بأن هذه الدورة تشهد حضور عدد من الضيوف يفوق التوقعات، رغم الظروف الراهنة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يشارك ضيوف من خارج مصر، إضافة إلى مخرجين شباب حضروا على نفقتهم الخاصة، ما يعكس حالة الأمان في مصر وأهمية المهرجان وقيمته.

واستُلهم ملصق الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من «ترام الإسكندرية»، أحد أبرز رموز المدينة، الذي رغم غيابه عن المشهد حالياً، سيظل جزءاً من ذاكرتها وشاهداً على تاريخها.


أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
TT

أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)

جاء الربيع بعد شتاء معتدل وماطر، حاملاً أجواء دافئة هيأت ظروفاً مثالية لعرضٍ رائعٍ لأزهار الربيع في بعض المناطق، هذا العام. وتضافرت عوامل التربة الرطبة، ووفرة أشعة الشمس، وغياب الصقيع، لتمنح بعض النباتات بدايةً مبكرةً ملحوظة. وأفادت حدائق جنوب إنجلترا، على وجه الخصوص، بتفتح الأزهار قبل أسابيع من الموعد المعتاد.

أما في الشمال، جاء الربيع بخطى أبطأ قليلاً في بدايته، مع استمرار الطقس البارد والممطر لفترة أطول.

ويعرف الربيع بأنه فصل انتقالي؛ إذ تتلاشى آثار الشتاء تدريجياً ليحل محلها دفء متزايد، وتطول الأيام، وترتفع الشمس في السماء، فتستجيب النباتات لزيادة ضوء الشمس وارتفاع درجات الحرارة. تفسح زهور التوليب والجريس المجال لزهور الثلج والنرجس. وبوجه عام، يتأثر معدل وكثافة أزهار الربيع بشكل كبير بالطقس.

وبدأت معظم أنحاء المملكة المتحدة هذا العام فصل الربيع بتربة غنية بالرطوبة بعد شتاء أكثر مطراً من المعتاد. تُظهر أرقام مكتب الأرصاد الجوية أن مارس (آذار) شهد طقساً دافئاً بشكل ملحوظ في إنجلترا وويلز بشكل خاص، بجانب الكثير من أشعة الشمس.

وفي حدائق (هول بارك) في مقاطعة كنت، وصف مالكها إدوارد بارام عرض زهور الجريس الأزرق هذا العام بأنه «رائع، وربما من أفضل العروض في السنوات الأخيرة». وتعود سجلاتهم إلى عقود مضت. وقال لـ«بي بي سي»: «هذا بالتأكيد أبكر وقت شهدنا فيه تفتح زهور الجريس الأزرق، قبل موعدها بأسبوعين على الأقل، وقد بلغ ذروته بفضل الطقس الدافئ جداً في فترة عيد الفصح».

ويذكر أن المملكة المتحدة شهدت منذ بداية فصل الربيع المناخي في الأول من مارس تبايناً ملحوظاً في الأحوال الجوية بين الشمال والجنوب. وتسببت أنظمة الضغط المنخفض المتتالية في هطول أمطار غزيرة على أجزاء من اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وشمال غرب إنجلترا. أما في الجنوب، فقد أدى ارتفاع الضغط الجوي إلى طقس أكثر جفافاً.

في منتصف فصل الربيع، كان من المتوقع أن نشهد نحو 50 في المائة من معدل هطول الأمطار الربيعي، إلا أن كينلوشيو في اسكتلندا تلقت 110 في المائة من هذا المعدل حتى الآن، بينما لم تشهد شوبورينس في إسكس سوى 11 في المائة من معدل هطول الأمطار الربيعي المتوقع. كما تُظهر درجات الحرارة في أبريل (نيسان) تبايناً إقليمياً، فعلى سبيل المثال، كانت درجات الحرارة في آيرلندا الشمالية أقل من المعدل بمقدار 0.4 درجة مئوية حتى الآن هذا الشهر، بينما كانت في إنجلترا أعلى من المعدل بمقدار 0.8 درجة مئوية.