«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك

أساليب 2024 الأكثر رواجاً للعناية بالصحة الجسدية والنفسية

«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك
TT

«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك

«سنة جديدة... أنا جديدة»... من صحنك إلى خزانتك مروراً بفنجان قهوتك

لا توقيت مناسباً أكثر من مطلع عامٍ جديد، لوضع قائمة بأساليب عيش صحّي وسليم ترافقنا خلال الأشهر الـ12 المقبلة. فمع ختام إجازة نهاية السنة، التي يواكبها كثيرٌ من الحلويات، والطعام الدسم، والكسَل، وتصفُّح وسائل التواصل الاجتماعي، يستفيق عدد كبير من الناس وهم يحلمون بـ«أنا جديدة»، على قاعدة «New Year, New Me (سنة جديدة، أنا جديدة)».

لكل سنةٍ اتّجاهاتُها الصحية ونزعاتها الرائجة على مستوى المأكل، والمشرب، والدواء، والعادات اليومية، والرياضة. وإذا كان عقار «أوزمبيك (Ozempic)»، والصحة النفسية، والنوم السليم، وشاي الماتشا، من بين أبرز عناوين عام 2023، فإنّ 2024 تطلّ مع أولويّات وصيحات جديدة.

عقار «أوزمبيك» للتخفيف من الوزن... أبرز صيحات 2023 (رويترز)

عاداتٌ أفضل لعمرٍ أطوَل

منذ أقدم العصور، سعى البشر وراء إطالة أعمارهم. يعود هذا المسعى ليشكّل إحدى أبرز صيحات السنة الجديدة. أما المفاتيح المقترحة، التي ستكون الأكثر رواجاً هذا العام، فهي إلى جانب الرياضة المنتظمة، والنوم والغذاء السليمَين، الغطس في المياه الباردة بل المثلجة. وبين الوسائل المقترَحة من أجل حياةٍ أطول، العلاج بالمياه الباردة والساخنة، وذلك بشكلٍ متزامن.

الغطس في المياه الباردة من أهم وسائل إطالة العمر ومحاربة الشيخوخة (رويترز)

السفر الهادف والهادئ

تصبّ رحلات الراحة والشفاء في خانة إطالة العُمر، بما على برامجها من تمارين التأمّل، وجلسات تعليم تقنيات التنفّس والاعتناء بالذات، والأنشطة الخالية من التوتّر. ووفق «معهد العافية العالمي (Global Wellness Institute)»، فإنّ السفر الهادف إلى صحةٍ أفضل سيشهد شعبيةً مطّردة، ليتضاعف الطلب عليه بنسبة 21 في المئة مع حلول عام 2025.

لا يشبه هذا النوع من السفر الرحلات التقليدية التي تقترح باقةً تضمّ الفندق والطعام والجولات السياحية، بل يقدّم برامج مستحدثة، من صفّ الرياضة داخل غرفة الفندق، مروراً بتعليم رياضاتٍ جديدة، وليس انتهاءً بجلسات اليوغا.

من بين صيحات 2024... السفر الهادف والتمرين في غرفة الفندق (رويترز)

التخلّص من السموم الرقميّة

ليس ازدياد مبيعات أحذية المشي في السوق العالميّة، سوى دليلٍ على رغبة الناس في الخروج إلى الطبيعة. ومن المتوقّع أن تتكرّس هذه الظاهرة خلال عام 2024.

بلغَ التعبُ من الشاشات والهواتف ذروةً غير مسبوقة، ففرضت عبارةٌ مثل «التخلّص من السموم الرقميّة (Digital detox)» نفسها. أما تحقيق هذا الهدف فيبدأ بعد إطفاء جهاز الهاتف الخلويّ والانتقال إلى الطبيعة، التي من المتوقع أن تشهد هذه السنة زياراتٍ أكثر من أي وقت. وسيواكبها اهتمامٌ متزايد بالرياضات الجماعيّة التي تعزّز التواصل الاجتماعيّ الواقعيّ، وليس الافتراضي. كما أن ممارسة الرياضة ضمن مجموعات وفي الهواء الطلق، تساعد في تخفيض مستويات التوتّر والقلق والالتهابات.

الرياضة ضمن مجموعات تساعد على التخلص من التوتر والقلق والالتهابات (رويترز)

الحمية النباتيّة نسخة 2024

بالحديث عن العودة إلى الطبيعة، لا بدّ من التوقف عند الموضة المتجدّدة للطعام النباتيّ. يعود المطبخ النباتيّ إلى الساحة بقوّة خلال 2024، مع بعض التعديلات؛ إذ سينصبّ التركيز في هذا النظام الغذائي الصحّي على مصادر البروتين النباتيّة، مثل الفطر والجوز والبقوليات، التي ستحلّ مكان اللحمة النباتيّة البديلة والمرتكزة غالباً على الصويا.

وكان الطعام القائم على النبات قد شهد طفرةً خلال سنة 2023، كما تبنّاه الجيل الشاب بشكلٍ خاص. وتشير أرقام منصة «تيك توك» إلى أن هاشتاغ #plantbased (أساس نباتيّ)، جمع مليار مشاهَدة السنة الماضية في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.

طبق برغر مصنوع من موادّ نباتيّة (رويترز)

زمن البروتين

لا أحد ينكر أهمية البروتين، لا سيّما في أوساط الرياضيين الحريصين على أوزانهم وعلى بناء عضلاتٍ متينة، لكن الاهتمام بهذا المكوّن الحيويّ سيتضاعف هذه السنة. أما الاتجاهات التي من المتوقع أن يسلكها أنصار البروتين، فبَحريّةٌ بامتياز. من المعروف أنّ السمك هو أحد أهم مصادر البروتين، وسيكون التركيز بالتالي على مزيدٍ من المواد الغذائية السمَكيّة السهلة الاستخدام والطهو.

بروتينات السمك أولوية في حمية 2024 (رويترز)

الحمية المتوسطية أيضاً وأيضاً

بعد سنتَين احتلّ خلالهما الصيام المتقطّع وحمية الكيتو (keto) الصدارة بين الراغبين في تخفيض أوزانهم، يتراجع هذان النظامان الغذائيان الصارمان. أما الريادة خلال 2024 فمن المتوقّع أن تكون للحمية المتوسطية؛ أي مطبخ حوض البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean Diet). تتميّز هذه الحمية المرِنة بكونها تجمع بين النكهة اللذيذة والفوائد الصحية، وهي ترتكز بشكل أساسي إلى الخضار والبقوليات والمكسّرات والسمك وزيت الزيتون.

الحمية المتوسطية أكثر مرونةً من حمية الكيتو والصيام المتقطّع (الشرق الأوسط)

كافيين أقلّ... ومياه «إكسترا»

أكثر أشكال القهوة رواجاً خلال السنوات الثلاث المقبلة، ستكون تلك الخالية من الكافيين. ويشهد قطاع تصنيع القهوة المعروفة بـ«ديكاف (decaf)»، نمواً متسارعاً وابتكاراتٍ متعددة.

وفيما تنصّ موضة 2024 على التخفيف من تناول الكحول، أو استبدالها المشروبات غير الكحوليّة بها، فإنها تذكّر بضرورة الإكثار من شرب المياه. لكنّ المياه التي ستشهد رواجاً خلال العام الحالي هي مياه «إكسترا»، أو تلك المضافة إليها عناصر مفيدة صحياً مثل الشوارد (electrolytes)، والفيتامينات، ومادّة الكولاجين.

ستشهد سوق القهوة الخالية من الكافيين ابتكارات ورواجاً أكبر (رويترز)

بعد «أوزمبيك»... «بربرين»

لن تخمد حمّى «أوزمبيك (Ozempic)» خلال العام الجديد. فالعقار الذي شكّل أبرز صيحات تخفيض الوزن السنة الماضية، باقٍ ويتمدّد. بتسويقٍ تولّاه الفنانون والمشاهير الذين اعتمدوه. غزا هذا الدواء الأسواق خلال العام الماضي، كما ظهرت عقاقير مشابهة له.

انعكست شعبيّة «أوزمبيك» على سوق المكمّلات الغذائية التي يُقال إنها تُسهم في تخفيض الوزن. أما الاسم الذي يُرتقب أن يتكرّر كثيراً خلال هذا العام، فهو «بربرين (Berberine)». كما «أوزمبيك»، يُعالج هذا المركّب الكيميائي المُستخرج من النباتات، مرض السكّري أساساً، إلا أنّ ثمّة زعماً متداولاً بأنه يُسهم في تخفيض الوزن.

البربرين هو مكمّل غذائي مستخرج من النبات يُقال إنه يساعد على تخفيف الوزن (منصة «إكس»)

الدكتور AI

سيشهد العام رواجاً أكبر للساعات الذكيّة التي ستغزو مزيداً من المعاصم، خصوصاً أنه من المتوقّع أن يرتفع منسوب ذكائها. لن تكتفي تلك الساعات بالمراقبة فحسب، بل إنها ستتدخل إلى جانب مرتديها، وتُنذره من أي خللٍ صحّي قد يتفاقم مع الوقت.

لن يتوقف دور الذكاء الاصطناعي (AI) عند هذا الحدّ، إذ إن «شات جي بي تي (Chat GPT)» يتحوّل شيئاً فشيئاً إلى المستشار الصحي الرسمي في العالم الرقمي. وتشير الأرقام إلى أن غالبية الجيل الصاعد تستعين به، بدل استشارة الطبيب.

سيلعب «شات جي بي تي» دور أكبر مستشار صحي وطبي في 2024 (رويترز)

موضة الثياب المستعملة

سنةً تلو أخرى، يزداد الوعي البيئي عند الناس، وسط المخاطر التي تتهدّد الكرة الأرضية من جرّاء التغيّر المناخي. انعكس هذا الوعي انتباهاً أكبر إلى استهلاك منتجات صديقة للبيئة. كذلك انتشرت خلال السنة الماضية موضة شراء الملابس المستعملة، التي اعتمدتها علامات تجارية عالمية معروفة؛ حرصاً على أسلوب حياة مستدامة (sustainable lifestyle). ستستمر هذه الموضة خلال 2024، مع تركيز أكبر على الملابس الرياضية المستعملة.


مقالات ذات صلة

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

صحتك الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
TT

تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)

طوّر باحثون في جامعة ريدينغ البريطانية اختباراً سريعاً للبول، يمكنه تحديد المضاد الحيوي المناسب لعلاج التهابات المسالك البولية خلال ساعات، بدلاً من أيام، كما هي الحال في الطرق التقليدية.

وأوضح الفريق أن هذا التسريع في اختيار العلاج، يقلل بشكل كبير من خطر تطور العدوى إلى مضاعفات خطيرة؛ مثل تعفن الدم، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Antimicrobial Chemotherapy».

والتهابات المسالك البولية عدوى شائعة تصيب أي جزء من الجهاز البولي، بما في ذلك الكلى والمثانة والحالبان. وتظهر أعراضها عادة على شكل حرقة عند التبول، وكثرة التبول، وأحياناً ألم في أسفل البطن أو الحوض، وتكثر هذه الالتهابات بين النساء. وإذا لم تُعالج بشكل مناسب، يمكن أن تنتشر العدوى لتصل إلى الكلى، وتسبب مضاعفات خطيرة مثل الحمى أو تعفن الدم. وغالباً ما تكون البكتيريا، خصوصاً الإشريكية القولونية، السبب الرئيسي لهذه الالتهابات، ويحتاج المريض في معظم الحالات إلى تناول المضادات الحيوية لعلاج العدوى والسيطرة على الأعراض.

وتعتمد الطرق التقليدية على زراعة البكتيريا في المختبر لليلة كاملة قبل اختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، وهي عملية تستغرق من يومين إلى 3 أيام. أما الاختبار الجديد فيتجاوز هذه المرحلة تماماً، حيث تُغمس شريحة تحتوي على أنابيب دقيقة محملة بمضادات حيوية مختلفة مباشرة في عينة البول، ثم تُراقب البكتيريا باستخدام التصوير البصري.

وإذا توقف نمو البكتيريا في أحد الأنابيب، فهذا يدل على فاعلية المضاد الحيوي الموجود فيه، أما استمرار النمو فيشير إلى عدم جدواه، مما يمكّن الطبيب من اختيار العلاج المناسب خلال أقل من 6 ساعات.

وشملت الدراسة تحليل 352 عينة بول مأخوذة من مرضى يشتبه في إصابتهم بالتهابات المسالك البولية. وتمكّن الأطباء من تحديد المضاد الحيوي المناسب خلال متوسط زمن بلغ 5.85 ساعة فقط، مقارنة بالطرق التقليدية التي تستغرق من يومين إلى 3 أيام. وأظهرت النتائج توافقاً بنسبة 96.95 في المائة مع الطرق المرجعية عند اختبار 7 مضادات حيوية تُستخدم بوصفها خطاً أول للعلاج.

كما أظهرت دراسة ثانية على 90 عينة مزدوجة، تم جمعها وتخزينها مع ومن دون مادة حافظة، توافقاً بلغ 98.75 في المائة، ما يؤكد أن استخدام المواد الحافظة لا يؤثر على دقة الاختبار المباشر.

وأشار الباحثون إلى أن الطرق الحالية قد تؤدي أحياناً إلى انتهاء المريض من تناول المضاد الحيوي قبل ظهور النتائج، أو تلقيه علاجاً غير فعّال، ولذلك، يسهم الاختبار السريع في تقليل خطر مقاومة البكتيريا للأدوية، ومنع تطور العدوى إلى حالات خطيرة مثل تعفن الدم، ما يمثل خطوة مهمة في مواجهة التحدي العالمي المتمثل في مقاومة المضادات الحيوية.

وأكد الفريق أن الحصول على العلاج الصحيح من المرة الأولى قد يكون منقذاً للحياة، مشيرين إلى أن الاختبار السريع يعطي نتائج في اليوم نفسه، ما قد يغير طريقة التعامل مع هذه العدوى في الممارسة الطبية، ويُحدث تحولاً ملموساً في تشخيص وعلاج التهابات المسالك البولية خلال السنوات المقبلة.


الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

لأكثر من سنة، لم تلقَ الكلبة «روزي» التشخيص المناسب لمرضها، فتدهورت حالتها. وبعد علاج كيميائي وآخر مناعي وجراحة، بدأت التكاليف تتراكم على بول كانينغهام، فقرّر البحث عن خيارات أخرى.

وأخبر كاننيغهام المتخصّص في الذكاء الاصطناعي في سيدني وكالة الصحافة الفرنسية: «كنت على تواصل مستمرّ مع (تشات جي بي تي) و(جيميناي) و(غروك) للتعمّق في دراسة العلاجات المتوفّرة للسرطان».

وبناءً على إرشادات روبوتات الدردشة، أنفق ثلاثة آلاف دولار لتحليل مجين روزي.

واستخدم الأدوات عينها لتحليل بيانات الحمض النووي قبل اللجوء إلى «آلفا فولد»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي علمي. وبناء على توصية من «تشات جي بي تي»، طلب الأسترالي مساعدة فريق من جامعة «نيو ساوث ويلز» وباحثين أستراليين آخرين.

وباتت روزي اليوم في وضع أفضل بكثير وتقلّص ورمها وهي تتعافى منه جزئياً، بعد استخدامها لقاحاً بالحمض النووي الريبي المرسال أعقبه علاج مناعي قوي في ديسمبر (كانون الأول).

وأكّد صاحبها: «باتت أكثر نشاطاً بكثير».

ولفتت حالتها انتباه سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» المطوّرة لـ«تشات جي بي تي»، الذي قال إنها «قصّة مذهلة». ولا يدّعي بول كانينغهام أنه عثر على علاج سحري، غير أن نضاله يسلّط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع وتيرة الأبحاث الطبّية، حسب الباحثين.


نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
TT

نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)

وجدت دراسة دولية أن ممارسة نشاط بدني قصير وبسيط، لكنه مكثف، يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بثمانية أمراض رئيسية، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والخرف.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة وسط الصين وبالتعاون مع باحثين من بريطانيا وأستراليا والبرازيل، أن جودة النشاط البدني وكثافته قد تكون أكثر أهمية من مقدار النشاط وحده، ونُشرت النتائج، الاثنين بالمجلة الأوروبية لأمراض القلب.

وشارك في الدراسة أكثر من 96 ألف شخص من المملكة المتحدة، ارتدوا أجهزة قياس الحركة على معصمهم لمدة أسبوع لرصد جميع الحركات، بما في ذلك الفترات القصيرة من النشاط المكثف التي غالباً ما يتم تجاهلها. وقام الباحثون بحساب إجمالي النشاط البدني ونسبة النشاط المكثف الذي يرفع معدل التنفس ويجعل الشخص يلهث، ثم تابعوا خطر الإصابة بالأمراض على مدى سبع سنوات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً مكثفاً لفترات قصيرة يومياً كانوا أقل عُرضة للإصابة بالثمانية أمراض الرئيسية، التي تشمل: الأمراض القلبية الوعائية (النوبات القلبية والسكتة الدماغية)، واضطرابات نظم القلب، والسكري من النوع الثاني، والأمراض الالتهابية المناعية مثل التهاب المفاصل والصدفية، وأمراض الكبد المزمنة، والأمراض التنفسية المزمنة، وأمراض الكلى المزمنة، والخرف.

وأشارت الدراسة إلى أنه حتى فترات قصيرة من النشاط المكثف، مثل الركض للوصول إلى الحافلة أو صعود السلالم بسرعة، خفّضت بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالأمراض والوفاة، خصوصاً الأمراض الالتهابية والقلبية والدماغية.

ولفت الباحثون إلى أن الأشخاص الذين قضوا نسبة أكبر من نشاطهم الكلي في نشاط مكثف سجلوا انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بالأمراض. على سبيل المثال، مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 63 في المائة، وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 60 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 46 في المائة. واستمرت هذه الفوائد حتى عندما كان وقت النشاط محدوداً.

كما تبين أن كثافة النشاط كانت أكثر أهمية لبعض الأمراض مقارنة بأخرى؛ ففي الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، كانت كثافة النشاط العامل الأساسي لتقليل الخطر، بينما بالنسبة للسكري وأمراض الكبد المزمنة، كان كل من مقدار النشاط وكثافته مهمين.

وأوضح الباحثون أن النشاط المكثف يحفز استجابات محددة في الجسم لا يمكن للنشاط منخفض الكثافة تحقيقها بالكامل. وأثناء النشاط المكثف، يصبح القلب أكثر كفاءة، وتزداد مرونة الأوعية الدموية، كما تتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين. ويقلل النشاط المكثف الالتهابات، ما يفسر الفوائد الكبيرة للأمراض الالتهابية، كما يحفز مواد كيميائية في الدماغ تساعد على الحفاظ على صحة الخلايا العصبية، ما يقلل خطر الخرف.

وأشار الفريق إلى أن النشاط المكثف لا يتطلب الذهاب إلى الصالات الرياضية، بل يمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية، عبر صعود السلالم بسرعة، أو المشي السريع بين المهمات، أو اللعب النشط مع الأطفال. وحتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعياً، أي بضع دقائق يومياً، كانت مرتبطة بفوائد صحية ملموسة.

وأكد الباحثون أن النشاط المكثف قد لا يكون آمناً للجميع، خصوصاً كبار السن أو الأشخاص المصابين بحالات طبية معينة، لكن أي زيادة في الحركة مفيدة، ويجب تكييف النشاط البدني وفقاً للقدرات والظروف الفردية.