إنفوغرافيك... الأعمال الفنية العالمية الأكثر شعبية في 2023https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4756351-%D8%A5%D9%86%D9%81%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-2023
إنفوغرافيك... الأعمال الفنية العالمية الأكثر شعبية في 2023
ملصق فيلم «باربي» بجانب إحدى دور السينما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد 11 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
تصدر فيلم «باربي» قائمة الأفلام الأكثر تحقيقاً للإيرادات خلال عام 2023 وفق قاعدة بيانات موقع «بوكس أوفيس موجو»، بحجم إيرادات 1.44 مليار دولار، وحلّ «سوبر ماريو بروس» ثانياً بإيرادات 1.36 مليار دولار.
وعلى صعيد منصة العرض العالمية «نتفليكس» ظل المسلسل الكوري لعبة الحبار أو «سكويد جيم» هو المتصدر عالمياً، فيما استطاع مسلسل «وينز داي» انتزاع المركز الثاني.
ووفق قاعدة بيانات «نتفليكس»، كان فيلم «ريد نوتس» هو المتصدر بعدد ساعات مشاهدة تجاوز 454.2 مليون ساعة في أول 91 يوماً من عرضه، يليه فيلم «دونت لوك آب».
الأكثر شعبية عربياً
أما على الصعيد العربي، احتل مسلسل «مانيفست» صدارة قوائم المشاهدة في السعودية ومصر ولبنان، ومن بعده «ذا جود دكتور» ثم «نايت أجينت» الذي حاز إعجاب المشتركين في السعودية على وجه الخصوص.
واللافت كان حضور مسلسل «فريندس» ضمن الأكثر مشاهدة في بعض البلدان العربية رغم عرضه تلفزيونياً منذ سنوات عدة، وهو ما تزامن مع وفاة ماثيو بيري أحد نجوم العمل الكوميدي الأميركي البارز.
قال المخرج الصيني ون موييه إن ما جذبه إلى حكاية فيلمه «مرحباً بكم في مطعم التنين» هو وجود حياة تحاول الاستمرار داخل الحرب.
أحمد عدلي (القاهرة)
نهاية رحلة البحث... هاري وميغان ينتقلان إلى منزلهما الجديد في بريطانياhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5337101-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
نهاية رحلة البحث... هاري وميغان ينتقلان إلى منزلهما الجديد في بريطانيا
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران في نوتنغهام بعد عودتهما إلى بريطانيا (أ.ب)
كشفت تقارير صحافية حديثة أن الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل انتقلا إلى منزل جديد، في منطقة كوتسوولدز البريطانية، لينتهيا بذلك من رحلة البحث عن مقر إقامة دائم لهما في المملكة المتحدة، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».
ونقلت صحيفة محلية عن مصدر، أن دوق ودوقة ساسكس كانا يقيمان مؤقتاً في المنزل الرئيسي لعقار يملكه أحد أصدقائهما من رجال الأعمال، خلال فترة بحثهما عن مسكن مناسب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزوجين عثرا أخيراً على منزل مخصص للإقامة طويلة الأمد، يقع ضمن عقار آخر في الموقع نفسه، من دون كشف موقعه الدقيق.
وقال أحد أصدقاء رجل الأعمال: «كانا يقيمان في المنزل الرئيسي، ولكنهما انتقلا الآن إلى عقار آخر داخل الموقع السكني».
وكان هاري وميغان قد عادا إلى المملكة المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، بعد قضاء 6 سنوات في ولاية كاليفورنيا الأميركية؛ حيث أمضيا تلك الفترة في تربية طفليهما: الأمير آرتشي (7 سنوات) والأميرة ليليبيت (5 سنوات).
ويلتحق الطفلان حالياً بإحدى المدارس في المملكة المتحدة، بعدما اضطر الزوجان إلى العدول عن خيارهما الأول للمدرسة بسبب مخاوف أمنية.
وتشير تقارير إلى أن هاري وميغان يعتزمان الاحتفاظ بمنزلهما في كاليفورنيا، الذي تُقدَّر قيمته بنحو 19.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 26 مليون دولار)، ويضم صالة رياضية وحمام سباحة وقاعة سينما، إلى جانب 13 حماماً.
ومن المتوقع أيضاً أن تنتقل دوقة ساسكس مؤقتاً إلى أستراليا العام المقبل، للمشاركة في تقديم برنامج الطهي «جونيور ماستر شيف» (Junior Masterchef)، الذي يُنتظر أن تبدأ تصويره هناك.
ونقل موقع أسترالي عن مصدر، أن الأمير هاري قد يسافر برفقة طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، إلى أستراليا، لزيارة ميغان خلال فترة إقامتها، إلا أن هذه الخطط لم تتأكد بعد.
ووفقاً للتقارير، من المقرر إنتاج مسابقة الطهي التي يتنافس فيها أطفال موهوبون في إعداد الأطباق، في مدينة ملبورن الأسترالية.
ويأتي انتقال هاري وميغان إلى منزلهما الجديد في بريطانيا، بعد معركة قانونية طويلة خاضها الأمير مع الحكومة البريطانية، سعياً إلى استعادة الحماية الأمنية التي توفرها الشرطة بتمويل من المال العام، والتي فُقدت عقب تخلي الزوجين عن مهامهما الملكية عام 2020.
وكان هاري قد صرَّح في وقت سابق بأنه لا يستطيع «تصوُّر عالم يعود فيه بزوجته وأطفاله إلى المملكة المتحدة» من دون الحصول على ضمانات تتعلق بسلامتهم وأمنهم.
تحتفي «أيام قرطاج السينمائية» في تونس بإرث السينما المصرية، باختيار مصر ضيفة شرف دورتها الـ37، المقررة من 12 إلى 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تحت شعار «بلد المائة عام سينما وأكثر». وتتضمن الاحتفالية برنامجاً خاصاً يضم عروضاً سينمائية وندوات وتكريمات لعدد من صناع السينما المصرية.
وتتزامن هذه الاحتفالية مع مرور 60 عاماً على تأسيس المهرجان عام 1966، الذي يُعد أقدم مهرجان سينمائي عربي وأفريقي. ومن المقرر الكشف عن تفاصيل البرنامج، وأسماء المكرمين خلال مؤتمر صحافي يُعقد في العاصمة التونسية نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
السينما المصرية ضيفة شرف الدورة المقبلة (إدارة المهرجان)
قال مدير «أيام قرطاج السينمائية»، المخرج التونسي مختار العجيمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السينما المصرية كانت أحد الروافد المهمة التي أسهمت في تشكيل ذاكرة المهرجان خلال العقود الماضية، وهو ما دفع إدارته إلى الاحتفاء بها بالتزامن مع مرور 6 عقود على انطلاقه.
وأضاف أن الإدارة تنظر إلى الدورة المقبلة بوصفها فرصة للتأمل في مسيرة المهرجان واستشراف مستقبله، مشيراً إلى أن صناع السينما المصرية شاركوا في دوراته المتعاقبة، وحصدوا عدداً من جوائزه البارزة.
وأوضح العجيمي أن برنامج الاحتفاء سيشمل ندوات تناقش موضوعات متنوعة، وتكريمات لعدد من السينمائيين المصريين، إلى جانب إعادة عرض أفلام سبق أن فازت بجوائز المهرجان، مشيراً إلى تأكد مشاركة عدد كبير من صناع السينما المصرية، مع الحرص على تمثيل أجيال متعاقبة.
ولم يقتصر الحضور المصري في «أيام قرطاج السينمائية» على المشاركة في الفعاليات، بل امتد إلى المنافسة على جوائزه الرئيسية، عبر تجارب مخرجين من أجيال مختلفة، من يوسف شاهين، وتوفيق صالح إلى أحمد عبد الله، وعمر الزهيري، وأبو بكر شوقي.
ونال شاهين «التانيت الذهبي» عام 1970 تقديراً لمجمل أعماله وفيلمه «الاختيار»، فيما حصد توفيق صالح الجائزة عام 1972 عن فيلمه السوري «المخدوعون»، المأخوذ عن رواية «رجال في الشمس» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني.
المخرج المصري محمد طاهر حاملاً «التانيت الذهبي» في الدورة الماضية من مهرجان قرطاج (إدارة المهرجان)
وفي عام 2010، فاز فيلم «ميكروفون»، للمخرج أحمد عبد الله، بجائزة «التانيت الذهبي للأفلام الروائية الطويلة»، قبل أن تذهب الجائزة إلى فيلم «ريش»، للمخرج عمر الزهيري، عام 2021، ثم إلى فيلم «القصص»، للمخرج أبو بكر شوقي، عام 2025، كما فاز فيلم «أمل»، للمخرج محمد صيام، بجائزة «التانيت الذهبي للأفلام الوثائقية الطويلة» عام 2018.
وسجل الممثلون المصريون حضوراً في جوائز المهرجان؛ إذ نال الراحل أحمد زكي جائزة أفضل ممثل مرتين، الأولى عام 1992 عن فيلم «ضد الحكومة»، للمخرج عاطف الطيب، والثانية عام 2002 عن فيلم «معالي الوزير»، للمخرج سمير سيف. وحصد آسر ياسين الجائزة نفسها عام 2010 عن فيلم «رسائل البحر»، للمخرج داود عبد السيد، فيما فازت إلهام شاهين بجائزة أفضل ممثلة عام 1996 عن فيلم «يا دنيا يا غرامي»، للمخرج مجدي أحمد علي.
وقال الناقد المصري طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إن السينما المصرية تتمتع بحضور تاريخي في المهرجان، الذي سبق تأسيس مهرجان «القاهرة السينمائي» بعقد كامل، مشيراً إلى أن «قرطاج» ظل يُعقد كل عامين لفترة طويلة، وكان المهرجان يُقام بالتناوب مع مهرجان «دمشق السينمائي»، وهو ما يفسر جانباً من الفارق بين عدد دوراته والسنوات التي مرت على تأسيسه.
احتفاء بمسيرة السينما المصرية في تونس (إدارة المهرجان)
وأضاف الشناوي، الذي سبق أن شارك في عضوية لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، أن دورات المهرجان شهدت حضوراً واسعاً لصناع السينما المصرية في فعالياته المختلفة، مؤكداً أن قيمة هذه المشاركة تتجاوز عدد الجوائز التي حصدها المصريون، لتشمل الأفلام واللقاءات والتكريمات التي أسهمت في تشكيل ذاكرة مشتركة بين السينما المصرية والمهرجان.
ورأى الشناوي أن خصوصية «قرطاج» تكمن في حفاظه على مساحة للسينما العربية والأفريقية، تتيح قراءة تجاربها في سياقاتها الاجتماعية والثقافية، وتمنح أصواتاً جديدة فرصة الوصول إلى جمهور يتفاعل مع الأفلام ويناقشها. ومشيراً إلى أن التحدي أمام المهرجان يتمثل في الحفاظ على هويته والانفتاح على التحولات الفنية، بما يضمن استمرار دوره منصة لاكتشاف التجارب السينمائية الجديدة، واستعادة الذاكرة السينمائية المشتركة.
سحر «وجوه الفيوم» يمتد إلى روماhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5337089-%D8%B3%D8%AD%D8%B1-%D9%88%D8%AC%D9%88%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%8A%D9%85%D8%AA%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7
إحدى لوحات بورتريهات الفيوم (وزارة السياحة والآثار)
امتد سحر «وجوه الفيوم» المصرية القديمة إلى إيطاليا، حيث لفتت الانتباه وحظيت بحضور خاص في افتتاح معرض «قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما»، الاثنين، الذي يستضيفه متحف آرا باسيس بالعاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حتى 2 مايو (أيار) 2027، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والأثري بين مصر وإيطاليا.
وخلال الافتتاح الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وإيطاليا، مشيراً إلى ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، لا سيما في مجالي السياحة والآثار، وأوضح في بيان للوزارة، أن التعاون الأثري بين البلدين يمتد لعقود، ويشمل أعمال الحفائر والترميم، من خلال البعثات الأثرية الإيطالية العاملة في مصر، التي تتعاون بصورة وثيقة مع نظيراتها المصرية.
وأشار إلى زيارته روما العام الماضي لافتتاح معرض «كنوز الفراعنة»، الذي شهد افتتاحه الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مؤكداً أن هذا المعرض ومعرض «قوة البورتريهات» يمثلان محطتين مهمتين في مسيرة التعاون الثقافي بين البلدين، ويسهمان في تعزيز الحوار بين الحضارتين المصرية والإيطالية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور الإيطالي للتعرف على جوانب متميزة من الحضارة المصرية.
ويعكس المعرض «قدرة الفن على إبراز التفاعل بين الثقافات المختلفة، عبر امتزاج التقاليد الفنية المصرية واليونانية والرومانية في مصر القديمة مما أسهم في ظهور أعمال فنية فريدة، من بينها بورتريهات الفيوم، التي تجسد هذا التفاعل الحضاري والإبداع الفني، وتكشف عن جوانب من الممارسات والمعتقدات المرتبطة بالحياة الآخرة في مصر القديمة»، وفق تصريحات وزير السياحة والآثار.
جانب من افتتاح المعرض (وزارة السياحة والآثار)
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن المعرض يجسد التفاعل الحضاري والفني بين مصر وروما قبل نحو ألفي عام، من خلال بورتريهات الفيوم التي تمثل نموذجاً فريداً يجمع بين المعتقدات المصرية القديمة المتعلقة بالحياة الآخرة والتقاليد الفنية اليونانية والرومانية في تصوير الملامح الفردية، بما يعكس التلاقي بين الحضارتين.
وأشار إلى الأهمية العلمية للمعرض، الذي يتيح دراسة مجموعة من البورتريهات المصرية، يُعرض العديد منها خارج مصر للمرة الأولى، جنباً إلى جنب مع أعمال من مجموعات إيطالية، باستخدام أحدث تقنيات الفحص والتحليل العلمي، بما يسهم في الكشف عن مزيد من المعلومات المتعلقة بأساليب إنتاج هذه الأعمال والورش الفنية التي أبدعتها.
و«يقدم المعرض نموذجاً متعدد الأبعاد لإدارة التراث. فهو يجسد توصية (اليونيسكو) عام 2015 بشأن تعزيز التعاون والشراكات بين المتاحف. كما يعكس ترميم لوحة (الأخوين) التعاون التقني بين خبراء مصريين وإيطاليين، وهو ما يعزز الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة»، حسب رأي المتخصص في تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله.
مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «اللوحات التي يعود تاريخها للقرنين الأول والثالث الميلاديين تظهر اندماجاً فريداً بين الفن الهلنستي والروماني والمصري»، عاداً اختيار متحف «آرا باسيس» في قلب روما يمنح المعرض جاذبية سياحية فورية، حيث تتداخل الوجهة السياحية الرئيسية مع المحتوى الثقافي المتخصص. ويتم التسويق للمعرض باعتباره حدثاً استثنائياً ونادراً لأول مرة خارج مصر، مما يخلق دافعاً قوياً للسفر والزيارة، ويساعد ويعزز نموذجاً قوياً للسياحة المستدامة.
ويُعدّ المعرض من الفعاليات الثقافية والأثرية الدولية المهمة التي تسلط الضوء على فن البورتريه في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، ولا سيما بورتريهات الفيوم، التي تعتبر من أبرز الشواهد الباقية على فن التصوير الشخصي في العالم القديم، وما يعكسه من ملامح الهوية الإنسانية والمعتقدات الجنائزية والتفاعل بين التقاليد المصرية القديمة والتأثيرات اليونانية والرومانية.
من بورتريهات الفيوم (المتحف المصري)
ويضم المعرض 40 قطعة أثرية، تشمل 24 بورتريهاً، و15 قناعاً جنائزياً من الجص، وتمثالاً نصفياً للإمبراطور الروماني جاليوس، إلى جانب مجموعة من أبرز الأعمال، من بينها «توندو الأخوين»، وبورتريه السيدة الشابة المعروفة باسم «ديموس»، وبورتريه خشبي لطفل صغير. كما يعرض للمرة الأولى بورتريه لشاب عُثر عليه خلال حفائر البعثة الأثرية الإيطالية بمنطقة ديمية السباع عام 2022.
وترى المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، أن «بورتريهات الفيوم لا تكتسب قيمتها من براعة التصوير ودقة تسجيل الملامح الإنسانية فحسب، وإنما من كونها وثائق تاريخية وفنية تكشف عن طبيعة المجتمع المصري خلال العصرين اليوناني والروماني، وما شهده من تفاعل بين التقاليد المصرية الراسخة والمؤثرات الفنية الوافدة».
وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن الأهمية الاستثنائية لهذه البورتريهات في أنها تنقلنا من عالم التصوير المثالي الذي ارتبط بكثير من الفنون القديمة إلى عالم أكثر اقتراباً من الإنسان الفرد؛ حيث نرى ملامح أشخاص عاشوا بالفعل، واختلاف أعمارهم وسماتهم الشخصية، وكأن الزمن قد احتفظ لنا بلحظات من حضورهم الإنساني. ومن هنا، فإن هذه الأعمال لا تمثل مجرد صور جنائزية، بل تحمل قيمة توثيقية واجتماعية وأنثروبولوجية، تتيح قراءة جوانب من الهوية والمظهر الشخصي والممارسات الجنائزية والمعتقدات المرتبطة بالموت والحياة الأخرى خلال تلك الفترة».
بورتريهات الفيوم ضمت وجوهاً متنوعة لرجال ونساء وأطفال (المتحف المصري)
وتتابع: «تقدم هذه البورتريهات نموذجاً بالغ الدلالة للتفاعل الحضاري؛ فقد نشأ هذا الفن في البيئة المصرية، واستوعب تقنيات وتقاليد تصويرية يونانية ورومانية، دون أن ينفصل عن السياق الجنائزي والمعتقدات المصرية المتعلقة باستمرار وجود المتوفى في العالم الآخر».
واعتبرت استضافة المعرض في روما خصوصاً في متحف آرا باسيس بما يحمله من رمزية تاريخية في الحضارة الرومانية يُكسب المعرض أهمية إضافية. وقالت: «مثل هذه المعارض لا ينبغي النظر إليها باعتبارها فعاليات سياحية أو ترويجية فحسب، بل باعتبارها أدوات لنشر المعرفة الأثرية وتعزيز الحضور الثقافي المصري عالمياً، وإتاحة الفرصة للمتخصصين والجمهور على السواء لاكتشاف جوانب أكثر عمقاً من الحضارة المصرية».