مسرحية «السندباد» تستلهم الأسطورة التاريخية برؤية كوميدية

من بطولة كريم عبد العزيز ونيللي كريم وتُعرض بموسم الرياض

كريم عبد العزيز مع نيللي كريم في لقطة من العرض (حساب موسم الرياض على «إنستغرام»)
كريم عبد العزيز مع نيللي كريم في لقطة من العرض (حساب موسم الرياض على «إنستغرام»)
TT

مسرحية «السندباد» تستلهم الأسطورة التاريخية برؤية كوميدية

كريم عبد العزيز مع نيللي كريم في لقطة من العرض (حساب موسم الرياض على «إنستغرام»)
كريم عبد العزيز مع نيللي كريم في لقطة من العرض (حساب موسم الرياض على «إنستغرام»)

أعادت مسرحية «السندباد»، الفنان المصري كريم عبد العزيز للوقوف على خشبة المسرح مجدداً بعد غياب دام نحو 22 عاماً، منذ مشاركته في العرض المسرحي «حكيم عيون»، الذي قدمه عام 2001 بمشاركة الفنان الراحل علاء ولي الدين وأحمد حلمي.

ويشارك عبد العزيز بالمسرحية التي بدأ عرضها على مسرح «محمد العلي» في العاصمة السعودية الرياض ضمن فعاليات «موسم الرياض» منذ يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الفنانة نيللي كريم التي تشارك بالمسرح للمرة الأولى، وبيومي فؤاد، وشيماء سيف، ومصطفى خاطر، وهي من تأليف محمد زيزو ومحمود نبيل، وإخراج أحمد الجندي.

أما أحداث المسرحية فتدور حول شخصية عمر أبو الهول، الذي يملك بازاراً سياحياً، في نزلة السمان المتاخمة لمنطقة أهرامات الجيزة، ويتعرض لمطاردة من أحد الأشخاص وأثناء هروبه يقع في مقبرة يجد بداخلها قلادة قديمة مضيئة، وفور تحريكها تنقله من العصر الحالي لزمن «السندباد»، وخلال تلك الفترة يكون «السندباد» الأصلي مختفياً ليحل محله عمر، وسط مفارقات كوميدية وتصاعد للأحداث.

الفنان والمؤلف محمد زيزو (الشرق الأوسط)

وكشف الفنان والمؤلف محمد زيزو كواليس المسرحية وتوقيت العمل عليها، التي بدأت بفكرة منذ عامين، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «فكرت في تقديم مسرحية ليست تقليدية وكنت أطمح لكتابة سيناريو يتناول حكاية أسطورية، مثل (علاء الدين) و(السندباد) وغيرهما من حكايات التراث». ويؤكد زيزو: «منذ البدء في تأليف العرض المسرحي وأنا أرى كريم عبد العزيز في شخصية السندباد، على الرغم من علمي أنه بعيد عن المسرح منذ سنوات»، ولفت زيزو إلى أن فعاليات «موسم الرياض» هي التي شجعته على تأليف العرض، لا سيما بعد مشاركة نجوم آخرين بالعروض المسرحية في المملكة على غرار أحمد مكي في «حزلقوم»، وأحمد عز في «علاء الدين»، ومحمد هنيدي في «3 أيام في الساحل»، ويحيى الفخراني في «الملك لير»، وتساءلت لماذا لا يشارك كريم وهو الفنان الذي يحظى بجماهيرية واسعة عربياً؟

لقطة من المسرحية (حساب موسم الرياض على «إنستغرام»)

ويرى زيزو أن الكتابة جاءت عقب دراسة شخصية كريم جيداً وفق قوله: «شاهدت كل أعماله وقرأت شخصيته جيداً، وماذا يفضل حتى وصلت لطبيعة أدواره في الفترة الأخيرة التي تميل إلى الأعمال التاريخية على غرار دوره في (الحشاشين)، و(كيرة والجن)، وقريباً (توت عنخ آمون)، لذلك اتجهت لكتابة شخصية تاريخية كي تحمسه وتجذبه».

ويوضح زيزو أن العرض تم بعد عدة جلسات عمل وتطوير للفكرة مع المخرج أحمد الجندي: «تعمدت مزج الحقبة الزمنية التاريخية بعيداً عن النمطية، وعالجت القصة بنقلة زمنية بين الحاضر والماضي».

نيللي كريم في المسرحية (حساب موسم الرياض على «إنستغرام»)

وعن مشاركة نيللي كريم لأول مرة في المسرح قال زيزو: «كانت مفاجأة، وفور علمي بذلك أجريت بعض التعديلات التي تناسبها، لا سيما أنها بارعة في البالية والرقص، ولديها قدرات فنية مبهرة ولافتة، والعرض وظف هذه القدرات من ناحية الاستعراضات، والحركة على المسرح».

ويشير مؤلف المسرحية الكوميدية إلى أنه لم يستطع المشاركة بالتمثيل في هذا العرض لارتباطه بتصوير بعض الأعمال في مصر، مؤكداً أن ردود فعل الجمهور إيجابية، لا سيما أنها المسرحية الأولى التي يستمر عرضها لمدة 10 ليالٍ متواصلة، منذ أزمة فيروس «كورونا»، مع رفع لافتة كامل العدد يومياً.

وقدم كريم عبد العزيز في موسم الصيف الماضي فيلم «بيت الروبي» مع كريم محمود عبد العزيز، ونور، وتارا عماد، وهي من تأليف محمد الدباح وريم القماش، وإخراج بيتر ميمي، وحقق إيرادات كبيرة، بجانب البدء في تصوير مسلسل «الحشاشين»، تأليف عبد الرحيم كمال، وإخراج بيتر ميمي للعرض خلال شهر رمضان المقبل، حسب صُنّاعه.


مقالات ذات صلة

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

يوميات الشرق العرض المسرحي «مرسل إلى» تناول الحربين العالميتين (مهرجان المسرح العربي)

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

ضمن الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام حالياً في مصر للمرة الثالثة، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح» أقيم عرض «مرسل إلى».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق اعتمد العرض على التعبير الحركي بشكل كبير (إدارة المهرجان)

«الهاربات»... مسرحية تونسية تربط الحكي بفنون الفُرجة

يقدم العرض المسرحي التونسي «الهاربات» حكاية 6 شخصيات داخل فضاء واحد مغلق، في يوم يبدو عادياً، لكنه يتحول تدريجياً لمساحة لكشف الأسرار والخوف، والرغبة في النجاة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري».

داليا ماهر (القاهرة)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.