معزوفة «بيروت» لهياف ياسين... حين تكون الموسيقى في خدمة الشعر

اختار مقام العشاق لترجمة مشاعره تجاه المدينة

مع الشاعرة ماجدة داغر (هياف ياسين)
مع الشاعرة ماجدة داغر (هياف ياسين)
TT

معزوفة «بيروت» لهياف ياسين... حين تكون الموسيقى في خدمة الشعر

مع الشاعرة ماجدة داغر (هياف ياسين)
مع الشاعرة ماجدة داغر (هياف ياسين)

تتناغم الموسيقى مع قصائد الشعر مرات عدة لتؤلف قالباً فنياً تنساب خلاله نوتاتها مع كلام شعر معبر، فتولّد حالة فنية بحد ذاتها تلمس إحساس السامع وتنقله إلى عالم من الخيال.

الموسيقي والملحن والباحث الدكتور هياف ياسين انطلق من هذه النقطة لإصدار معزوفته «بيروت». اختار كلاماً للشاعرة ماجدة داغر ولحنه على طريقة الموشّح الموسيقي المعروف في عصر النهضة. لماذا أطلق عليها هذا الاسم؟ يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «تحمل قصيدة ماجدة داغر هذا الاسم، وهو ما حفزني على تلحينها بأسلوبي. وتحكي قصيدتها عن بيروت ما بعد انفجار أغسطس الدامي. ولأنها مدينة النور والقلم وستبقى منارة الثقافة في المنطقة، أهديتها معزوفتي هذه».

ياسين يلحن قصيدة «بيروت» لماجدة داغر (هياف ياسين)

ترجم ياسين الكلام بموسيقى اختار لها «مقام العشاق» ليبث مدى حبه للعاصمة. «كل منا يحمل في قلبه نوستالجيا لبيروت، فهي تاريخنا وحياتنا وطفولتنا وشبابنا. وفي الوقت نفسه نشعر بغصة كبيرة تجاهها، بعدما شهدت أياماً مريرة كثيرة عبر السنوات الأخيرة. ولعل انفجار بيروت الذي هدّها وكسر قلبها وملامح وجهها، كان من المشاهد التي تركت أثرها الكبير في ذاكرتنا».

وعلى الرغم من أن ياسين اختار نوعاً موسيقياً من العيار الثقيل، قلة من أبناء اليوم تعرفها، فإنه يشرح: «صحيح أننا نفتقد هذا النوع من الموسيقى في أيامنا الحالية، ولكن من المفترض أن يقدم الموسيقي حالة فنية أرقى من الواقع. فيدعو سامعها إلى التسامي والجمال. وهو ما يسمح له بالاطلاع على الموسيقى الأصيلة».

يقول إن السائد اليوم في الساحة الموسيقية خطير (هياف ياسين)

يؤكد ياسين أن السائد على الساحة خطير جداً ويرتبط بالموسيقى الرائجة أو التجارية. ويتابع: «لم نعد نملك القيم المطلوبة للتمييز بين موسيقى وأخرى، وكأنما علينا أن ننزل إلى درك الابتذال. ولأننا نحكي في هذه المعزوفة عن مكان مقدس برأيي، وهو بيروت، كان عليّ الارتقاء بالموسيقى التي تمثلها».

قلم الشاعرة داغر فيه معانٍ جميلة عن وحدة اللبنانيين، وفق ياسين الذي يوضح: «نعيش مشتتين ومبعثرين لا مكان نلتقي فيه لتبادل صحيح بين الأفكار. ويأتي شعرها ليطرح هذه المعادلة ويضم اللبنانيين. من هنا أخذت المعزوفة وجهة وطنية بامتياز تحت سقف بيروت».

تستغرق معزوفة «بيروت» نحو دقيقتين و45 ثانية، فهل كانت كافية لترجمة مشاعره حيال مدينته؟ «بالطبع لا، ولكنها تشكل مدخلاً لتذوق لحظة ما، خصوصاً أننا في عصر السوشيال ميديا، وأثره الكبير علينا الذي جعلنا نفقد ذائقة الاستماع إلى أعمال فنية طويلة. وهو ما يصعب علينا هذه المهمة لنبرزها كما هي وبعمقها. حاولنا تخطي هذه الإشكالية من خلال تطعيمها إلى حد ما بالنغمة الشابة».

الموسيقي والملحن والباحث الدكتور هياف ياسين (هياف ياسين)

علاقة صداقة وطيدة تربطه بالشاعرة داغر، كما يخبر «الشرق الأوسط»، بدأت منذ نحو 10 سنوات، حين أطلقت برنامجاً إذاعياً بعنوان «100 عام من الموسيقى العربية»، وهو من ألف شارة البرنامج الموسيقية لها، وأدت كلماتها بصوتها. يقول: «لم يستطع المستمعون يومها تحديد أسباب جمالية الشارة. صوتها كما الموسيقى المعزوفة، فقد تناغما بشكل لافت».

يؤكد ياسين أن من أكبر المشكلات التي تعتري الموسيقى الأصيلة اليوم، غياب جهة منتجة، تتبناها وتروّج لها وتوفر الفرصة للعودة إليها. ويختم: «نتمنى أن تكون هناك قريباً فرصة جدية للالتفاف حول الموسيقى الراقية. ومن المفترض أن تبنى استراتيجية خاصة حيال هذا الموضوع، تتبناها جهات ثقافية».


مقالات ذات صلة

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

الوتر السادس كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس سمير سرياني لـ«الشرق الأوسط»: أحضّر لفيلم لبناني اجتماعي يتناول همومنا بقالب كوميدي

سمير سرياني لـ«الشرق الأوسط»: أحضّر لفيلم لبناني اجتماعي يتناول همومنا بقالب كوميدي

حصد المخرج سمير سرياني جائزة «موركس دور» لأفضل كليب لبناني عن أغنية «يا قلبو» لنانسي عجرم، ليكون بذلك قد نال حتى اليوم ثلاثة جوائز

فيفيان حداد (بيروت)
أوروبا عَلم مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) يرفرف بميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا الذي سيستضيف مسابقة الأغنية الأوروبية الـ71 عام 2027... 14 أغسطس 2026 (أ.ب)

آيرلندا تقاطع «يوروفيجن» للعام الثاني على التوالي بسبب حرب غزة

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية أن آيرلندا لن تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2027 للعام الثاني على التوالي، مشيرةً إلى الخسائر في غزة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
يوميات الشرق تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)

«ريف السينمائي» في دورته التاسعة يحتفي بـ«الأرض وأهلها»

يقيم المهرجان، بالتوازي مع عروضه السينمائية، ندوة حول حماية أنهر عكّار...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيد درويش قدّم أعمالاً موسيقية مؤسسة للتجديد (فيسبوك)

مصر لاستعادة «فنان الشعب» سيد درويش في عيد الموسيقى

«ضع الغناء والموسيقى أمامك، وألقِ كل شرّ خلفك، وتذكّر الأفراح، حتى يأتي يوم الرسو في الأرض التي تحب الصمت»، بهذه بدأت كلمة اليوم المصري للموسيقى.

محمد الكفراوي (القاهرة)

منها «أنت حساس»... 6 عبارات مؤذية لا تقلها لزملائك في العمل

عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
TT

منها «أنت حساس»... 6 عبارات مؤذية لا تقلها لزملائك في العمل

عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)

قد تبدو بعض العبارات المتداولة في مكان العمل عابرة أو غير مقصودة، لكنها قد تترك أثراً أعمق مما يبدو، وتبقى عالقة في الذاكرة لفترة طويلة حتى بعد مغادرة الوظيفة، خصوصاً عندما تصدر من مدير أو زميل في موقف مهني حساس. فعبارات تحمل نبرة استعلاء أو تقلل من شأن مشاعر الآخرين قد تضعف الثقة، وتؤثر في التواصل، وتدفع الموظفين إلى التزام الصمت بدلاً من التعبير عن آرائهم ومخاوفهم.

ويشير تقرير نشره موقع «هاف بوست»، إلى أبرز العبارات الشائعة التي قد تبدو عادية في بيئة العمل، لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً وقد تضر بالعلاقات المهنية وبالسلامة النفسية داخل الفريق.

1. «من دون إساءة، لكن...» أو «مع كل الاحترام، لكن...»

تتذكر ماري أباجاي، رئيسة شركة «كيرستون غروب» للاستشارات المتخصصة في تطوير القيادات، واقعة حدثت عندما استعانت بها إحدى الشركات لتنظيم نشاط لبناء الفريق.

وعندما التقت بمدير الفريق الذي كانت ستعمل معه، قال لها: «مع كل الاحترام، لقد نسيت من خبرتي في بناء الفرق أكثر مما ستعرفينه طوال حياتك».

وانتهى الأمر بأباجاي إلى رفض الوظيفة بسبب ذلك.

وقالت: «حدث هذا قبل 15 عاماً، وما زلت أتذكره حتى الآن. لو لم يقل (مع كل الاحترام)، ربما كنت سأتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة. لكن هذه العبارة كانت بمثابة اللمسة الأخيرة التي توضح: أنا لا أحترمك، وأعتقد أنك مخطئة».

وقالت إن هذه العبارة، إلى جانب العبارة المشابهة «من دون إساءة»، تحمل نبرة استعلائية وتوحي بأن المتحدث لا يحترم وجهة نظر الشخص الآخر.

2. «ليس لدي وقت لهذا»

تعد السلامة النفسية عنصراً أساسياً للحفاظ على تماسك فرق العمل. ويصفها الباحثون بأنها المساحة النفسية التي يشعر فيها الموظفون بحرية التعبير عن آرائهم، ومشاركة الأخبار السيئة، وطلب المساعدة عندما تتجاوز الأمور قدراتهم.

وعندما يصبح إخبار الزملاء باستمرار بأن الوقت غير متاح أو أن الشخص مشغول هو النمط المعتاد في التعامل مع طلباتهم، فإن ذلك يرسل رسالة مفادها أن الشخص الآخر ليس أولوية، وأنه لا ينبغي له اللجوء إليك عندما يحتاج إلى المساعدة.

وقالت أباجاي: «سيصبح ذلك الشخص متردداً في العودة إليك مرة أخرى إذا ظهرت مشكلة أو موقف يحتاج إلى التعامل معه، وقد يؤثر ذلك فيه بدرجة كبيرة تجعله يشعر بقلق أكبر بشأن إضاعة وقتك أو إزعاجك، بدلاً من التركيز على الحصول على ما يحتاج إليه».

3. «ما يحاول فلان قوله هو...»

إذا سبق أن شاركت في اجتماع مع زميل يشعر بالحاجة إلى إعادة صياغة ما قلته للتو بكلماته الخاصة، فأنت تعرف الإحباط الذي قد تسببه هذه العبارة.

وقالت أباجاي إن هذه العبارة هي أكثر العبارات التي تكره سماعها، لأنها لا تدفع الحوار إلى الأمام بطريقة منتجة، حتى لو لم يكن ذلك هو هدف الشخص الذي يستخدمها.

وأوضحت أن سماع شخص يعيد صياغة كلامك قد يدفعك إلى استنتاجات مثل: «أنا غير قادر على التعبير بوضوح، أنا غبي، الناس لا يفهمونني، الناس لا يحترمون ما يخرج من فمي، ولذلك تشعر بالحاجة إلى قوله بلسانك».

وبدلاً من إعادة صياغة كلمات الزملاء، قالت أباجاي إنه يمكن ببساطة طلب مزيد من التوضيح عندما تكون هناك حاجة إلى شرح إضافي خلال المحادثة.

4. «تبدو صغيراً في السن بالنسبة إلى...» أو «أنت فصيح جداً بالنسبة إلى...»

أشارت لوريس براون، مؤسسة شركة «سي-تراك ترينينغ» المتخصصة في التدريب والتثقيف في مكان العمل، إلى نوع من التعليقات التقليلية التي قد يتعرض لها الموظف عندما يخالف افتراضات زملائه وتوقعاتهم بشأن الطريقة التي يفترض أن يظهر بها في بيئة العمل.

وقد تتراوح هذه التعليقات بين ما يوصف بـ«الاعتداءات الدقيقة» المرتبطة بالهوية، وبين التشكيك في قدرة الشخص على القيادة.

وقالت براون إنها سمعت من عملاء لها أنهم وُصفوا بأنهم قادة «ضعفاء» أو أنهم «يبدون صغاراً في السن».

كما نصح أحد المديرين إحدى العميلات بتغيير تسريحة شعرها.

وقالت براون: «أخبرها مديرها بأن الناس سيأخذونها بجدية أكبر إذا قامت بفرد شعرها».

وأضافت: «كل هذه التعليقات تندرج تحت فكرة: يُنظر إليك على أنك غير مناسبة؛ هناك شيء في طريقة تقديمك لنفسك أو الطريقة التي يراك بها الآخرون يجعلهم يشككون في قدرتك على أداء العمل».

5. «لم أقصد الأمر بهذه الطريقة»

قالت براون إنه من المقبول الإشارة إلى أن الكلمات قد تُفهم بطرق مختلفة، لكن ينبغي توخي الحذر من التقليل من شأن الآخرين عندما يختلفون في تفسير كلامك.

وأوضحت أن عبارة «لم أقصد الأمر بهذه الطريقة» هي تعليق دفاعي شائع لا يعترف بالطريقة التي يمكن أن يتلقى بها الآخرون كلماتك.

والهدف هو إدراك أن الكلمات لها تأثير، وأنها قد تسبب الأذى.

6. «لم يطرح أي شخص آخر هذا الأمر معي» أو «أنت تأخذ الأمر بشكل شخصي»

قالت براون إن المديرين يرتكبون خطأ شائعاً عندما يستخدمون تعليقات تنفي مشاعر الآخرين أو تقلل من شأنها، مثل «لم يطرح أي شخص آخر هذا الأمر معي»، عندما يثير أحد أعضاء الفريق أو أحد الموظفين مخاوف معينة.

وترى براون أن ذلك قد يوصل رسالة مفادها: «إذا كان هذا الأمر مهماً بالنسبة إليك وحدك، فهل يستحق أن نأخذه على محمل الجد؟».

وقالت براون: «عندما تقول: أنت شديد الانفعال بشأن هذا الأمر، أنت تأخذ الأمر على محمل شخصي. الآخرون لم يقولوا ذلك، أو أنت حساس، فإن ما تفوته هو أنك تقوض الشخص الآخر».

وفي نهاية المطاف، عندما يتوقف زملاء العمل عن الحديث مع بعضهم البعض، ينهار التواصل، وتصبح الأخطاء أكثر احتمالاً، وترتفع حدة التوتر، ويصبح الجميع أكثر قلقاً وحذراً.


لا تنخدع بوده الكاذب... 8 علامات تكشف أن مديرك الجديد سام

8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)
8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)
TT

لا تنخدع بوده الكاذب... 8 علامات تكشف أن مديرك الجديد سام

8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)
8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)

قد يبدو المدير الجديد ودوداً ومهنياً في الأيام الأولى من العمل، لكن بعض السلوكيات قد تكشف سريعاً عن أسلوب إداري يجعل بيئة العمل مصدراً دائماً للتوتر، والقلق. ومن ذمّ الموظفين السابقين، وتجاهل إنجازات الفريق، إلى المحاباة، قد تظهر علامات يصعب تجاهلها عندما تتحول التصرفات العابرة إلى نمط متكرر.

ويعدد تقرير نشره موقع «هاف بوست» 8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً:

1. مديرك يسارع إلى ذمّ الموظف الذي سبقك

قالت أنجيلا كاراكريستوس، وهي مدربة مهنية سبق أن عملت في مجال الموارد البشرية، إن إحدى العلامات الدقيقة التي يمكن للموظفين الجدد ملاحظتها تتمثل في ذمّ المدير لأعضاء الفريق الذين غادروا العمل.

وقالت كاراكريستوس إن بقاء المدير الجديد منشغلاً بأسباب رحيل أحد الموظفين، واستمراره في التعامل مع الأمر بشكل شخصي، يمثل «إحدى العلامات التي يمكنك ملاحظتها في وقت مبكر».

كما أن ذمّ الموظف السابق أمام الآخرين يحمل طابعاً عدوانياً سلبياً، لأنه يوصل رسالة مفادها بأن «ذلك السلوك غير مقبول»، من دون أن يخبرك المدير بذلك مباشرة.

وقالت كاراكريستوس: «هو لا يخبرك بما يتوقعه منك، لكنه يستخدم الموظف السابق مثالاً على ذلك».

2. مديرك يهنئ نفسه لكنه لا يشيد بأحد سواه

إحدى طرق اكتشاف السلوك السام للمدير هي مراقبة الطريقة التي يكافأ بها العمل الجاد، والانتصارات التي يحققها الفريق.

فهل تتلقى رسالة دعم وتقدير بعد إنجاز مشروع كبير، أم لا تحصل على أي رد؟

إذا لاحظت أن مديرك لا يقول شيئاً عندما تحقق إنجازاً، لكنه يبالغ في الاحتفاء بإنجازاته الشخصية، فقد تكون تلك علامة مقلقة على سلوك سام محتمل.

ومن أنواع المديرين السامين المدير النرجسي.

وقال آلان كافيولا، وهو اختصاصي في علم النفس السريري إن هؤلاء الأشخاص «غير قادرين أساساً على الاهتمام بالآخرين أو إظهار اهتمام حقيقي بمن يعملون معهم. وبدلاً من ذلك، يميلون إلى الانفصال عن الآخرين».

وأضاف: «يتوقع النرجسيون المديح، والإعجاب من الآخرين، لكنهم غير قادرين على تقديمهما للموظفين الذين يستحقونهما».

3. مديرك يتجاهلك باستمرار

كن حذراً إذا لاحظت أن مديرك الجديد يلغي الاجتماعات الفردية معك، ولا يبدي اهتماماً بمساعدتك، رغم أنك عضو جديد في فريقه.

وقالت لين تايلور، وهي خبيرة في بيئة العمل ومؤلفة كتاب «روّض طاغية المكتب الرهيب: كيفية التعامل مع سلوك المدير الطفولي والنجاح في وظيفتك»، إن الشعور بأنك بالكاد موجود بالنسبة إلى مديرك قد يكون علامة على سلوك سام.

وقالت تايلور: «تشعر بأن عليك باستمرار جذب انتباهه حتى تحصل على ملاحظات منه. وغالباً ما يكون باب مكتبه مغلقاً، وتكون المحادثات نادرة».

وأضافت: «يُترك لديك انطباع بأنه مشغول فحسب، لكنك تدرك لاحقاً أنه يفتقر، في أقل تقدير، إلى مهارات الإدارة التحفيزية».

وأوضحت تايلور أن هذا السلوك الصعب قد يظهر بشكل دقيق أو واضح. وقالت: «عندما تبدأ وظيفة جديدة، يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعرف ما إذا كان هذا مجرد أسبوع سيئ لمديرك، أم أنه سلوكه المعتاد».

4. مديرك يهتم بالموعد النهائي فقط ولا يساعدك على التطور

يعطي المديرون السامون الأولوية للنتائج على حساب الموظف نفسه.

وقالت مدربة المسارات المهنية جاسمين إسكاليرا إن اعتماد المدير عقلية «أنجز المهمة» يمكن أن يكون علامة تحذيرية على السلوك السام.

وأضافت: «المديرون السامون يهتمون بإنجاز العمل، لكنهم لا يركزون على احتياجاتك المتعلقة بالتطور، أو على العمل الذي يستفيد من نقاط قوتك، ومهاراتك».

والمدير الجيد هو الذي يتواصل بوضوح بشأن الأهداف، ويكون مستعداً لخوض المحادثات الصعبة مع موظفيه.

5. مديرك يغيّر رأيه باستمرار من دون اكتراث بالضغط الذي يسببه للفريق

من أبرز سمات المدير السام افتقاره إلى التعاطف. فالمدير الجيد يدرك الوقت والطاقة اللذين يبذلهما الموظفون لتلبية توقعاته.

أما المدير السام، فيكون مستعداً لتغيير رأيه في أي لحظة، من دون اكتراث بالطاقة التي استنفدها الفريق، أو بمستويات الضغط التي يعانيها.

وقالت كاراكريستوس: «يصبح شديد التركيز على أمر واحد. ويتحول ذلك إلى محور اهتمام الجميع. لا توجد خطة واضحة، لكن الجميع يُطلب منهم بذل أقصى جهد، ثم فجأة لا يصبح الأمر كذلك».

6. زملاؤك الجدد يتصرفون بطريقة مختلفة تماماً أمام مديرك

من الطبيعي أن يتصرف الموظفون بشكل أكثر رسمية مع مديريهم مقارنة بتعاملهم مع زملائهم.

لكن إذا لاحظت أن أجواء من التوتر تسود الموظفين بمجرد دخول المدير إلى الغرفة، فهذه علامة تحذيرية تستحق الانتباه.

وقالت كاراكريستوس: «إذا لاحظت أن الفريق يتحدث بحرية وانفتاح عندما يكون معاً عن المشكلات، والقضايا، وكل ما يعملون عليه، لكن عندما يكون المدير موجوداً تصبح المحادثات أكثر حذراً، أو محسوبة، أو لا يتم طرح بعض الأمور خوفاً من الطريقة التي قد يتصرف بها المدير، فهذه علامة تحذيرية».

7. تلاحظ أن مديرك يفضّل بعض أعضاء الفريق على غيرهم

إذا أدركت أن مديرك لديه موظف مفضل، فقد تكون هذه علامة مقلقة على مدير يضع تحيزاته الشخصية فوق الأهداف المهنية المشتركة.

وضربت تايلور مثالاً على ذلك، قائلة: «عندما أجريت مقابلة التوظيف، أعجبتك المشروعات التي كان من المقرر أن تعمل عليها. لكن مديرك الصعب يمنحها الآن فجأة إلى ما يمكن وصفه بـ(الموظف المدلل)، وغالباً ما تكون آخر من يعلم».

وقد يكون لدى المدير الذي يفضّل بعض الموظفين زملاء آخرون يعتبرهم أعداء.

وتقول كاراكريستوس إن على الموظفين الانتباه إلى الملاحظات الغامضة والذاتية التي يقدمها هؤلاء المديرون، والتي تستند إلى صفات شخصية لدى الموظف بدلاً من قدرته على أداء العمل بشكل جيد.

8. مديرك يجعلك متوتراً ويخيفك من التعبير عن رأيك

في نهاية المطاف تتمثل إحدى كبرى العلامات على التعامل مع مدير سام في مدى سوء تأثير سلوكه عليك.

فإذا بدأت تشعر بالرهبة من يوم العمل بعد أسابيع قليلة فقط من بدء الوظيفة، فلا ينبغي تجاهل هذا الشعور.

وقالت تايلور: «أنت لا تعرف متى وأين سيقول مديرك أو يفعل شيئاً مؤذياً، ولذلك تعيش في حالة مستمرة من المجهول».

وأضافت: «تتساءل عما إذا كانت المشكلة فيك، لأن هذه وظيفة جديدة. وقد تكون قد فسرت الأمر في البداية على أنه مجرد يوم سيئ لمديرك، لكنك الآن ترى نمطاً متكرراً».


ملياردير روسي موّل جانباً من زفاف نجل ترمب... والرئيس الأميركي يؤكد سداد الأموال

دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)
دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)
TT

ملياردير روسي موّل جانباً من زفاف نجل ترمب... والرئيس الأميركي يؤكد سداد الأموال

دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)
دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أن نجله الأكبر دونالد ترمب جونيور سيسدد الأموال التي دفعها الملياردير الروسي عمر كريمليف لتمويل جانب من تكاليف حفل زفافه، في وقت يثير فيه ارتباط رجل الأعمال الروسي المقرب من الكرملين بهذه المناسبة تساؤلات وتحقيقات في الولايات المتحدة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وكان ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي قد فتحوا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، تحقيقاً بشأن تقارير أفادت بأن كريمليف، وهو رجل أعمال روسي، وحليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دفع مئات الآلاف من الدولارات لتغطية تكاليف حفل زفاف دونالد ترمب جونيور، الذي استمر ثلاثة أيام في شهر مايو (أيار).

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين إنه عندما سأل نجله الأكبر عن التقارير المتعلقة بتمويل الحفل، أجابه قائلاً: «لا، أنا أقوم بالسداد يا أبي». وأضاف ترمب: «لقد حدث ذلك منذ فترة، لذا فقد علمتُ أنه يقوم بالسداد».

الملياردير الروسي عمر كريمليف (رويترز)

تمويل الحفل يثير تساؤلات

ومع ذلك، لا يزال الدور الذي لعبه كريمليف في تمويل الاحتفالات الفاخرة يخضع لتدقيق مكثف، في ظل غموض يحيط بطبيعة العلاقة بين رجل الأعمال الروسي والنجل الأكبر للرئيس الأميركي.

وتثير هذه المسألة تساؤلات بشأن سبب قيام أحد المقربين من دائرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمساعدة في تمويل حفل ما بعد الزفاف، بل وحضور هذه المناسبة الخاصة بنجل الرئيس الأميركي، ولا سيما أن روابط علنية بين كريمليف وترمب جونيور لم تظهر إلا في الآونة الأخيرة.

وعندما وُجهت إلى الرئيس الأميركي أسئلة متكررة بشأن الأمر في المكتب البيضاوي، سعى ترمب إلى التقليل من أهمية القضية، قائلاً: «هذا أمر مسموح به تماماً». وأضاف: «أعتقد أن أحد أصدقائه أقام له حفل الزفاف، وهذا أمر شائع جداً».

دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا ينزلان من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» لدى وصولهما إلى مطار دبلن (أ.ب)

حفل زفاف فخم في جزر البهاما

وفي 22 مايو (أيار) تزوج دونالد ترمب جونيور من بيتينا أندرسون، وهي عارضة أزياء، وشخصية اجتماعية، في حفل زفاف فخم أُقيم في جزيرتين خاصتين ضمن جزر البهاما، واقتصر الحضور على نحو 50 ضيفاً.

وكانت بيتينا قد أكدت أن احتفالات عطلة نهاية الأسبوع بزفافها في شهر مايو الماضي قد تم تمويلها جزئيا من قبل شخص تربطه صلات وثيقة بالرئيس الروسي.

وفي منشور على صفحتها بمنصة «إنستغرام» صباح يوم الإثنين الماضي حمل توقيع الزوجين، قالت إن ذلك الشخص، ويدعى عمر كريمليف، هو «صديق عزيز» وقد «استضاف بسخاء شديد ليلتين مذهلتين من الاحتفالات لنا بعد زفافنا».

وكشفت مؤسسة «بروبوبليكا» (ProPublica) للمرة الأولى، يوم الاثنين، أن كريمليف تكفل بسداد بعض أكبر نفقات الاحتفالات، بما في ذلك تكلفة استئجار جزيرة خاصة أُقيم فيها حفل الاستقبال، وبلغت 100 ألف دولار (74 ألف جنيه إسترليني) في الليلة الواحدة، إلى جانب عرض للألعاب النارية بلغت تكلفته 70 ألف دولار.

وأفادت التقارير أيضاً بأن مساعدين تابعين لكريمليف شاركوا في التخطيط للحدث.

وفي وقت لاحق، قال ترمب جونيور في برنامجه الصوتي «البودكاست»: «كان الأمر صغيراً حقاً، واقتصر على الأصدقاء المقربين جداً».

ورغم عدم حضور الرئيس ترمب حفل الزفاف، شارك عدد من أفراد عائلته في الاحتفالات، من بينهم نجله إريك ترمب، وابنته إيفانكا ترمب، وزوجها جاريد كوشنر، إضافة إلى حفيدة الرئيس كاي ترمب.

وكان ترمب قد صرح، عندما ظهرت التقارير المتعلقة بكريمليف للمرة الأولى، بأنه لا يعرف رجل الأعمال الروسي.

ولا يزال السبب وراء قيام كريمليف بتمويل جانب من تكاليف حفل زفاف دونالد ترمب جونيور غير واضح، خصوصاً أن صافي ثروة نجل الرئيس الأميركي يُقدّر بنحو 300 مليون دولار (222 مليون جنيه إسترليني)، ما يثير تساؤلات إضافية بشأن دوافع تحمل رجل أعمال روسي تكاليف كبيرة من مناسبة خاصة كهذه.

وفُرضت عقوبات على كريمليف من جانب أوكرانيا بسبب علاقاته بالكرملين، كما حصل رجل الأعمال الروسي في وقت سابق من هذا العام على «وسام الصداقة» من الرئيس فلاديمير بوتين.

وقبل أيام فقط من حفل زفاف دونالد ترمب جونيور، رافق كريمليف بوتين خلال زيارة رسمية إلى الصين.