35 فناناً سعودياً يشاركون بأعمالهم في «نور الرياض»

سلّطوا الضوء على العادات والتقاليد والحياة الاجتماعية

يهدف المهرجان إلى أن يكون جسراً بين الرياض والعالم (نور الرياض)
يهدف المهرجان إلى أن يكون جسراً بين الرياض والعالم (نور الرياض)
TT

35 فناناً سعودياً يشاركون بأعمالهم في «نور الرياض»

يهدف المهرجان إلى أن يكون جسراً بين الرياض والعالم (نور الرياض)
يهدف المهرجان إلى أن يكون جسراً بين الرياض والعالم (نور الرياض)

انطلقت الخميس النسخة الثالثة من احتفال «نور الرياض»، أكبر مهرجان للفنون الضوئية في العالم، بمشاركة 35 فناناً سعودياً، تعزيزاً لهدفه الرامي إلى تثبيت مكانة الرياض وجهة ثقافية وفنية عالمية، ودعم المواهب السعودية في مجال الفنون الضوئية، ويتضمن أكثر من 120 عملاً فنياً متنوعاً، تُعرض في خمسة مواقع عامة في العاصمة السعودية.

وتقام النسخة الثالثة من «نور الرياض» تحت شعار «قمرا، على رمال الصحراء» بإشراف نخبة من القيّمين الفنّيين المحليين والدُّوليين، جيروم سانس القيم الرئيسي للاحتفال، وآلاء طرابزوني، وفهد بن نايف وبيدرو ألونسو.

من السعودية للعالم

وقال سانس لـ«الشرق الأوسط» إن «المعرض يمثل أهمية التعاون والتعايش بين جميع أطياف المجتمع كما تتحد رمال الصحراء مع بعضها، لذلك كان اختيار العنوان، مؤكداً أن الاحتفال يأتي ليكون جسراً بين الرياض والعالم، لذلك كان من المهم اختيار أكبر عدد من الفنانين السعوديين لينقلوا إرثهم وعاداتهم وتقاليدهم للعالم».

الضوء الذي نتبعه

«القمر هو الضوء الأول لنا، والنور الذي نتبعه لمستقبلنا وهو جزء أساسي من تراثنا»، هذا ما أكدته غيداء المقرن، المديرة الفنية لـ«نور الرياض» لدى حديثها عن عنوان العام الحالي، حين أشارت إلى أن «نور الرياض» يُعدّ منصة فنية مهمة تسهم في نقل التراث السعودي عن طريق الأعمال الفنية المتنوعة التي شارك بها فنانون من حول العالم.

وأشارت إلى أن الاحتفال ركز على استغلال التنوع الفريد في الرياض، حيث تختلف المناطق الخمس عن بعضها، وركّز على طبيعة المكان واختيار أعمالٍ مناسبة له، فمركز الملك عبد الله المالي يمثل مستقبل السعودية والحداثة المدنية، فلهذا وضعت بها أعمال عصرية تواكب المكان وتلائمه، كما تم اختيار أعمال تربط ما بين الطبيعة والفن في وادي نمار وأعمال تناسب الأطفال والعائلات في حديقة سلام.

كما أكدت المقرن على دور «نور الرياض» في إظهار الفن السعودي وربطه مع العالم، و«ما يميزنا هو المشاركة العالمية وهذا سيُسهم في خلق منصة للحوار الفني وتبادل الأفكار تحت مظلة الاحتفال».

ثريا

تقول الفنانة مضاوي القويز إن عملها «ثريا» يُلقي الضوء على العلاقة القديمة والقائمة بين أهل الرياض وسماء الصحراء، إذ تعتقد أنه بينما ينظر الفرد العادي غالباً إلى النجوم على أنها مجرد منظر ممتع، مثلت مجموعاتها تاريخياً دليلاً إرشادياً للعرب، واستمر ذلك حتى قبل جيلين أو ثلاثة أجيال مضت.

وتكمل القويز أن عملها يُصور العنقود النجمي الشهير «كف الثريا» الذي ترتبط قصته بأسطورة فتاة اسمها ثريا، لفتت بجمالها انتباه الدبران الذي لا يزال يتبعها حتى يومنا هذا ومعه مهره المتواضع الذي يتكون من 20 جملًا، وهي القلائص.

يُظهر عمل «ثريا» العلاقة القائمة بين العرب والنجوم (نور الرياض)

مخرج 11

كما يشارك الفنانان عبد الله الكناني، ومحمد الرويس بعمل «مخرج رقم 11» وهو عمل تركيبيٌّ يستغّل المشهد الحَضري الفريد للرياض لخلق قصة قوية عن لافتات «الخروج» المنتشرة في المدينة.

ويقول الرويس عن العمل إن كلمة «مخرج» تحمل معاني مختلفة، فبعيداً عن معناها الحركي، يستخدمها السعوديون في عاميّتهم للإشارة إلى حلّ المشكلات، كما يُعزّز العمل حواراً ديناميكيّاً بين المُشاهد والمدينة وتجارب التحرك عبر تحديات الحياة، ويهدف إلى كشف تعقيدات إنتاج سُبل التواصل والأدوار، التي تلعبها الطباعة والتصميم في تصوّرنا للعالم من حولنا.

يعكس «مخرج 11» العلاقة بين مجتمع الرياض ومخارج الأحياء المنتشرة فيها (نور الرياض)

ويهدف احتفال «نور الرياض» لتنفيذ 1000 عملٍ فني في الأماكن العامة بمدينة الرياض، ويُعدّ إلى جانب «ملتقى طويق للنحت» من مشاريع برنامج «الرياض آرت» الذي يشتمل على 12 مشروعاً، وقد شهدت النُّسخ الماضية من احتفال «نور الرياض» زيارة أكثر من 2,8 مليون زائر وحصد الاحتفال 8 أرقام قياسية في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».