حواران مع أنوراغ كاشياب ومات ديلون... و«كذب أبيض» مغربي في خامس أيام «مراكش»

«أشباح بيروت» في «القارة الـ11» و«بانيل وأداما» في المسابقة الرسمية

المخرج الهندي أنوراغ كاشياب في فقرته الحوارية (الجهة المنظمة)
المخرج الهندي أنوراغ كاشياب في فقرته الحوارية (الجهة المنظمة)
TT

حواران مع أنوراغ كاشياب ومات ديلون... و«كذب أبيض» مغربي في خامس أيام «مراكش»

المخرج الهندي أنوراغ كاشياب في فقرته الحوارية (الجهة المنظمة)
المخرج الهندي أنوراغ كاشياب في فقرته الحوارية (الجهة المنظمة)

قدَّم اليوم الخامس من «المهرجان الدولي للفيلم» بمراكش، بدورته العشرين، فقرتين حواريتين مع المخرج الهندي أنوراغ كاشياب، والممثل والمخرج وكاتب السيناريو الأميركي مات ديلون. وتضمّن برنامج العروض أفلاماً توزّعت على «المسابقة الرسمية»، و«بانوراما السينما المغربية»، و«القارة الحادية عشرة»، و«العروض الاحتفالية»، و«العروض الخاصة».

الممثل والمخرج وكاتب السيناريو الأميركي مات ديلون في فقرته الحوارية (الجهة المنظمة)

حوار مع كاشياب

في فقرة «حوار مع...»، استعاد كاشياب جوانب من سيرته المهنية، منها انتقاله من المسرح إلى السينما، مؤكداً أنه وجد راحته في الفن السابع.

وأقر بدور المسرح في حياته المهنية، خصوصاً على صعيدَي الإخراج وإدارة الممثلين.

وتحدّث كاشياب، وهو أيضاً منتج وكاتب سيناريو وممثل، عن علاقة السينما بالمجتمع والارتباط الوثيق بينهما، وعن تناول أفلامه قضايا وظواهر مجتمعية، مشدداً على ضرورة أن تعكس السينما إشكاليات المجتمع، من منطلق أنّ المخرج ابن بيئته، وأفلامه مرايا الواقع.

كاشياب المولود عام 1972، يحظى بشهرة كبيرة في السينما الهندية، وحصد جوائز عدّة، كما منحته فرنسا وسام الفنون والآداب عام 2013، ولقيت أفلامه نجاحاً كبيراً، وهو أحد مخرجي سلسلة «الألعاب المحرّمة» (2018 - 2019)؛ أول مسلسل هندي على «نتفليكس».

الفنانة المغربية دعاء لحياوي على السجادة الحمراء في المهرجان (الجهة المنظمة)

حوار مع مات ديلون

من جهته، شدّد مات ديلون، ضمن فقرته الحوارية، على أنّ اهتمامه بشخصيات الفيلم تسبق اهتمامه بالسيناريو، مشيراً إلى تفضيله الارتجال على التقيّد بالنصّ، من منطلق أنه يميل أكثر إلى الحرية في الأداء الفني، التي تُضفي حيوية أكبر على الشخصيات والمَشاهد.

وتحدّث عن شعوره حين يتلبّس الدور، فيصير شخصاً آخر؛ ما يمنحه فرصة اكتشاف التجارب الخاصة بكل شخصية، وفهم حالتها النفسية.

تمتدّ مسيرة ديلون السينمائية لأكثر من 3 عقود، أدّى خلالها أدوار البطولة في أفلام عدّة. وفي عام 2003، انتقل إلى خلف الكاميرا لإخراج فيلم «مدينة الأشباح» الذي كتبه وباري جيفورد. أما في عام 2006، فترشّح لجائزة أفضل ممثل في دور ثانٍ عن «تصادم» الذي نال عنه «الأوسكار». كما لعب أخيراً دور البطولة أمام باتريشيا أركيت في مسلسل منصة «آبل»، «الصحراء العالية»، وأخرج أفلاماً وثائقية قصيرة هدفها زيادة الوعي بمعاناة اللاجئين جراء النزاعات الدولية والتغيّرات المناخية.

الممثل والمخرج الأسترالي سايمون بيكر على السجادة الحمراء في المهرجان (الجهة المنظمة)

«بانيل وأداما»... و«كذب أبيض»

ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، عُرض فيلمان: «بانيل وأداما» (2023) للفرنسية – السنغالية راماتا - تولاي سي، و«كذب أبيض» (2023) للمغربية أسماء المدير.

يصطدم بانيل وأداما، الحبيبان، ويعيشان في قرية نائية بشمال السنغال، بأعراف المجتمع وتقاليده. فلا مكان للعواطف حيث يقيمان، ولا حتى للفوضى. أما أحداث «كذب أبيض»، فتتمحور حول سلسلة أكاذيب عائلية، وبحث امرأة عن الحقيقة. وفي سياق تأرجحها بين تاريخ بلدها وحياتها الشخصية، تروي المدير واقعة انتفاضة الخبز عام 1981، وتستعرض ارتباطها بالمجتمع المغربي المعاصر. وسبق لهذا الفيلم، الذي حظي بدعم برنامج «ورشات الأطلس» لتطوير المواهب التابع لـ«مهرجان مراكش»، أن فاز بجائزة أفضل إخراج في قسم «نظرة ما» بـ«مهرجان كان».

خلال تقديم فيلم «بانيل وأداما» ضمن فقرات المهرجان (الجهة المنظمة)

«أرض الميعاد» و«فوي! فوي! فوي!»

كان الموعد، ضمن فقرة «العروض الخاصة»، مع فيلم «أرض الميعاد» (2023) للدنماركي نيكولاي أرسيل، من بطولة مادس ميكلسن. تدور الأحداث عام 1755، حين خاض القائد لودفيك كالين رحلة غزو مستنقع دنماركي لا يسكنه أحد، لإقامة مستعمرة باسم الملك، مقابل حصوله على لقب ملكي يخلّصه من الفقر. لكن سيد المنطقة المتغطرس فريدريك دو شينكل، يعدُّ الأرض ملكه. على إثر الأحداث، يخوض معركة غير متكافئة، مخاطراً بحياته وحياة من حوله.

ضمن الفقرة عينها، كان الموعد مع فيلم «فوي! فوي! فوي!» (2023) للمصري عمر هلال. تدور أحداث عام 2013 في مصر، ضمن قصة مستوحاة من الواقع، تتمحور حول حلم شاب بالهجرة، يحصل على فرصته عندما يعلن فريق لكرة القدم الخاصة بالمكفوفين مشاركته في بطولة بأوروبا. يلتحق بالمجموعة المكوّنة من شباب يائسين يبذلون جهدهم لتحقيق أحلامهم.

لقطة من تقديم فيلم «فوي! فوي! فوي!» المصري (الجهة المنظمة)

«أشباح بيروت»

ضمن فقرة «القارة الحادية عشرة»، كان الموعد مع فيلم «أشباح بيروت» (1999) للبناني غسان سهلب. تعود الأحداث إلى نهاية الثمانينات، حيث يخوض لبنان صراع حرب بلا نهاية. يستغل البطل بلبلة أعقبت إحدى المعارك فيتظاهر بالموت، ثم توارى، قبل أن يعود إلى بيروت بهوية زائفة. لكن، كيف له أن يُخفي حقيقته عن معارفه في مدينة صغيرة يزداد فيها مَن يتعرّفون إليه أكثر فأكثر؟

من تقديم فيلم «ليمبو» خلال فقرات المهرجان (الجهة المنظمة)

«ليمبو»

تضمّنت فقرة «العروض الاحتفالية»، فيلم «ليمبو» (2023) للأسترالي إيفان سين، الذي يتناول وصول المحقّق ترافيس هارلي إلى بلدة ليمبو النائية للكشف عن خيوط قضية يلفّها كثير من الغموض؛ موضوعها اختفاء فتاة من السكان الأصليين قبل 20 سنة. تدريجياً، يُسلَّط الضوء على سلسلة من الحقائق، وعلى نظام العدالة في أستراليا وأثره في السكان الأصليين.

معاناة عمال المناجم

أما في فقرة «بانوراما السينما المغربية»، فكان الموعد مع الوثائقي «موغا يوشكاد» (2023) للمغربي خالد زايري، الذي يعود إلى خمسينات القرن الماضي، حين كلّفت إدارة مؤسسة مناجم الفحم في فرنسا الضابط السابق لشؤون السكان الأصليين في الجيش الفرنسي بالمغرب فيليكس مورا، بمهمّة تشغيل اليد العاملة. وعلى مدى 20 عاماً، يجلب مورا أكثر من 70 ألف عامل من جنوب البلاد إلى مناجم منطقة «نور با دو كاليه»، بشمال فرنسا.

في أثناء تقديم فيلم «موغا يوشكاد» الذي يتناول معاناة عمال المناجم (الجهة المنظمة)

يستعرض الفيلم حكايات عمال المناجم المغاربة السابقين، فيكشف عن تاريخهم المجهول، ويضيء على حكاياتهم المؤثرة في مواجهة التمييز العنصري، ومخاطر الأمراض الجسدية، ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي الهشّ، كما يرسم صورة معقّدة عن مظاهر الصمود والشجاعة التي تحلّوا بها أمام التحدّيات.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)

بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

جدد رئيس مجلس الشيوخ بمملكة بلجيكا، فنسنت بلونديل، مساء الجمعة، في إسطنبول، التأكيد على دعم بلاده الواضح والثابت لمبادرة «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا الوزير ناصر بوريطة مستقبلاً الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال زيارتها للرباط (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه «مخطط الحكم الذاتي» تحت السيادة المغربية

الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية تؤكد أن الاتحاد الأوروبي يدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )
شمال افريقيا وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)

مالي تعلن تأييدها خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

قال وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، اليوم الجمعة، إن بلاده «تؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».