دعوات نشوى مصطفى لتحمل الأزمات تثير جدلاً في مصر

عدَّت انقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود «أخف وطأة من الاحتلال»

الفنانة المصرية نشوى مصطفى (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية نشوى مصطفى (حسابها على «إنستغرام»)
TT

دعوات نشوى مصطفى لتحمل الأزمات تثير جدلاً في مصر

الفنانة المصرية نشوى مصطفى (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية نشوى مصطفى (حسابها على «إنستغرام»)

أثارت تصريحات أطلقتها الفنانة المصرية نشوى مصطفى بشأن زيادة أسعار البنزين وانقطاع الكهرباء جدلاً في مصر، حيث تصدرت «الترند» على «غوغل» (الأحد).

وعلقت مصطفى خلال برنامج «بنت البلد»، الذي تقدمه على فضائية «ten» المصرية، على زيادة أسعار الوقود التي أقرتها الحكومة المصرية أخيراً: «إنه زاد عندما منع العدو عنك تصدير الطاقة»، وأضافت أن «العدو يريد كسر المصريين». وفق تعبيرها.

وأبدت تعجبها ممن ينتقدون انقطاع الكهرباء لمدة ساعتين في اليوم قائلة: «لا، اقطع 12 ساعة في اليوم بس أنا فوق... العدو مش هيكسرني»، وتابعت: «المهم أن المصريين يعيشون في أمان لا يتعرضون لأذى واحتلال من قبل العدو».

ويرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن تصريحات نشوى مصطفى «تعيد إلى الأذهان نغمة (البحث عن الأمن والأمان) التي لاقت انتشاراً قبيل عام 2013»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى وجهة نظر سائدة ترجح أن «يتحمل الناس الضوائق المالية وغلاء الأسعار مقابل أن يشعروا بالأمن والأمان»، وهذا ما تبنته نشوى مصطفى في تصريحاتها.

وذكر حساب باسم «ياسمين أيمن» على «إكس» أن أبسط حقوق الإنسان أن يعيش في أمان، متسائلة عن معنى ما تقوله الفنانة؟

واستنكر صاحب حساب على «إكس» يدعى مدحت مرسي تصريحات نشوى مصطفى، التي تتحدث عن فرضية احتلال مصر من قبل جيش آخر واعتدائه على المصريين، وتساءل: «أين سيكون الجيش؟» مذكراً الفنانة بقوة المصريين وجيشهم.

بينما عدَّ الدكتور عثمان فكري أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة، تصريحات الفنانة المصرية «حسنة النية»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الكلام عن قطع الكهرباء أو تخفيض الأحمال لا يشبه ما يحدث من كوارث حولنا في غزة»، مشيراً إلى أن الفنانة تقصد أننا نعيش في «مجتمع متماسك يسوده الأمن»، لافتاً إلى أنها لا تستهدف من تلك التصريحات التقرب للدولة أو الدعاية لنفسها لتتصدر «الترند».

وقال سعد الدين إن المتابعين على وسائل التواصل عدُّوا تصريحات نشوى في إطار رغبتها في الظهور أو الانتشار أو العمل نظراً «للصعوبات الشديدة في الجانب الاقتصادي التي تضغط على قطاع عريض من الشعب المصري».

وتناول أكثر من حساب على منصة «إكس» تصريحات نشوى مصطفى، وعلقوا عليها بوصفها تحمل «وجهة نظر تبرر الأزمات الاقتصادية».

في المقابل، ردت نشوى مصطفى على الانتقادات قائلة عبر تصريحات لوسائل إعلام مصرية: «لن أرد على هذه الانتقادات، أي شخص حر يقول ما يريد، لأننا نعيش في بلد حر».

واستبعد فكري أن تكون للفنانة نشوى مصطفى مواقف سياسية معينة وقال: «هي ممثلة كوميدية تحاول أن تجد لنفسها مساحة ودوراً في المجتمع المصري، وليس بالضرورة فرصة للانتشار الفني».

موضحاً أن «السوشيال ميديا خلقت حالة من الاستقطاب والانقسام حول الآراء المختلفة، مما يجعل تصريحات الفنانة تحتمل أكثر من تفسير».


مقالات ذات صلة

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
TT

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)

يشير الخبراء إلى أن بناء الثروة لا يحدث عادة خلال لحظات أو عبر صدفة مالية مفاجئة، بل يتشكل تدريجياً من خلال العادات الصغيرة التي يلتزم بها الإنسان في الصباح قبل أن يبدأ يومه، فالطريقة التي تستيقظ بها وأين توجه انتباهك يمكن أن تدفعك نحو النمو المالي طويل الأمد أو تبقيك في حالة ركود مالي مستمرة.

ويعتقد كثيرون أن الثروة تُبنى من خلال فرص كبيرة مثل وظيفة ذات دخل مرتفع، أو فكرة ناجحة تنتشر بسرعة، أو استثمار مفاجئ مربح. لكن الحقيقة، وفقاً للخبراء والتجارب الشخصية، أن مسار الثروة يُحدد غالباً قبل ظهور تلك اللحظات، من خلال اختيارات متكررة وعادات صغيرة تبدو غير مهمة أحياناً، لكنها تؤثر على قراراتك المالية على المدى الطويل، حسب مجلة «VegOut» الأميركية.

فيما يلي 8 عادات صباحية تميز الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم عن أولئك الذين يظلون عالقين مالياً:

1- الاستيقاظ بنية واضحة

الأغلبية يبدأون يومهم بردود فعل، مثل التحقق من الهاتف، وتصفح الإشعارات، وقراءة الأخبار قبل أن يلمسوا الأرض بأقدامهم. وهذه العادة البسيطة تؤثر على كامل اليوم، بينما الأشخاص الذين يبنون ثروتهم يبدأون صباحهم بنية واضحة، فيتحكمون في بداية يومهم بدلاً من أن يقرر العالم لهم.

2- تحريك الجسم مبكراً

الحركة الصباحية ليست مسألة انضباط أو مظهر، بل طريقة لتنشيط الذهن والجسم. الأشخاص الذين يركزون على بناء الثروة يبدأون يومهم بطاقة ونشاط، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات مالية واضحة وطويلة الأمد، بينما يظل الذين لا يتحركون عالقين في ضباب ذهني مستمر.

3- مراجعة الوضع المالي بانتظام

تجنب متابعة الأمور المالية يرسّخ الشعور بالعجز. لكن الأغنياء يجعلون من متابعة المال عادة صباحية طبيعية، سواء من خلال مراجعة الرصيد، أو متابعة النفقات، أو النظر في الفواتير القادمة.

4- استهلاك المعلومات بوعي

ما تتغذى عليه ذهنياً في الصباح يؤثر على طريقة تفكيرك في الفرص والمخاطر والوقت. والأغنياء يختارون مصادر معلومات تعزز النمو الشخصي والمالي، مثل قراءة كتب تطوير الذات أو الاستماع لبودكاست تعليمي، بدلاً من الانغماس في أخبار سلبية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

5- تأجيل المكافآت الفورية

تضعف عادة البحث عن المتعة الفورية، مثل تصفح الهاتف بلا هدف أو تناول السكريات، قدرة العقل على تأجيل الإشباع. لكن الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم يدربون أنفسهم يومياً على تأجيل المتعة حتى بعد بذل الجهد، ما يعكس سلوكيات مالية أكثر استدامة.

6- العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات

بدء اليوم بمهمة ذات قيمة شخصية أو مهنية قبل الانغماس في المشتتات يعزز الشعور بالإنجاز والسيطرة على الحياة. وهذه العادة تعطي دفعة للثقة بالنفس وتؤثر إيجابياً على قرارات الإنفاق والاستثمار.

7- ممارسة أشكال صغيرة من احترام الذات

العناية بالجسم، والتغذية الصحية، وشرب الماء، والاعتناء بالنفس في الصباح يعكس تقدير الشخص لمستقبله، ويؤثر على اختياراته المالية.

8- التفكير على المدى الطويل

الأغنياء يخصصون لحظات صباحية لتذكير أنفسهم بأهدافهم الطويلة الأمد. والتفكير بعقلية سنوات وليس أيام يعزز الادخار الواعي، والاستثمار المدروس، والسعي المستمر للتعلم والنمو، على عكس التفكير اليومي الضيق الذي يركز فقط على البقاء أو التكيف مع الظروف.


فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
TT

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

بدأ فنانون من 18 دولة العمل على تشكيل منحوتاتهم وأعمالهم الإبداعية في قلب مدينة الرياض، وذلك ضمن مشاركتهم في النسخة السابعة من ملتقى «طويق للنحت».

ويعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، أهم شوارع العاصمة السعودية، الذي تحول إلى وجهة للإبداع والفنّ، حتى الثاني والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، هي عمر الملتقى الذي يأتي تحت شعار «ملامح ما سيكون» لاستكشاف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية.

تعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية (الرياض آرت)

خريطة للمشهد الفني العالمي في الرياض

وتتضمن نسخة هذا العام مسارَين رئيسيين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الغرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركّز المسار الآخر على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.

وتعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية للمشاركة في حدث سنوي، نجح منذ انطلاقه عام 2019 في استضافة أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، مما عزّز مكانته بصفته منصة دولية للحوار الفني، وأحد المكونات الرئيسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.

وفي نسخة هذا العام يشارك الفنان جيلفيناس بالكيفيتشيوس، من ليتوانيا، وتركز ممارسته على استكشاف المواد، مستخدماً الحجر والفلز والزجاج والخشب والأسمنت للتعبير عن أفكار مفاهيمية، وتُحفظ أعماله في مجموعات متحفية دائمة في آيسلندا، بما في ذلك التركيبات في متحفَي «كاكالاسكالي» و«بيرلان».

ومن السعودية يشارك الفنان البصري سعيد قمحاوي، الذي قضى عقدَين من الزمن مدرساً للفن، قبل أن يكرس نفسه بالكامل للممارسة الفنية، وقد تطورت أعماله من الواقعية إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والديني والاجتماعي من خلال موضوعات يومية.

الملتقى يستكشف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية (الرياض آرت)

ومن توغو، يشارك الفنان متعدد التخصصات كوملان صامويل أولو الذي تُعرض أعماله في المتحف الوطني في أوسلو، وغانا، ومالي، والأمم المتحدة في نيويورك.

ومن إيران تشارك النحاتة زهرة رحيمي التي تستوحي ممارستها للنحت من الأشكال والمناظر الطبيعية، والحركة العضوية، من خلال تركيبات نحتية سلسة مصنوعة من الحجر، والفولاذ، ومواد يدوية الصنع. ويشارك كل فنان من الفنانين المرشحين في نسخة هذا العام، في تقديم منظور فني مميز، لتعكس الأعمال مجتمعة تفاعلاً عميقاً مع شعار الملتقى وتنوعاً لافتاً في ممارسات النحت المعاصرة.

وبلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من «طويق للنحت» أكثر من 590 متقدماً؛ مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، في حين تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فناناً للمشاركة، مركزين في اختيارهم على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار.

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها (الرياض آرت)

تعزيز حضور الفن في الفضاء العام

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها، تمكّنهم من إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في حين تُتاح فرصة مشاركة الجمهور أعمال النحت الحي المفتوحة، حيث يتيح ملتقى «طويق للنحت» للزوّار فرصة متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكيل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفّر تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

ويأتي تنظيم الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، بما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزّز حضوره بوصفه مكاناً ارتبط بالتحوّل والابتكار البيئي، وهو ما يشكّل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.

وستنضم جميع الأعمال المنتَجة خلال ملتقى «طويق للنحت 2026» إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، حيث سيجري تركيبها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.


عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
TT

عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)

مع إعلان وزير الثقافة المصري عودة المهرجان القومي للسينما المصرية بعد 4 سنوات من التوقف منذ دورته الـ24 التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2022، برزت تساؤلات حول ما تمثله عودة المهرجان من إضافة للمشهد الفني في مصر، وهل يساهم في دفعة جديدة لصناعة السينما المصرية؟

وكان المهرجان شهد في دوراته الأخيرة مشكلات عدة من بينها ضعف الميزانية، ومن ثم ضعف قيمة الجوائز المالية التي يمنحها وتمثل تشجيعاً للأفلام الفائزة، وعدم تحديد موعد ثابت له حيث تغير موعده مراراً، كما شهد إحجام بعض صناع الأفلام عن المشاركة بأفلامهم رغم إقامته تحت مظلة وزارة الثقافة.

وكان وزير الثقافة، أحمد فؤاد هنو، أعلن خلال الاحتفال بعيد الثقافة عن عودة انعقاد مهرجان الفيلم القومي، وأبدى سينمائيون ونقاد سعادتهم بذلك مشددين على ضرورة التغلب على المشكلات التي واجهها ليحقق رسالته في تشجيع الإنتاج السينمائي المتميز.

ويؤكد الناقد الفني، كمال رمزي، الذي ترأس الدورة الأخيرة للمهرجان، على أهميته وضرورة عودته، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «كل دول العالم التي لديها صناعة سينما تُقيم مهرجاناً لأفلامها، وهذا مهرجان قومي للسينما المصرية وما كان يجب أن يتوقف، ولم أقتنع في أي وقت بتوقفه تحت أي مبررات، كما أدهشني كيف لم يطالب السينمائيون باستمراره، فالمهرجان يعكس الإنتاج السينمائي المصري خلال عام من أفلام روائية وتسجيلية ورسوم متحركة طويلة وقصيرة».

وحول عدم إقبال بعض المنتجين على المشاركة بأفلامهم، يقول رمزي: «من المفترض زيادة قيمة الجوائز التي كانت تقدم للأفلام الفائزة لتكون تشجيعاً حقيقياً لصناع الأفلام، لا سيما المخرجين في تجاربهم الأولى، خصوصاً في ظل ارتفاع ميزانيات الأفلام في السنوات الأخيرة».

ملصق آخر دورات المهرجان التي أقيمت عام 2022 (وزارة الثقافة)

وأسس فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، مهرجان الفيلم القومي في تسعينات القرن الماضي لتشجيع الإنتاج السينمائي بتقديم جوائز مالية لكل عناصر الفيلم السينمائي وإتاحة مشاركة جميع الأفلام المنتجة خلال العام الذي سبقه بغض النظر عن مستواها، وترأس لجان تحكيمه كبار الكتاب على غرار سعد الدين وهبة وكامل زهيري ويوسف القعيد.

ويُبدي المخرج هاني لاشين حماسه لعودة المهرجان، مؤكداً أنه «مهرجان مهم جداً كونه يعكس تقييماً للسينما المصرية في عام سلباً وإيجاباً؛ ليظهر حجمها وموقعها ويكون مجالاً لتصحيح الأخطاء والدفع بعجلة الإنتاج».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «على المهرجان أيضاً تشجيع التجارب الواعدة ذات التوجه الفني للمخرجين الشباب، وهذا يشعر السينمائيين بأن الدولة تحتضن الفن الراقي»، مشدداً على أهمية رفع قيمة الجوائز المالية التي ستكون نقطة جذب لصناع الأفلام للمشاركة بأفلامهم، مع ضرورة التواصل مع الجمهور لأنه لا ينجح مهرجان دون حضور جماهيري.

وواجه المهرجان القومي للسينما المصرية أزمة في عام 1993 حين تقرر فجأة تكوين لجنة لاختيار الأفلام التي تشارك في مسابقة المهرجان والتي استبعدت فيلم «ناجي العلي» للفنان نور الشريف وإخراج عاطف الطيب من المهرجان، ما أثار ضجة كبيرة وقتها وتساؤلات حول أسباب استبعاد الفيلم.

ويشير الناقد الفني المصري، أسامة عبد الفتاح، إلى ضرورة تفادي السلبيات التي عانى منها المهرجان، الذي كان من المفترض أن يكون عيداً سنوياً للسينما المصرية، وأهمها أن يكون له توقيت محدد ثابت يُعقد خلاله؛ لأن لائحته تنص على إقامته في أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، بينما أقيمت دورته الأخيرة قبل توقفه في مايو (أيار)، مطالباً بإسناد مهمة إقامته للمركز القومي للسينما المختص بكل ما يتعلق بالفن السابع، ليس فقط لأنه جهة اختصاص، بل لأنه يجيد أيضاً تنظيم المهرجانات وأسابيع الأفلام كما يجيد الترويج لفعالياته.

ويقول عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم إقامة المهرجان القومي للسينما ليكون بمنزلة عيد للسينما المصرية، في ظل وجود بعض المهرجانات التي بات مستواها ضعيفاً جداً في مصر»، لافتاً إلى أن جوائز الأوسكار التي تحظى بسمعة عالمية هي مهرجان وطني (قومي) للسينما الأميركية بالدرجة الأولى يمنح جائزة دولية واحدة (لأفضل فيلم دولي).