«معرض الفن العربي»... بين الجنون والأمل

الملتقى الفني لا يلغي فعاليّاته رغم الوضع الأمني المُقلق في لبنان

ملصق «معرض الفن العربي» الذي يقام في بيروت بين 2 و5 نوفمبر (فيسبوك)
ملصق «معرض الفن العربي» الذي يقام في بيروت بين 2 و5 نوفمبر (فيسبوك)
TT

«معرض الفن العربي»... بين الجنون والأمل

ملصق «معرض الفن العربي» الذي يقام في بيروت بين 2 و5 نوفمبر (فيسبوك)
ملصق «معرض الفن العربي» الذي يقام في بيروت بين 2 و5 نوفمبر (فيسبوك)

مساحةٌ من الألوان يفردها «معرض الفن العربي» في بيروت، ما بين 2 و5 نوفمبر (تشرين الثاني). يصطحب المدينة في رحلةٍ إبداعيّة، بعيداً عن يوميّات القلق والخوف من حربٍ تلوح في الأفق، على ضوء التطوّرات الدامية في قطاع غزّة وفي الجنوب اللبناني. المعرض استراحةُ مسالمين لا يحملون سوى الريشة سلاحاً، ولا يصوّبون إلا باتّجاه اللوحة البيضاء.

لا ينكر مؤسس المعرض ومديره، فرحات فرحات، أن الاستمرار في النشاط أشبه بـ«ضرب جنون»، لكنه قرر أن يرفع شعار «لا للتشاؤم»، في حين أن شعار المعرض الرسمي لهذه السنة هو «إيماناً بلبنان وبأنّ الحياة لا بدّ أن تستمرّ».

يرفع المعرض شعار «إيماناً بلبنان وبأنّ الحياة لا بدّ أن تستمرّ» (إنستغرام)

«الفن للجميع»

في حديث مع «الشرق الأوسط»، يقول فرحات إنّ معرض «Arab Art Fair» في نسخته الثالثة لا يقتصر على الرسم، بل يضمّ فنون النحت، والتصوير، والخطّ العربي، والديجيتال، وفنّ التركيب أو التجميع.

يشارك في المعرض، الذي يقام في فندق «كورال بيتش» في بيروت، أكثر من 35 عارضاً آتين من مصر والعراق وقطر وسوريا ولبنان، في حين تعذّر حضور 7 فنانين من غزّة كان من المفترض أن ينضمّوا إلى الحدث الفنّي الجامع، غير أنّ الحرب حالت دون ذلك.

يتمسّك فرحات بأمل أن تتّسع دائرة الفنانين المشاركين في السنوات المقبلة، لتشمل الدول العربيّة كافةً. وبالانتظار، يحافظ المعرض على قضيّته الأساسية، وعنوانها «الفن للجميع». يوضح المؤسس أن الفكرة انطلقت عام 2019 من مبدأ أن «الفن ليس حِكراً على طبقة اجتماعية معيّنة، وأنه ليس محصوراً بالأشخاص القادرين مادياً على اقتناء أعمال فنية».

يشارك في المعرض أكثر من 35 فناناً وافدين من دول عربية عدة (فيسبوك)

من هذا المنطلق، يفتح «معرض الفن العربي» أبوابه للجميع، كباراً وصغاراً، دون رسوم دخول، خلافاً لما هو متعارف عليه في معارض الرسم حول العالم، كما أنّ المنظمين يحرصون على أن تكون أسعار الأعمال الفنية مقبولة، حتى يستطيع من لا يفكّر عادةً في شراء لوحة أو منحوتة، أن يفعل ذلك. غير أنّ تلك الأسعار المدروسة لا تعني أن الابتكارات دون المستوى.

يوضح فرحات، في هذا الإطار، أن ثمّة «لجنة متخصصة تقوم باختيار الأعمال المخوّلة أن تشارك في المعرض، بشرط أن تكون كلها جديدة ولم تُعرَض سابقاً». ويؤكد أن كل ما هو معروض ينضوي في خانة الاحتراف، سواء أكان اسم الفنان معروفاً أم من الجيل الصاعد. مع العلم بأن اللجنة تتأكد من أن الفنانين المستحقّين وأصحاب المواهب الاستثنائية هم وحدَهم مَن يجري اختيارهم لعرض ابتكاراتهم.

لا رسوم دخول للمعرض انطلاقاً من أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع (فيسبوك)

بُعدٌ تربويّ تثقيفي

الرسالة الثانية التي يحملها المعرض تربويّة بامتياز؛ فَقاعات العرض مشرّعة أمام طلّاب المدارس والجامعات. وبما أنّ الجهة المنظّمة هي مؤسسة «Educity» المتخصصة في القضايا والمعارض والمنتديات التربوية منذ عام 2014، فكان أحد الأهداف الأساسية تقريب الفن من الطلّاب بهدف تثقيفهم. يلفت فرحات إلى أنه «يجري توجيه دعوات إلى طلّاب المدارس والجامعات للزيارة، ليس من منطلق تجاري، وإنما تثقيفي».

إلى جانب اللوحات التي تتنوّع بين معاصر وكلاسيكيّ، وسائر المعروضات الفنية، تتخلّل معرض الفن العربي مجموعة من ورش العمل والندوات التي يشارك فيها أهل الاختصاص. أما ندوات هذه النسخة من المعرض فهي أربع، تتناول الأولى العلاقة بين الفن والإعلام، وتطرح سؤال «أين الإعلام العربي من الثقافة والفنون؟»، وتستضيف الندوة صحافيين، وتناقشهم في المساحة التي يفردونها، والتي تخصصها وسائل الإعلام حيث يعملون، للشؤون الثقافية والفنية.

أما الندوة الثانية فتتمحور حول جمع الأعمال الفنية واقتنائها «art collection»، وهي تحاول استنباط الأسباب الكامنة وراء تلك الهواية التي غالباً ما تتحوّل إلى شغف. سيتحدّث ضيوف الندوة كذلك عن تجاربهم الخاصة في الاستثمار بالأعمال الفنية خلال فترات الأزمات الماليّة.

من بين فعاليات المعرض 4 ندوات تتناول ملفات ثقافية وفنية متنوّعة (فيسبوك)

وعن الرابط الوثيق بين الفن والتربية ودور الفنون في تطوير قدرات الطلاب، تتحدّث الندوة الثالثة. أما الندوة الرابعة فتتناول فن الأيقونة.

بين الألغام وعكس التيّار

منذ انطلاقته عام 2019، سار «معرض الفن العربي» بين الألغام، سَيّجتْهُ جائحة كورونا، ثم الانهيار الاقتصادي في لبنان، وتفجير مرفأ بيروت، وتُرافقه حالياً التوتّرات الأمنية الراهنة، ليجدَ نفسَه سائراً، هذه المرة، عكس التيّار. يقول القيّمون على المعرض: «في هذا الشرق، هناك خياران: إمّا الاستسلام أو المجابهة. ونحن في معرض الفن العربي، قررنا المجابهة بالفن والثقافة والإبداع، لتبقى الحياة مستمرّة».

لكن مَن يفكّر في شراء أعمال فنية في ظلّ مثل هذه الأوضاع؟ سؤالٌ بديهيّ يطرح نفسه على المنظّمين، لتأتي الإجابة على لسان فرحات: «خلال فترات الأزمات، الاستثمار في الفن فكرة ذكيّة جداً... الذي يشتري لوحة فنية كالذي يشتري ذهباً أو سجّادةً ثمينة. ووفق الدراسات، فإن عمليات الشراء تزداد في أوقات الأزمات». ويوضح فرحات أن «معرض الفن العربي يوفّر العمولة على المشتري، كما أنه يقدّم له ضمانة بأن العمل أصليّ».

وفق منظّمي المعرض، فإنّ الاستثمار في الفن يزداد خلال الأزمات الماليّة (فيسبوك)

أما على ضفّة الفنانين المستقلّين العارضين، فيشكّل المعرض، بالنسبة إليهم، فرصة لبناء علاقات مع أصحاب غاليريهات ومقتني فنون، ما يفتح أمامهم فرصاً كثيرة.

لا يريد مدير «معرض الفن العربي» أن ينظر إلا إلى ناحية الأمل، وهو يقول إنه «رغم الأزمات المتلاحقة في لبنان، فإنه ما زال يضمّ عدداً كبيراً من الدُّور الفنية النشيطة، هذا عدا ذوّاقة الفن الذين لا يُحصون. وهذا يكفي حتى لا ينقطع الأمل».


مقالات ذات صلة

ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

خاص رمزي ملاط أثناء تركيب عمله في قاعة العرب بمتحف «ليتون هاوس» بلندن (الفنان)

ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

يحتفل متحف «ليتون هاوس» في لندن بالذكرى المئوية لإنشائه، وهو المنزل الذي بناه اللورد فريدريك ليتون في القرن الماضي، وبث فيه حبه للأسفار في الشرق الأوسط.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الحزمة» لهنري ماتيس في معرض «ماتيس: 1941-1954» بباريس (رويترز)

ألوان ماتيس «المحلّقة» في معرض باريسي

يتحدى المعرض النظرة التقليدية للسنوات «الأخيرة» من حياة أي فنان كفترة اضمحلال فنرى هنا دافعاً مزدهراً دؤوباً لتجربة وسائط جديدة وبساطة شديدة يتطلب إنجازها عمراً

إميلي لابارج (باريس)
يوميات الشرق الفن يتحوَّل ملاذاً واللوحات تعكس علاقة الفنان بوطنه المفقود (الشرق الأوسط)

«أمومة» في القاهرة... الهميم الماحي يستحضر الوطن عبر صورة الأم

على المستوى الثقافي، تلعب الأم دور الحارس الأمين للتراث؛ فهي التي تحفظ الحكايات الشعبية...

نادية عبد الحليم (القاهرة )
لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.