مشاعر مذيعين «تنفلت» على الهواء «تأثراً» بالحرب في غزة

 المذيع محمد عبد الله (فيديو من صفحة «قناة الغد» على «يوتيوب»)
المذيع محمد عبد الله (فيديو من صفحة «قناة الغد» على «يوتيوب»)
TT

مشاعر مذيعين «تنفلت» على الهواء «تأثراً» بالحرب في غزة

 المذيع محمد عبد الله (فيديو من صفحة «قناة الغد» على «يوتيوب»)
المذيع محمد عبد الله (فيديو من صفحة «قناة الغد» على «يوتيوب»)

أثار إظهار بعض المذيعين مشاعرهم على الهواء «تأثراً» بأحداث الحرب في غزة، تفاعلاً على «السوشيال ميديا» وتباينات خلال الساعات الماضية. وبينما عد بعض خبراء الإعلام ما حدث منهم «أمراً طبيعياً»، رأى آخرون أنه «كان عليهم ضبط النفس أثناء التغطية».

و«انفلتت» مشاعر بعض من المذيعين والمذيعات في برامجهم، ودخل مذيع قناة «الغد»، محمد عبد الله، في نوبة بكاء على الهواء، خلال تغطية القصف الإسرائيلي الذي استهدف قافلة للنازحين من غزة، قبل أيام، وحظي الفيديو الذي نشرته القناة عبر صفحتها على «فيسبوك» بانتشار واسع. كما دخل المذيع العراقي، رعد عبد المجيد بقناة «القاهرة الإخبارية» (مساء الأربعاء) في نوبة بكاء «تأثراً» بالأحداث عقب قصف المستشفى المعمداني في غزة، وأثناء مداخلة لمراسلة القناة في خان يونس، منى عوكل.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام في جامعة القاهرة، الدكتور حسن عماد مكاوي، أنه «من الصعب أن نفصل المشاعر النفسية والاجتماعية عن الأحداث التي تتم تغطيتها في وسائل الإعلام»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المذيعين بالتأكيد سيتأثرون وينحازون بشكل أو بآخر»، موضحاً أنه «في أوقات الحروب والكوارث الإنسانية تكون المشاعر (فياضة) ومن الصعب كتمانها».

إلا أنّ الخبير الإعلامي العراقي، علي هاشم شندي، قال إن «كثيراً من المذيعين ومقدمي البرامج لديهم القدرة على التماسك والتعامل مع هذه الأحداث المهمة، وبعضهم يرى أن المشاهد ليس له علاقة بمشاعرهم الشخصية، وأن المهنية يجب أن تتصدر العمل الإعلامي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من الممكن أن نكون واقعيين ونسيطر على عواطفنا». لكن شندي أرجع ذلك إلى أنه «يتوقف على قدرة كل مذيع على التعامل مع الأحدث».

المذيعة بسمة وهبة تبكي خلال برنامجها (من فيديو على صفحتها في «فيسبوك»)

المذيعة المصرية بسمة وهبة، لم تكن بعيدة عن التأثر بأحداث حرب غزة، ودخلت في نوبة بكاء طويلة على الهواء، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة» على قناة «المحور» المصرية (مساء الأربعاء) وهي تستقبل مكالمة من جمال الدرة، والد الطفل الشهيد محمد الدرة في عام 2000، وكان جمال قد فقد شقيقيه خلال الأحداث الأخيرة.

المذيعة المصرية لميس الحديدي، بكت أيضاً خلال برنامجها «كلمة أخيرة مع لميس الحديدي» على فضائية «ON» المصرية، (مساء الثلاثاء)، ورددت: «حرام عليكم... لا إنسانية ولا دين ولا أخلاق... قصف لمستشفى».

عودة إلى مكاوي الذي يرى أن المأساة الكبيرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ربما تدفع مذيعين للبكاء، وقد يكون لهذا الأمر «تأثير إيجابي على المشاهد»، لافتاً إلى أن هذا الأمر من شأنه أن «يؤجج مشاعر المتابعين»، وقد يدفعهم إلى إظهار تعاطف مع القضية.

 

 


مقالات ذات صلة

غالانت إلى أميركا لـ«مصالحتها»... ونتنياهو ينتقدها

المشرق العربي 
غزيون يمشون في طريق تغطيها القاذورات بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

غالانت إلى أميركا لـ«مصالحتها»... ونتنياهو ينتقدها

جدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هجومه على الإدارة الأميركية، متهماً إياها بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما كان وزير دفاعه، يوآف غالانت.

المشرق العربي 
قصف إسرائيلي على بلدة كفر كلا الحدودية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يعد خطة للتعامل مع احتمالات الحرب

كشف وزراء لبنانيون عن خطط لمواجهة احتمال توسع الحرب مع إسرائيل تشمل إجراءات طوارئ صحية ومراكز لإيواء النازحين ومساعدات غذائية.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: المعارك العنيفة مع «حماس» «على وشك الانتهاء»

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، أن المعارك العنيفة التي يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد مقاتلي حركة «حماس» في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة «على وشك الانتهاء».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو يهاجم البيت الأبيض مجدداً... أثناء رحلة غالانت «التصالحية» إلى الولايات المتحدة

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية مجدداً، واتهمها بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما كان وزير دفاعه في طريقه إلى واشنطن.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي المعتقل محمد زايد خضيرات (هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)

إسرائيل تحوّل فلسطينياً مريضاً بالسرطان للاعتقال 6 أشهر

قالت مؤسستان فلسطينيتان اليوم الأحد إن إسرائيل حوّلت شاباً فلسطينياً مريضاً بالسرطان إلى الاعتقال بعد صدور قرار من محكمة عسكرية إسرائيلية بالإفراج عنه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تعاطف واسع مع كندة علوش بعد إعلان إصابتها بالسرطان

الفنانة السورية كندة علوش تتحدث في برنامج بودكاست (إنستغرام)
الفنانة السورية كندة علوش تتحدث في برنامج بودكاست (إنستغرام)
TT

تعاطف واسع مع كندة علوش بعد إعلان إصابتها بالسرطان

الفنانة السورية كندة علوش تتحدث في برنامج بودكاست (إنستغرام)
الفنانة السورية كندة علوش تتحدث في برنامج بودكاست (إنستغرام)

تعاطف واسع وكثير من المحبة والمساندة ودعوات بالشفاء أحاطت بالفنانة السورية كندة علوش عقب إعلانها إصابتها بمرض السرطان، وأنها لا تزال تتلقى العلاج.

وظهرت كندة، مساء السبت، في «بودكاست» للإعلامية المصرية منى الشاذلي عبر قناتها على «يوتيوب» في حلقة خاصة مهدت لها الشاذلي بقولها: «كثير ممن سيشاهدون هذه المقابلة سيدهشون جداً لهذه الروح المنطلقة التي تتحدث بها كندة عن موقف سوداوي».

وعلّقت كندة التي بدت مبتسمة ومتصالحة وقوية وهي تتحدث عن إخفائها مرضها لأكثر من عام، قائلة: «كنت أريد خوض هذه الرحلة بمفردي، لا أريد أن يتعامل الناس معي كمريضة؛ لأنني لم أكن أريد أن أتعامل أنا مع نفسي بصفتي مريضة».

وإذا كان نجم المنتخب المصري وفريق «ليفربول» الإنجليزي محمد صلاح قد ساند كندة بشكل أذهلها بمجرد علمه بمرضها من أصدقاء مشتركين لهما، فإن مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بآلاف التعليقات من متابعين أشادوا بشجاعة كندة علوش، ودعوا لها بالشفاء. وساندها زملاؤها بالوسط الفني وأبدوا تعاطفاً كبيراً معها، ومن بينهم، ريهام عبد الغفور وحنان مطاوع، وكانت صديقتها الأقرب منى زكي قد علقت على مقطع من الحلقة عبر حساب منى الشاذلي على «إنستغرام»، وكتبت: «ربنا يحفظكم كلكم ويبعد عنكم أي حاجة وحشة».

كندة علوش ومنى الشاذلي خلال الحلقة التي كشفت فيها عن إصابتها بالسرطان (إنستغرام)

وتوالت مساندات الفنانات السوريات لكندة، فكتبت سوزان نجم الدين: «ألف حمد الله على سلامتك حبيبتي إنشالله ماتشوفي أي شر أبداً، ربنا يحفظك لزوجك وأهلك وأولادك»، وكتبت صفاء سلطان: «حبيبتي بعرفك وبعرف كندة القوية، كلنا نستمد منك القوة والطاقة الإيجابية، أنت أقوى وأشجع من أي ظرف»، كما كتبت جومانة مراد: «يا روحي أنت، الله يحفظك ويخليك لزوجك وأولادك وكل أهلك ويبعد عنكم كل مكروه».

وكانت كندة قد أعلنت خلال اللقاء عن اكتشاف إصابة والدتها بالمرض نفسه، وأنه وراثي في العائلة، مما جعل الجمهور يدعو لها ولوالدتها، وكتب حساب على «فيسبوك» باسم د. هالة محمود صالح: «حفظها ربي من كل مكروه وزادها من فضله ومن عليها وعلى والدتها بالشفاء العاجل»، وكتب د. مجدي موريس: «أكثر ما أعجبني في تجربتك أنك تحملتيها بصبر وكنت بشوشة كما تعودنا منك».

وتطرقت كندة إلى تنمر البعض عليها لزيادة وزنها، قائلة إن «صورة قد التقطت لها في بداية مراحل المرض، وكان جسدها منتفخاً من تأثير جرعات العلاج، وأن تعليقات البعض كانت مؤذية».

كندة علوش تؤكد أن عمرو يوسف شريكها في النجاح (إنستغرام)

وأشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بشجاعة كندة علوش، وذكرت أنها «بدت متقبلة الموقف بشجاعة، ولم تحول الأمر لمأساة رغم أنها في خضم الأزمة ولا تزال تعاني وطأة العلاج»، وفسرت ذلك لـ«الشرق الأوسط» بأنها «تستمد القوة من أن لديها طفلين ولا تريد أن تضعف»، وثمنت الناقدة دعم زوجها عمرو يوسف لها، مؤكدة أن «الدائرة المقربة من الأهل والأصدقاء يكون عليها دور كبير في التخفيف عنها».

وأشارت ماجدة إلى أن «كندة ممثلة متميزة للغاية، ولها أعمال في قمة التميز على غرار مسلسل (أفراح القبة)، وأفلامها مثل (نزوح) و(السباحتان)، فهي فنانة لا تعبأ بحجم الدور، وغير متكالبة على العمل، لكنها تقدم في النهاية أدواراً مميزة، وستشفى بإذن الله لتواصل عطاءها الإنساني والفني».

وكانت كندة قد تحدثت عن دعم ومساندة زوجها الفنان عمرو يوسف لها في رحلة علاجها وحرصه على حضور جلسات العلاج الكيماوي معها وقراءة القرآن لها، وكانت قد ذكرت في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «عمرو يوسف ليس شريك حياة فقط، بل شريك نجاح أيضاً»، مؤكدة أنه «لولا تشجيعه لها لم تكن تسطيع السفر لتصوير فيلميها (نزوح) و(السباحتان)»، وحينما تحقق النجاح كان سعيداً بذلك، وكان داعماً لها بحضوره مهرجان (فينيسيا) ليكون بجوارها، مشيرة إلى أن دعمه لها يضاعف سعادتها.