«حسن المصري» فيلم لسمير حبشي يكمل وصية يوسف شاهين

انطلقت عروضه في الصالات اللبنانية

المخرج سمير حبشي يتوسط أبطال الفيلم (إنستغرام)
المخرج سمير حبشي يتوسط أبطال الفيلم (إنستغرام)
TT

«حسن المصري» فيلم لسمير حبشي يكمل وصية يوسف شاهين

المخرج سمير حبشي يتوسط أبطال الفيلم (إنستغرام)
المخرج سمير حبشي يتوسط أبطال الفيلم (إنستغرام)

«خدوا بالكم من الشخص ده» هي العبارة التي أوصى بها المخرج الراحل يوسف شاهين بخصوص اللبناني سمير حبشي. فإعجابه الكبير بأسلوب حبشي الإخراجي استوقفه.

فيلم «إعصار» هو الذي لفت نظر شاهين لموهبة حبشي، فطلب من ابن شقيقته وشريكه غابي خوري التواصل معه وعرض فرصة إنتاج أي فيلم من إخراجه. وهذا ما حدث فعلاً. فكان التعاون الأول من خلال «سيدة القصر» ومن ثم في «دخان بلا نار». هذا التعاون بين حبشي وشركة «أفلام مصر العالمية» أثمر ولادة فيلم جديد بعنوان «حسن المصري». بدأ عرض الفيلم في لبنان منذ 12 الحالي، وفي المناسبة دعت الشركة المذكورة الفنانين وأهل الإعلام إلى حضور عرضه الأول.

فيلم «حسن المصري» في الصالات اللبنانية (إنستغرام)

يحكي الفيلم عن تعرض الشاب حسن لأزمة نفسية حادة بعد خسارته شقيقته في حادث تفجير، فيقرر الهروب من الماضي إلى حبيبته في لبنان. فيعمل في إحدى شركات الحراسة، ليتورط مع مافيا خطيرة، وتنقلب حياته رأساً على عقب.

وهو من بطولة أحمد حاتم وديامان بو عبود ومراد مكرم وفريال يوسف وجاد أبو علي ومن إخراج اللبناني سمير حبشي. أما الإنتاج فيعود إلى شركات «نيوسينشري» و«سينرجي» و«أفلام مصر العالمية» و«يونايتد بروس ستديوز» و«أوسكار للتوزيع والعرض»، وكتبت قصة الفيلم نورا لبيب والسيناريو والحوار لسمر طاهر.

في مصر حقق هذا الفيلم إيرادات كبيرة منذ عروضه الأولى، فتجاوزت ملايين الجنيهات في ظرف أسبوع واحد. وفي لبنان من المنتظر أن يشهد نسبة مشاهدة عالية لغياب هذا النوع من الأفلام العربية عن صالاته منذ فترة.

لمسات حبشي بدت واضحة على فيلم يزخر بالأكشن والإثارة والمواقف الإنسانية على السواء، فيمضي مشاهده نحو 90 دقيقة سينمائية مع شريط سلس لا رتابة فيه، ولغة سينمائية تقارب الأسلوب الغربي. ونجح حبشي في إبراز عناصر فنية تصب في خانة الأكشن، فطالما أُخذ على المخرجين اللبنانيين غياب قدرتهم على مقاربة هذا النوع من الأفلام على المستوى المطلوب. لكن حبشي ومع فريق تقني لبناني بامتياز كسر هذه المقولة.

صُور الفيلم بين مصر ولبنان أما اعتماده فريقاً لبنانياً كاملاً في كيفية تنفيذه فكان بمثابة تحدٍّ للمنتج غابي خوري. هذا الذي تحدث أكثر من مرة عن ثقته الكبيرة بالمخرج حبشي وبمدير التصوير ميلاد طوق. فقد سبق وتعاون معهما في «دخان بلا نار» و«عارف ومطمّن». ولخص هذه التجربة بالقول: «علشان كده قلنا نخوض التجربة من جديد مع ناس قدّ المسؤولية». وبشهادته فإن العمل أُنجز بطريقة منظمة جداً مع فريق عمل متجانس.

بطلة الفيلم ديامان بو عبود في حفل العرض الأول للفيلم وسط بيروت (إنستغرام)

يأخذ حبشي مشاهد الفيلم منذ دقائقه الأولى إلى «حدوتة مصرية ولبنانية معاً»، محبوكة بنص مترابط وقصة عادية. مشاهد لبيروت مدينة السهر ولغابة الأرز ومدينة جبيل وسهل البقاع تذكر بلبنان السياحة. فيستحضر حبشي هذه الأماكن للإشارة إلى لبنان الأخضر. وفي مكان آخر يتفرج المشاهد على أوكار المافيا في لبنان في مناطق نائية. تصوير لوجوه بلقطات قريبة تغلب على مجريات الفيلم فتنقل ملامح أبطاله بوضوح. يتفاعل المشاهد مع أدائهم فيسرقون انتباهه، ومرات تأتي مشاهد لتخطف أنفاسه كما في لقطة انفجار سيارة البطل أحمد حاتم.

السماعة التي يستعملها حسن المصري منذ بداية الفيلم، ويركز عليها سمير حبشي كاميرته، تطرح علامات استفهام كثيرة عند المشاهد. ولكن الجواب على هذا الموضوع يأتيه تباعاً بأسلوب سينمائي فيه الكثير من الإثارة.

أما التناغم الحاضر بين الممثلين من لبنانيين ومصريين فيبرز بوضوح؛ فالطرفان يملكان أدواتهما الاحترافية التي تضيف إلى الفيلم نفحة إنتاج اشتاق إليها اللبنانيون.

فالعمل المشترك بين لبنانيين ومصريين كان شبه غائب في الآونة الأخيرة. ولكن مع «حسن المصري» يعود هذا التعاون ليذكرنا بأعمال الأيام الذهبية للشاشة السينمائية العربية.

ومع «حسن المصري» يعود سمير حبشي بعد غياب إلى السينما. فهو انشغل في الفترة الأخيرة بأعمال الدراما ووقع مجموعة منها، وكان أحدثها «بكير» و«أسود» و«الشقيقتان» و«ثواني».



بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.


كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
TT

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية ويساعدهم على تنمية التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون التابعون لجامعة كارديف البريطانية دراسة استمرت 6 أسابيع على أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات، طُلِب من نصفهم اللعب بدمى «باربي»، فيما طُلِب من النصف الآخر اللعب بأجهزة لوحية محمّلة مسبقاً بالألعاب مفتوحة النهايات، أي دون أهداف محددة كما هو الحال في اللعب بالدمى.

وفي بداية ونهاية الأسابيع الستة، خضع الأطفال لاختباراتٍ لقياس مدى تفاعلهم مع الآخرين، وفهمهم لمشاعرهم، وتعاطفهم معهم.

ولاحظت الدراسة أن الأطفال، سواء كانوا أولاداً أو بناتٍ، الذين لعبوا بالدمى كانوا أكثر قدرة على التعبير عن المشاعر وفَهْم وجهات نظر الآخرين، مقارنةً بمن قضوا وقتاً على الأجهزة اللوحية.

كما شجع اللعب بالدمى على التفاعل مع الأشقاء والأصدقاء والآباء، مما يعزز الروابط الاجتماعية.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سارة جيرسون، من كلية علم النفس بجامعة كارديف: «نعتقد أن اللعب بالدمى قد يشجع الأطفال على التفاعل الاجتماعي بشكل أكبر، ويمنحهم فرصاً أكثر لفهم معتقدات الآخرين ومشاعرهم ونياتهم، أو التفكير فيها، مقارنة بأنواع اللعب الأخرى».

وأضافت: «عند اللعب بالدمى، تتاح للأطفال فرصة تقمص الشخصيات، وتأليف القصص، وتمثيل المواقف المختلفة، مما يعزز قدرتهم على تخيل أفكار الآخرين ومشاعرهم».

وتابعت: «تتيح سيناريوهات اللعب التخيلي هذه للأطفال ممارسة المهارات الاجتماعية، ومعالجة المشاعر، وتنظيمها في بيئة آمنة».

وسبق أن حذرت عدة دراسات وأبحاث من أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يؤثر بالسب على تركيزهم وتفاعلاتهم الاجتماعية.

كما وجدت دراسة أجريت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي أن قضاء الأطفال الصغار خمس ساعات أو أكثر يومياً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام، حيث يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط ​​من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.