كيف تنحاز «السوشيال ميديا» ضد «طوفان الأقصى»؟

طفل صغير وعلى وجهه علم فلسطين في مسيرة تأييد لفلسطين في لندن (أ.ف.ب)
طفل صغير وعلى وجهه علم فلسطين في مسيرة تأييد لفلسطين في لندن (أ.ف.ب)
TT

كيف تنحاز «السوشيال ميديا» ضد «طوفان الأقصى»؟

طفل صغير وعلى وجهه علم فلسطين في مسيرة تأييد لفلسطين في لندن (أ.ف.ب)
طفل صغير وعلى وجهه علم فلسطين في مسيرة تأييد لفلسطين في لندن (أ.ف.ب)

«ما نكتبه لا يصل»... بهذه الكلمات عبّرت الصحافية الفلسطينية نسرين الرزاينة، بأن ما تكتبه على صفحتها الخاصة بموقع «فيسبوك» يتم حذفه، بعدما بدأت في نقل ما يدور على أرض وطنها منذ أن شنّت إسرائيل هجومها على غزة رداً على هجوم حركة «حماس» المُسمى بـ«طوفان الأقصى».

تقول الرزاينة لـ«الشرق الأوسط» إن المحتوى الفلسطيني يتعرّض للحذف، ومنشوراتها لا تصل للمتابعين أو ما يطلق عليه «قلة الريتش»، خصوصاً صور الأطفال الذين يتعرضون للعنف من قبل الجيش الإسرائيلي. في الوقت الذي تؤكد فيه وصول رسائل لها من الموقع تفيد التقييد.

ونشر متابعون عبر «فيسبوك» و«إنستغرام»، في الأسبوع الماضي، انتقادات للمنصات المملوكة لشركة «ميتا» بخصوص حذف محتوى يناصر القضية الفلسطينية، بوصفها أصبحت ساحات لتشكيل الرأي العام. ونشر عدد من المتابعين في اليومين الماضيين رسالة منسوخة متداولة تشير إلى أن كثيراً من التدوينات للأصدقاء تضيع، وتطالب بتعديل الخوارزميات لموقع «فيسبوك»، وفيها: «(فيسبوك) يريني فقط الأصدقاء الّذين يختارهم هو، ولا نحتاج إلى (فيسبوك) لاختيار أصدقائنا، ويمكننا تجاوز سياسته للضّبط والتّحكّم».

وأفادت تقارير إعلامية بأنه يتم إخفاء الوسوم المتعلقة بـ«حماس» و«طوفان الأقصى»، في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة القتلى في قطاع غزة، نتيجة القصف الإسرائيلي، إلى 2215، بينهم 724 طفلاً، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس»، صباح السبت.

وواجه خبير الشؤون الدولية والاستراتيجية وقضايا الصراع الدولي أنس القصاص، التقييد على حسابه بـ«فيسبوك» في الأيام الأخيرة بعد نشر رابط لقصة من مجلة «بوليتيكو» عن الأخبار الزائفة في العدوان الإسرائيلي على غزة، ويقول القصاص لـ«الشرق الأوسط»: «وصلتني رسالة تقييد لمدة يومين... الخوارزميات مجنونة».

وعلى الرغم من ذلك، فإن الباحث حاول أن يتفادى نشر أي معلومات أو منشورات حتى ولو صحيحة لدعم القضية تفادياً لوقف حسابه على منصة «فيسبوك» ، ويفسر: «حتى البيانات الرسمية يحاول (فيسبوك) التقييد عليها، بالإضافة إلى أن هناك منشورات لي تحصل على إعجابَين فقط، وهذا ليس المعتاد».

ويعدّ الباحث السياسي أن ذلك التقييد يقلل من احترام منصة «فيسبوك» لمتابعيها، مشيراً إلى أنه دليل على ازدواجية المعايير في السماح لنشر محتوى يروّج لوجهة النظر الإسرائيلية، وقال: «لدي حساب على (فيسبوك) منذ 16 عاماً، ولم يحدث هذا المنع من قبل».

وتقول ندى الشبراوي، وهي مدونة فيديو تنشر محتوى يخص الكتب في منصات مختلفة باسم قناة «دودة كتب»، لـ«الشرق الأوسط» إنها قامت برفع فيديو على منصة «إنستغرام» يتناول القضية الفلسطينية، وتم حذف الفيديو 3 مرات، وإيقاف الصوت، مضيفة أنها حاولت مجدداً نشر الفيديو.

وفي سياق متصل، حاولت «الشرق الأوسط» نشر رابط لموضوع يخص الأطفال في الحرب عبر منصة «إنستغرام»، فظهرت رسالة مفادها: «نحن نحظر أنشطة معينة لحماية مجتمعنا».

رسالة تظهر من موقع «إنستغرام» تفيد بمنع نشر رابط لقصة صحافية عن غزة (الشرق الأوسط)

* تدابير... أم منع؟

وكانت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «ميتا»، التي تمتلك موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قد قالت إنها ستتخذ تدابير إضافية ضد نشر المحتوى غير القانوني والمضلل على الإنترنت، وذلك في أعقاب بدء الصراع في غزة.

وقالت «ميتا» أمس (الجمعة)، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إنه في الأيام الثلاثة الأولى التي أعقبت هجوم مقاتلي «حماس»، قامت الشركة «بحذف 795 ألف محتوى أو تصنيفها على أنها مزعجة» باللغتين العبرية والعربية لانتهاكها سياساتها وتوجيهاتها. وأوضحت «ميتا»: «بالمقارنة بالشهرين الماضيين، في الأيام الثلاثة التي أعقبت يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قمنا بحذف 7 أضعاف المحتوى على أساس يومي لانتهاك سياسة المنظمات والأفراد الخطرين لدينا باللغتين العبرية والعربية فقط».

وأضافت «ميتا» أنها تلتزم بالحذر بشكل خاص فيما يتعلق بمنصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»، حيث هددت «حماس» بعرض الرهائن على هاتين المنصتين. وقالت الشركة إنها وضعت قيوداً على بعض المستخدمين الذين انتهكوا من قبل سياسات المنصة.

وفي سياق متصل، أعلنت منصة «إكس» التي يملكها إيلون ماسك أنها أزالت أو صنفت «عشرات الآلاف» من المنشورات في الأيام التي أعقبت هجوم «حماس» على إسرائيل. وكتبت الرئيسة التنفيذية للشركة، ليندا ياكارينو، في رسالة مؤرخة الأربعاء؛ رداً على انتقادات الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن: «منذ الهجوم الإرهابي على إسرائيل، اتخذنا إجراءات لإزالة أو تصنيف عشرات الآلاف من المنشورات». وكانت الرسالة موجهة إلى مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية تييري بروتون، الذي انتقد ماسك على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء.

وطالب بروتون في، رسائل أرسلها، الثلاثاء، إلى ماسك ومارك زاكربرغ الذي تضم مجموعته «ميتا» منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»، بتقديم تفاصيل في غضون 24 ساعة حول طريقة إزالة «المحتوى غير القانوني والمعلومات الكاذبة» من منصاتهما بما يتماشى مع قانون الخدمات الرقمية الجديد للاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم تلك «التدابير» التي تتخذها منصات رقمية، فإن تقريراً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أفاد بأن حجم المعلومات المضللة والسرعة التي انتشرت بها عبر الإنترنت في أعقاب الصراع الذي مرّ عليه أسبوع، لم يسبق لهما مثيل. ونقلت الوكالة أن خبراء قالوا إن هذا الصراع بين إسرائيل و«حماس» يقدم دراسة حالة قاتمة عن تضاؤل قدرة المنصات البارزة مثل «فيسبوك» و«إكس»، على مكافحة المعلومات الكاذبة.

* خوارزميات منحازة

إلى ذلك، يقول عمرو العراقي، عضو هيئة التدريس بكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة، في الجامعة الأمريكية في القاهرة إن ما يحدث من التقييد على المحتوى الخاص بالقضية الفلسطينية يعبر عن انحياز آيديولوجي واضح من تلك المنصات بوصف حركة «حماس» حركة إرهابية تواجه جيشاً نظامياً وهو الجيش الإسرائيلي. ويضيف العراقي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التقييد يرسخ أن تلك المنصات ليست مصدراً جيداً للمعلومات، خصوصاً في أوقات الأزمات والصراع، كما أنها تتأثر بالاستقطاب السياسي.

ويفيد العراقي بأن الخوارزميات أشبه بمعادلة رياضية، من يدخل مدخلاتها ويضع شروطها يكون وفقاً لانحيازاته، مضيفاً أن منصات مثل «فيسبوك» ليست منصات حيادية، وأن الأزمة الحقيقية أن هذه الخوارزميات لا تعمل وفق علاقتنا ودوائر أصدقائنا وانحيازاتنا، وبالتالي فهي لم تعد منصات تواصل اجتماعي بالمعنى الحرفي، وإنما تعبر عن انحيازات أصحابها الذين عبّروا عن انحيازاتهم بالفعل في الصراع الدائر.

ورصد العراقي في الأيام الماضية محتوى كردياً يظهر في «المقترحات» يدعم الرواية الإسرائيلية في العدوان على قطاع غزة، مشيراً إلى أن ذلك يعد جزءاً من الحرب النفسية التي تقوم بها إسرائيل في الفترة الأخيرة لرفع الروح المعنوية لجنودها.

لكن ما الحل؟ منصة أخرى؟ رد العراقي على هذا التساؤل بأن من حق أي مجتمع أن ينشئ منصته الخاصة، لكن الأزمة تكمن في الانتشار والتأثير، فـ«فيسبوك» لها قيمة سوقية كبيرة، ونموذج ربحي تأسس منذ 20 عاماً، مضيفاً أن هناك منصات جديدة ظهرت واندثرت في الآونة الأخيرة لم تلقَ الاستمرارية التي تلقاها «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقالات ذات صلة

أستراليا تشدد حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل وتزيد الغرامات

تكنولوجيا أطفال يستخدمون هواتفهم خلال جلوسهم خارج مدرسة في سيدني (أرشيف - أ.ب) p-circle

أستراليا تشدد حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل وتزيد الغرامات

قالت أستراليا إنَّها ستضاعف الحدَّ الأقصى للغرامة التي يمكن فرضها على شركات التكنولوجيا التي يثبت عدم التزامها بحظر غير مسبوق لاستخدام الأطفال مواقع التواصل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بيانات الوظائف وتوقعات الفائدة تضعان «وول ستريت» أمام أسبوع حاسم

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق المالية نحو أسبوع استثنائي ومصيري، تقف فيه البورصة الأميركية على أعتاب تحولات كبرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام هيكلاً خارجياً بذراع روبوتية لتحديد وزن القطع وضبط الدعم وتقليل الجهد العضلي في المصانع بنسبة 65 في المائة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

شهدت تدفقات صناديق الأسهم العالمية تباطؤاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 24 يونيو، في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق التكنولوجي المموّل بالديون.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
تكنولوجيا رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجات أخرى مع ارتفاع تكاليف الذاكرة، بفعل الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

صادق الصبّاح: مسلسل «ممكن» إثراءٌ لا إثارة و«المدّاح» عائد

الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)
الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)
TT

صادق الصبّاح: مسلسل «ممكن» إثراءٌ لا إثارة و«المدّاح» عائد

الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)
الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)

كل الأعمال الدراميّة التي تُنتجها شركة «الصبّاح إخوان – سيدرز آرت»، وأَحدثُها مسلسل «ممكن»، هي بمثابة محرّكٍ للاقتصاد اللبناني. توظّف مئات الأيادي العاملة محاوِلةً ترميم القليل ممّا هدّمته الحروب المتعاقبة على وطن الأرز.

ثم تشاء الحرب التي تُلاصق لبنان كقَدرٍ محتوم، أن تضربَ عقرَ دار المُنتج صادق أنور الصبّاح وتسوّيَ أرضاً البيتَ الوالديّ في الجنوب.

منزل عائلة الصبّاح في النبطية جنوب لبنان قبل استهدافه وبعده منذ أسبوع (صور صادق الصبّاح)

«إعادة بناء البيت ممكنة، لكن كيف نعيد بناء الذكريات ولمسات أبي وأمّي فيه؟». سؤالٌ يهجسُ به الصبّاح كلّما تراءى له الركام الذي دُفنت تحته 40 سنةً من عُمر العائلة. يخبر «الشرق الأوسط» أنّ «مقاتلين اختبأوا في المنزل» المواجه لتلّة علي الطاهر الاستراتيجية في النبطيّة، بعد تعرّضهم لنيران إسرائيلية. ثم بدأوا يطلقون النار من الداخل فاستُهدف المكان فوراً ليلتحق بمئات المنازل المدمّرة.

«لعلّه راحَ فِداءً لِما تبقّى من بيوتٍ في المنطقة»، يقول الصبّاح لكنه يتساءل عن الضمانة التي تتيح التفكير في إعادة البناء وسط حالة عدم الاستقرار في الجنوب اللبناني. «أحمدُ الله أنّ مدفنَ والدي لم يُصَب بأذى. ثم أتذكّر أولادي وأولاد العائلة والأحفاد متحلّقين حولنا في حديقة المنزل، وأسأل نفسي عما إذا كان بالإمكان بعد تكرار مشهد هكذا».

إعادة بناء البيت ممكنة لكن كيف نعيد بناء الذكريات (صادق الصبّاح)

صادق الصبّاح أكثرُ العارفين أنّ الحياة ليست سينما ولا شاشة تلفزيون، وأنّ مَشاهدَها التي تمضي تذهبُ إلى غير رجعة. هو الباحثُ دوماً عن حكاياتٍ تنطبعُ في ذاكرة الجمهور العربي «ولا تستخفّ بعقلِه»، يُبدي رِضاه عن أحدثِ إنتاجات الشركة، مسلسل «ممكن»، رغم بعض الهفوات التقنية الناتجة عن الاضطرار إلى تسليم الحلقات بسرعة.

فاجأ المسلسل متابعيه لأسبابٍ عدّة، بدءاً بجرأة الطرح شكلاً ومضموناً، مروراً ببُنية الـ21 حلقة غير المعهودة في الدراما، وليس انتهاءً بالقصة التي تجعل المستحيل ممكناً.

انتهى عرض «ممكن» قبل أيام بعد تأجيله من رمضان إلى صيف 2026 (شركة الصبّاح إخوان)

«جوهر الحكاية هو أنه لا يجب إطلاق الأحكام المتسرّعة على البشر»، يقول المنتج اللبناني. على قاعدة أنّ الجميع يستحقّ فرصةً من الحياة، تجدُ بائعة الهوى «ميراج» واسمُها الحقيقي «نور» (الممثلة نادين نسيب نجيم) الحبَّ إلى جانب الطبيب «زياد» (الممثل ظافر العابدين)، الذي ارتكبَ هو الآخر خطأً قاتلاً خلال عملية جراحية.

تتآمرُ كل الظروف عليهما لتحولَ دون التقاء الحبيبَين. ويدور الجزء الأكبر من الحركة وسط ملهىً لَيليّ، بما فيه من إيحاءات جنسية وشرورٍ بشريّة.

تتآمر الظروف على بائعة الهوى «نور» والطبيب «زياد» لتحول دون استمرار حبّهما (شركة الصبّاح إخوان)

نادراً ما تغوص الدراما العربية في عالم مهنة الدعارة تحديداً، مضيئةً على تفاصيله وكواليسه كما يفعل «ممكن». يرى الصبّاح في تلك الجرأة ثراءً لا يبغي إثارة الجدل، بِقَدرِ ما يتوسّلُ طرحَ الأمور كما هي. «من واجب الدراما أن تحكي عن كل شيء» بما أنها مرآة للمجتمع؛ هذه هي قناعتُه، مع الأخذ في الاعتبار عدم الغرق في الابتذال. ويرى المُنتج أنّ المُشاهدين العرب يملكون ما يكفي من جاهزيّة لتلقّي المحتوى الجريء.

لكن انطلاقاً من الحرص على عدم خَدش مشاعر الجمهور، جاء قرار تأجيل عرض المسلسل من رمضان 2026 إلى الآن، وفق ما يوضح الصبّاح. «عندما شاهدت الحلقات الـ3 الأولى منه، شعرت بأنه غير لائق للشهر الكريم. فارتأينا بالتنسيق مع إدارة شبكة «إم بي سي»، تأجيلَه واقتصار الحلقات على 21 بدل 30 تفادياً للحشو مع الحفاظ على النهايات المشوّقة لكل حلقة».

المُشاهدون العرب جاهزون لتلقّي المحتوى الجريء (صادق الصبّاح)

بعض الرهانات في مسلسل «ممكن» كان محسوباً، كاختيار نادين نجيم وظافر العابدين لأداء الشخصيتَين الرئيسيتَين. وإذ يذكّر الصبّاح بأنّ «شهادته بنادين مجروحة»، يجيب على التساؤلات التي دارت حول انتقاء ممثلٍ تونسيّ وليس لبنانياً أو سورياً لتقديم شخصية «الدكتور زياد».

«أولاً، شركتُنا عربية وغير مَعنيّة بالتصنيفات الضيقة. ثم إنّ في ظافر كل المواصفات المطابقة لدور (زياد)»، يوضح الصبّاح. «بدءاً بالوسامة، وصولاً إلى الباع الطويل في الدراما العابرة للحدود، ولا سيّما تلك اللبنانية في مسلسل (عروس بيروت) حيث أتقنَ اللهجة»، ويلفت إلى أنّ العابدين كان ملائماً جداً للشخصية كما أنّ عدم ارتباطه بعملٍ آخر خلال تصوير «ممكن» شكّل عاملاً إضافياً لاختياره.

في ظافر العابدين كل المواصفات المطابقة للشخصية بما في ذلك الإطلالة واللهجة اللبنانية (صادق الصبّاح)

مثلُه مثلُ كثيرٍ من المُشاهدين، تلقّى المنتِج مفاجآتٍ إيجابية لم تكن من ضمن الرهانات. على رأس القائمة، الممثل آلان سعادة بشخصية «مازن»، مدير الملهى الليليّ حيث تعمل «ميراج».

«أعتقد أن آلان هو البطل الحقيقي للمسلسل»، يقول الصبّاح بثقة مضيفاً أنه لم يكن يعرف الممثل قبل «ممكن». «اكتشفتُ نجماً جديداً في الوطن العربي»، في إشارة واضحة إلى استمرارية التعاون بين «سيدرز آرت» وسعادة الآتي من عالم المسرح؛ مثلُه مثل أنجو ريحان التي أبدعت في شخصية بائعة الهوى «سلمى»، ومروى خليل بدَور شقيقة الدكتور زياد، وغيرهما من الوجوه المعروفة على الخشبة البيروتيّة.

الممثل آلان سعادة بشخصية مازن هو البطل الحقيقي للمسلسل (صادق الصبّاح)

يُقرّ الصبّاح بأنّ هذا اللقاء بين أهل المسرح ونجوم الدراما الذي حصل في «ممكن» بطلَبٍ من المخرج أمين دُرّة، شكّل عنصر إثراءٍ للمسلسل. كذلك فعلت بعض الوجوه الجديدة التي قدّمت أداءً آسراً، ويذكر الصبّاح من بينها الممثلة السورية روان مجر بشخصية «نسرين».

«أفضل ما في بعض ممثلي الجيل الصاعد أنهم قادرون على صناعة مَحاور وعلى تحويل الشخصيات الثانوية إلى أساسية»، يلفت الصبّاح.

قدّمت الممثلة السورية الصاعدة روان مجر أداءً مميّزاً في مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)

إلّا أنّ المواهب التمثيلية الجديدة لا تتلاقى والجيل الصاعد من الكتّاب، حيث تكمن كبرى الأزمات التي تعاني منها شركة الصبّاح وسائر شركات الإنتاج العربية.

في «ممكن» جرت الاستعانة بكتّاب مخضرمين من مصر ولبنان، وقد تولّى القصة والسيناريو كلٌّ من منى الشيمي ومجدي أمين، لتأتيَ النتيجة نصاً سلِساً وقريباً من لغة الناس. لكن في المقابل، «ما زلنا نعاني أزمة كتّاب في المنطقة العربية، لأنّ الأقلام الجديدة غير قادرة على التقاط الأمزجة المطلوبة في الدراما».

ما زالت شركات الإنتاج تعاني أزمة كتّاب شباب في العالم العربي (صادق الصبّاح)

مزاج الشارع هو الأساس، وهو الذي يحدّد هويّات المسلسلات. ولكلِ منطقةٍ مزاجها. في مصر مثلاً، أكثر ما هو مرغوب منذ مدّة هي حكايات الأبطال الطالعين من البيئة الشعبية. وعلى هذا الأساس، تستعدّ شركة الصبّاح لمسلسلٍ رمضانيّ ضخم يؤدّي بطولته الممثل محمد رمضان، وهو من كتابة أحمد مراد وبيتر ميمي، بدعمٍ من الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية.

أما المفاجأة المصرية الثانية فموسم سابع من «المدّاح» على الرغم من الإعلان سابقاً عن انتهاء المسلسل. ويوضح الصبّاح أنّ المسلسل لم يقُل كلمته الأخيرة بعد لأنّ الجمهور والمنصّات على حدٍ سواء لا يريدونه أن يصمت.

يتجدّد مسلسل «المدّاح» في موسم سابع بعد الإعلان سابقاً عن نهايته (شركة الصبّاح إخوان)

على قائمة الأعمال الرمضانية كذلك، مسلسل «هلال رمضان» من بطولة الفنان السوري تيم حسن، الذي يجري تصويره في دمشق إلى جانب مسلسل آخر.

أما في منطقة القصيم السعودية، فينشغل النجم ناصر القصبي والمخرج سامر البرقاوي بتصوير حكاية تتّخذ خلفيةً لها تاريخ العقيلات، وهم رحّالة اشتهروا بالتجارة بين الجزيرة العربية وبلاد الشام.

وبانتظار دراما رمضان 2027، تنشغل شركة الصبّاح كذلك بمسلسلاتٍ أخرى خارج السباق الرمضاني، بما أنّ تجربة «ممكن» أثبتت أنّ المنصات كما المشاهدين، متعطّشون دائماً لمحتوى جديد.


مصر: المقاهي الشعبية ملاذ «البسطاء» لتشجيع «الفراعنة» بعد الفجر

مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)
مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)
TT

مصر: المقاهي الشعبية ملاذ «البسطاء» لتشجيع «الفراعنة» بعد الفجر

مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)
مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)

منذ بدء بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية، والمكسيك، وكندا، بين 11 يونيو (حزيران) الحالي، و19 يوليو (تموز) المقبل، خطط الشاب الثلاثيني مينا ثروت، الموظف بإحدى الشركات الخاصة بحي المعادي، للسهر مع أصدقائه يومياً في أحد المقاهي الشعبية بحي حلوان (جنوب القاهرة) حيث يكرس معظم وقته في المساء وساعات الصباح الأولى لمشاهدة جميع مباريات البطولة، لكن مشاهدة مباريات المنتخب الوطني لها خصوصية، وتتطلب ترتيبات خاصة مع أصدقائه.

يقول ثروت لـ«الشرق الأوسط»: «حب كرة القدم من بين الأمور الكثيرة المشتركة مع أصدقائي، بعضهم من المنطقة التي أعيش فيها، وآخرون من بعض زملاء العمل الذين يعيشون في أحياء قريبة»، لذلك «قررنا أن نشاهد جميع المباريات ونسهر حتى الصباح، ثم نذهب بعدها إلى العمل، ويحرص بعضنا على النوم بضع ساعات بعد العودة من العمل كي يتمكن من السهر في اليوم التالي».

مقهى شعبي بالجيزة (الشرق الأوسط)

وتنتشر المقاهي الشعبية في معظم الشوارع والميادين المصرية، ويقدر عددها بنحو مليوني مقهى وفق آخر إحصاء حكومي مصري عام 2018. وبينما قد تكلف مشاهدة مباريات كأس العالم في مقهى شعبي عشرات الجنيهات، نظير طلب مقعد مع مشروب أو من دونه، فإن مشاهدة المباريات نفسها في كافيهات سياحية قد تكلف مئات الجنيهات للفرد الواحد.

ويلجأ الكثير من أصحاب مقاهي وسط القاهرة إلى تحميل أسعار مشاهدة مباريات كأس العالم على أسعار المشروبات، حيث يتم رفع سعر كوب الشاي من 20 جنيهاً في الأيام العادية إلى نحو 60 جنيهاً خلال مباريات كأس العالم، خصوصاً مباريات منتخب «الفراعنة».

وتتطلب مشاهدة مباريات المنتخب الوطني المصري ترتيبات وطقوس خاصة لدى ثروت وأصدقائه، يقول: «في مباريات المنتخب المصري، نحرص على الذهاب إلى المقهى قبل موعد المباراة بوقت كبير، ونحضر معنا الكثير من منتجات التسلية (اللب والفول السوداني والفشار) ونحمل علم مصر معنا، ويبدو أننا جميعاً نرتدي ملابس أنيقة دون ترتيب أو اتفاق مسبق».

مقهى شعبي في حي الشرابية (أ.ف.ب)

ولا تكتفي المقاهي الشعبية بوضع مقاعدها داخل جدرانها الضيقة، بل تتمدد إلى الشوارع وتكون عبارة عن مدرجات صغيرة متشعبة في أنحاء الأحياء المصرية، وتشكل زخماً كبيراً. واحتضنت المقاهي أعداداً كبيرة من المشجعين المصريين صباح السبت، من الذين حرصوا على مشاهدة مباراة مصر وإيران، حيث تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ32 من البطولة عقب التعادل.

وربط أستاذ الاجتماع الدكتور سعيد صادق بين الزخم الاجتماعي لدى المصريين لمتابعة مباريات منتخبهم الوطني، وبين ما وصفه بـ«الحالة الاجتماعية الوطنية»، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «كرة القدم خصوصاً البطولات الدولية تحظى بجاذبية لدى المصريين عموماً، لكن في السياق الحالي يمثل الزخم والإقبال والتفاعل الاجتماعي مع مباريات المنتخب الوطني حالة اجتماعية تبرز النزعة الوطنية، وقيم الولاء والانتماء».

ويرى صادق أن المشاهد المتداولة لمئات المصريين وهم يقفون أمام شاشات العرض في الشارع تعد تعبيراً عن هذه القيم، كما تكون فترة المباراة فرصة للتعبير عن مشاعر الجموع من خلال الصراخ والهتاف، حيث يبحث الناس، حسب صادق، عن «نجاح وطني في ظل روتين حياتهم اليومية ومتاعبهم الخاصة».

وحسب وسائل إعلام محلية، بلغ سعر اشتراك مشاهدة مباريات كأس العالم نحو 4 آلاف جنيه مصري (الدولار يساوي 49.50 جنيه مصري).

وعلى الرغم من عدم اهتمامه بمتابعة مباريات كرة القدم بشكل عام، فإن الأربعيني أشرف عبد الله، الذي يعمل في متجر ملابس بحي شبرا يحرص على مشاهدة مباريات المنتخب المصري في مقاهي وسط القاهرة، حيث يصطحب بعض أصدقائه من جيرانه بحي شبرا. يقول عبد الله لـ«الشرق الأوسط» إن «مشاهدة مباريات المنتخب الوطني في المقهى وسط المئات لها طابع مختلف، حيث نشعر بالتحام اجتماعي، ومشاعر وطنية فياضة، ورغم عدم اهتمامي بالكرة فإنني أجد سعادة كبيرة في تشجيع منتخب بلدي».

«انعكس الزخم والإقبال على مشاهدة مباريات كأس العالم بشكل عام والمنتخب المصري على وجه الخصوص على الأجواء بالمقاهي التي لديها اشتراك لبث المباريات»، وفق أحمد القناوي، صاحب أحد المقاهي بوسط القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، وأضاف أن «مباريات كأس العالم تجذب الزبائن عادة لمشاهدتها بالمقهى، ونحن نستعد لذلك مسبقاً مع كل بطولة، لكن هذه المرة الأمر مختلف بسبب مشاركة المنتخب المصري؛ إذ فوجئنا بإقبال واسع غير متوقع، وزحام كبير، حتى إن الكثيرين تجمعوا في الشارع أمام الشاشة لعدم وجود مقاعد أو مكان لجلوسهم».

مصريون يحتفلون بالصعود إلى الدور الـ32 بكأس العالم (أ.ف.ب)

وتطرق استشاري الطب النفسي والمخ والأعصاب الدكتور جمال فرويز، إلى التأثيرات النفسية للزخم الاجتماعي خلال متابعة مباريات المنتخب المصري، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإقبال على مشاهدة مباريات المنتخب الوطني بكثافة يُعد انعكاساً للتكوين النفسي العام لمعظم المصريين الذين يحرصون على إعلان مفاهيم الولاء والانتماء وحب الوطن».

ويرى فرويز أن «الانفعالات والصراخ خلال مشاهدة المباريات يُخرجان الطاقة السلبية من المشاهدين، ما يشعرهم خلال الحدث بأنه ثمة أمل في النجاح وحصول أمر جماعي جيد يساعدهم على مقاومة إحباطاتهم الشخصية».


الوسط الفني المصري يحتفي بزواج أحمد السعدني

أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)
أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)
TT

الوسط الفني المصري يحتفي بزواج أحمد السعدني

أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)
أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)

احتفى الوسط الفني المصري بزواج الفنان أحمد السعدني على الكاتبة ميرنا الهلباوي فور إعلانه خبر الزواج عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»، إذ تفاعل معه عدد كبير من نجوم الفن والإعلام، الذين عبَّروا عن سعادتهم بدخوله «عش الزوجية».

وانهالت التعليقات والتهاني «السوشيالية» من النجوم على السعدني وعروسه، أبرزها من الفنانات درة، ومايان السيد، وغادة عادل، ورانيا يوسف، ونادية الجندي، وغادة عبد الرازق، وداليا البحيري، وإنجي كيوان، وغيرهن الكثير.

وتصدَّر اسم أحمد السعدني، وزوجته ميرنا الهلباوي مؤشرات البحث على موقعَي «إكس»، و«غوغل»، السبت في مصر، فور نشر الأول صورة جمعته بعروسه، وكتب: «تزوجنا».

وتلقَّى أحمد السعدني بعض التهاني الخاصة من أصدقائه المقربين بالوسط الفني في مقدمتهم، مي عز الدين التي كتبت عبر خاصية «ستوري» بـ«إنستغرام»: «مبروك يا صديق العمر»، وريهام عبد الغفور التي كتبت: «سعدون عِشرة العمر»، كما نشرت هالة صدقي صورةً للعروسين، وكتبت: «حبيبي وابني وابن الغالي... ربنا عوَّضك بأجمل عروسة». وكتبت المذيعة إنجي علي: «مبروك لصديقي وصاحب عمري».

وانتشرت صور وفيديوهات للعروسين والحضور من أجواء الحفل حملت كثيراً من المشاعر المختلطة بين الفرح والتأثر، كما شهد الحفل أيضاً حضور كثير من الفنانين المقرَّبين من محيط السعدني العملي والشخصي، من بينهم ريهام عبد الغفور، ومي عز الدين، وأحمد رزق، ودينا الشربيني، إلى جانب والدته، وشقيقته ميريت السعدني التي كتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «وأخيراً في بيتنا عريس وعروسة قمر».

وعن رأيه في التفاعل الواسع من الناس عبر «السوشيال ميديا»، وبالوسط الفني، على خبر زواج الفنان أحمد السعدني، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أنَّ ما يجري منذ إعلانه لخبر زواجه كان متوقعاً لأسباب عدة، أبرزها شعبية أحمد السعدني، فهو فنان محبوب ويحظى بشهرة لافتة.

مراسم الزفاف حضرها عدد من الفنانين (إنستغرام)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تداول قصة حبه لأم أولاده الراحلة، وتداول صداقته الوطيدة بمي عز الدين وتوقعات بارتباطهما انتهت بزواج مي قبل عام، بخلاف السرية ونجاحه في إخفاء خبر ارتباطه بميرنا الهلباوي لحين عقد القران، كلها تفاصيل زادت من أهمية الحدث رغم أنَّه تزوَّج عشية مباراة مهمة لمصر، ومع ذلك تصدَّر (الترند)، وأخيراً شخصية العروس كانت مفاجأة للغاية؛ حيث لم تظهر معه في أي فعالية أو مناسبة سابقة».

وتُعدُّ زيجة أحمد السعدني الحالية هي الثانية بعد انفصاله عن السيدة أمل أم نجليه، التي تزوَّجها بعد قصة حب جمعتهما في أثناء الدراسة، إلا أنَّ رحيلها المفاجئ قبل 7 سنوات كان صادماً للسعدني الذي تذكَّر في منشور «سوشيالي» حينها قصة حبهما وبعض تفاصيلها، معترفاً بأنهما لم يكونا على قدر مسؤولية الزواج في بادئ الأمر، لافتاً إلى أنَّها رحلت وتركت له نجليهما والندم، حسبما كتب وقتها.

وأكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي أنَّ السعدني يحظى بحب كبير من الناس وزملائه بالوسط، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنَّه «شخص ناضج، ودائرته خالية من الشائعات أو العلاقات الجدلية، كما أنَّه بعيد عن الخلافات أو المهاترات».

المذيعة إنجي علي والعروسان (إنستغرام)

وترى مها أن «أحمد السعدني ممثل موهوب بعيداً عن نجومية والده الراحل صلاح السعدني، ونجح في تقديم الكوميدي والاجتماعي والدراما، وغير ذلك من الألوان الفنية الجماهيرية التي رسَّخت مكانته عند الجمهور».

وفنياً، قدَّم أحمد السعدني أكثر من عمل أخيراً مثل مسلسل «لا ترد ولا تستبدل»، وفيلمَي «السادة الأفاضل»، و«لنا في الخيال حب»، كما شارك من قبل في مسلسلات «رجل في زمن العولمة» مع والده صلاح السعدني، و«سكة الهلالي»، و«حق مشروع»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«قضية صفية»، و«زي الشمس»، وأفلام «مقلب حرامية»، و«وش إجرام»، و«مرجان أحمد مرجان»، و«ساعة ونص» و«السادة الأفاضل».

وبدأت ميرنا الهلباوي عروس أحمد السعدني، حياتها العملية في المجال الصحافي، وارتبط اسمها بإحدى المطبوعات الورقية، كما عملت في إحدى الإذاعات المصرية، وصدرت لها مؤلفات عدة من بينها «مر مثل القهوة»، كما خاضت تجربة التمثيل في بعض الأعمال مثل «ستات بيت المعادي».