أعلنت مؤسسة «فن جميل»، المؤسسة الداعمة للفن والفنانين والمجتمعات الإبداعية، بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، عن إطلاق مبادرة «أنهار: منصة الثقافة والمناخ»، وهو برنامج من ثلاثة مستويات يدعو الفنانين والمجموعات الفنية والمؤسسات الإبداعية الموجودة في العالم العربي لتقديم مقترحات تتعامل بشكل هادف مع حالة الطوارئ المناخية. وتنطلق الدعوة المفتوحة من اليوم الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فيما يبقى باب التقديم مفتوحاً حتى 15 ديسمبر (كانون الأول) 2023.

وانطلق برنامج «أنهار: منصة الثقافة والمناخ» نتيجة للحوار المتبادل مع شبكة من زملاء الفنون والبيئة، وستخضع الأعمال المشاركة في البرنامج لتحكيم لجان متميزة من الخبراء، بالتعاون مع المؤسسات الشعبية التي تعمل على إيجاد حلول عملية لتقليل بصمتها الكربونية.
تبلغ قيمة المنح 250.000 جنيه إسترليني (305.000 دولار)، وتصنف إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول: بقية تبدأ من 1.000 جنيه إسترليني وتصل إلى 5.000 جنيه إسترليني للفنانين والممارسين المبدعين والمجموعات الصغيرة أو المشاريع التعاونية التي تعمل في المشاريع والمقترحات المتعلقة بالمناخ. والمستوى الثاني: بقيمة تبدأ من 5.000 جنيه إسترليني وحتى 10.000 جنيه إسترليني للمنظمات التي تشرع في مبادرات للحد من انبعاثات الكربون والنفايات من خلال تطوير وتنفيذ استراتيجيات إزالة الكربون، بما في ذلك الإبداع في مجال المواد والاستثمارات في البنية التحتية للطاقة المتجددة. والمستوى الثالث: بقيمة تبدأ من 25.000 جنيه إسترليني وحتى 50.000 جنيه إسترليني لدعم الشراكات التعاونية بين فناني المملكة المتحدة والعالم العربي و/ أو المنظمات التي تسعى إلى تطوير استجابة فنية واسعة النطاق لحالة الطوارئ المناخية. ولتتأهل المشاريع إلى المستوى الثالث، يجب أن تقام تلك المشاريع في كل من المملكة المتحدة والعالم العربي (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).

وتؤكد أنطونيا كارفر، المديرة التنفيذية لـ«فن جميل»، أهمية الفنون في مختلف القطاعات المجتمعية، مشيرة إلى أنه «تلعب الفنون دوراً محورياً وفعالاً في التعبير عن الحاجة الملحة لأزمة المناخ، وجذب جمهور عريض بوصفهم مشاركين نشطين في هذا المسعى، وفي إيجاد حلول عملية للحد من بصمتنا الكربونية الجماعية. حرصنا على إطلاق برنامج (أنهار) في الفترة الممهدة لقمة المناخ (COP28) المقامة في الإمارات العربية المتحدة، وتصميمه بوصفه مشروعاً يترك إرثاً طيباً للمنطقة ككل».
من جهته، أشاد بابلو روسيلو، مدير برنامج «الثقافة تستجيب» التابع للمجلس الثقافي البريطاني، بهذا البرنامج قائلاً: «إن حالة الطوارئ المناخية هي التهديد الحالي الأكثر إلحاحاً في مواجهة البشرية جمعاء، وقد يكون لهذه الطوارئ آثار وخيمة على الأشخاص والمجتمعات التي قد لا تمتلك صوتاً مسموعاً في المناقشات العالمية. نأمل أن تسهم هذه الجولة الجديدة من أعمال التكليف الفني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في رفع مستويات الوعي، والمساعدة في تشكيل استجابات ثقافية وحكومية تعاونية في مختلف أنحاء العالم، وصولاً إلى مستقبل أكثر استدامة محلياً وإقليمياً ودولياً».



