أحمد غصين يعكس في أعماله معاناته الشخصية

في «سيروتينين وبنزين وجسد خائن» تجتمع كل الانهيارات

لوحات لصور التقطها غصين في أكتوبر 2019 (الشرق الأوسط)
لوحات لصور التقطها غصين في أكتوبر 2019 (الشرق الأوسط)
TT

أحمد غصين يعكس في أعماله معاناته الشخصية

لوحات لصور التقطها غصين في أكتوبر 2019 (الشرق الأوسط)
لوحات لصور التقطها غصين في أكتوبر 2019 (الشرق الأوسط)

أحمد غصين هو مخرج سينمائي، حصد أكثر من جائزة وشكل «جدار الصوت» أحدث أفلامه. في معرضه الفني «سيروتينين وبنزين وجسد خائن شذرات من الواقع»، يوقع فيلماً من نوع آخر، يمزج ما بين الواقع والخيال، ولد من قلب معاناته الشخصية. ففي أعماله المعروضة في غاليري «مرفأ» الواقع على أبواب ميناء بيروت يفرغ مشاعره العبثية، يقص الورق، يرشّ الفيول ويصور الناس بوجوه ممحية. يخبر زائر المعرض عن تجاربه الإنسانية منذ عام 2019 حتى اليوم. بعض لوحاته تحمل علامات استفهام كثيرة، وبعضها الآخر يروي مشاعر تخالجه من فراغ كبير، يئن تحت ثقل الأيام والانهيارات التي أصابت البلاد، فوقعت على كاهله مثله مثل غيره من اللبنانيين.

كل أزمات لبنان من اقتصادية وبيئية واجتماعية، يجمعها غصين في لوحات اصطفت على حيطان غاليري «مرفأ» بتأنٍ، تماماً عكس القلق الذي يعيشه و«عبقة الصدر» التي تخنقه.

يبدأ مشوارك مع حياة أحمد غصين من خلال لوحات وقطع فنية، بعضها غطاها بطبقة ذهبية كي يبرز مدى أهميتها في حياة اللبناني البائس، وبعضها الآخر عرضها كما هي كدفتر حساباته المصرفية. وبدل العلاج بالدراما أتقن غصين العلاج بالفن التشكيلي. فأخرج من أعماقه كل القلق الذي يسكنه، نثره هنا بصور وهناك بأعمدة من ورق، فكتب بأنامله قصة لبناني يحاول مواجهة الانهيارات التي يواجهها بالجملة. وأطلق الفنان عليها هذا العنوان السهل الاشتعال، ليترجم كل الخيانات التي تعرض لها. فكما جسده وصوته وإيقاع تنفسه وعقله الذي شحّت طاقته، فإن جميعهم غدروا به. وهذا الصراع ما بين دماغه وجسده أنهكه، فراح، كما يقول غصين، يبحث عن الهرمونات التي تسهم في تزويده بجرعات من السعادة والضحك.

نحو 6 لوحات لصور فوتوغرافية التقطها غصين بعدسة جهازه المحمول في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، متشابهة إلى حد كبير تصطف على الحائط كقصة متسلسلة يحاول مشاهدها اكتشاف الفرق بينها. ويبرز في جميع الأعمال رجل يرتدي الأزرق ويمسك بكاميرته طيلة الوقت، فيقدمه غصين في الصور الـ6 متسائلاً عن مهمته الحقيقية. هل يدّعي التصوير وهو رجل مخابرات؟ أو أنه مجرد هاوي تصوير تظاهرات أكتوبر إبان اندلاع الثورة. وبعدها راح غصين يمحو وجوه شخصيات صوره من المتظاهرين، فبدوا وكأنهم يرتدون الأقنعة. ورغب بذلك أن يقوم بما يناقض مهمة الرجل المجهول. فالأخير يحاول أن يحفظها ويوثقها، أما غصين فأراد العكس. برأيه كل هؤلاء الناس الذين تظاهروا من باب ثورة 17 أكتوبر اختفوا وما عادوا موجودين.

مقابل الصور الـ6 يروي غصين قصته معها، ولماذا لفته الرجل الغامض؟ وتحت عنوان «أصوره يصورني» نتابع محتواها الموزع أيضاً على 6 لوحات مكتوبة بخط اليد، يعبر فيها عن تلك العلاقة المبهمة التي ولدت بينهما بصورة عفوية.

ومن معرض بيروت «كاوتشوك» لمروان رشماوي استعار غصين قطعة لخريطة بيروت من عام 2004. وبعنوان «أجزاء من بيروت 2019» استخدمها لتصوير مناطق من بيروت لم تتغير منذ ذلك العام، وهي ساحة النجمة، والسراي الحكومي، والبرلمان. أما باقي أقسام بيروت فبدّلها تماماً وغيّر ملامحها وكيفية توزعها على الأرض. في رأيه، اهتزت بيروت بأكملها منذ ثورة أكتوبر 2019، إلا الوسط السياسي فقد بقي على حاله ولم يتزعزع.

وفي القسم الثاني من المعرض ينتقل غصين إلى مرحلة المعاناة والانهيارات التي عاشها اللبنانيون وهو واحد منهم. ويستهله بقطعة بلاستيك مغطسة بالذهب وهي كناية عن القمع الذي اعتاد اللبنانيون استعماله لنقل البنزين من غالونات معبأة بالفيول إلى خزان الوقود للسيارات. لماذا كللها بالذهب وصورها كقطعة قيمة؟ تقول ليتيسيا منسقة المعرض: «لأنها شكّلت باب الفرج الوحيد عند اللبناني في ظل أزمة انقطاع الوقود، فكانت الوسيلة الوحيدة التي تخوله التنقل بسيارته من مكان إلى آخر بشكل طبيعي».

ويكمل أحمد غصين مشواره مع الأزمات في لبنان فيصور دفتر حساباته المصرفي في «فرنسبنك»، وكانت قيمته تبلغ 20 مليون ليرة. وأطلق على هذا التجهيز الفني اسم «عم قصّ المصاري قصّ» وهو كناية عن أعمدة ورقية متفاوتة الطول، تمثل تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار. ومع العملة الورقية اللبنانية من ألف و5 آلاف و10 آلاف و20 ألفاً، يتكون نفس المبلغ الذي كان في حسابه.

وفي نهاية المعرض تستوقفك عبوات بلاستيكية تتسع لـ20 ليتراً من المياه، عبأها أحمد غصين بألوان الوقود من مازوت وفيول وحوّلها إلى قطع فنية مصنوعة من مادة الـ«ريزين». هذه العبوات المعروفة باسم «غالون أصلي» للإشارة إلى أنه لا غش فيها، حوّلها إلى مادة صلبة كي لا تُفتخ مرة جديدة، فيضع حداً لفترة معاناة طويلة عاشها اللبناني بحثاً عن نقطة فيول توفر له التنقل بسيارته.

أما العمل البصري الوحيد الموجود في المعرض فهو كناية عن فيديو يعرض في صالة مقفلة، فكرته عنوانها «شو قلبك عم يوجعك؟» ويوضح غصين: «في هذا العمل نص فردي عن جميع المحاولات التي مارستها كي أبقى سويّ النفس، في ظل الانهيار. هوسي كان يدور حول هرمونات السعادة (دوبامين واكسيتوسين) وكيف تعمل بداخلك، فتزودك بالرضى والاكتفاء الذاتي، بحثاً عن طرق ترفع نسبتها في الجسم على وقع ازدياد العبث والجنون في البلد».



رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».