رحيل مايكل غامبون ناظر مدرسة السحر وعملاق الأداء

عرف بأدواره المسرحية واشتهر عالمياً بأفلام «هاري بوتر»

اشتهر مايكل غامبون عالمياً بدور الساحر ألباس دمبلدور في أفلام «هاري بوتر» (وارنر بروذرز)
اشتهر مايكل غامبون عالمياً بدور الساحر ألباس دمبلدور في أفلام «هاري بوتر» (وارنر بروذرز)
TT

رحيل مايكل غامبون ناظر مدرسة السحر وعملاق الأداء

اشتهر مايكل غامبون عالمياً بدور الساحر ألباس دمبلدور في أفلام «هاري بوتر» (وارنر بروذرز)
اشتهر مايكل غامبون عالمياً بدور الساحر ألباس دمبلدور في أفلام «هاري بوتر» (وارنر بروذرز)

من كان يظن أن أعظم الممثلين في بريطانيا اليوم يدينون بشهرتهم لسلسة أفلام «هاري بوتر» المعتمدة على روايات للأطفال كتبتها جيه كيه راولينغ؟

عندما أعلن عن وفاة الممثل البريطاني الآيرلندي القدير سير مايكل غامبون اليوم عرفت عنه كل وسائل الإعلام بأنه بطل أفلام «هاري بوتر» قبل أن تسرد مسيرته الفنية على المسرح القومي في البلاد وأدواره التلفزيونية التي جعلت منه نجماً في بيوت بريطانيا.

مايكل غامبون بقامته الشامخة وصوته العميق ترك علامات كثيرة في أدوار مسرحية في مسرحيات لشكسبير وهارولد بنتر، كما شارك في أفلام كثيرة وأعطى صوته لشخصيات في أعمال أخرى من أشهرها شخصية العم «باستوزو» في فيلم «بادنغتون».

مايكل غامبون ودانييل رادكليف وإيما واتسون وروبرت غرينت وآلن ريكمان أبطال فيلم هاري بوتر أثناء عرض للفيلم السادس من السلسلة عام 2009 (أ.ب)

مثل كوكبة العمالقة التي شاركت في أفلام هاري بوتر أمثال ماغي سميث وآلان ريكمان وريتشارد هاريس، عرف غامبون الشهرة العالمية مع جمهور أفلام بوتر، وظلت أعماله الفنية الأخرى في الظل، ولكن ذلك لا ينقص من أدائه وتقمصه لشخصية «ألباس دمبلدور» ناظر مدرسة السحر «هوغوارتس» التي تسلمها في الجزء الثالث بعد وفاة الممثل المخضرم ريتشارد هاريس الذي قدم الشخصية في الفيلمين الأول والثاني.

في الجزء الثالث المعنون «هاري بوتر وسجين أزكبان» أسبغ غامبون على شخصية الناظر صاحب الذقن الطويلة والنظارات الهلالية الشكل، صبغة جديدة، رسم الشخصية وطبعها بطابع مختلف عن الشخصية التي قدمها ريتشارد هاريس. بدا غامبون في الشخصية الأسطورية التي تميزت بقوة الشخصية وعمق النظرة والقدرات الهائلة، أسطورياً في أدائه وإن كان أيضاً غريب الأطوار يجنح للفكاهة، والنظرات العميقة التي وصفتها راولينغ في كتبها بأنها تصدر من عيون زرقاء نافذة النظرات، اكتسبت مع غامبون عمقاً جديداً ولمسة حانية مختبئة كان يعرف التحكم في ظهورها متى اقتضت الحاجة لذلك.

تميز غامبون في أعماله بذلك الصوت العميق الذي يسحب المشاهد للأعماق. يعرفه المشاهد بصوته قبل أن يراه وهذه ميزة لا يعرفها غير من حمل تلك الهبة الإلهية، وقام بدوره بتطويعها لتصبح الأداة التي ترسم ملامح الشخصيات المختلفة. استخدمها بحرفية في أدواره الشكبيرية وفي أدواره التلفزيونية، وكان عنده لكل مقام طبقات صوت مختارة، في التلفزيون كانت النبرات أهدأ وأقرب للمشاهد في المنزل، في مسلسل «ذا سينغينغ ديتكتيف» (المحقق المطرب) للكاتب دينيس بوتر حيث قام بتمثيل دور كاتب روائي يعالج في المستشفى من مرض يمنعه من الحركة، تجلت قدرات غامبون التمثيلية بتعبيرات الوجه ونظرات العين وبالصوت.

في المسرح، كان المجال مفتوحاً أمامه على مصراعيه ليعبر ذلك الصوت من خشبة المسرح ويطوف بالحاضرين المتسمرين في مقاعدهم. في أفلام «بوتر» كان صوته المصاحب لشخصية بطل الفيلم مثل القيثارة في يده، تنوعت تعبيراته ما بين الحانية المساندة لبوتر في لحظاته السعيدة وفي أحزانه ومواجهاته مع الساحر الشرير «فولدرمور». وفي المشاهد المعتمدة على الحركة وفي المعارك السحرية، التي لا شك استفادت من الحيل البصرية الرقمية، استطاع غامبون بأدائه وقامته الشامخة وبصوته العميق المدوي أن يحمل المشاهد لعوالم غير بشرية... ويا لها من عبقرية في الأداء.

فاز غامبون بأربع جوائز بافتا في التلفزيون وبجائزة أوليفييه خلال مسيرته التمثيلية التي امتدت لعقود عبر التلفزيون والسينما والإذاعة والمسرح.

غامبون العظيم

بدأ غامبون الذي لقبه زملائه بـ«غامبون العظيم» بالظهور على خشبة المسرح في 1962 بتمثيل دور أوثيلو في رائعة شكسبير بالاسم نفسه وتعلم على يد السير لورانس أوليفييه في فرقة المسرح الوطني «ناشونال ثييتر». ولد مايكل جون غامبون في 1940 في دبلن بآيرلندا وأعلنت عائلته أمس في بيان أنه توفي في المستشفى بعد إصابته بالتهاب رئوي، وجاء في البيان: «بحزن شديد نعلن رحيل السير مايكل غامبون»، مضيفة: «مايكل الزوج والأب الحبيب، توفي بسلام في المستشفى محاطاً بزوجته آن وابنه فيرغوس، بعد نوبة من الالتهاب الرئوي». منح غامبون لقب «فارس» في عام 1998 تكريماً لخدماته في مجال الترفيه.

مايكل غامبون توفي عن 82 عاماً (د.ب.أ)

رثاء الأصدقاء

تذكر عنه الممثلة فيونا شو التي شاركت في بطولة أفلام «هاري بوتر» أنه «محب للمقالب وأنه كان يعشق التمثيل وقام بأدوار كثيرة متنوعة»، مضيفة: «لم يكن هناك مثله في التعامل مع النص».

وقال عنه الكاتب الشهير ديفيد هير إنه قدوة لجيل بأكمله، مضيفاً أن غامبون كان محل تقدير أشهر الممثلين في العالم حتى مارلون براندو الذي عمل معه في فيلم «فصل أبيض جاف» في عام 1989 قال إنه «سحر» بأداء غامبون.

وتذكرت الممثلة هيلين ميرين صديقها مايكل غامبون في حديث لـ«بي بي سي» بأنه كان «شقياً جداً ومرحاً، وأنه كان ممثلاً بالفطرة». وأضافت ميرين أن غامبون كان يضحكها دائماً. وقد تشاركت ميرين مع غامبون في تمثيل مسرحية «أنطوني وكليوباترا».

أما الممثل رايف فاينس الذي عمل مع غامبون في أفلام «هاري بوتر» فقد أعرب عن حزنه الشديد لرحيل الممثل القدير في رسالة على «إنستغرام» قائلاً: «سنحمل ذكراه في قلوبنا للأبد».


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

رسائل «مولانا» تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تيم حسن يسرق انتباه المُشاهد في «مولانا» (إنستغرام)

مسلسلات رمضان... ملاذ اللبنانيين للهروب من كوابيس الحرب

وجد اللبناني في الأعمال الرمضانية فسحة أمل. فهي، على عكس الحرب، تحمل نهايات واضحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب) p-circle 02:00

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

عشية حفل «الأوسكار»، عودة بالزمن إلى أبرز الإنجازات العربية في تاريخ جوائز السينما العالمية. وهل يحقق «صوت هند رجب» إنجازاً رابعاً؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.