الحلقة الأولى من مسلسل «الفريدو» تحظى باهتمام المصريين

إلهام شاهين قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تحمست لدور مريضة ألزهايمر

بوستر المسلسل (حساب إلهام شاهين على فيسبوك)
بوستر المسلسل (حساب إلهام شاهين على فيسبوك)
TT

الحلقة الأولى من مسلسل «الفريدو» تحظى باهتمام المصريين

بوستر المسلسل (حساب إلهام شاهين على فيسبوك)
بوستر المسلسل (حساب إلهام شاهين على فيسبوك)

الحلقة الأولى من «الفريدو» تحظى باهتمام المصريين

حظيت الحلقة الأولى من مسلسل «الفريدو» الذي انطلق عرضه على قناة «ON» ومنصة «Watch it» باهتمام المصريين الذين عبّروا عن إعجابهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لطرح المسلسل مشكلة تتعلق بمرضى «ألزهايمر».

وبينما توقع أغلب الجمهور مع طرح ملصقات مسلسل «الفريدو»، و«البرومو التشويقي» له أن ثمة قصة حب تجمع بطلته إلهام شاهين، والفنان أحمد فهمي مطرب فريق «واما»، لكن جاء عرض الحلقة الأولى (مساء الأحد) مغايراً لتوقعاتهم، فقد ظهرت بطلته مريضة بـ«ألزهايمر»، وقد غيّر المكياج ملامحها كثيراً، فبدت أكبر سناً.

المسلسل هو الجزء الأول من سلسلة حكايات تدور أحداث كل منها في 10 حلقات فقط، وهو مأخوذ عن كتاب للمفكر الراحل الدكتور مصطفى محمود «55 مشكلة حب»، كتب له القصة وأشرف على السيناريو عمرو محمود يس، ويشارك في بطولته كل من ندى موسى، وأمير شاهين، وفتوح أحمد، وروان الغابة، وعفاف رشاد، وياسمين بن داود، وإخراج عصام نصار. وتضمنت بداية الحلقات كلمة بصوت الدكتور مصطفى محمود وهو يتحدث عن أهمية الحب في حياتنا، قائلاً: «من دون الحب لن يكون هناك بيت أو عُش أو أسرة، ومن دون الأسر لن نجد أمماً ولا شعوباً، فالحب هو صانع العمار».

إلهام شاهين كما تظهر في شخصية مريضة «ألزهايمر» بالمسلسل (حساب إلهام شاهين على فيسبوك)

وظهرت في المشاهد الأولى من المسلسل بطلته ثريا التي تجسدها إلهام شاهين، وهي تسقي الزهور بسعادة على شرفة منزلها في حي مصر الجديدة (شرق القاهرة) ببناياته القديمة الراقية، وفي المشهد الثاني مباشرة نجدها تبحث عن ساعة يدها، وتستدعي الخادمة زينب وتطالبها بالبحث عنها، ثم تكتشف ثريا أنها وضعتها في جيبها، لذا تشعر بالامتعاض لتوبيخها الخادمة... تتكرر المواقف التي تكشف إصابتها بالمرض، وتفقد القدرة على تذكر الأحداث القريبة تدريجياً.

أحداث المسلسل تدور ما بين مصر وإيطاليا، ويؤدي أحمد فهمي دور فريد نجل شقيق ثريا الذي يمتلك مطعماً في إيطاليا، يطلق عليه «الفريدو» وهو نوع من «الباستا» تعلم أصول تحضيره من عمته.

يهتم فريد بمتابعة حالة ثريا الصحية وتطورات المرض، بينما شقيقه الآخر مصطفى، ويجسد شخصيته الفنان أمير شاهين، وشقيقته فرح المقيمان بمصر لا يبديان أي اهتمام بها.

أكدت إلهام شاهين أن مرض «ألزهايمر» هو الذي حمسها للمسلسل، وجعلها توافق على الدور قبل أن تقرأه. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «حينما عُرض علي العمل، وقبل أن أقرأه قلت لهم إنني لم أعد متحمسة للمسلسلات، لأنني لا أجد فيها جديداً، فقالوا هذا عمل جديد تماماً، وأخبروني أن البطلة مريضة بـ(ألزهايمر) فأبديت موافقتي على الفور، لأنه دور لم تقدمه أي فنانة كبطولة في مسلسل درامي من قبل، وأنا أهوى مفاجأة نفسي قبل جمهوري بهذه الأدوار».

الفنانة إلهام شاهين (صفحة إلهام شاهين على إنستغرام)

وتابعت إلهام «في أعمالي الأخيرة حرصت على ذلك، ففي فيلم (حظر تجول) قدمت شخصية المرأة التي قتلت زوجها بسبب (زنا المحارم)، وفي مسلسل (بطلوع الروح) قدمت المرأة الإرهابية زعيمة (تنظيم داعش)، ولم يخطر ببال أحد أن دوري في مسلسل (الفريدو) لمريضة (ألزهايمر)، لذا تفاجأ الجمهور بعد عرض الحلقة الأولى، وهذا أمر يسعدني كوني قادرة على تقديم أدوار جديدة تفاجئ الجميع».

وفي ختام حديثها أشارت الفنانة إلهام شاهين إلى أن أعمال «السيكودراما» تعد من أصعب أنواع الأداء، وأردفت «مرض (ألزهايمر) بات منتشراً بشكل أكبر، وكل منا إما لديه أحد من عائلته أو أقاربه أو أصدقائه مصاب بالمرض»، مشيرة إلى أن «الموضوعات الإنسانية والعلاقات الأسرية وصلة الرحم تعد مؤثرة جداً، ومن المهم أن نطرحها للمجتمع لتأكيد أهمية التراحم بين الناس والحب بكل أشكاله، وليس العلاقة بين الرجل والمرأة فقط».


مقالات ذات صلة

وفاة الفنان اللبناني فادي إبراهيم بعد صراع مع المرض

سينما الفنان اللبناني فادي إبراهيم (وسائل إعلام محلية)

وفاة الفنان اللبناني فادي إبراهيم بعد صراع مع المرض

توفي الممثل اللبناني فادي إبراهيم عن عمر يناهز الـ67 عاماً وذلك بعد معاناة مع المرض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق ملصق مسلسل «Expats» الذي تعرضه منصة «برايم فيديو»

نقمة الغربة... في مسلسل من بطولة نيكول كيدمان

متوسطةً مجموعة من الممثلين الآسيويين، تطلّ النجمة العالمية نيكول كيدمان لتقدّم دراما من العيار الإنساني الثقيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق منذ ظهور التلفزيون منذ أكثر من نصف قرن سادت مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)

مشاهدة الأطفال الشاشات ليست مُضرةً... وهذا ما اكتشفته الأبحاث

لطالما أظهر عديد من الدراسات أن الوقت الذي يمضيه الأطفال أمام الشاشات يؤثر جزئياً في نموهم وتطورهم.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
يوميات الشرق يقدّم «ذا ريسيرتشر» المحتوى العلمي والثقافي بأسلوب السهل الممتنع (حساب البرنامج)

برنامج «ذا ريسرتشر» اللبناني ينال تنويهاً عالمياً

في زمن  شاهد على ندرة إنتاج برامج تلفزيونية علمية وثقافية، يطلّ «ذا ريسرتشر قصة كبيرة» لكسر هذا المزاج العام، فيمدّ جسراً بين الأكاديمية والمجتمع.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق دونالد ترمب مقدّماً وصلة غنائية خلال حفل جوائز «إيمي» عام 2005 (أ.ب)

من التمثيل والغناء إلى بيع الأحذية... دونالد ترمب ومتلازمة الشهرة

لم يوفّر دونالد ترمب فرصة لتوجيه الأنظار إليه... عشقَ النجومية فخاض تجربة التمثيل والإعلانات وتقديم البرامج إلى أن نقل معه حبّ الأضواء إلى البيت الأبيض

كريستين حبيب (بيروت)

قطار هندي يقطع مسافة 80 كيلومتراً... دون سائق!

لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
TT

قطار هندي يقطع مسافة 80 كيلومتراً... دون سائق!

لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق

في واقعة قد تعيد إلى الأذهان أحداث فيلم الحركة والإثارة الأميركي «أنستوبابل» (غير قابل للإيقاف)، انطلق قطار بضائع، مكون من 53 عربة، أمس الأحد، دون سائق، على سرعة 90 كيلومتراً في الساعة، من منطقة كاثوا في مدينة جامو بوسط الهند، إلى منطقة هوشياربور في البنجاب شمال البلاد.

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إنديا» الهندية، اليوم الاثنين، بأن القطار قطع مسافة تُقدر بنحو 80 كيلومتراً، بعدما تردّد أن سائقي القطار توقفا لأخذ استراحة وشرب الشاي، لكنهما تركا المحرك قيد التشغيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن منحدراً حاداً في مسار القطار بالبنجاب أدى، في نهاية الأمر، إلى توقف القطار الذي كان محملاً بالحجارة، ليحُول دون وقوع كارثة.

وانتشرت مقاطع فيديو للرحلة المرعبة التي قام بها القطار، واستمرت لأكثر من ساعة ونصف الساعة.

وجرى إيقاف ستة من المسؤولين في السكك الحديدية - بينهم سائقا القطار - عن العمل، في وقت لاحق من اليوم.


مركبة الفضاء اليابانية «سليم» تنجو من ليلة قمرية متجمدة

صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)
صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)
TT

مركبة الفضاء اليابانية «سليم» تنجو من ليلة قمرية متجمدة

صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)
صورة وزعتها وكالة الفضاء اليابانية تُظهر المسبار الذكي «سليم» على سطح القمر (أرشيفية - رويترز)

قالت وكالة الفضاء اليابانية، اليوم الاثنين، إن مركبة الهبوط على سطح القمر «سليم» نجت بشكل غير متوقع من ليلة قمرية متجمدة، وأعادت الاتصال بالأرض، وذلك بعد أكثر من شهر من قيام المركبة بهبوط تاريخي «دقيق» على سطح القمر.

هبطت مركبة الهبوط الذكية لاستكشاف القمر «سليم» على سطح القمر، الشهر الماضي، مما جعل اليابان خامس دولة تنجح مركبةٌ تابعة لها في الهبوط على سطح القمر. وحذت شركة أوديسيوس، التابعة لشركة «إنتيوتيف ماشينز»؛ ومقرُّها الولايات المتحدة، حذوها، الأسبوع الماضي، حيث تتسابق الدول والشركات للوصول إلى القمر بحثاً عن الموارد ومدى ملاءمته لسكن الإنسان.

وبعد وقت قصير من هبوطها على بُعد 55 متراً من هدفها، جنوب خط الاستواء القمري مباشرة، نفدت طاقة المركبة؛ لأنها انقلبت وأصبحت ألواحها الشمسية في زاوية خاطئة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

واستعادت الألواح الشمسية طاقتها بعد أكثر من أسبوع، بفضل حدوث تغير في اتجاه ضوء الشمس. وكانت وكالة الفضاء اليابانية قد قالت، في وقت سابق، إن المركبة ليست مصممة للبقاء في ليلة قمرية.


نائب رئيس الإمارات يتوج 4 صناع أمل من الوطن العربي

الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)
TT

نائب رئيس الإمارات يتوج 4 صناع أمل من الوطن العربي

الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد مع المتوجين الأربعة في مبادرة صناع الأمل خلال تكريمهم في حفل بدبي. (الشرق الأوسط)

كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، 4 من المبادرين في الأعمال الخيرية العرب المتأهلين لنهائيات مبادرة صناع الأمل بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم (272 ألف دولار) لكل منهم، لتبلغ قيمة جائزة صناع الأمل 4 ملايين درهم (مليون دولار).

وتوج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العراقية تالا الخليل بلقب «صانعة الأمل» الأولى في الدورة الرابعة من المبادرة المخصصة لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، بعدما حصلت على أعلى نسبة تصويت في الحفل، في الوقت الذي وجه بأن يكون جميع صناع الأمل الأربعة المتأهلون إلى نهائيات المبادرة فائزين باللقب، وهم إضافة إلى تالا الخليل، العراقي محمد النجار، والمغربي أمين إمنير، والمصرية فتحية المحمود وسط حضور 12 ألف شخص.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «صناعة الأمل هي صناعة للحياة في منطقتنا، ولا يمكن مواجهة التحديات من دون تكاتف جميع الجهود». وأضاف: «الشعوب تحيا على التفاؤل والأمل بغد أفضل... والأجيال الجديدة مسؤولة عن صناعة واقع أفضل في مجتمعاتهم».

وأكد أن «نشر اليأس هو أكبر تحد تواجهه شعوبنا العربية، ولا بد من الاستمرار في صناعة الأمل والتفاؤل والإيجابية في الأجيال الجديدة».

وتوّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العراقية تالا الخليل بلقب «صانعة الأمل» الأولى على مستوى الوطن العربي، وذلك عن مبادرتها الخاصة بمداواة أرواح أطفال متلازمة داون والمصابين بالسرطان.

من جانبه، أكد محمد القرقاوي الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن مبادرة «صناع الأمل» تجسد رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ ثقافة الخير والعطاء في العالم العربي، والاحتفاء بأصحاب المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تغيير حياة المجتمعات، وإلهام الأجيال الجديدة لصناعة مستقبل أفضل.

وقال: «كشفت الدورة الرابعة من (صناع الأمل) عن مبادرات خيرية وإنسانية لخدمة المجتمعات العربية ومساعدة عشرات آلاف البشر في دول عدة حول العالم، وقد أثبت أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي أن منطقتنا تمتلك ثروة كبيرة في الجانب الإنساني، ما يعزز الثقة بقدرتها على مواصلة رحلتها الحضارية وتقديم نموذج عالمي في العطاء والالتزام بمساعدة الإنسان، بعيداً عن تصنيفات اللون والعرق والدين».

وأشار القرقاوي، إلى أن مبادرة «صناع الأمل» مستمرة في دعم البرامج التطوعية والرؤى الهادفة إلى تحسين الحياة في المجتمعات العربية، وإبراز كل جهد إنساني يستهدف خدمة الآخرين والتخفيف من معاناة الفئات المحتاجة والضعيفة، بما ينسجم مع أهداف مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في تعزيز ثقافة الأمل في الوطن العربي ومساندة أصحاب الأفكار المبتكرة لتمكينهم من تحويلها إلى مشاريع مستدامة.

وشهد الحفل عدداً من الفقرات الفنية التي شارك فيها فنانون من الوطن العربي كالفنان الإماراتي حسين الجسمي والنجمة الإماراتية أحلام والسورية أصالة، كما شارك في فقرات الحفل عدد كبير من نجوم الوطن العربي من فنانين وإعلاميين.

كما تم عرض الأوبريت الغنائي «الحلم العربي»، الذي أعادت مبادرة «صناع الأمل» تطويره خلال الحفل الختامي لمبادرة صناع الأمل، من خلال مشاركة 12 من الفنانين العرب وهم: أحلام، وماجد المهندس، وأصالة، ووليد توفيق، وصابر الرباعي، وبلقيس، وعاصي الحلاني، وعمر العبدلات، ومحمد عساف، وأحمد فتحي، وإيهاب توفيق، وأبو، وهو من كلمات الدكتور مدحت العدل، وألحان صلاح الشرنوبي.

وتضمنت المشاركات مبادرة من العراقي الدكتور محمد النجار (37 عاماً)، الذي فقد ساقه في عام 2014، حيث عمل على تكوين فريق لكرة القدم من مبتوري الأطراف، وسعى لأكثر من سنة مع الفريق الذي كانت تتراوح أعمار لاعبيه بين 14 و40 عاماً، المشاركة في مباريات ودية دولية عديدة، واستطاع التأهل لكأس العالم لمبتوري الأطراف التي استضافتها تركيا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتمكن من تحقيق ثلاثة انتصارات على منتخبات أوروغواي وآيرلندا وألمانيا، وخسر 3 أخرى، ووضعت هذه الإنجازات تصنيف فريق العراق لكرة القدم لمبتوري الأطراف في الترتيب الـ19 عالمياً من أصل 70 فريقاً رغم حداثة التجربة العراقية والتنافس مع فرق لها باع طويل في اللعبة.

في المقابل، استطاع المغربي أمين إمنير من خلال حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي الوصول إلى بوابة جديدة للعطاء، بهدف تحسين نوعية الحياة والارتقاء بالمستوى المعيشي للأسر الأقل حظاً في المغرب، واستطاع قيادة حملات ومبادرات خيرية، وتنظيم العديد من الحملات الإغاثية لتوزيع المساعدات على المحتاجين في البلاد، إذ تشمل هذه المساعدات الإغاثية توزيع الأضاحي والسلال الغذائية وحفر الآبار وبناء الجسور وغيرها من أعمال الخير.

وحققت جمعية أفتاس للتنمية والتعاون التي يرأسها عدداً من الإنجازات منها توزيع 800 أضحية على العائلات المحتاجة منذ عام 2020، وحفر أكثر من 100 بئر وتوزيع أكثر من ألف لوح لإنتاج الطاقة الشمسية، وتوزيع أكثر من 4500 سلة غذائية على الأسر المحتاجة والأرامل والأيتام، وتشييد جسر فوق واد لفك العزلة عن 3 مناطق تتعرض لفيضانات، وإجراء 217 عملية جراحية خلال 2023، وزراعة 2800 شجرة مثمرة.

في المقابل، تجسد تجربة المصرية فتحية المحمود الملقبة بـ«أم اليتيمات» و«ماما فتحية»، نموذجاً لاحتضان الأمل وتنشئته في مراحل تكوينه الأولى، الأمر الذي دفعها لاستقبال 34 طفلة يتيمة في بيتها، حيث تزوجت فتحية المحمود، قبل 30 عاماً، ولكنها لم تُرزق بأطفال، وقررت هي وزوجها تبني 34 فتاة، والإشراف على رعايتهن وتعليمهن وتربيتهن، معتمدين في ذلك على مدخراتهما التي جمعاها.

إلى ذلك، تكمن قصة العراقية الدكتورة الصيدلانية تالا الخليل في أن اللحظة التي تطلب فيها إحدى الأمهات مساعدتها لإقناع طفلها بتناول طعامه وعلاجه، ستكون فارقة في مسيرة حياتها، بعد أن تعلمت في دراستها خلط المركبات للحصول على دواء يعالج أوجاع البشر.

واستهلت تالا الخليل رحلتها في عام 2015، عندما خصصت «كرفاناً» في مستشفى الأطفال التخصصي في البصرة لاستقبال مرضى السرطان من الأطفال لغرس الأمل وتجاوز الكثير من التحديات.

تعمل تالا الخليل على تقديم الدعم النفسي للأطفال لإيمانها بأن هذا الدعم يرفع نسبة الشفاء، وأنّ للحالة النفسية الجيّدة كبير الأثر في تقوية جهاز المناعة، ومقاومة هذا المرض الشرس، ومن أجل ذلك استخدمت الفنون لرفع مناعة الأطفال المصابين بالسرطان أو متلازمة داون.

واستقبلت مبادرة صناع الأمل أكثر من 300 ألف صانع أمل عربي خلال أربع دورات، الأمر يظهر أن هناك تعطشاً كبيراً لدى أبناء الوطن العربي للمساهمة في العطاء وإرساء الأمل كفعل حقيقي.


باسل عدرا: قدمت «لا أرض أخرى» لفضح جرائم إسرائيل أمام الغرب

صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
TT

باسل عدرا: قدمت «لا أرض أخرى» لفضح جرائم إسرائيل أمام الغرب

صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)

أكد الصحافي والمخرج الفلسطيني باسل عدرا سعيه لمخاطبة الغرب في فيلمه الوثائقي «لا أرض أخرى» من أجل «فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي» ومموّلي إسرائيل بالسلاح ليدركوا الممارسات غير الآدمية التي يتعرضون لها بصفتهم فلسطينيين.

وفاز الفيلم الفلسطيني - النرويجي «لا أرض أخرى»، الذي عُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «برلين» في دورته الـ74 بجائزتي «أفضل فيلم وثائقي» في المهرجان، بالإضافة إلى «جائزة الجمهور» في برنامج «البانوراما» لأفضل فيلم وثائقي.

فيلم «لا أرض أخرى» يروي جرائم الاحتلال في الضفة الغربية (إدارة المهرجان)

وقال عدرا لـ«الشرق الأوسط» إنه حاول من خلال فيلمه تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد أهالي منطقته «مسافر يطا» وعملية «التهجير القسري»، التي يتعرضون لها منذ عقود، وعلى الرغم من محاولات صمودهم المستمرة فإن الضغط يزداد يوماً بعد الآخر وسط صمت من المجتمع الدّولي.

وأضاف أن منطقة «مسافر يطا»، التي ينتمي إليها ويعيش فيها مع عائلته تواجه مخططات إسرائيلية لتهجير جميع سكانها، خصوصاً بعد صدور حكم المحكمة الإسرائيلية العليا باعتبار أن المنطقة مخصصة للتدريبات العسكرية، في حين تتواصل عملية بناء المستوطنات بدلاً من القرى والتجمعات الفلسطينية المحدودة الموجودة في المنطقة.

الملصق الدعائي للفيلم (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن هناك 6 تجمعات سكنية من الجنوب ترك سكانها مواقعهم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) تحت وطأة الحصار الإسرائيلي ومنع إيصال المياه للبيوت الصغيرة، وهو المشهد الذي وثّقه في الفيلم وتكرر بعد انتهاء فيلمه مجدداً.

وأظهر الفيلم خلال الأحداث، توفر عوامل الأمان ومقومات الحياة للمستوطنات الموجودة في المنطقة في مقابل هدم المنازل الفلسطينية بالجرّافات وقطع مواسير المياه وخطوط الكهرباء التي تغذي المساكن الفلسطينية المتواضعة في المنطقة.

جانب من حضور العرض الأول للفيلم في «برلين السينمائي» (إدارة المهرجان)

وشارك باسل في إخراج الفيلم يوفال أبراهام، الصحافي والناشط الإسرائيلي، ويقول باسل إنّ هذه المشاركة بدأت من صداقتهما المشتركة التي تكوّنت قبل بدء التحضير للفيلم، خصوصاً أن أبراهام من الإسرائيليين القليلين الذين يساندون المجتمعات العربية وحقهم في البقاء بأراضيهم.

لا يخفي باسل أن مشاركة أبراهام ساعدته في خروج الفيلم للنور، وسهّلت وصوله لقطاعات مختلفة، خصوصاً مع حصولهما على دعم من مهرجان «صندانس» في الولايات المتحدة، وسَفَرُ أبراهام لحضور ورشة تدريب هناك أثناء العمل على الفيلم، مشيراً إلى أن الفيلم بمثابة جزءٍ من نشاط وحراك مجتمعي يستهدف «فرض عقوبات غربية على إسرائيل لانتهاكها القانون الدّولي».

لقطة من الفيلم (إدارة المهرجان)

استغرق المخرج الفلسطيني نحو 5 سنوات في التحضير للفيلم بجانب استعانته بمواد أرشيفية مصورة للمنطقة على مدار أكثر من 20 عاماً، وهو ما أوجد لديه مادة فيلمية كبيرة عليه الاختيار فيما بينها، خصوصاً مع استقراره على القضية التي يطرحها منذ بدء التصوير، لكن من دون الخوض في التفاصيل الخاصة بخط سير الفيلم.

يشير باسل إلى حرصه على اختيار أفضل اللقطات التي تخدم هدف الفيلم وتُعبّر عنه بتسليط الضوء على سياسة «التهجير القسري» التي تنفذها إسرائيل، خصوصاً أن الفيلم يعد خطوة من خطوات التوثيق التي يقوم بها نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب في المنطقة.

وعلى الرغم من قرب الانتهاء من الفيلم قبل حرب غزة، يبرّر باسل وضع لقطات لعنف المستوطنين تجاههم، وإطلاق أحدهم النار على ابن عمه بحماية الشرطة الإسرائيلية للتأكيد على استمرار السياسات الإسرائيلية تجاه أهالي منطقته الذين يعيشون «حالة من الرعب على حياتهم وممتلكاتهم في كل ليلة».

باسل ويوفال خلال مشاركتهما في المهرجان (إدارة المهرجان)

ورغم حصد الفيلم جائزتين من المهرجان فإن رحلة المخرج الفلسطيني إلى برلين لم تكن سهلة، وبخلاف المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون للخروج من الضفة الغربية بسبب إجراءات التفتيش والاعتراضات الأمنية المحتملة، فإن حصوله على «الفيزا» لم يكن سهلاً في ظل إغلاق السفارة الألمانية أبوابها، مما اضطره إلى الحصول على تأشيرة سفر تسمح له بالوصول إلى برلين عن طريق بروكسل.

يرفض الناشط والمخرج الفلسطيني اعتبار أن الأجيال الجديدة أقل صموداً من آبائهم وأجدادهم، رغم تزايد القمع اليومي والانتهاكات، وتنفيذ إسرائيل لسياسة فصل عنصري ممنهج وأكثر عنفاً، تستهدف من خلالها إجبار التجمعات الأصغر على الرحيل من أماكنها، معرباً عن أمله في أن يساهم الفيلم بالضغط لإيقاف «التهجير القسري» لأهالي منطقته التي يستعد للعودة إليها مجدداً.


هيئة الموسيقى تُطلق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» ضمن سلسلة التدوين الموسيقي

هيئة الموسيقى تطلق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» ضمن سلسلة التدوين الموسيقي لمبادرة «ذاكرة الموسيقى السعودية» (هيئة الموسيقى)
هيئة الموسيقى تطلق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» ضمن سلسلة التدوين الموسيقي لمبادرة «ذاكرة الموسيقى السعودية» (هيئة الموسيقى)
TT

هيئة الموسيقى تُطلق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» ضمن سلسلة التدوين الموسيقي

هيئة الموسيقى تطلق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» ضمن سلسلة التدوين الموسيقي لمبادرة «ذاكرة الموسيقى السعودية» (هيئة الموسيقى)
هيئة الموسيقى تطلق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» ضمن سلسلة التدوين الموسيقي لمبادرة «ذاكرة الموسيقى السعودية» (هيئة الموسيقى)

أعلنت هيئة الموسيقى عن إطلاق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية»، وذلك ضمن سلسلة التدوين الموسيقي لمبادرة «ذاكرة الموسيقى السعودية»، والتي تهدف إلى توثيق وحفظ التراث الموسيقي السعودي الغني وإبراز قيمه وأهميته.

وتتضمن سلسلة التدوين الموسيقي لمبادرة «ذاكرة الموسيقى السعودية» مجموعة من الكتب التي ستسلط الضوء على العديد من الجوانب الموسيقية السعودية المتنوعة، ويعد كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» أول إضافة إلى هذه السلسلة المهمة، ويتضمن مجموعة من الأغاني وقصصها التي تعبر عن قيم ومفاهيم وطنية، ومن هذه القصص: قصة أغنية «يا رفيع التاج» التي تعود قصتها لرحلة المؤسس التاريخية إلى مصر عام 1946، والتي كانت خير شاهد على ما يمثله الملك عبد العزيز من قيمة ووزن إقليمياً ودولياً؛ إذ اعتنى المصريون بهذه المناسبة غاية العناية واستعدوا لها جيداً، فكانت من الزيارات الخالدة في تاريخ مصر.

ومن بين ما أعده المصريون لهذه الزيارة، الأغنية الترحيبية «يا رفيع التاج» التي غناها ولحنها الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، ونجح الشاعر المصري صالح جودت من خلالها في التعبير عن شعور المصريين وسعادتهم باستقبال القائد السياسي المحنك الذي تابعوا مسيرته التوحيدية من انطلاقها وحتى إعلان اسم المملكة العربية السعودية في مطلع الثلاثينات.

أغنية أم كلثوم للملك المؤسس

وعندما زار المؤسس الملك عبد العزيز مملكة مصر عام 1946 ميلادية أضافت أم كلثوم 5 أبيات من كلمات الشاعر محمد الأسمر على قصيدة «سلوا قلبي» التي كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي ولحنها الموسيقار العبقري رياض السنباطي. وكانت هذه الأبيات المضافة ترحيباً بالمؤسس الملك عبد العزيز.

«یا صاحب الجلالة»

أما قصة أغنية «يا صاحب الجلالة» فتعود إلى الستينات الميلادية وتحديداً إلى عهد الملك سعود، حين كانت تقام احتفالات في مدينة الطائف تسمى «حفلات نجمة»، وضمن إحدى هذه الحفلات أطلق الفنان طلال مداح أغنية «یا صاحب الجلالة» إهداءً للملك سعود، والتي لحنها الموسيقار عمر كدرس.

«بلادي منار الهدى»

يروي الفنان والملحن سراج عمر في كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» قصة أغنية «بلادي منار الهدى»، قائلاً: «قابلت كاتب هذا النص لأول مرة في مكتب الأمير الشاعر محمد العبدالله الفيصل في (البلد) بجدة في عام 1395هـ، وكنتُ في تلك اللحظة أتحدث مع الأمير عن تعاون بيني وبينه، يخص الفنان عبد الحليم حافظ، وكان سعید فیاض حاضراً، وقال لي: (يا ابني لديّ نص وطني يصلح أن يكون أغنية، وعندي إحساس أنها إذا غُنيت سيكون لها شأن)، وذهب لإحضارها وأعطاني إياها، وفي تلك الفترة وأثناء ما كان النص معي، تُوفي المغفور له جلالة الملك فيصل، وفي تلك الحالة السيئة التي كنتُ فيها بعد وفاة الفيصل، فرغت كل ما لديّ من أحاسيس فيما لديّ من نصوص وطنية، كان من ضمنها ذلك النّص، الذي أذيع بعدها لمرة واحدة في مناسبة اليوم الوطني، ثم أصبح يُعرض ويُذاع باستمرار، وتفاعل معه الجمهور كثيراً».

«يا بلادي واصلي»

ترجع قصة هذه الأغنية إلى عام 1400 هجرية عندما طلب وزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد عبده يماني من الفنان أبو بكر سالم بلفقيه العمل على أغنية وطنية تُذاع في مؤتمر القمة العربية الذي أقيم بمكة المكرمة بقيادة الملك خالد - رحمهم الله جميعاً - وخلال 28 ساعة كانت الأغنية جاهزة؛ إذ قام أبو بكر بكتابة وتلحين الأغنيـة وهو في الطائرة بين السعودية وجمهورية مصر العربية، وتم تسجيلها في القاهرة، ثم عاد بها إلى جدة وسلمها لوزير الإعلام.

«فوق هام السحب»

ويحكي الأمير بدر بن عبد المحسن في كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» قصة ظهور قصيدة «فوق هام السحب» وانتشارها، موضحاً أنها ظلت حبيسة الأدراج لمدة 3 أعوام قبل أن يُكتب لها الخروج للضوء، فعندما كتب الأمير «البدر» القصيدة بعث بها إلى محمـد عبـده، ليلحنها تمهيداً لغنائها وطرحها للجمهور السعودي، لكن «فنان العرب» نسيها في مكتبه وامتد نسيانه ذاك 3 سنوات.

وكانت المصادفة، التي أوجبت خروج القصيدة حين أمر الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، الأمير بدر بكتابة أغانٍ وطنية، فتذكر قصيدته «فوق هام السحب». يقول الأمير الشاعر: «حين طلب مني الملك فهد كتابة الوطنيات وأكد عليها بقوله: (لازم تكتب أغاني وطنية)، أنتجت ليلتها قصيدة (الله أحد) وسلمتها لمحمد عبده، وابتدأ هو بدوره في تلحينها من وقت استلامها». ويكمل: «حين أكدت على محمد عبده إنتاج أغانٍ أخرى في ذات السياق الوطني، ذكّرني بـ(فوق هام السحب)، وعلى الفور أُخرجت القصيدة ولُحنت لتظهر بعدها وتلقى ما لاقت من نجاح».

«أجل نحن الحجاز ونحن نجد»

أما أغنية «أجل نحن الحجاز ونحن نجد»، فكتب كلماتها الدكتور غازي القصيبي رداً على تردد مقولة: «أهلنا في الحجاز ونجد»، على بعض القنوات إبان غزو الكويت 1990، والتي كانت تهدف لخلخلة اللحمة الوطنية السعودية، إلا أنها قوبلت بمزيد من اللحمة، وحينها صاغ غازي مطلع القصيدة لتصبح وكأن قائلها هو لسان واحد لجميع أفراد الشعب السعودي، والتقطها محمد عبده أثناء تجنيده ضمن المتطوعين لتقديم الدعم والمساندة للقوات المشاركة في تحرير الكويت.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق كتاب «من ذاكرة الأغاني الوطنية» يعد بمثابة خطوة مهمة، تهدف لتدوين الإرث الموسيقي في المملكة العربية السعودية الذي رغم قيمته الفنية الموسيقية العالية فإن جزءاً كبيراً منه توارى عن الذاكرة الجماهيرية بسبب غياب عمليات التوثيق المؤسساتي المنهجي سابقاً.


الحالة المزاجية تحكم أعمال نازلي مدكور

تشكيلات بالأخضر تبعث على الراحة (غاليري بيكاسو)
تشكيلات بالأخضر تبعث على الراحة (غاليري بيكاسو)
TT

الحالة المزاجية تحكم أعمال نازلي مدكور

تشكيلات بالأخضر تبعث على الراحة (غاليري بيكاسو)
تشكيلات بالأخضر تبعث على الراحة (غاليري بيكاسو)

يحمل معرض «أثير الأرض» للفنانة التشكيلية المصرية نازلي مدكور، الذي يُقام حالياً بغاليري «بيكاسو» في حي الزمالك بالقاهرة رؤية مختلفة للطبيعة بشكل عام، والورود بشكل خاص، حيث لم يتم التعبير عنها بأشكال وألوان مباشرة صريحة على النحو التقليدي المألوف.

نازلي مدكور (حسابها على «فيسبوك»)

وتسعى الفنانة نازلي مدكور في معرضها الجديد إلى التعبير عن مضمون الطبيعة، وليس شكلها الخارجي المعتاد، من خلال اللجوء إلى الطابع التجريدي الذي يختزل كثيراً من التفاصيل، ويبقي على دفء وحميمية العلاقة بين البشر والزهور عبر خطوط بسيطة وتكوينات لونية مدهشة.

جاء اسم المعرض معبِّراً للغاية عن فكرته الأساسية التي تتمثل في تخطي المعنى المباشر المتعارف عليه للكوكب وتضاريسه إلى معان فلسفية ووجودية تبحث عما وراء الأشياء. تطوف الأعمال المعروضة بين ما يشبه صحارى قاحلة ووديان عامرة ومقذوفات حمم بركانية وعواصف ترابية، لكن «أثير» تلك المشاهد، أي بُعدها الآخر غير المرئي، هو ما يجعلها تبوح بأسرار الجمال الخاص والحنو البالغ.

التجريد سمة أساسية في المعرض (غاليري بيكاسو)

ويحتوي المعرض على تجربة خاصة من التشكيلات اللونية التي يمتزج فيها الأسود بالرمادي بدرجات الأصفر ليكون المنتج النهائي عبارة عن حالة من الرهافة والإبداع يتوازن فيها الظل والنور والكتلة والفراغ على نحو مدهش.

ويضم المعرض 40 لوحة تنقسم إلى مجموعتين؛ الأولى تتكون من «أكريليك» على قماش، والثانية من «أكريليك وباستيل» على ورق.

وقالت نازلي مدكور لـ«الشرق الأوسط» إنها «في هذا المعرض شعرت بحالة من الحنين للعودة إلى الطبيعة، ولكن على نحو غير شائع أو تقليدي؛ فاستدعت مشاهد عالقة بذاكرتها للنخيل في الصحراء والنيل بأسوان وغيرها».

وأوضحت أن «بيان خصوصية العلاقة بين الإنسان والأرض يعد التوجه الأساسي للمعرض، فالبشر يعتمد سلامهم الروحي ونقاؤهم الداخلي إلى حد كبير على مدى قوة ومتانة علاقتهم بكل ما هو طبيعي مِن حولهم».

مدكور تقول إن الحالة المزاجية تحكم أعمالها (حسابها على «فيسبوك»)

وحول أهمية هذا المعرض في سياق تجربتها الفنية، تشير مدكور إلى أنه «ينطوي على نوع من النضج الفني أو التحول في الرؤية حيث كانت في مراحل سابقة تتناول الطبيعة عبر أعمال (اللاند سكيب) أو المناظر الطبيعة، كما نراها بشكلها المعتاد الخارجي. أما حالياً فيعد المعرض تدشيناً لمرحلة جديدة من الرؤى الفنية تقوم على النظر إلى داخل الطبيعة والتركيز على جوهرها بدلاً من مظهرها».

نازلي تتوسط السيد عمرو موسى والكاتب محمد سلماوي (غاليري بيكاسو)

وشددت على أنها «لا تمارس فن الرسم من خلال توجُّه مسبق واضح محدد الخطوات، وإنما يعتمد الأمر إلى حد بعيد على الحالة المزاجية وتطورات فعل الممارسة الفنية نفسها، فهذا ما يحدد العمل في شكله النهائي ويمنحه هويته المميزة»، مشيرة إلى أن «هذه الحالة من العفوية والتلقائية الإبداعية تنسحب أيضاً، وبشكل كبير، على خياراتها في الألوان التي تخضع إلى المزاج الخاص الذي يتأثر بدوره بالمزاج أو الظرف العام بمكوناته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية».

جماليات جديدة في الألوان (غاليري بيكاسو)

ورأت مدكور أن «الحركة التشكيلية تشهد على الساحة المصرية حالة من الزخم والحيوية، حتى إننا نكاد نجد معرضاً جديداً كل يوم، وهو ما لم يكن متاحاً فيما سبق». وأضافت أنها «تتابع تجارب الفن التشكيلي عند الأجيال الجديدة وتلاحظ ميل الفنانين الجدد إلى الحداثة والتجريب، وهو ما يُعد سلوكاً محموداً».


ديفيد أتنبورو 97 عاماً «دينامو» يعمل سبعة أيام في الأسبوع

عالم الطبيعة ديفيد أتنبورو (ديفيد أتنبورو)
عالم الطبيعة ديفيد أتنبورو (ديفيد أتنبورو)
TT

ديفيد أتنبورو 97 عاماً «دينامو» يعمل سبعة أيام في الأسبوع

عالم الطبيعة ديفيد أتنبورو (ديفيد أتنبورو)
عالم الطبيعة ديفيد أتنبورو (ديفيد أتنبورو)

في عمر الـ97، ما يزال ديفيد أتنبورو سعيداً بالزحف على بطنه على العشب كي يضمن الحصول على لقطة جيدة.

وفي إطار مشروعه الأحدث «مشروع طبيعة السماء، العالم السري للصوت»، حرص عالم الطبيعة والمذيع المشهور عالمياً على استكشاف السبل التي تسمع الحيوانات عبرها الصوت وتنتجه، وذلك بالاستعانة بتكنولوجيا متقدمة للغاية لتسجيل الضوضاء الصادرة عن الطبيعة ـ جرى تسجيل بعضها للمرة الأولى على الإطلاق، حسب ما ذكرته (سكاي نيوز).

من جهتها، قالت شارميلا تشودري، التي تتعاون مع أتنبورو منذ أمد بعيد، والتي تتولى إنتاج حلقات المشروع الجديد، في تصريحات لـ«كلايميت شو»: «يبقينا ديفيد في حالة تأهب، ويعمد إلى رفع معايير الأداء إلى مستويات عالية للغاية، وهذا أمر جيد».

وأضافت: «أعتقد أنه ما يزال يعمل بجهد أكبر عن غالبيتنا، وعادة ما يعمل سبعة أيام بالأسبوع... وعندما يلزم نفسه بأمر ما، فإنه يوليه 100% من تركيزه».

والجدير بالذكر أن أتنبورو انضم إلى فريق التصوير في وادي واي في مونماوث، لالتقاط أغنية لطائر يطلق عليه «براون ديبر»، ليجد نفسه مستلقياً على الأرض الرطبة على أمل أن يظهر الطائر الصغير.

لقد بدا حقاً متحداً مع الطبيعة، ولحسن الحظ لم يضطر إلى الانتظار طويلاً. وقالت تشودري: «لقد زحف عبر العشب للوصول إلى أفضل وضع، وبدا عازماً على ذلك... ولم نرغب، من جانبنا، في تركه مستلقياً على العشب الرطب لساعات».


ضفادع «القرفة» المهددة بالانقراض تنجح في بريطانيا

ضفدع يطلق عليه «ضفدع القرفة» (أ.ب)
ضفدع يطلق عليه «ضفدع القرفة» (أ.ب)
TT

ضفادع «القرفة» المهددة بالانقراض تنجح في بريطانيا

ضفدع يطلق عليه «ضفدع القرفة» (أ.ب)
ضفدع يطلق عليه «ضفدع القرفة» (أ.ب)

نجحت جهود تربية نوع من الضفادع «يتهدده الخطر»، جراء إصابته بمرض معدٍ، داخل متنزه للحياة البرية في أوكسفوردشير في بريطانيا، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وكان القائمون على متنزه كوتسوولد للحياة البرية في برادفورد قد نجحوا من جديد في تربية نوع مهدد من الضفادع ودفعه للتكاثر يطلق عليه «ضفدع القرفة»، بعد نحو 4 سنوات من وصول المتنزه إلى المركز الثاني بين المجموعات الحيوانية في أوروبا التي تتولى تربية هذا النوع.

وتوافقًا مع اسم هذا النوع من الضفادع، «ضفدع القرفة»، أطلق مسؤولو المتنزه على الضفادع المولودة حديثاً أسماء من نوعية «بابريكا» و«زعفران» و«تشيلي»، ويجري الاعتناء بهم داخل غرفة مخصصة لتربية البرمائيات.

وفي هذا الصدد، قال جيمي كريغ، المدير العام لمتنزه كوتسوولد للحياة البرية، إن هذا النوع من الضفادع في «حالة يتهددها الخطر»، جراء إصابتها بفطر أصيصيني، وهو مرض معدٍ يصيب الضفادع.

وأضاف: «عمل فريق الزواحف المتخصص بجد لتحسين تقنيات التكاثر داخل غرفة البرمائيات لدينا».

واستطرد موضحاً: «لدى كثير من أنواع الضفادع احتياجات محددة بشكل لا يصدق، ما يعد بمثابة شهادة تثبت العمل الدؤوب الذي أنجزه فريقنا حيث تمكنوا الآن من تكرار نجاحنا السابق مع ضفادع القرفة».

وشرح كريغ أنه «في ظل الحالة المحفوفة بالمخاطر لكثير من الأنواع البرمائية في العالم بسبب فطر أصيصيني، فإن أي خبرة مكتسبة من المجموعات الأسيرة قد تكون أدوات مهمة لضمان مستقبل هذه المخلوقات الرائعة».

وتحتفظ 5 حدائق حيوان أخرى فقط في أوروبا بهذا النوع من الضفادع، مع نجاح واحدة منها في دفع الضفادع للتكاثر خلال الـ12 شهراً الماضية، طبقاً لما أفاده مسؤولو متنزه الحياة البرية.


مصريون يتمسكون ببهجة رمضان رغم الغلاء

شراء الفوانيس عادة مصرية قديمة (عبد الفتاح فرج)
شراء الفوانيس عادة مصرية قديمة (عبد الفتاح فرج)
TT

مصريون يتمسكون ببهجة رمضان رغم الغلاء

شراء الفوانيس عادة مصرية قديمة (عبد الفتاح فرج)
شراء الفوانيس عادة مصرية قديمة (عبد الفتاح فرج)

في حين تعالت أصوات الأغاني الرمضانية الشهيرة في جنبات ميدان السيدة زينب بالقاهرة، قال المُعلم الأربعيني عصام عوني، وهو يشير إلى شوادر ومحال بيع فوانيس رمضان التي تتراص بجوار بعضها بعضاً، معلنة اقتراب شهر الصيام: «هذه الأجواء كفيلة أن تخرجني من أي ضغوط معيشية».

وأضاف عوني الذي يعمل مُعلماً للمرحلة الابتدائية، لـ«الشرق الأوسط»، بينما كان يهم بدخول أحد الشوادر: «أنتظر هذا المشهد السنوي الذي يسبق رمضان، فهو يشيع البهجة في النفوس، وهذا العام على وجه الخصوص كنت أنتظر زيارتي هذه؛ لأني أنسى معها حالة الغلاء، وما تسببه من أعباء اقتصادية».

إقبال متوسط على شراء الفوانيس وزينة رمضان (الشرق الأوسط)

وشهدت مصر ارتفاعات متتالية في أسعار السلع على مدار شهور عام 2023، ومنذ بداية العام الحالي، خصوصاً أسعار الذهب، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية، والمواد الغذائية، ومنتجات الألبان، واللحوم والدواجن، وذلك بسبب انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

إلا أن هذه الحالة الاقتصادية لم تمنع المُعلم المصري من الحضور إلى ميدان السيدة زينب (وسط القاهرة) لشراء بعض من زينة رمضان والإكسسوارات الديكورية الخاصة به رخيصة الثمن، لعمل بعض التغيير في ديكورات منزله، وإسعاد أطفاله، بحسب قوله.

حي السيدة زينب وجهة مفضلة لشراء زينة رمضان (الشرق الأوسط)

وبينما قام «عوني» بالتجول بين البضائع الرمضانية داخل الشادر، قال البائع عمر عبد الله، لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن يكثر الإقبال على الزينة والإكسسوارات الرمضانية، مثل أفرع الزينة، والدلايات، والأكواب البلاستيكية المزينة بنقوش رمضانية، والمفروشات المزينة بنقوش رمضانية، والميداليات، مع بعض العبارات الرمضانية الشهيرة المصنوعة من البلاستيك مثل: (أهلا رمضان) و(رمضان كريم)، وذلك بسبب انخفاض سعرها مقارنة بأسعار الفوانيس».

قطع حديث البائع سؤال إحدى السيدات عن سعر أفرع الزينة القماشية، حيث أخبرها أنها تبدأ بسعر 15 جنيهاً (الدولار يساوي 30.9 جنيه) في البنوك الرسمية، لتتمتم السيدة: «كانت بـ7 جنيهات فقط العام الماضي»، ومع مغادرتها عاود «عمر» حديثه قائلاً: «فرض الغلاء على الزبائن شراء ما في متناولهم فقط، بينما تراجعت مبيعات الفوانيس هذا العام لارتفاع ثمنها، وهناك من يفضل شراء الفانوس المصنوع من قماش الخيامية الملون وذلك لرخص ثمنه، والتي تبدأ من 50 جنيهاً».

الفوانيس التقليدية المصرية تفرض نفسها بعد تراجع الاستيراد (الشرق الأوسط)

بالانتقال إلى شادر مجاور، حيث يكتظ بأحجام وأشكال مختلفة من الفوانيس، استقبلنا البائع مرحباً ومتسائلا:ً «مصري ولا صيني؟»، في إشارة إلى أنواع الفوانيس لديه ما بين مصرية الصنع وتلك المستوردة من الصين، ومع إخباره عن هويتنا الصحافية، قال: «هذا العام الفانوس المحلي المصنوع من الصاج هو الأكثر إقبالاً، بعد أن عزف المستوردون إلا القليل منهم عن استيراد أنواع جديدة بفعل شح الدولار، والأنواع المستوردة لدينا ولدى غيرنا هي من البضاعة المتبقية من العام الماضي».

وعانت مصر خلال الأشهر الماضية من نقص السيولة الدولارية، ما عرقل كثيراً من عمليات استيراد المنتجات والسلع كافة.

ويعد الإقبال على الشراء هذا العام متوسطاً بحسب البائع محمد شهاب الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «حالة الغلاء صرفت الجمهور إلى السلع الأساسية، ولكن مع الأيام المقبلة ومع العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان نأمل أن تنتعش حالة البيع والشراء».

الفوانيس الصينية المعروضة من مخزون العام الماضي (الشرق الأوسط)

محمد زكي، صاحب أحد الشوادر المقابلة للمسجد الزينبي، أوضح أن الفوانيس الصينية يقبل عليها الجمهور من فئة الشباب والفتيات بشكل أكبر، وذلك للتهادي بها فيما بينهم، خصوصاً بين الأزواج والمخطوبين، وكذلك هي مفضلة بالنسبة للأطفال بسبب أشكالها التي تكون على شكل ألعاب وشخصيات رمضان الشهيرة، مثل بوجي وطمطم وفطوطة، وكذلك ألوانها المتعددة، على عكس أنواع الفوانيس المصرية المصنوعة من الصاج، والتي يمكن تعليقها في الشوارع والشرفات وغيرها، لافتاً إلى أن أسعاره تتراوح بين 300 إلى 550 جنيهاً، وهي الأنواع متوسطة الارتفاع.

ويعلن زكي انحيازه للفانوس المصري، ناصحاً من يتردد عليه بشرائه، فهو الأطول عُمراً، كونه يعتمد على خامات الصاج والزجاج الملون، وهي أفضل من حيث المتانة من الأنواع البلاستيكية المستوردة، كذلك شكله الذي يرتبط ببهجة رمضان أكثر من غيره.

وارتفعت أسعار الفوانيس الصاج هذا العام مقارنة بالعام الماضي بين 30 إلى 50 في المائة، وفق أحمد وصفي، صاحب أحد شوادر بيع الفوانيس بالقاهرة، مبيناً أن هذا الارتفاع جعل الإقبال على الشراء يتراجع عن الأعوام الماضية، موضحاً أن أسعار الفانوس الصغير الحجم تبدأ من 150 جنيهاً، وتصل إلى 2500 جنيها للأحجام الكبيرة، والتي يُقبل على شرائها الفنادق والكافيهات الكبرى.

مصريون يتمسكون بالبهجة رغم الأزمات الاقتصادية (الشرق الأوسط)

كلمات بائعي وأصحاب الشوادر، أكدها بركات صفا، نائب رئيس شعبة لعب الأطفال والهدايا بالغرفة التجارية بالقاهرة، الذي أوضح في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن مبيعات فانوس رمضان تشهد انخفاضاً كبيراً نتيجة ارتفاع سعر الدولار ومستلزمات الإنتاج، مما أدى إلى عزوف كثير من ورش التصنيع عن التصنيع هذا العام، مضيفاً أن استيراد الفوانيس من الصين توقف تماماً، وبالتالي تم الاعتماد على التصنيع المحلي من الفانوس التقليدي، والذي يعاني أيضاً من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والخامات لأكثر من الضعف؛ مقارنة بالموسم الماضي.


«ميري كريم» عمل مسرحي يثلج القلب

تستمر عروض «ميري كريم» لغاية 10 مارس (الشرق الأوسط)
تستمر عروض «ميري كريم» لغاية 10 مارس (الشرق الأوسط)
TT

«ميري كريم» عمل مسرحي يثلج القلب

تستمر عروض «ميري كريم» لغاية 10 مارس (الشرق الأوسط)
تستمر عروض «ميري كريم» لغاية 10 مارس (الشرق الأوسط)

5 ممثلين لبنانيين يقفون على خشبة مسرح «دوار الشمس» ويقدمون عملاً له مذاقه الخاص بطعم مثلجات الـ«ميري كريم». يؤدون أدوارهم بتناغم وعفوية، يتحاورون ويتحركون على الخشبة بطبيعية لافتة. فكما دوري السمراني ووليد عرقجي كذلك تطربنا كل من ميا علاوي وجنيفر يمين ولمى لاوند بأداءٍ له نكهة تليق بخشبة حديثة. وتأتي عملية الإخراج للينا أبيض لتشكل حبة الكرز على قالب حلوى فتزيده شهية.

دوري السمراني «دينامو» مسرحية «ميري كريم» (الشرق الأوسط)

أما العنصر البارز في العمل، فهو حضور موهبة مسرحية، تتمثل بالإعلامية لمى لاوند، التي استطاعت أن تجعل المشاهد يحبس أنفاسه حتى اللحظة الأخيرة، وكأنها أخفت موهبتها عن اللبنانيين لسنوات طويلة. جاءت مسرحية «ميري كريم» لتتيح الفرصة لها للكشف عن قدراتها، فعرفت كيف تشد انتباه مشاهدها منذ الدقيقة الأولى للعرض، وذلك من دون مبالغة ولا فلسفة، في أدواتها التمثيلية، حيث نجحت في إثبات قدرتها على التحكم بلعبة المسرح. ولذلك كان لا بد أن ترى الحضور، وهو يخرج من صالة العرض ينوه بأسلوبها التمثيلي. وهو ما دفع بعضهم إلى التعليق على موهبتها قائلاً: «ميري كريم شهد ولادة نجمة مسرحية».

ولعل هذا التناغم البارز بين أبطال المسرحية فعل فعله وأضفى على كل منهم ميزة معينة.

ميا علاوي وجنيفر يمين في مشهد من المسرحية (الشرق الأوسط)

فدوري السمراني خلع عباءة الممثل الثانوي التي لبسها لسنوات طويلة في أعمال درامية تلفزيونية، وحلّق في سماء عالم المسرح بطلاً تحرّر للتو من قيود فُرضت عليه. وعرف وهو يقدم شخصية نيكولا كيف يجسد دور الشاب اللبناني الذي تحكمه التقاليد. فأجاد في تقديم حالات التردد التي تسيطر على نماذج شباب يشبهونه. وبين مطرقة الأم المتعصبة لديانتها وسندان تقاليد بالية للمجتمع يقف محتاراً بأمره. فيطالعنا السمراني برسائل اجتماعية مباشرة ترتكز على الانفتاح وتقبل الآخر. ويشكل بأدائه المسرحي «دينامو» العمل. وبمهارة الممثل صاحب التجارب المتراكمة ندور معه في فلك الأبيض والأسود، وهي نكهات مثلجات الـ«ميري كريم». فهل ينجح في إقناع محيطه بالتخلي عن العنصرية؟ فحبيبته نور (ميا علاوي) ذات البشرة القاتمة كون أصول والدتها تعود إلى سريلانكا تولِّد عنده هذا الصراع الذي يرافق العرض حتى اللحظة الأخيرة. وضمن قالب كوميدي مشوّق يعتمد الـ«فلاش باك» تنطلق قصة «ميري كريم». ومعها تبدأ رحلة كوميدية اعتمد فيها كاتبها وليد عرقجي على سوء التفاهم كحبكة أساسية لها. وهو ما زوّد العمل بجرعات كبيرة من الضحك ومن التفاعل المباشر بين الحضور والممثلين.

تناغم بارز في أداء الممثلين يحضر في «ميري كريم» (الشرق الأوسط)

مقالب مدوية من جهة، يُضاف إليها رشة مواقف محرجة من جهة أخرى تؤلف مضمون العمل. وتدور القصة مكلّلة بأداء يترك للممثل مساحة حرية وارتجال، وبإيقاع تصاعدي يأخذ مشاهدها إلى واحة كوميدية.

وتحكي المسرحية عن دعوة شابين لبنانيين لحبيبتيهما إلى عشاء رومانسي في المنزل. أحدهما (نيكولا) يستعد للاعتراف لحبيبته (نور) بحبه لها ونيته الزواج منها. وهنا تدخل والدته (لمى لاوند) على الخط لتغير مجرى الحكاية التي وضعها مسبقاً للقيام بمهمته هذه. وتنقلب الأمور رأساً على عقب عندما يدّعي أن صديقة صديقه تانيا (جنيفر يمين) الفتاة الشقراء الجميلة هي حبيبته. فيما يضطر صديقه إلى قلب الأدوار ويدّعي بدوره أن نور (ميا علاوي) هي فتاة أحلامه. وكل ذلك يحصل لمداراة والدة نيكولا المشبعة عنصرية. فإخفاء حقيقة ارتباطه بفتاة من أصول سريلانكية عنها يأتي لتأجيل فتح أبواب جهنم بوجهه. فتبدأ الحكاية لتأخذ منحى كوميدياً بامتياز، يرتكز على سوء تفاهم لا يرضي أحداً من الأطراف.

وتجسد ميا علاوي شخصية الفتاة من أصول سريلانكية لتترجم بعض ما عانته على أرض الواقع في حياتها العادية. فهي بالفعل عانت الأمرين من تمييز عنصري لاحقها تلميذة على مقاعد الدراسة، وأيضاً شابة تشق مستقبلها في مجتمع لا يتقبل الاختلاف. فوالدتها ارتبطت بقصة حب مع شاب لبناني تكلّلت بالزواج وأثمر طفلة ذات بشرة قاتمة، تؤدي دورها في المسرحية بطبيعية، مستخدمة محطات حقيقية من حياتها. فيما تقدّم الممثلة جنيفر يمين نموذجاً حياً عن الفتاة اللبنانية الصادقة؛ فترفض الدخول بلعبة التمييز العنصري لتسقط القناع عن وجوه الجميع في اللحظات الأخيرة.

لمى لاوند شكلت مفاجأة المسرحية (الشرق الأوسط)

ولكاتب العمل وأحد أبطاله وليد عرقجي حمل الحضور كل الإعجاب، بنصه المنساب وغير الممل وأدائه الوازن، فأكمل المشهدية المسرحية المطلوبة لنص خفيف الظل، ونجح في رسم الابتسامة على وجوه متابعيه على مدى نحو ساعة من الوقت.

وبديكورات زاهية تبعث البهجة في القلوب ترافقها أزياء ملونة لممثليها حملت المسرحية خلطة بصرية تبهر العين. فالمخرجة لينا أبيض وضعت أحجار المسرحية كل في مكانه، بعد أن رصعتها بإخراج محترف، فتألق معها العمل لتسوده أجواء مسرحية ترفيهية، ولكنها في الوقت نفسه توصل رسائل اجتماعية جدية.

يُذكر أن عروض مسرحية «ميري كريم» تستمر لغاية 10 مارس (آذار) المقبل على مسرح «دوّار الشمس» في شارع سامي الصلح البيروتي.