«المستشفى» يُثير إعجاب حضور «الغردقة السينمائي»

الفيلم المصري - السعودي عُرض ضمن المهرجان

المخرج محمد جمال الحديني والمنتج نايف صالح والسيناريست محمد الباسوسي (إدارة المهرجان)
المخرج محمد جمال الحديني والمنتج نايف صالح والسيناريست محمد الباسوسي (إدارة المهرجان)
TT

«المستشفى» يُثير إعجاب حضور «الغردقة السينمائي»

المخرج محمد جمال الحديني والمنتج نايف صالح والسيناريست محمد الباسوسي (إدارة المهرجان)
المخرج محمد جمال الحديني والمنتج نايف صالح والسيناريست محمد الباسوسي (إدارة المهرجان)

​أثار الفيلم المصري- السعودي «المستشفى» إعجاب حضور مهرجان «الغردقة لسينما الشباب». والفيلم من تأليف وإخراج محمد جمال الحديني، وإنتاج السعودي نايف صالح، وبطولة عدد من الشباب، أبرزهم: أحمد كمال أبو رية، وأحمد عدنان، ونور أبو البيه. وتدور أحداثه في قالب من الرعب و«الأكشن». ويعرض الفيلم على هامش المهرجان مع 3 أفلام أخرى، وهي: الفيلم السوري «بوح»، والتونسي «وحلة»، والإيطالي «حياة جديدة».

المخرج المصري محمد جمال الحديني تحدث عن تفاصيل الفيلم، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: إن «الفيلم مستمد من قصة حقيقية، حدثت بالفعل في أحد المستشفيات في محافظة الإسكندرية، فغيّرتُ أحداث ووقائع وشخصية القصة الحقيقية، حتى لا أثير غضب شخصياتها الحقيقية، وللابتعاد عن المسؤولية القانونية»؛ مشيراً إلى أن «الأحداث الحقيقية كانت بها درجة كبيرة من الرعب، مثل الذي قُدّم في سياق الفيلم». وأضاف الحديني: «رغبتُ أن أقدم عدداً كبيراً من الوجوه الشابة في الفيلم، لأستطيع تقديم كل ما في خيالي بشكل واقعي؛ خصوصاً أن الفنانين الشباب لديهم رغبة في إثبات موهبتهم وقدراتهم التمثيلية».

وعما تردد من وجود مشكلات حدثت خلال تصوير الفيلم، أكد الحديني: «اعتمدنا في تصوير الفيلم على أسلوب تقني جديد في السينما العالمية، يتماشى مع أحداث الفيلم التي تدور في قالب من الرعب والإثارة، وهو أسلوب تصوير كاميرات المراقبة».

من جهته، أشاد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان «الغردقة لسينما الشباب» بفكرة الإنتاج المشترك الذي جمع السعودية ومصر في فيلم «المستشفى». وقال لـ«الشرق الأوسط»: إن «العلاقة الفنية والثقافية بين مصر والسعودية قائمة منذ عشرات السنوات، وأكثر ما أسعدني هو أن عرض الفيلم تزامن مع الاحتفال بـ(اليوم الوطني) للمملكة، لذلك أحببت أن أهدي درع المهرجان للمنتج السعودي نايف صالح».

بوستر فيلم «المستشفى» (إدارة المهرجان)

وانطلقت فعاليات مهرجان «الغردقة لسينما الشباب» في دورته الأولى يوم 11 سبتمبر (أيلول) الحالي، بتكريم عدد من الفنانين والمخرجين، أبرزهم الفنان المصري هاني سلامة، والفنانة السورية سلاف فواخرجي، واسم المخرج المصري الراحل يوسف شاهين.

وشهد المهرجان عرض عشرات الأفلام المصرية والعربية، ضمن المسابقات الرسمية الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة والتسجيلية والقصيرة. كما شهد إقامة مسابقة خاصة لأفلام الطلبة، بجانب عرض عدد من الأفلام الخاصة للحفاظ على البيئة.

ويشار إلى أن المهرجان الذي يتولى رئاسته السيناريست محمد الباسوسي، ويديره الكاتب الصحافي قدري الحجار، شهد مشاركة أكثر من 20 دولة في دورته الأولى.



رحيل شيلي دوفال صاحبة الصرخة المدوّية في فيلم كوبريك

شيلي دوفال في «ذي شاينينغ» (وورنر)
شيلي دوفال في «ذي شاينينغ» (وورنر)
TT

رحيل شيلي دوفال صاحبة الصرخة المدوّية في فيلم كوبريك

شيلي دوفال في «ذي شاينينغ» (وورنر)
شيلي دوفال في «ذي شاينينغ» (وورنر)

لكلمة «ذي شاينينغ» (اللمعان) معانٍ عدّة. تعني ما هو ساطع وتدلّ على الإشراق؛ وفي استخدامات موازية هي اللمعة الذهنية. في فيلم ستانلي كوبريك، هي كل هذه المعاني.

هذا ما أراد المخرج الأميركي نقله بتصرّف كبير عن رواية للمؤلّف ستيفن كينغ عام 1980، من بطولة اثنين من نجوم المرحلة، هما جاك نيكلسون والممثلة الأميركية شيلي دوفال الراحلة، الخميس، عن 75 عاماً في منزلها بولاية تكساس.

تتسلّم جائزة عن فيلم «3 نساء» لروبرت ألتمان (أ.ف.ب)

هي المرأة التي تكتشف أنّ زوجها فقد عقله عندما تقلب الأوراق التي انكبَّ على طباعتها فوق آلته، معتقدة أنها نصّ روايته المقبلة، لتجد مئات الصفحات تحمل عبارة واحدة، هي مثال إنجليزي قديم: «عمل دائم ولا راحة يجعلان جاك ولداً ملولاً». تُصاب بهلع. تحمل عصا غليظة وتصعد سلالم المكان بحذر. وها هو جاك يلحق بها حاملاً فأساً يريد قتلها. تدخل غرفتها وتقفل بابها. يُحطم الزوج الباب وينظر إليها قائلاً: «عزيزتي، أنا في المنزل».

الصرخة التي أطلقتها شيلي دوفال لا تزال تتردّد إلى اليوم. الأداء الصارم الذي يعكس منتهى الخوف، ممتزجاً بأمل باهت في النجاة، يسيطران على المشهد. نموذج نادر في كيف يمكن لممثلة أن تخاف وتُخيف. عذّبها كوبريك بطلباته. أعاد التصوير عشرات المرّات ولم يكن ودوداً. كان قاسياً وكانت موهوبة، وصورتها من ذلك الفيلم طغت على صورها الأخرى في أفلام عدّة.

في «بوباي» أدّت شخصية «أوليف أويل» الكرتونية (أ.ف.ب)

لكن «اللمعان» ليس الفيلم الوحيد الذي أثار انتباه النقاد والجمهور لموهبة دوفال المولودة في 7 يوليو (تموز) 1949. ثمة 7 أفلام مثَّلت فيها تحت إدارة روبرت ألتمان الذي احتلَّ مكانة مهمّة في السينما، ولو أنّ شهرته في عالم العرب لم تتجاوز تلك التي حقّقها كوبريك.

اكتشفها ألتمان عام 1969 وأسند إليها دوراً متقدّماً في فيلمه «بروستر مكلاود» (1970)، ثم استعان بها في «ماكاب ومسز ميلر» (1972)، و«لصوص مثلنا» (1974). ولمعت خصوصاً في «ناشفيل» الذي أنجزه عام 1975. في العام التالي، قدّمها مجدداً في «بافالو بل والهنود»، وقبل «اللمعان» بـ3 سنوات قادت بطولة فيلمه «3 نساء» مع سيسي سبايسك وجانيس رول. الفيلم الأخير لها مع ألتمان كان «بوباي»، مؤدّية شخصية «أوليف أويل» الكرتونية.

ظهرت في فيلم وودي ألن «آني هول» (1977)، وفي «عصابات الزمن» لتيري غيليام (1981)، ثم «روكسان» لفرد شيبيسي (1987)، و«بورتريه لسيدة» لجين كامبيون (1996).

هؤلاء المخرجون هم الأهم في دائرة الحياة الفنية لمَن واصلت العمل حتى العام الماضي عندما ظهرت في فيلم رعب مرَّ بلا انتباه أحد، عنوانه «هضاب الغابة».

شيلي دوفال كانت موهوبة بلا جدال، ولو أنّ الشهرة تجسَّدت في فيلم واحد أكثر من سواه (اللمعان). عن مشهد الرعب الذي أدّته بإجادة تامة، قالت: «لا أدري كيف مثّلته. جاك (نيكلسون) أيضاً قال لي: (لا أعرف كيف قمتِ بأداء هذا الدور)». لكننا نعلم أنّ موهبتها هي التي أنجزته على أفضل وجه.