هاني نقشبندي... الصحافي والروائي السعودي يترجل

هاني نقشبندي (قناة المشهد)
هاني نقشبندي (قناة المشهد)
TT

هاني نقشبندي... الصحافي والروائي السعودي يترجل

هاني نقشبندي (قناة المشهد)
هاني نقشبندي (قناة المشهد)

غيّب الموت الصحافي والروائي السعودي هاني نقشبندي، بعدما عاش 6 عقود قضى جلها في بلاط صاحبة الجلالة، وأروقة الروايات وكواليس إستوديوهات البرامج. إذ مضى صديق الجميع من دون مقدمات، فقلبه الكبير آثر أن يتوقف بلا ضجيج.

وقدّم وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري تعازيه في وفاة الفقيد بمنشور عبر منصة «إكس» إذ قال: «أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الإعلامي الأستاذ هاني نقشبندي - رحمه الله - الذي وافته المنية اليوم».

كما قدمت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«SRMG»، التعازي لأسرة الراحل، وذلك عبر منشور في حسابها على منصة «إكس»، وقالت: «أتقدّم بخالص العزاء والمواساة لأسرة الأستاذ هاني نقشبندي - رحمه الله - الذي كان له أثر ملموس في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام كرئيس تحرير لمجلة (المجلة) ومجلة (سيدتي) لسنوات عدة».

المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام نعت بدورها صحافيا جال بين مطبوعاتها ومنصاتها المتعددة وانطلق منها نحو النشر والإبداع. وتقدمت لأسرة الفقيد بأحر التعازي.

«نُبل النعي»

في 6 يونيو (حزيران)، كتب نقشبندي في منصة «إكس» (حين كان اسمها «تويتر») معقباً على «تغريدة» كتبها ناشر «إيلاف» ورئيس تحريرها عثمان العمير، حول وفاة الكاتب العراقي خالد القشطيني: «نبل منك صديقي الغالي عثمان على وفائك بحق أصدقائك وزملائك. ورحم الله زميلنا خالد القشطيني، سيبقى في الذاكرة وكأني أراه أمامي الآن يدخل بانحناءة الأدباء الراقية من هاي هلبورن، وكأن العراق كله يأتينا». لم يعلم أنه بعد أشهر من تلك اللفتة، سيعود عثمان العمير نفسه وينعاه هو شخصياً، بعدما ترجل إلى التاريخ. إذ قال: «حزن الفقد المفاجئ لا حدود له».

وكان آخر منشورين للراحل في حسابه بمنصة «إكس»، يتعلقان بحبه لبلاده، وعن اليوم الوطني السعودي، قال: «أكثر ما جاءتني من تهنئة باليوم الوطني السعودي، كان من غير سعوديين. هم مقيمون في البلد منذ عقود. ما يعني أن المواطنة الحقيقية هي في الحب والانتماء، لا في الهوية فقط». وكان قبل ذلك المنشور احتفى باليوم الوطني السعودي.

«علاقتي بالكتاب قبل الصحافة»

قد يتفاجأ كثيرون عرفوا الراحل صحافياً قبل أن يعرفوه روائياً. لكنه يؤكد في حوار أجراه مع «إندبندنت عربية»، بالقول: «علاقتي بالكتاب سبقت علاقتي بالصحافة. لكن انصرافي للأخيرة لفترة تزيد على العشرين عاماً، قبل العودة إلى العمل الروائي، أفادني في تنويع الأفكار، وتوطيد العلاقة مع الإعلام».

هاني نقشبندي (إكس)

بين الصحافة والرواية

في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، نشرت وسائل الإعلام نبأ انضمامه إلى قناة «المشهد» التي تنطلق من دبي، وأواخر الشاشات التي انضمت إلى قائمة المحطات العربية. وكانت آخر محطة صحافية لنقشبندي، الذي عاش تجربة تلفزيونية أخرى مع قناة «دبي» في برنامج «حوار هاني».

قبل ذلك، كان مشوار الراحل مليئاً بالمحطات الصحافية، انتهت بترؤس تحرير «سيدتي» وقبلها «المجلة»، وعمل نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط» ومسؤولاً للتحرير في مجلة «الرجل» وصحافياً لدى صحف محلية سعودية عدة. ولا يعد المشوار الأدبي لنقشبندي أقل إثارة من الصحافي. فواحد من أعماله كان ممنوعاً من البيع في كثير من الدول العربية، وجرت ترجمة كثير من أعماله إلى لغات أجنبية. لكنه لم يتوقف، بل استمر ينقب وينتج الرواية تلو الأخرى بسلاسة وركض لم ينتهيا إلا مع آخر يوم من حياته.

هاني نقشبندي مع فريق مسلسل «صانع الأحلام» الذي استُلهم من روايته «قصة حلم» (سيدتي)

نشر روايات كثيرة، آخرها رواية «قصة حلم» وجرى تصويرها في مسلسل اسمه «صانع الأحلام»، وكان من أبرزها «اختلاس» التي صدرت عام 2007. كما صدرت له روايات «الخطيب» التي صدرت عام 2017، و«طبطاب الجنة» التي صدرت عام 2015، و«نصف مواطن محترم» التي صدرت عام 2013، و«ليلة واحدة في دبي» التي صدرت عام 2011، و«سلام» التي صدرت عام 2009. كما صدر له كتاب «يهود تحت المجهر» (1986) وكتاب «لغز السعادة» (1990).

ضمن آخر حوارات الراحل، حديث سريع له مع «الشرق الأوسط»، حين سئل: «صدرت لك بضع روايات آخرها منذ سنوات. فإلى أي مدى ابتعدتَ عن الرواية، ولماذا؟» فأجاب: توقفت عنها، فلن تتوقف هي عن المجيء إليّ. وإن ابتعدتُ عنها اقتربتْ هي منّي. أنا لم أتوقف عن الرواية أبداً (...) وقريباً سيكون لي إصدار قريب هو الثامن في سلسلة أعمالي الروائية.

زملاؤه: كان استثنائياً

تداول الوسط الإعلامي والأدبي رحيل هاني نقشبندي بوصفه صدمةً، فهو من الشخصيات التي تعتقد بأنك تعرفها منذ زمن طويل، وإن لم تلتقِ به يوماً.

كتب الإعلامي عمر الأنصاري، صديق الراحل، يقول: «رحل هاني، وكان بلا ريب رجلاً متفرداً وغير تقليدي، صاحب آراء صادمة وصريحة وصادقة، كان مثقفاً، واسع الاطلاع، متعدد المعارف، كان ممن نهل الثقافة من معينها الأصلي، فلم يكن من تلامذة (غوغل) و(ويكيبيديا)، بل أسس نفسه في كل المعارف عبر منابعها الأصلية».

يقول عادل نعمان، المخرج الفني لصحيفة «الشرق الأوسط»: كان هاني غاية في التهذيب مع الجميع. هذه السمة الكبرى. يتابع: زاملت الراحل خلال عملي في المجموعة السعودية منذ عام 1987، وتحديداً في مجلة «الجديدة». وعندما انتقلت إلى صحيفة «الشرق الأوسط» في عام 1998 أسدى إليّ نصيحة ذهبية، قال: حاول ألا تكون عادياً، اعمل على أن يكون إخراجك مختلفاً عن التصميمات الاعتيادية. يضيف نعمان: وبالفعل أخذت بالنصيحة وهي ما خرجت به الصحيفة منذ ذلك التاريخ.

ويتذكر قصي العيسى، المصمم الفني في صحيفة «الشرق الأوسط»، الذي زامل الراحل خلال فترة عمله في مجلة «سيدتي»: «كان متواضعاً ورائعاً في العمل. لم يترك أحداً لم يساعده من فريق التحرير والفريق الفني. كان غاية الكرم، ويتعامل مع المحررين والموظفين، وكأن كل شخص منهم أهم موظف لديه. كان يحب النقاش».

يضيف العيسى: «رغم أنه كان رئيساً وقراره هو الذي سينفذ، فإنه كان يفضل الحوار. أتذكر عندما أجرى أول صحافي حواراً مع رغد صدام حسين، ذهبنا إلى المكتب بعد منتصف الليل لتنفيذ الحوار والصور والتصميمات ولم ينم حينها إلا عندما أنجز العمل من شدة الحرص على التفاصيل الصغيرة والكبيرة... كان يحب عمله كثيراً ويعدّه حياته. كان لا يغادر إلا بعدما ينجزه».

وفيما يلي مجموعة من المنشورات التي نعت الراحل وتذكرته في يوم وفاته:


مقالات ذات صلة

رواية سعودية عن «نجد» في سنوات الشدّة

ثقافة وفنون رواية سعودية عن «نجد» في سنوات الشدّة

رواية سعودية عن «نجد» في سنوات الشدّة

تصدر قريباً عن «نوفل» في بيروت، رواية «ورق الكافور» للكاتب السعودي عبد الله العرفج، وهي رواية تسبر أغوار مجتمع نجد وسط الجزيرة العربية

«الشرق الأوسط» (الدمام)
كتب اللعب على وتر الحدود روائيّاً

اللعب على وتر الحدود روائيّاً

في رواية «شيء إلهي» يبدو فعل الابتكار مهيمناً بظلاله على عالم الرواية، التي يمهّد فيها الكاتب والروائي المصري محمد عبد النبي قارئه منذ بدايات السرد للعبور...

منى أبو النصر (القاهرة)
كتب وليد سيف يختتم رباعيته الأندلسية بـ«غرناطة... آخر الأيام»

وليد سيف يختتم رباعيته الأندلسية بـ«غرناطة... آخر الأيام»

في روايته الجديدة «غرناطة... آخر الأيام»، يواصل الكاتب ‏والشاعر والروائي الفلسطيني وليد سيف مشروعه الإبداعي في ‌‏استعادة التاريخ العربي الإسلامي في الأندلس

«الشرق الأوسط» (دمشق)
ثقافة وفنون  منيرة العيدان

منيرة العيدان: الهجرات شكلت نظرة الخليجيين للحياة

في الطريق الصحراوي الذي يربط نجد في وسط الجزيرة العربية بالكويت في خاصرة الخليج، تستعيد الروائية الكويتية منيرة العيدان ذاكرة الرمل، ومعاناة الرحيل...

ميرزا الخويلدي (الكويت)
ثقافة وفنون «زمن حمودة الأخير»... الإنسان والتيه

«زمن حمودة الأخير»... الإنسان والتيه

تعد الرواية التونسية من أبرز التجارب السردية العربية التي انشغلت بتصوير الواقع الإنساني، والاجتماعي، إذ استطاع الروائي التونسي أن يجعل من الإنسان محوراً أساسياً

إلهام بلحاج

مصر: «أطباء مزيفون» يتصدرون «منصات التواصل» بنصائح «مضللة»

تضبط الجهات الرقابية في مصر منتحلي صفة الأطباء بين الحين والآخر (وزارة الصحة المصرية)
تضبط الجهات الرقابية في مصر منتحلي صفة الأطباء بين الحين والآخر (وزارة الصحة المصرية)
TT

مصر: «أطباء مزيفون» يتصدرون «منصات التواصل» بنصائح «مضللة»

تضبط الجهات الرقابية في مصر منتحلي صفة الأطباء بين الحين والآخر (وزارة الصحة المصرية)
تضبط الجهات الرقابية في مصر منتحلي صفة الأطباء بين الحين والآخر (وزارة الصحة المصرية)

لا تزال أصداء النصائح «المضللة» التي يقدمها «أطباء مزيفون» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تثير الاهتمام في مصر، مع إبراز ما يقولونه ليتصدر «الترند»، فاتحاً باباً للجدل بين مؤيد ومعارض، مع تحذيرات من الجهات الرسمية ممثلة في وزارة الصحة، و«نقابة الأطباء» بضرورة الحذر مما يدّعونه.

وأوقفت السلطات المصرية فتاة تدير مركزاً طبياً في منطقة الشيخ زايد بالقاهرة الكبرى بعد وقت قصير من انتشار تصريحات أدلت بها في وقت سابق بأحد البرامج تحدثت فيه عن إنقاذ مريضة من استئصال الرحم بعدما فشل 7 أطباء آخرون في علاجها.

وقالت منتحلة صفة الطبيبة في الفيديو: «قلت ننزل الأستروجين، وكنسنا ومسحنا الأمعاء، والنزيف وقف»، وهو ما دفع نقابة الأطباء لتقديم بلاغ رسمي ضدها للنائب العام قبل ضبطها في المركز الذي تديره، ويعمل من دون ترخيص بالمخالفة لقانون «تنظيم المنشآت الطبية»، مع التأكيد على أنها خريجة كلية الحقوق، وتم فصلها من نقابة المحامين في وقت سابق.

وتأتي الواقعة بعد أيام قليلة من توقيف شخص آخر بتهمة تزوير مؤهل دراسي، وانتحال صفة رئيس قسم جراحات القلب بجامعة عين شمس، وهو الشخص الذي ثبت فصله في وقت سابق من كلية الألسن، وعمل لسنوات طبيباً في عيادة خاصة افتتحها بمنطقة وسط القاهرة، قبل أن يضبط، ويتبين صدور عدد من الأحكام القضائية بحقه.

وقالت النائبة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب (البرلمان المصري)، إن «ظاهرة انتحال الصفة الطبية، والترويج لأشخاص غير مؤهلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل اعتماد بعضهم على التسويق الإلكتروني المكثف الذي يمنح انطباعاً مضللاً بالنجاح، والثقة لدى الجمهور».

الرقابة على المنشآت الصحية في مصر (الصحة المصرية)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً أساسياً من أدوات الدعاية والتسويق للعديد من مقدمي الخدمات الطبية، الأمر الذي يفرض دوراً أكبر على وسائل الإعلام في توعية المواطنين بأهمية التحقق من مؤهلات الأطباء، والجهات العلاجية قبل البدء في العلاج، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الشهرة، أو حجم المتابعين بوصفهما معياراً للمصداقية».

وأشارت إلى «وجود تحديات رقابية تواجه الجهات المختصة، فإدارة العلاج الحر التابعة لوزارة الصحة تعاني نقصاً في أعداد العاملين، وهو ما يؤثر على قدرتها على تنفيذ الرقابة، والتفتيش بصورة كافية على المنشآت الطبية التي زادت أعدادها بشكل كبير»، على حد تعبيرها.

وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قد أصدر بياناً بمنع ظهور منة الله محسن عبد المنعم إعلامياً، وحجب الحسابات باسمها على مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها معلومات غير موثقة، ونصائح طبية من دون تأهيل علمي، والترويج لوسائل علاجية غير معتمدة، ومخالفة للبروتوكولات العلمية، وتضليل الجمهور عبر طرح استنتاجات غير مثبتة علمياً.

من جهته، أكد عضو مجلس نقابة الأطباء أحمد مبروك لـ«الشرق الأوسط» أن «مسؤولية متابعة العيادات والمنشآت الطبية غير المرخصة تقع بالأساس على إدارات العلاج الحر التابعة لوزارة الصحة، باعتبارها الجهة المختصة بالتفتيش والرقابة على المنشآت الطبية، والتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة لممارسة النشاط»، مشيراً إلى أن «الأطباء المرخص لهم بمزاولة المهنة يلتزمون بتعليق بيانات الترخيص، وأرقام القيد الخاصة بهم داخل العيادات».

وأكد أن «المواطنين يمكنهم التحقق من صحة بيانات أي طبيب، والتأكد من قيده بالنقابة من خلال الموقع الإلكتروني لنقابة الأطباء»، لافتاً إلى أن «النقابة تتعامل مع هذه الوقائع حال اكتشافها، أو عند تلقي شكاوى بشأنها، حيث يتم إخطار الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».


وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: عشت أياماً صعبة وواجهت اتهامات لا تُصدق

وفاء عامر  (حسابها على فيسبوك)
وفاء عامر (حسابها على فيسبوك)
TT

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: عشت أياماً صعبة وواجهت اتهامات لا تُصدق

وفاء عامر  (حسابها على فيسبوك)
وفاء عامر (حسابها على فيسبوك)

أكدت الفنانة المصرية وفاء عامر سعادتها بتوالي الأحكام التي صدرت لصالحها في قضايا التشهير التي تعرضت لها عبر مواقع «السوشيال ميديا»، بعدما عاشت أياماً صعبة في مواجهة اتهامات باطلة لا تُصدق، لكنها كانت تثق بعدالة القانون. وقالت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أرجو من الناس ألا يصدقوا مواقع التواصل لأن وراءها لجاناً تحيل كل شيء جميل إلى حملات مغرضة لتحطيم أشخاص ودول وأماكن»، مؤكدة أن الأحكام التي صدرت لصالحها جعلتها تطمئن لوجود قانون رادع في مواجهة حملات التشهير والتشويه.

وأضافت الفنانة المصرية: «لم يتم استدعائي للتحقيق من أي جهة لأنه وفقاً للقاعدة القانونية (البينة على من ادعى) فلم يكن لدى أي منهم دليل واحد على اتهاماتهم لي، بل أنا التي تقدمت ببلاغات ضدهم العام الماضي، وصدرت الأحكام لصالحي لثقتي بالقانون كأداة لردع هؤلاء».

وكانت وفاء عامر قد حصلت على حكم ضد صانعة المحتوى مروة يسري بالحبس لمدة عامين مع الشغل والنفاذ قبل شهور، في حين أكدت أنها تنازلت عن الشق المدني والتعويض الصادر ضد مروة، لافتة إلى أنها «مفعول به وليست فاعلاً وأن وراءها محرضين»، على حد تعبيرها.

وحظيت وفاء عامر بمساندة زملائها ونقابة الممثلين والجمهور في هذه القضية، وكما تقول: «ساندني الجميع النقابة والزملاء والناس الحقيقيون بالشارع الذين كانوا يقولون لي نحن معك لا نصدق فيك أي شيء سيئ، ودعت وفاء الناس إلى عدم استقاء معلوماتهم من مواقع التواصل لأن هناك من يوجهون التعليقات عن طريق (سيرفر صغير) يقوم بنشر 1000 تعليق مرة واحدة لتحطيم البعض ونشر الأكاذيب التي تسيء لأشخاص أو دول».

واختتمت بقولها: «واثقة بنفسي وبقانون بلدي ومَن يخطئ في حقي سأتعامل معه بالقانون».

تحذر الناس من أكاذيب مواقع التواصل (حسابها على فيسبوك)

وكانت وفاء عامر قد تعرضت لاتهامات عديدة عقب وفاة لاعب الكرة المصري إبراهيم شيكا، حيث انتشرت عبر مواقع التواصل مقاطع ومنشورات تضمنت اتهامات خطيرة، وقد نفت الفنانة هذه الاتهامات وذكرت، في تصريحات سابقة، أن علاقتها باللاعب كانت إنسانية بالدرجة الأولى وأنها كانت من الداعمين له ولزوجته خلال فترة مرضه إلا أن انتشار الشائعات أدى لتشويه الحقائق مما جعلها تلجأ للقانون.

وكشف المستشار القانوني للفنانة وفاء عامر المحامي هيثم حمد الله عن صدور أحكام جديدة لصالح موكلته في قضايا تتعلق بالتشهير ونشر أخبار وادعاءات كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذكر المحامي، عبر بيان صحافي، أن «هناك أحكاماً أخرى صدرت بحق عدد من الأشخاص الذين تداولوا ادعاءات غير صحيحة»، مؤكداً أن هذه الأحكام تؤكد سلامة الموقف القانوني للفنانة وتثبت عدم صحة ما تم تداوله من مزاعم خلال الفترة الماضية.

وقال حمد الله لـ«الشرق الأوسط» إن «قضايا السب والقذف في حق الفنانة وفاء عامر صدر في بعضها حكم بالحبس إلى جانب الغرامة»، وأشار إلى أن «التحريضات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهناك من بين المتهمين من تراجعوا واعترفوا أن هناك مَن حرضوهم على الفنانة، وسجل أحدهم إقراراً بذلك في الشهر العقاري، وكان قد ادعى أنها استولت على كليته»، مؤكداً تمسكها بقضايا ضد محامين كانوا يقودون الفتنة ضدها وتصدوا للدفاع عن إحدى صانعات المحتوى التي وجهت اتهامات لموكلته.


«100 كلمة حب»... تسجيلي يستعيد تأثير يوسف شاهين في السينما المصرية

يوسف شاهين واحتفالات بمئوية ميلاده (المركز القومي للسينما بمصر)
يوسف شاهين واحتفالات بمئوية ميلاده (المركز القومي للسينما بمصر)
TT

«100 كلمة حب»... تسجيلي يستعيد تأثير يوسف شاهين في السينما المصرية

يوسف شاهين واحتفالات بمئوية ميلاده (المركز القومي للسينما بمصر)
يوسف شاهين واحتفالات بمئوية ميلاده (المركز القومي للسينما بمصر)

ضمن الاحتفاء بمئوية ميلاد المخرج المصري يوسف شاهين، أعلن المركز القومي للسينما عن إنتاج الفيلم التسجيلي الجديد «100 كلمة حب... على إيقاع شاهين»، وأطلق البوستر الخاص بالفيلم الذي يتناول سيرة شاهين باعتباره واحداً من أهم وأبرز صُنّاع السينما في مصر والعالم العربي.

ويعدّ يوسف شاهين، المولود في الإسكندرية عام 1926 من أبرز المخرجين المصريين، وقدم خلال مسيرته ما يزيد على 40 فيلماً من بينها «صراع في الوادي» و«الأرض» و«باب الحديد» و«حدوتة مصرية» و«جميلة» و«بياع الخواتم» و«المصير»، وكان آخر أفلامه «هي فوضى» ورحل عن عالمنا عام 2008.

ويتناول الفيلم الذي أنتجه «القومي للسينما» برئاسة الدكتور أحمد صالح التجربة السينمائية والإنسانية الفريدة ليوسف شاهين، من خلال رؤية فنية تستعرض تأثيره الممتد على الأجيال المختلفة من صُنّاع السينما، وما تركه من إرث إبداعي وإنساني لا يزال حاضراً حتى اليوم. وفق بيان للمركز.

والفيلم سيناريو وإخراج محمد حسين، ومدير التصوير نادر جلال، ومهندس الصوت بسام فرحات، والمونتاج مينا حبيب، والمخرج المنفذ محمد العربي، وتصميم البوستر هيثم الباجوري، ومدير الإنتاج محمد حمدي.

ويعتمد الفيلم على مجموعة من الشهادات والرؤى النقدية والفنية التي يقدمها عدد من السينمائيين والنقاد، في إطار توثيقي يسلط الضوء على عالم يوسف شاهين ومكانته في تاريخ السينما وتأثيره المستمر على الأجيال المتعاقبة من المبدعين.

ويحمل الفيلم رسالة حب وتقدير للمخرج الكبير يوسف شاهين، تأكيداً على أن المبدع الحقيقي لا يغيب، وأن الفن الصادق يظل حاضراً عبر الزمن.

ووفق بيان المركز «يأتي إنتاج الفيلم ضمن خطة المركز القومي للسينما للحفاظ على الذاكرة السينمائية المصرية وتوثيق مسيرة رموزها للأجيال القادمة».

فيلم تسجيلي عن مسيرة يوسف شاهين (بوستر الفيلم)

ويرى الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، أن الاحتفال بمئوية يوسف شاهين يعيد التأكيد على مكانة هذا المخرج الكبير في السينما المصرية، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لو كانت هناك قائمة لأهم خمسة مخرجين مصريين في القرن العشرين سيكون يوسف شاهين أحدهم بلا شك»، وتابع أن «الاحتفاء بمئوية يوسف شاهين يساعد على استعادة تراثه السينمائي عن طريق المشاركة في مهرجانات عبر العالم أو إعادة تقديم أعماله في المهرجانات المصرية، وأعتقد أن هذا تقليد مهم وهو فرصة ليتم الاحتفال بمئوية ميلاد كل رمز مصري في المجالات كافة بالشكل المناسب».

وسبق أن أعلنت عدة مهرجانات وفعاليات مصرية عن الاحتفاء بمئوية يوسف شاهين من بينها «مهرجان الجونة السينمائي» الذي نظم فعاليات بهذه المناسبة، و«مهرجان القاهرة السينمائي»، وغيرها من المهرجانات التي أعاد بعضها تقديم أعماله أو جانب من مسيرة يوسف شاهين في السينما المصرية.

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين مئوية يوسف شاهين فرصة مهمة للاحتفاء به، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «يوسف شاهين واحد من أعمدة السينما في تاريخ مصر وخاض مشواراً طويلاً؛ فقد سافر وتعلم في أميركا وعاد عام 1949 تقريباً وقدم فيلم (بابا أمين) ولم يحقق النجاح الكافي، لكن بعد ذلك قدم (ابن النيل) و(صراع في الوادي) ونجح كثيراً، كما أنه كان من أوائل المخرجين الذين حرصوا على الخروج بأفلامهم إلى المهرجانات العالمية مثل (كان) و(فينيسا) و(برلين)، وحاز على جائزة المنجز الإبداعي على مجمل أعماله من مهرجان (كان)».

وأشار سعد الدين إلى محطات فارقة في مسيرة يوسف شاهين «من بينها الثنائية التي قدمها مع عبد الحي أديب، وأيضاً تأثره بعبد الرحمن الشرقاوي، وكذلك عمله مع صلاح جاهين، ثم الدخول في مرحلة السيرة الذاتية التي اعتبرها البعض بها غموض لكنها في الحقيقة حملت لغة سينمائية مغايرة للمألوف، فقد كان حريصاً على التجديد والتجريب والعمل حتى آخر أيامه».

ووصف سعد الدين، يوسف شاهين بأنه «أيقونة سينمائية متفردة في مصر، لذلك هناك الكثير من المبدعين الشباب سعوا لتقليده والعمل مثله والبحث عن الجديد والغريب وتقديمه في لغة سينمائية مميزة».